نقض "سقوط الطعن".
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
دائرة السبت ( ب) الجنائية
الطعن رقم 15866سنة 88 قضائية
جلسة السبت الموافق 23 من أكـتــوبـر سنة 2021
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / عــــلــي ســـلــيــمــان نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ خـــالـــــد الـــجــــنـــدى ، أحـــمــد كــمـال الـــخــولـــى نــــائبـي رئـــيـــس الــمــحـكــمــة
خـــالــــد ســـويــلــــم و أشــــرف مــطـــــر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نقض "سقوط الطعن".
عدم تقدم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه. أثره. سقوط الطعن. أساس ذلك؟.
(2) حكم"بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم رسم القانون شكلا خاصا لصياغة الحكم. كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤديا إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(3) دفوع"الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة" "الدفع بنفي التهمة". دفاع" الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره".محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
الـدفع بانتفـاء أركـان الجريمـة، وعـــدم معقوليـة تصـوير الواقعـة، وخلـو الأوراق مـن دليـل عـلـى الإدانـة، وانتفـاء صـلة الطـاعن بالواقعـة وعـدم تواجـده علـى مسـرحها وعـدم ضـبطـه فـي مكـان الواقعـة متلبسـا بهـا. موضوعي. لا يستوجب رداً. استفادة الرد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
(4) إجراءات" إجراءات المحاكمة". دفاع"الإخلال بحق الدفاع. مالا يوفره".
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يُطلب منها غير مقبول.
(5) نقض"أسباب الطعن. تحديدها".
وجوب أن يكون وجه الطعن واضحاً ومحدداً.
مثال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة كلاً من/ 1- .....، ۲- ......، 3- .....، 4- .....، 5- .....، 6-...... "طاعن"، ۷- .....، ۸- ...... "طاعن"، ۹- ......، ۱۰- .....، ۱۱- .....، ۱۲- ....، 13- .....، 14- ......، 15- ...... في الجناية رقم ...... لسنة ٢٠١٥ قسم سيدي جابر (والمقيدة برقم .... لسنة ٢٠١٥ مسلسل سيدي جابر)
بأنهم في يوم 18 من نوفمبر سنة 2015 بدائرة قسم سيدي جابر - محافظة الأسكندرية.
أولاً: المتهمون جميعاً:
- قاموا بأنفسهم بالاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الترويع والتخويف مستعملين في ذلك القوة والعنف مع علمهم بالغرض المقصود منه حال حمل بعضهم الأسلحة بيضاء فوقعت منهم تنفيذاً لذلك الغرض الجرائم التالية: أ- استعراض القوة والتلويح بالعنف ضد الآمنين من القاطنين بمنطقة عزبة .... وذلك بقصد ترويعهم وتخويفهم بإلحاق أذى مادي ومعنوي بهم والإضرار بممتلكاتهم وكان من شأن ذلك الفعل إلقاء الرعب في أنفسهم وتكدير أمنهم وسكينتهم وطمأنينتهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر بأن اشتركوا في التجمهر محل الاتهام السابق حال حيازتهم أسلحة على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانياً: أنه في ذات الزمان والمكان:
- المتهم الثاني عشر أحدث عمداً إصابة المجني عليه/ ...... والمبينة وصفاً يتقرير مصلحة الطب الشرعي المرفق بالأوراق والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها تقدر بنسبة خمسة وثلاثين بالمائة وذلك بأن قام برشق المجني عليه بإحدى الزجاجات محدثاً إصابته بعينه اليمنى على النحو المبين بالتحقيقات.
- المتهمان الثاني عشر والثالث عشر ضربا عمداً المجني عليه/ ...... محدثین به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوما وكان ذلك باستخدام أداة على النحو الثابت بالأوراق.
- المتهم الرابع عشر ضرب عمداً المجني عليه/ ...... محدثاً به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الخاص به المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة على النحو المبين بالأوراق.
- المتهمون التاسع والعاشر والحادي عشر أتلفوا عمداً الحانوت الخاص بـالـمـجني عليه/ ..... وقد ترتب على ذلك ضرر جاوزت قيمته خمسين جنيهاً على النحو المبين بالأوراق.
ثالثاً: المتهمون جميعاً:
- أحرزوا بالذات وبالواسطة بغير ترخيص أو ضرورة مهنية أسلحة بيضاء على النحو المبين بالأوراق.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الأسكندرية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه/ ...... - المتهم الثامن - مدنياً قبل المتهم الثاني عشر/ ..... بمبلغ خمسمائة ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والسادس والثامن وغيابياً للباقين في 7 من يونيه سنة 2017 عملاً بالمواد ٢٤٠/1، ٢٤١/1، 361/١، 2، ٣٧٥ مكرر، ٣٧٥مكرر"أ"/1، 4 من قانون العقوبات – والمواد 1/1، ٢٥مكرر/۱ ، ۳۰/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبنود 1، 6، 7 من الجدول رقم "1" المرفق، مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات.
أولاً: بمعاقبة ...... بالسجن المشدد لمدة عشرة سنوات ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وبإحالة الدعوى المدنية قبله إلى المحكمة المدنية المختصة، ثانياً: بمعاقبة كل من ...... و.....و......و.....و.....و......و.....و.....و.....و.....و.....و......و.....و.....بالحبس مع الشغل لمدة سنتين ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين تاليتين عما أسند إليه، ثالثاً: بمصادرة الأسلحة البـيـضـاء المضبوطة.
وذلك بعد أن استبعدت المحكمة تهمة الاشتراك في تجمهر من الاتهامات الموجهة للمتهمين.
فطعن الأستاذ/ ..... المحامي - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الثامن/ ..... "الطاعن الأول"- في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من يوليو سنة 2017، كما طعن المحكوم عليه السادس/ ...... "الطاعن الثاني" في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من يوليو سنة 2017.
وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى في 22 من يوليو سنة 2017 عن الطاعن الأول موقع عليها من ذات الأستاذ المحامي المُقرر بالطعن، والثانية في 3 من اغسطس سنة 2017 عن الطاعن الثاني موقع عليها من الأستاذ/ المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سُمعت المرافعة كما هو مبــين بمحضـــر الجلسة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً:
أولاً: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الأول/ .....
وحيث إن المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نصت على سقوط الطعن المرفوع من المتهم للمحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ولما كانت العقوبة المحكوم بها على الطاعن المذكور من العقوبات المقيدة للحرية، ولم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة طبقاً للثابت من الأوراق، فإنه يتعين الحكم بسقوط الطعن بالنسبة له.
ثانياً: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الثاني/ ......
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث ينعى الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي استعراض القوة والتلويح بالعنف حال حملهما أسلحة بيضاء "سكاكين ودروع وزجاجات" بغير مسوغ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه جاء قاصراً في بيان واقعة الدعوى ولم يورد على نحو كاف مؤدی أقوال شهود الاثبات فيها، كما أن الحكم المطعون فيه قد ألتفت – إيراداً ورداً – عن دفاعه بعدم معقولية تصوير الواقعة، وعدم وجوده على مسرح الجريمة، وانتفاء أركان جريمة البلطجة واستعراض القوة في حقه، كما اطرح الحكم انكاره دون تحقيق له، ولم يعن بالرد على كافة الدفوع الجوهرية التي أبداها المدافع عنه بمحاضر الجلسات، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومـن حيـث إن الحكـم المطعـون فيـه قـد بـين واقعـة الـدعوى بمـا تـوافر بـــه كـافـة العناصـر القانونيـة للـجـرائم التـي دان الطـاعن بهـا، وأورد مـؤدى أقـوال شـهود الإثبـات فـي بيــان واف يكفـي للتــــدليل علـى ثـبـوت الصـورة التـي اقتنعـت بهـا المحكمـة واستقرت فـي وجـدانها، وكـان مـن المقـرر أن القـانـون لـم يرسـم شكلا خاصـا يصـوغ فيـه الحكـم بيـان الواقعـة المستوجبة للعقوبـة والظـروف التـي وقعـت فيهـا فمتـى كـان مجمـوع مـا أورده الحكـم - كمـا هـو الحـال فـي الـدعوى المطروحـة - كافيـاً فـي تفـهـم الواقعـة بأركانهـا وظروفهـا حســبما استخلصـتها المحكمـة كـان ذلـك محققـاً لحكـم القـانـون كـمـا جـری بـه نـص المـادة 310 مـن قـــانون الإجـراءات الجنائيـة، ومـن ثــم تنحسـر عنـه دعـوى القصـور فـي التسبيب، ويكـون مـا يـثـار فـي هـذا الصـد فـي غيـر محلـه. لمـا كـان ذلـك، وكـان مـن المقـرر أن الـدفع بانتفـاء أركـان الجريمـة، وعـــدم معقوليـة تصـوير الواقعـة، وخلـو الأوراق مـن دليـل عـلـى الإدانـة، وانتفـاء صـلة الطـاعن الثاني بالواقعـة وعـدم تواجـده علـى مسـرحها وعـدم ضـبطـه فـي مكـان الواقعـة متلبسـا بهـا مـن أوجـه الـدفاع الموضـوعية التـي لا تسـتوجب فـي الأصـل مـن المحكمـة رداً صـريحاً، مـا دام الـرد يستفاد ضـمنـاً مـن القضـاء بالإدانة اسـتناداً إلـى أدلـة الثبـوت التـي سـاقها الحكـم وكـان بحسـب الحـكـم كيمـا يـتم تدليلـه ويـسـتقيم قضــاؤه أن يـورد الأدلـة التـي صـحـت لديـه علـى مـا استخلصـه مـن وقـوع الجريمـة المســندة إلـى المـتهم ولا عليـه أن يتعقبـه فـي كـل جزئيـة مـن جزئيــات دفاعـه الموضـوعي لأن مفـاد التفاتـه عنـهـا أنـه اطرحهـا، ومـن ثـم فـإن مـا يثيـره الطـاعن الثاني فـي هـذا الصـدد يكـون غيـر مقبـول. لمـا كـان ذلـك وكـان البـيـن مـن الاطلاع علـى محاضـر جلســـات المحاكمـة أن الطــاعن الثاني لــم يطلـب إلـى المحكمـة إجـراء تحقيـق فـي هـذا الخصـوص فلـيـس لـه مـن بعـد النـعـي عليهـا قعودهـا عـن إجـراء تحقيـق لـم يـطـلـب منـهـا ولـم تـر هـي حـاجـة إلـى إجرائـه. لمـا كـان ذلـك، وكـان مـن المقـرر أنـه يـجـب لقبـول وجـه الطعـن أن يكـون واضـحاً ومحـدداً، ولمـا كـان الطـاعن الثاني لم يبـين فـي طـعـنـه مـاهيـة أوجـه الـدفاع التـي ألتفـت الحكـم المطعـون فيـه عـن الـرد عليهـا بـل أرسـل القـول إرسـالاً مـمـا لا يمكـن مـعـه مراقبـة مـا إذا كـان الحكـم تناولهـا بـالرد مـن عدمـه، وهـل كـان دفاعـاً جوهريـاً مـمـا يجـب علـى المحكمـة أن تجيبـه أو تـرد عليـه أو هـو مـن قبيـل الـدفاع الموضـوعي الـذي لا يستلزم فـي الأصـل ردأ بـل الـرد عليـه مسـتفاد مـن القضـاء بالإدانـة للأدلـة التـي أوردتهـا المحكمـة فـي حكمهـا ومـن ثـم فـإن مـا يـثـار فـي هـذا الصدد لا يكون مقبولا. لمـا كـان مـا تقـدم، فـإن الطعـن برمتـه يـكـون علـى غيـر أسـاس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة: - أولاً: بسقوط الطعن المقدم من الطاعن الأول/ .......
ثانياً: بقبول الطعن المقدم من الطاعن/ ........ شكلاً وفي الموضوع برفضه.

