شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
المكتبة
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الارتباط " . سلاح . مواد مخدرة .

الطعن
رقم ٤۷۱۲ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۱۱/۲۰⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

تقدير توافر الارتباط المنصوص عليه بالمادة 32 عقوبات . موضوعي . حد ذلك ؟ انتهاء الحكم لتوقيع عقوبة مستقلة عن كل من جريمة حيازة وإحراز المخدر بغير قصد وجريمة حيازة وإحراز سلاحين أبيضيين بدون مسوغ . صحيح . ما دام أن وقائع الدعوى كما أثبتها لا تنبىء عن تحقق الارتباط بينها .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

دائرة السبت ( أ ) الجنائيه

الطعن رقم 4712 لسنة 89 قضائية

جلسة السبت الموافق 20 من نوفمبر سنة 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى / حمــــدي أبو الخيـــر نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / بــــــدر خليفــــة ، الأسمــــر نظيـــــر ، خالــــد جــــاد

و أســــامة عبــــاس  نواب رئيس المحكمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب  ".

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراد أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . متى كان مجموع ما أورده كافياً لتفهم الواقعة .

(2) استدلالات . تفتيش " اذن التفتيش . إصداره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم ".

 تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الاذن بالتفتيش . موضوعي .

تولي رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة المتحرى عنهم . غير لازم . له الاستعانة بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين . ما دام قد اقتنع بصحة ما تلقاه من معلومات .

عدم بيان نوع المادة المخدرة أو الخطأ في بيان محل إقامة الطاعن . لا يقدح في جدية التحريات . علة ذلك ؟

مثال .

(3) إثبات " بوجه عام " . مواد مخدرة . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " " التفتيش  بإذن " . استدلالات . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب  ".

استخلاص الحكم أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبله أو محتملة . سائغ .

(4) تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه ". مأمور الضبط القضائي " سلطاته ". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

لرجل الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن التفتيش تخير الظرف والوقت المناسبين لتنفيذه . حد ذلك ؟

(5) قبض . مأمور الضبط القضائي " سلطاته " . نقض " المصلحة في الطعن  ".

لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن انعدام سند القبض عليه . ما دام كان إجراؤه بناءً على الإذن الصادر من النيابة .

الجدل الموضوعي في تقدير عناصر الدعوي . غير جائز امام محكمة النقض .

(6) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ المحكمة بأقوال شاهد . مفاده ؟

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(7) دفاع " الإخلال بحق الدفاع  . مالا يوفره " . حكم "  ما لا يعيبه في نطاق التدليل ".

متابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها . غير لازم . استفادة الرد عليها من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم .

(8) إثبات " بوجه عام " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها".

عدم التزام المحكمة بالرد صراحة على أدلة النفي . استفادته من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها . علة ذلك ؟

بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه إيراد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز امام محكمة النقض .

(9) إثبات " شهود " " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ". " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها  ".

لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه . ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق .

أخذ المحكمة بأقوال شاهد . مفاده ؟

للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها .

(10) دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " اسباب الطعن . ما لا يقبل منها  ".

الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(11) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع"  الإخلال بحق  الدفاع.  ما لا يوفره " . نقض " اسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . قانون " تطبيقه ".

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه . غير مقبول .

النعي بشأن عدم إثبات اشتراك الشاهد الثالث بالمأمورية بدفتر الأحوال . لا ينال من سلامة إجراءات الضبط . علة ذلك ؟

لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(12) مواد مخدرة . قصد جنائي . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . نقض " المصلحة في الطعن  ".

لا تناقض في أن ترى المحكمة في أقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة المخدر للطاعنين ولا ترى ما يقنعها بأنها بقصد الاتجار .

(3) مواد مخدرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره  ".

عدم تقيّد المحكمة بالوصف الذي تُسبغه النيابة العامة على الفعل المُسند للمتهم . اقتصار تعديلها له على استبعاد قصد الاتجار باعتباره ظرفاً مُشدداً في جريمة إحراز المخدر . لا يقتضي تنبيه الدفاع . علة وشرط ذلك ؟

(14) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الارتباط " . سلاح . مواد مخدرة  ".

تقدير توافر الارتباط المنصوص عليه بالمادة 32 عقوبات . موضوعي . حد ذلك ؟

انتهاء الحكم لتوقيع عقوبة مستقلة عن كل من جريمة حيازة وإحراز المخدر بغير قصد وجريمة حيازة وإحراز سلاحين أبيضيين بدون مسوغ . صحيح . ما دام أن وقائع الدعوى كما أثبتها لا تنبىء عن تحقق الارتباط بينها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ...... لسنة 2018 مركز بنها " والمقيدة بالجدول الكلى برقم ...... لسنة 2018 ".

بأنهم في يوم 18 من مارس سنة 2018 بدائرة مركز بنها - محافظة القليوبية :-

1- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح به قانوناً وكان ذلك بالجوار المباشر لإحدى المؤسسات الصحية وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

2- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " أقراص الترامادول " في غير الأحوال المصرح به قانوناً وكان ذلك بالجوار المباشر لإحدى المؤسسات الصحية وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

3- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص وبغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية أسلحة بيضاء (مطواه ) وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 23 من ديسمبر سنة ۲۰۱8 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون ١٨٢ لسنة 1960 المعدل والبندين رقمي ( 56 ، الأخير ) من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل والمواد 1/1 ، 25 مكرراً /1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم ( 5 ) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول وذلك مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بشأن الاتهامين الأول والثاني أولاً : بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريم كل منهم مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليهم بشأن التهمتين الأولى والثانية مع مصادرة جوهر الحشيش والأقراص المخدرة المضبوطة ، ثانياً : بمعاقبتهم بالحبس مع الشغل لمدة شهرين وتغريم كل منهم مبلغ مائتي جنيه بشأن التهمة الثالثة وبمصادرة السلاحين الأبيضين المضبوطين ، وذلك باعتبار أن حيازة واحراز المحكوم عليهم للمواد المخدرة كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من يناير سنة 2019 .

كما طعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من يناير سنة 2019 . 

 كما طعن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من يناير سنة 2019 .

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى عن المحكوم عليهما الأول والثاني في 20 من فبراير سنة 2019 موقعاً عليها من الأستاذ / ..... المحامي ، والثانية عن المحكوم عليه الثالث موقعاً عليها من الأستاذ / ....... المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

من حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهم بجرائم حيازة وإحراز جوهر الحشيش وأقراص عقار الترامادول المخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وحيازة وإحراز سلاحين أبيضين " أداتين" بغير مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها بياناً كافياً تتحقق به أركان تلك الجرائم ومضمون الأدلة التي عول عليها في الإدانة ومؤداها ، هذا وقد تمسك دفاع الطاعنين بجلسة المحاكمة ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية مصدرها مرشد سري وأن الضابط الذي أجراها لم يجر مراقبة شخصية لهم وعدم توصلها لنوع المخدر المضبوط وخطئها في محل إقامة الطاعن الثالث ، ولصدوره عن جريمة مستقبلة غير محققة الوقوع ، والتلاحق الزمني السريع في الإجراءات ، وببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، إلا أن الحكم رد على هذه الدفوع برد قاصر غير سائغ ، وعول في إدانتهم على أقوال ضباط الواقعة رغم عدم معقولية تصويرهم للواقعة وورود شهادتهم على غير الحقيقة ولم ترد المحكمة على دفاعهم في هذا الشأن ، كما لم تعن بتمحيص ما ساقوه من قرائن وما قدموه من مستندات تدليلاً على صحة هذا الدفاع وتؤكد المنازعة في زمان ومكان الضبط وتلفيق الاتهام وكيديته ، مما كان لازماً معه أن تجري المحكمة تحقيقاً في هذا الشأن وفي خصوص الاسطوانتين المدمجتين المقدمتين تأييداً لهذه المنازعة ، وخلا دفتر الأحوال من اشتراك الشاهد الثالث في واقعة الضبط ، وعول على تحريات الشرطة وأقوال شهود الإثبات بينهما لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفي توافره في حق الطاعنين ، وعدلت وصف التهمة المسندة إليهم من حيازة وإحراز بقصد الاتجار إلى حيازة وإحراز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن تلفت نظرهم لذلك ، وأخيراً أغفل الحكم إعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات رغم توافر شروط انطباقها في خصوص الجريمة الأخيرة ، مما يعيب ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة –  فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، كما هو الشأن في الدعوى المطروحة ، وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً سائغاً وكافياً ، وكان عدم بيان نوع المخدر المضبوط والخطأ في بيان محل إقامة الطاعن الثالث – على فرض حصوله – في محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات طالما أن المقصود بالإذن هم الطاعنون ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت في مدونات أن العقيد ...... قد استصدر إذناً من النيابة العامة بعد أن دلت تحرياته المشتركة مع الشاهد الثاني على أن الطاعنين يحوزون ويحرزون مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وتمكن من ضبطهم حيث عثر معهم على المخدرات المضبوطة ، فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعنين لا لضبط جريمة مستقبلة ويكون الحكم فيما انتهى إليه من إطراح الدفع المبدى من الطاعنين في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً مادام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن . ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعنين في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليهم وتفتيشهم من عدمه طالما كان من حق رجال الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناء على الإذن الصادر من النيابة – وهو ما أثبته الحكم – ومن ثم فإن ما يثيرونه في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين في هذا الشأن ورد عليه بما يتفق وهذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضباط وصحة تصويرهم للواقعة فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض . هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذا الرد عليها مستفاد ضمناً من قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض للمستندات التي قدمها الطاعنون تدليلاً على عدم صحة الواقعة والمنازعة في زمان ومكان الضبط وتلفيق الاتهام ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز معاودة إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان الأول والثاني من التفات المحكمة عما أبدياه من دفاع في شأن زمان ومكان ضبطهما المؤيد بالإسطوانتين المدمجتين المقدمتين تدليلاً على صحة دفاعهما مردوداً بما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن لها أن تعرض عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة وكيديتها هو من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل بحسب الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التي عولت عليها المحكمة بما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع عن المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثاني في شأن تلفيق الاتهام وكيديته لهما يكون من قبيل الجدل الموضوعي لما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا تقبل معه إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين الأول والثاني لم يطلبا إلى المحكمة تحقيقاً معيناً في صدد ما إدعاه في شأن أياً من الدفاع السابق أو المنازعة في زمان ومكان ضبطه أو فحص أياً من الاسطوانتين المدمجتين المشار إليهما سلفاً ، فليس لهما من بعد أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلباه منها ، لما كان ذلك ، وكان النعي بشأن عدم إثبات اشتراك الشاهد الثالث بالمأمورية بدفتر الأحوال فإنه لا ينال من سلامة إجراءات الضبط لأنه إجراء ليس بلازم ولا يعدو ما يثيره الطاعنان الأول والثاني في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثاني في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته ، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم ، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز المخدر هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعنين به ، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعنين واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة ، دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى ، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت حيازة وإحراز الطاعنين للمخدر مجرداً عن أي من القصود – الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي – إنما هو تطبيق سليم للقانون ومن ثم فلا على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانوني صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها ، ويضحى النعي عليها بالإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير توافر الارتباط المنصوص عليه في المادة 32 من قانون العقوبات هو من سلطة محكمة الموضوع ما لم تكن الوقائع كما أثبتها الحكم دالة على توافر شروط انطباق هذه المادة ، فإذا كانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – لا تنبئ بذاتها عن تحقق الارتباط بين موضوع التهمتين الأولى والثانية – المرتبطين – وموضوع التهمة الثالثة ، فإن الحكم يكون سديداً وبمنأى عن الخطأ في تطبيق القانون فيما ذهب إليه من توقيع عقوبة مستقلة عن كل من جريمتي حيازة وإحراز المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وجريمة حيازة وإحراز سلاحين أبيضيين بدون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا