شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ۱٥۱۰۷ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۰/۰۷/۱۱⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لا ينال من سلامة الحكم. مثال.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

دائرة السبت ( ب) الجنائية

الطعن رقم 15107 سنة 89 قضائية

جلسة السبت الموافق 11 من يــولـيـه سنة 2020

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي / عــــلـــــى ســـلـــيــمــان نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / خـــــالـــد الــــجـــنـــدى ، أحــــمـد الــخــولــــى ، عــــبـــد الــهـــادي مــحــمــود

نــــــواب رئــيــــس الـــمــــحـكـمــة و هـــــانـــي نـــجــــاتـــي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) احتجاز بدون أمر أحد الحكام . حكم" بيانات حكم الإدانة " " بيانات التسبيب" " تسبيبه . تسبيب غير معيب". خطف.

بيان الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى وإيراده على ثبوتها وإسنادها للطاعنين أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة.

مثال لتدليل سائغ في حكم صادر بالإدانة بجريمتي حجز دون أمر أحد الحكام المختصين واستعراض القوة والتلويح بالعنف.

(2) إجراءات" إجراءات التحقيق" " إجراءات المحاكمة". إثبات" بوجه عام". استدلالات. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محكمة الموضوع" سلطتها في تقدير الدليل". حكم" تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض" أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".

إثارة الدفع بتناقض التحريات لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز.

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لاتخاذه .غير جائز.

(3) إثبات" بوجه عام". محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود" "سلطتها في تقدير الدليل". حكم" ما لا يعيبه في نطاق التدليل"  "تسبيبه. تسبيب غير معيب" نقض" أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".

لمحكمة الموضوع تكوين اقتناعها من أى دليل تطمئن إليه . ما دام له مأخذ من الأوراق.

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعى . مادام سائغا.

وزن أقوال الشهود . موضوعى.

مفاد اخذ المحكمة بأقوال الشهود؟

تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات فى بعض تفاصيلها. لا يعيب. الحكم .حد ذلك؟

للمحكمة التعويل على اقوال الشاهد فى اية مرحلة من مراحل الدعوى .. ولو خالفت اقواله امامها.

ورود أقوال الشاهد على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق. غير لازم. حد ذلك؟

تساند الأدلة في المواد الجنائية. مؤداه.

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل غير جائز أمام محكمة النقض.

(4) إثبات "بوجه عام" " شهود". حكم" بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب غير معيب". نقض" أسباب الطعن . ما لا يقبل منها.

إيراد الحكم أسماء الشهود الذين استند الى أقوالهم فى إدانة الطاعن . جواز إيراد مؤدى شهادتهم جملة. متى انصبت على واقعة واحدة. علة ذلك؟

(5) إجراءات" إجراءات التحقيق" " إجراءات المحاكمة". دفاع" الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره".حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل".

التناقض الذي يعيب الحكم. ماهيته؟

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لاتخاذه .غير جائز .

مثال لنفي قالة التناقض عن الحكم في جريمتي بجريمتي حجز دون أمر أحد الحكام المختصين واستعراض القوة والتلويح بالعنف.

(6) إثبات" خبرة". حكم" ما لا يعيبه في نطاق التدليل".

عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لا ينال من سلامة الحكم.

مثال.

(7) استدلالات. دفوع " الدفع بعدم جدية التحريات". مأمورو الضبط القضائي" سلطاتهم". محكمة الموضوع" سلطتها في تقدير جدية التحريات". حكم" تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض" أسباب الطعن. ما لا يقبل منها.

لمحكمة الموضوع أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . حد ذلك؟

إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته . غير لازم.

الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى . غير جائز أمام محكمة النقض.

مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع بعدم جدية التحريات.

(8) إثبات" بوجه عام" " خبرة " " شهود". حكم" تسبيبه. تسبيب غير معيب" نقض" أسباب الطعن . ما لا يقبل منها".

إقامة الحكم قضاءه  دون رأى لسواه . النعى على خلاف ذلك . غير مقبول.

(9) إثبات" شهود". محكمة الموضوع" سلطتها فى تقدير الدليل". نقض" أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".

الجدل الموضوعى فى تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض.

مثال.

(10) حكم" ما لا يعيبه في نطاق التدليل" " تسبيبه . تسبيب غير معيب".

الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟

مثال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة الطاعن ـــ وأخرين سبق الحكم عليهم ـــ في قضية الجناية رقم ...... لسنة 2013 قسم مصر الجديدة ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة 2013 كلى شرق القاهرة ).

بأنهم في يومي 5 ، 6 من ديسمبر سنة 2012 ـــ بدائرة قسم مصر الجديدة ـــ محافظة القاهرة :-

ـــ المتهم الماثل وأخرين سبق الحكم عليهم :-

1- استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف واستخدموهما ضد المجنى عليهم الواردة أسمائهم بالتحقيقات ، وكان ذلك بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم وفرض السطو عليهم لإرغامهم على فض تظاهرهم السلمي ، بأن تجمع المتهمون وآخرون مجهولون من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين والموالين لهم في مسيرات عدة متوجهين للمكان الذي أيقنوا سلفاً اعتصامهم فيه أمام قصر الاتحادية بعضهم حاملاً أسلحة نارية وبيضاء وأدوات معدة للاعتداء على الأشخاص ، وما أن ظفروا بهم باغتوهم بالاعتداء عليهم بتلك الأسلحة والأدوات ، مما ترتب عليه تعريض حياة المجني عليهم وسلامتهم وأموالهم للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة .

- وقد اقترنت بالجريمة السابقة جناية قتل عمد ، ذلك بأـنهم في ذات الزمان والمكان سالفي البيان :-

ـــ قتلوا وآخرين مجهولون المجني عليه / ....... عمداً مع سبق الإصرار والترصد ، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل من يحول دونهم وفض الاعتصام السلمي آنف الذكر ، وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة والأدوات سالفة البيان ، وتوجهوا وآخرون مجهولون إلى مكان تواجد المعتصمين ، وما أن ظفروا به حتى أطلق مجهول من بينهم صوبه عياراً نارياً قاصدين إزهاق روحه ، فأحدثوا به إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ، وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابي على النحو المبين بالتحقيقات.

 - وقد اقترنت بجناية القتل آنفة البيان وتقدمتها بالجنايات السالفة ذلك أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر:-

أـــ قتلوا وآخرون مجهولون المجني عليهما / ...... ، ....... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل من يحول دونهم وفض الاعتصام السلمى آنف الذكر ، وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة سالفة البيان ، وتوجه المتهمون وآخرون مجهولون إلي مكان تواجد المعتصمين ، وما أن ظفروا بالمجني عليهما حتى أطلق مجهولون صوبهم أعيرة نارية قاصدين إزهاق روحيهما ، فأحدثوا بهما إصاباتهما الموصوفة بتقارير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهما ، وكان ذلك تنفيذاً لغرض ارهابي على النحو المبين بالتحقيقات.

ب ۔ قبضوا وآخرون مجهولون على المجني عليهم 1- ...... 2- ......3- ...... 4- ......5- ...... 6 - ....... وآخرين والبالغ عددهم ـــ أربعة وخمسون شخصاً ـــ على النحو المبين بالأوراق واحتجزوهم عند سور قصر الاتحادية دون وجه حق وعذبوهم التعذيبات البدنية ، فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقارير الطب الشرعي المرفقة بالأوراق حال كون بعض المجني عليهم أطفالاً على النحو المبين بالتحقيقات.

ج ـــ أحدثوا وآخرون مجهولون عمداً بالمجني عليهم والبالغ عددهم عشرون شخصاً والمبينة أسماؤهم بالتحقيقات الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق والتي نشأ لديهم من جرائها مرض وعجز عن الأشغال الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً حال كونهم حاملين لأسلحة وأدوات ، وكان ذلك تنفيذاً لغرض ارهابي حال كون بعض المجني عليهم أطفالاً وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

۲. حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة وبغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنة " أسلحة خرطوش " ، وكان ذلك بأحد أماكن التجمعات وبقصد استعمالها في الإخلال بالنظام والأمن العام.

٣. حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة ذخائر مما تستعمل في الأسلحة سالفة الذكر دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها ، وكان ذلك بأحد أماكن التجمعات وبقصد استعمالها في الإخلال بالنظام والأمن العام.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من يناير سنة 2019 عملاً بالمواد 86 ، 171 ، 280، 282، 375 مكرراً ، 375 /1 مكرراً من قانون العقوبات ، والمادة 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 . مع إعمال نص المادة 32/1 من قانون العقوبات .

بمعاقبة / المتهم السادس ....... والذي كان يحمل اسم لملوم قام بتصحيحه بعد الواقعة بالسجن المشدد لمدة عشرين سنة وبوضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات وألزمته المصاريف.

ــــ وذلك بعد تعديل وصف الاتهام بالنسبة للمحكوم عليه إلى ـــ.

1ـــ استعرض وآخرین سبق الحكم عليهم وآخرين مجهولون القوة ولوحوا بالعنف واستخدموها ضد المتظاهرين المعارضين للمتهم الثاني عشر الآتي أسمائهم وآخرين : 1. ...... 2. ...... 3ـــ ..... 4...... 5. .....6- ...... ۷- ...... 8- ...... 9- ...... 10 - ..... 11 - ....... 12 - ..... 13- .....14 - ...... 15 - ....... 16 - ...... 17 - ...... 18 - ...... 19- ...... 20- ..... 21. ...... 22. ...... 23. ...... 24 - ...... 25- ..... 26. ...... 27 - ...... 28. .... 29. ....... 30- ..... 31 - ...... 32....... 33 - ...... 34. ...... 35ـــ  ..... 36 ـــ .....37 - ..... 38. ...... 39- ...... 40- ...... 41. ...... 42. ...... 43. ..... 44. .....45. ...... 46 - ...... 47. ...... 48. ...... 49 - ...... 50. ...... 51. ..... 52 ......53 - ...... 54. ....... ، وكان ذلك بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم وفرض السطوة عليهم لإرغامهم على فض تظاهراتهم السلمية بأن تجمع المتهمون وأخرون مجهولون من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين ، وكذا الموالون لهم طبقاً لتعليمات مكتب إرشاد الجماعة المسبقة ، وتوجهوا في مسيرات متعددة صوب مكان اعتصام المجني عليهم وأماكن تظاهرهم ومعهم آخرون من معارضي المتهم الثاني عشر بعضهم حاملاً الأدوات معدة للاعتداء على الأشخاص ، وباغتوا المجني عليهم بالاعتداء عليهم وفرقوهم وحرقوا خيامهم ، وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابي حالة كون بعض المجني عليهم من الإناث والبعض الأخر لم يبلغ ثماني عشر سنة ميلادية كاملة.قبضوا وأخرون واحتجزوا عند سور قصر الإتحادية دون وجه حق وعذبوا بتعذيبات بدنية المجني عليهم المنوه عن أسمائهم بوصف التهمة الأولي ، وذلك بأن قبض عليهم المتهمون الخامس والسادس والسابع والثامن وأخرون واقتادوهم إلي سور الإتحادية واحتجزوهم بجواره واستجوبهم المتهم الرابع وهدد المجني عليهم ...... ، ....... ، والطفل ...... وأخرين بالقتل العمد ، كما عذب المتهمون سالفي الذكر وأخرون المجني عليهم المذكورين بتعذيبات بدنية ، فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية المرفقة حال كون بعضهم أطفالاً ، وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابي ، وقد كانت جريمة القبض المذكورة جريمة محتملة لجريمة استعراض القوة سالفة الذكر ، ووقعت بناء على ارتكاب الجريمة الأخيرة على النحو المبين بالتحقيقات.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من فبراير سنة 2019 .

كما طعن الأستاذ المحامي ـــ بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من مارس سنة 2019 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 14 من مارس سنة 2019 موقعاً عليها من الأستاذ المحامي.

وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة كما هو مبــين بمحضـــر الجلسة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي- الاحتجاز دون وجه حق المقترن بالتعذيبات البدنية مع استعراض القوة والتلويح بالعنف ، والقبض دون أمر الجهات المختصة قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى وأدلتها والأفعال المادية التي أتاها الطاعن ، وعول على أقوال الرائد/ ....... رئيس مباحث مصر الجديدة ، والشاهد ...... رغم تناقضهما مع ما أوردته التحقيقات بخصوص شهادة نفي وكيفية ضبط الشاهد .....وتسليمه ولكونها وردت جملة ، هذا إلي أن الحكم لم يرفع التناقض فيما بين موضع أثبت فيه أن تظاهر المعارضين لحكم ...... والإعلان الدستوري الذي أصدره كان سليماً ، وبين موضع أخر أثبت فيه أن التظاهر لهم كان مع حمل أسلحة والاستعانة ببلطجية وتسببهم في سقوط قتلي ، وأورد التقارير الطبية الشرعية والعادية للمجني عليهم وتقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بمعرفة المجلس القومي لحقوق الإنسان دون بيان مضمونها ونتائجها ، ووصفاً كاملاً لإصاباتهم ، واطرح الدفع ببطلان تحريات قسم شرطة مصر الجديدة بدلالة مكتبتها بما لا يسوغ اطراحه ، كما أن الحكم أدان الطاعن رغم خلو أقوال الشهود من ذكر اسمه أو ثمة وصف له ، والتقارير الفنية من الإشارة إليه ، وعول علي ما جاء بأقوال ...... و......و.....و..... كمجني عليهم بشأن احتجازهم وتعذيبهم رغم خلو التحريات الجنائية والأمن الوطني من ذكرهم ، ورغم أن المحضر الخاص بمأمور قسم شرطة مصر الجديدة أورد تسليم الأول والثاني للشرطة دون احتجاز ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي القبض بدون وجه حق المقترن بالتعذيبات البدنية واستعراض القوة والتلويح بالعنف اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد علي ثبوتهما في حقه أدلة مستقاه من أقوال شهود الإثبات وما أوردته  التقارير الطبية الشرعية والطبية للمجني عليهم ومذكرة اللواء / ..... وثلاث مذكرات بتحريات الأمن القومي وتحريات قطاع الأمن الوطني والأمن العام ، وما ورد بكتاب رئيس مجلس الأمناء باتحاد الإذاعة والتليفزيون ، وما خلص إليه تقرير فحص قضايا فني لإدارة فحص المستندات ، وما أقر به بالتحقيقات المتهمين ..... و.....وتقرير لجنتي تقصي الحقائق المشكل من قبل المجلس القومي لحقوق الإنسان ، وهي ادلة سائغة  وكافية في حمل قضاءه ومن شأنها أن تؤدي إلي ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوي المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء كافياً ووافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها الطاعن بما يفصح عن الدور الذي قام به في الجريمتين اللتين دانه الحكم بها ، ومن ثم فإن يثيره  الطاعن في هذا الخصوص يكون علي غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يثر سيئاً مما أورده بوجه الطعن من تناقض أقوال مجري التحريات بمحضره عنه بتحقيقات النيابة ، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولا يقبل من النعي علي المحكمة إغفالها الرد عليه ، مادام أنه لم يتمسك به أمامها ، بالإضافة إلي أنه لم يبين وجه هذا التناقض ، ولم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق معين في شأنه ، فليس من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لاتخاذه ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن ، طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته ، مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ، كما أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت أقواله أمامها ، وأنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقیق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى . إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته علی حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت اليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المجني عليهم وأقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدوا بها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال المجني عليهم وأقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض ، وكان البين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أنه في معرض بيانه لمؤدي أدلة الثبوت أورد أسماء الشهود الذين أستند إلي أقوالهم في إدانة الطاعن ومضمون شهادتهم جملة ، وكان من المقرر أنه إذا كانت شهادة الشهود تنصب علي واقعة واحدة ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعة ، فلا باس علي المحكمة إن هي أوردت مؤدي شهادتهم جملة ثم نسبته إليهم جميعاً تفادياً للتكرار الذي لا موجب له – خلافاً لما يزعمه الطاعن - فإن منعي الطاعن علي الحكم بقالة القصور في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما ثبته البعض الأخر ، ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وأن تحديد وصف المظاهرات – سلمية كانت أم غير سلمية – ليس ركان من أركان الجريمة ولا شرطاً فيها ، وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استقر في وجدانه أن الطاعن – وآخرين سبق الحكم عليهم – قاموا بارتكاب جرائم استعرض القوة والعنف والقبض والاحتجاز بغير حق المقترن بالتعذيبات البدنية ، ومن ثم فإن النعي بشأن تناقض الحكم في تحديد المظاهرات لا يوثر في جوهر الواقعة حسبما استقرت في وجدان المحكمة . وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن قد طلب من المحكمة إجراء تحقيق في هذا الشأن ، فلا يحق له من بعد أن ينعي علي المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ، ولم تري هي لزوماً لإجرائه ، فإن النعي علي الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده تقرير الخبير بكامل أجزائه ، ومن ثم فإن ما أورده الحكم المطعون فيه من بيان مضمون التقارير الطبية والشرعية للمجني عليهم وتقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بمعرفة المجلس القومي لحقوق الإنسان كاف ، ويحقق مراد المشرع من بيان مؤدي الأدلة وفقاً للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ويضحي النعي في هذا الصدد في غير محلة. لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات في قوله " وحيث إنه عن المدافع ببطلان وفساد التحريات المجراة بمعرفة قسم مصر الجديدة لمكتبيتها وانفراد مجريها بكافة عناصرها المجهولة النسب ، فمردود عليه بأن تقدير جدية التحريات وصحتها وكفايتها هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها الي سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتي كانت المحكمة قد اقتنعت بجديتها وسلامتها ، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولم يوجب القانون حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه التحريات والأبحاث التي يؤسس عليها طلب أو معلوماته ، بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات وأبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولى إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ومرتكبيها ، ما دام أنه قد أقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات . ومتي كان ذلك ، وكانت المحكمة تطمئن إلي صحة وجدية تلك التحريات التي أجراها الرائد ..... رئيس مباحث قسم مصر الجديدة ، وذلك لأنها تحريات جدية وواضحة وتصدق من أجراها ، وترى المحكمة أنه قد جد وأجتهد في إجرائها وفي الوصول إلي حقيقة الواقعة وأسبابها ومرتكبيها ، وقد تأيدت صحة هذه التحريات علي النحو الذي شهد به شهود الواقعة سالفي الذكر بهذا الخصوص من أن المتهم ....... وآخرين سبق الحكم عليهم قاموا بأعمال البلطجة والقبض والاحتجاز والتعذيب للمجني عليهم سالفي الذكر- وذلك تحت إشراف المتهم الرابع ...... الذي سبق الحكم عليه - هذا فضلاً عن أن المتهم أو دفاعة لم يدفع ببطلان تحريات الأمن الوطني التي تضمنت صحة ما نسب إلي المتهم على النحو الذي ورد بتحريات قسم مصر الجديدة ، ومن ثم يكون الدفع في غير محله متعيناً رفضه"، ومن ثم اطمأنت محكمة الموضوع إلى جدية تلك التحريات وصدقها ، ومن ثم خلصت إلى رفض الدفع بعدم جديتها أو بطلانها، وذلك منها رد كاف وسائغ ، هذا فضلاً عن أنه لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال الشرطة ضمن ما استندت إليه من أدلة ، فللمحكمة أن تعول على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كحال الحكم المطعون فيه – ، وليس  من اللازم أن يفصح الضابط عن مصادر تحرياته ، ولا يعدو ما يثار في هذا الشأن أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ، هذا إلى أن الحكم قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال شهود الإثبات والمجني عليهم والتقارير الطبية والطبية الشرعية للمجني عليهم ومذكرة اللواء ..... وثلاث مذكرات بتحريات الأمن القومي وتحريات قطاع الأمن الوطني والأمن العام ، وما ورد بكتاب رئيس مجلس الأمناء باتحاد الإذاعة والتليفزيون ، وما خلص إليه تقرير فحص قضايا فني لإدارة فحص المستندات ، وما أقر به بالتحقيقات كل من المتهمين التاسع والعاشر / ...... و......وتقرير لجنتي تقصي الحقائق المشكل من قبل المجلس القومي لحقوق الإنسان ، ومن ثم فإنه لم يبن حكمه على رأی لسواه . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من إدانته رغم خلو أقوال الشهود من ذكر اسمه أو ثمة وصف له بالتقرير الفنية ، ولم تشر إليه إن هو لا جدل من تقرير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة والتقارير الفنية التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع ، فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في  عقيدتها في تقدير الدليل.وهو من إطلاقاتها، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلص إليها ، فإن ما يثيره الطاعن من التعويل علي ما جاء بأقوال ..... و..... و.....و...... كمجني عليهم بشأن احتجازهم وتعذيبهم رغم خلو التحريات الجنائية والأمن الوطني من ذكرهم ، بل أورد المحضر المحرر من مأمور قسم شرطة مصر الجديدة الثابت به تسليم الأول والثاني للشرطة دون احتجاز بفرض تردي الحكم في هذا الخطأ يكون غير مؤثر ، مادام أنه لا يماري بأنه المعني بالاتهام والمحاكمة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون علي غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا