حكم " حجيته " .
الموجز
حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم والأسباب المكملة له . إيراده بأسبابه أن الجريمة الثالثة وقعت مرتبطة بالأولى والثانية . مكمل للمنطوق . خطؤه بالمنطوق المنسوخ في بيان التهم المعاقب عليها . لا ينال من سلامته . علة ذلك ؟
مثال .
القاعدة
لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ بمنطوقه " المنسوخ " في بيان التهمتين المعاقب عنهما بالبند أولاً وكذا التهمة المعاقب عليها بالبند ثانياً، بيد أنه بيَّن ذلك في أسبابه، وكان من المقرر في القانون أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان منها مكملاً للمنطوق، فإن إيراد الحكم بأسبابه ـــــ في معرض بيان إعماله مُقتضى المادة 32 من قانون العقوبات في حق الطاعن ـــــ أن الجريمة الثالثة المسندة له قد وقعت مرتبطة بالجريمتين الأولى والثانية يكون مكملاً لمنطوقه، ولا يعدو الخطأ بمنطوق الحكم في هذا الشأن أن يكون مجرد خطأ مادي وقع ممن نسخ الحكم، وإذ كانت العبرة في الكشف عن ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع ولازم ذلك هو الاعتداد بما هو ثابت يقيناً من محضر الجلسة ورول القاضي ـــــ على ما يبين من المفردات المرفقة ـــــ بأن منطوق الحكم قد جرى بالنص على أولاً : بمعاقبة / .... وشهرته ( .... ) بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليه بوصف التهمتين الأولى والثالثة ومصادرة السلاح المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية، ثانياً : بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة عما أسند إليه بوصف التهمة الثانية، ثالثاً : بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة، وقد تأكد ذلك مما ورد في أسباب الحكم المكملة لمنطوقه إذ انتهى إلى ارتباط التهمة الثالثة بكل من التهمتين الأولى والثانية على حدة، ومن ثم فإن هذا الخطأ ـــــ في النسخ ـــــ لا ينال من سلامة الحكم ولا يعيبه ولا يقدح في سلامته .

