شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ۷٤۰۸ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۱۲/۰٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

من يقوم بإجراء باطل . لا تُقبل منه الشهادة عليه . حد ذلك ؟ تعويل الحكم على أقوال ضابط الواقعة . صحيح . ما دام انتهى لصحة إجراءات القبض والتفتيش .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

دائرة السبت ( أ ) الجنائيه

الطعن رقم 7408 لسنة 89 قضائية

جلسة السبت الموافق 4 من ديسمبر سنة 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى  / حمــــدي أبو الخيـــر نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / بــــــدر خليفــــة ، الأسمــــر نظيـــــر ، جـــــلال شاهيــــن

و أســـــامة عبــــاس نواب رئيس المحكمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب  ".

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وإيراد أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .

عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . متى كان مجموع ما أورده كافياً لتفهم الواقعة .

(2) استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش  ".

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش . موضوعي .

اقتناع المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره . صحيح . علة ذلك ؟

عدم بيان مصدر حصول الطاعن على المخدر وأسماء عملائه . لا يقطع بذاته بعدم جدية التحري .

(3) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " . إثبات " بوجه عام " " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الدفع بصدور الإذن بعد الضبط . موضوعي . كفاية اطمئنان المحكمة لوقوع الضبط بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها رداً عليه .

للمحكمة الإعراض عن قالة شهود النفي . ما دامت لا تثق فيما شهدوا به . قضاؤها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها . مفاده : اطراحها .

(4) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل  ".

من يقوم بإجراء باطل . لا تُقبل منه الشهادة عليه . حد ذلك ؟

تعويل الحكم على أقوال ضابط الواقعة . صحيح . ما دام انتهى لصحة إجراءات القبض والتفتيش .

(5) مواد مخدرة . قصد جنائي . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " " المصلحة في الطعن".

لا تناقض في أن ترى المحكمة في أقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة المخدر للطاعن ولا ترى ما يقنعها بأنها بقصد الاتجار .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(6) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها  ".

النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها . غير جائز .

الدفع بعدم سيطرة الطاعن على مكان الضبط . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

(7) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء معاينة لم يطلب منها ولم تـر هي حاجة لإجرائها . غير جائز .

مثال .

(8) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب  ".

النعي على الحكم بخلاف ما هو ثابت بمدوناته . غير مقبول .

مثال .

(9) مواد مخدرة . سلاح . ارتباط . عقوبة " تطبيقها " . غرامة . " نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " . محكمة النقض " سلطتها ".

إدانة الطاعن بجريمة إحراز مخدر بغير قصد حال ضبطه محرزاً سلاحاً نارياً غير مششخن وذخيرته ومعاقبته عن الأولى إعمالاً للمادة 32 عقوبات . خطأ في تطبيق القانون .

عقوبة احراز المخدر طبقا لنص الماد ٣٨ / ٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه إذا كان محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين . مؤدى نص المادة ٣٦ من القانون المذكور . المادة ١٧ عقوبات تجيز إبدال العقوبات المقيدة للحرية فحسب في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف . عدم إلتزام الحكم عند توقيع عقوبة الغرامة الحد الأدنى المقرر لها وهو مائة ألف جنيه . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة ذلك ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ..... لسنة 2018 مركز منيا القمح " والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ۲۰۱8  ".

بأنه في يوم 25 من يوليو سنة 2018 بدائرة مركز منيا القمح - محافظة الشرقية .

1- حاز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً " هيروين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

2- حاز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

3- حاز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً " نبات الحشيش الجاف " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

4- حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش  ".

5- حاز ذخائر ( طلقتين ) مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له في حيازتها أو إحرازها .

وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردین بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 9 من ديسمبر سنة 2018 عملاً بالمواد ۱/1 ، ۲ ، ۳6 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 المعدل والبند رقم (۲) من القسم الأول والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل ، والمواد 1/1 ، 6 ، 26/1– 4 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم (۲) الملحق به وذلك مع إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه ومصادرة المواد المخدرة والسلاح النارى والطلقات المضبوطين ، وذلك باعتبار أن إحراز الجواهر المخدرة المضبوطة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من ديسمبر سنة 2018 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه في 29 من يناير سنة 2019 موقعاً عليها من الأستاذ المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم حيازة جواهر مخدرة ( هيروين – حشيش – نبات الحشيش الجاف ) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وحيازة سلاح ناري غير مششخن ( فرد خرطوش ) وذخيرة مما تستعمل في هذا السلاح بغير ترخيص ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة مجملة ولم يورد مؤدى الأدلة التي استند إليها في بيان كاف ، واطرح دفعيه ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته لشواهد عددها ، وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الأمر بهما بدلالة تلاحق الإجراءات وأقواله بالتحقيقات وأقوال شهود النفي بما لا يسوغ به اطراحهما ، واعتمد في الإدانة على شهادة ضابط الواقعة مع أنه يمتنع قانوناً قبول شهادته على إجراء باطل قام به ، وعول في إدانته على تحريات وأقوال ضابط الواقعة رغم عدم اطمئنانه إليها في مقام التدليل على توافر قصد الاتجار ونفى توافره في حقه مما يصمه بالتناقض ، والتفت عن دفاعه القائم على انعدام سيطرته على مكان الضبط ، ولم تجر النيابة العامة ومن بعدها المحكمة معاينة لمكان الضبط لتحقيق دفاعه ، وأخيراً تناقض الحكم بين أسبابه ومنطوقه وأوقع عقوبة مستقلة عن كل جريمة رغم إفصاحه عن ارتباط الجرائم المسندة إلى الطاعن عملاً بالمادة 32/2 من قانون العقوبات ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومما ثبت من تقريري المعمل الكيميائي وقسم الأدلة الجنائية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب على كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها ، ولم يرسم القانون شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة في بيان كاف ، فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الشأن في الدعوى المطروحة – وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان خلو محضر التحريات من بيان مصدر حصول الطاعن على المخدر وأسماء عملائه - بفرض حصوله - لا يقطع بذاته في عدم جدية التحريات ، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصل ثابت بالأوراق ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان البين أن الحكم المطعون فيه عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بما يكفي لحمل قضائه بالرفض ، فضلاً عن أنه من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد ، ولا يقدح في ذلك قالة شهود النفي – بفرض صحة ما يثيره الطاعن في هذا الشأن -  لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لم تثق فيما شهدوا به وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها ، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال ضابط الشرطة ما يسوغ إجراءات الضبط ويكفي لإسناد واقعة حيازة المخدر للمتهم ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى أقوال ضابط الواقعة كمسوغ لصحة الإجراءات وإسناد واقعة حيازة المخدر للطاعن ولكنه لم ير فيها ما يُقنعه بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار، وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بعدم سيطرته علي مكان الضبط ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها ، هذا إلي أن الدفع بعدم سيطرة الطاعن على مكان الضبط من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن عاب على النيابة العامة قعودها عن إجراء معاينة لمكان الضبط ، دون أن يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص ، فإنه ليس للطاعن أن ينعى عليها قعودها عن إجراء معاينة لم تُطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائها بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشاهد . لما كان ذلك ، وكان البين من منطوق الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم توقع عقوبة مستقلة عن كل جريمة من الجرائم التي دين بها الطاعن – خلافاً لما يزعمه بأسباب طعنه – ومن ثم فإن الحكم لا يكون قد تناقض في أسبابه مع منطوقه ويضحى النعي عليه في هذا الشأن غير صحيح .   لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعد أفعال كمل بعضها بعضاً فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في هذه الفقرة ، وكان ضبط الطاعن حائزاً للمخدر في الوقت الذي ضُبط فيه حائزاً سلاحاً نارياً غير مششخن وذخيرته لا يجعل الجريمتين الأخيرتين مرتبطتين بجناية حيازة المخدر ارتباطاً لا يقبل التجزئة بالمعنى المقصود في المادة 32 من قانون العقوبات لأن جريمتي حيازة السلاح والذخيرة بدون ترخيص في واقع الأمر مستقلتين عن هذه الجناية الأولى مما يوجب تعدد العقوبات وتوقيع عقوبة مستقلة عن الفعلين ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل في حق الطاعن حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة جريمة حيازة جواهر الحشيش والهيروين المخدر باعتبارها الجريمة الأشد دون جريمتي حيازة سلاح ناري غير مششخن وذخيرته التي يجب توقيع عقوبة مستقلة عنها فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها انتهى إلى معاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك وفقاً للمواد 1 ، 2 ، 36 ، 38 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق به والمستبدل ، وكانت المادة 38/2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 تقضي بأن يعاقب كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أنه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع عقوبة الغرامة الحد الأدنى المقرر لها في الفقرة الثانية من المادة 38 سالفة البيان - وهو مائة ألف جنيه - باعتبار أن المخدر محل الجريمة ( هيروين ) فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون أيضاً ، بيد أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده فإنه لا سبيل لتصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً للأصل المقرر في المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا