شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ۲۰۷٥۳ لسنة ۸۸ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۱۱/۰٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الأحكام الجنائية . وجوب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع بها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته بناءً على عقيدة يحصِّلها بنفسه دون سواه . مثال .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

دائرة السبت ( أ ) الجنائيه

الطعن رقم 20753 لسنة 88 قضائية

جلسة السبت الموافق 6 من  نوفمبر  سنة 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى  / حمــــدي أبو الخيـــر نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / بــــــدر خليفــــة ، الأسمــــر نظيـــــر ، هانــــي صبحـــي

نواب رئيس المحكمة  و شـــــــريف لاشيـــــن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراد أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .

عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . متى كان مجموع ما أورده كافياً لتفهم الواقعة .

(2) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " " ما لا يعيبه في نطاق التدليل ".

 التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله . ماهيته ؟

 مثال لما لا يعد تناقضاً في الحكم .

(3) نقض " أسباب الطعن . تحديدها  ".

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .

مثال .

(4) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي. ما دام سائغاً .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ المحكمة بشهادة الشاهد. مفاده ؟

اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش في مكان وزمان معين . موضوعي .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(5) إجراءات " إجراءات التحقيق " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره  ".

النعي على المحكمة قعودها عن اجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لاجرائه . غير  مقبول .

(6) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل ".

الأحكام الجنائية . وجوب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع بها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته بناءً على عقيدة يحصِّلها بنفسه دون سواه .

مثال .

(7) محاماة . استجواب . إجراءات " إجراءات التحقيق  ".

لكل متهم في جناية دعوة محاميه لحضور الاستجواب أو المواجهة وإلا ندب له المحقق محامياً . المادة 124 إجراءات جنائية . استمرار المحقق في استجواب الطاعن دون حضور محام معه . جائز . النعي بخلاف ذلك . غير مقبول . علة ذلك ؟

(8) نقض " أسباب الطعن . تحديدها  ".

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .

مثال .

(9) قتل عمد . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . ضرب " أفضى إلى موت ". نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها ".

 تميز جناية القتل العمد بعنصر خاص. هو قصد إزهاق الروح. اختلافه عن القصد العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم. وجوب التحدث عنه استقلالاً واستظهاره بإيراد الأدلة التي تثبت توافره .

عدم إيراد الحكم ما يكفي لاستظهار نية القتل. مؤداه: اعتبار الواقعة جناية ضرب أفضى إلى موت . مخالفته هذا النظر. خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه بتقدير العقوبة المناسبة دون حاجة للإعادة لمحكمة الموضوع . علة وأساس ذلك؟

 مثال لتسبيب معيب في استظهار نية إزهاق الروح في جريمة قتل عمد .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجناية رقم ..... لسنة ۲۰۱۷ قسم المرج " والمقيدة بالجدول الكلى برقم ...... لسنة ۲۰۱۷ ".

بأنه في يوم 25 من يوليو سنة ۲۰۱۹ بدائرة قسم المرج - محافظة القاهرة  :-

1- قتل ...... عمداً وكان ذلك بأن أطلق صوبه عياراً نارياً من سلاح فرد خرطوش قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته .

2- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً فرد خرطوش .

3- أحرز بغير ترخيص ذخائر مما تستعمل على السلاح النارى موضوع التهمة السابقة حال كونه غير مرخصاً له في حيازته أو إحرازه .

وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 22 من فبراير سنة ۲۰۱۸ عملاً بالمادة ۲۳4/2 من قانون العقوبات وبالمواد 1/۱ ، 6 ، 26/1 ، 4 ، ۳۰/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم (۲) الملحق به ، مع إعمال نص المادة ۳۲ من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المؤبد ومصادرة السلاح الناري والذخيرة المضبوطة .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من مارس سنة 2018 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه في 23 من إبريل سنة 2018 موقعاً عليها من الأستاذ المحامى .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد من غير سبق إصرار أو ترصد واحراز سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " وذخيرة بغير ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه أورد وقائع الدعوى ومضمون الأدلة فيها بصورة مجملة مجهلة متناقضة لا تشير إلى إن المحكمة أحاطت بالدعوى وأدلتها الإحاطة الواجبة للفصل فيها ، واعتنق تصوير شهود الإثبات للواقعة ودون تحقيق الدفع بعدم معقوليته واستحالة تصور حدوثه ، مما يكون معه الحكم قد عول على رأي لسواه ، والتفت عما تمسك به دفاعه من بطلان استجوابه بالتحقيقات وما ترتب عليه من اعتراف لحصوله دون حضور محاميه بالمخالفة لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولم يعرض إيراداً ورداً على أوجه دفاعه ودفوعه المسطرة بمذكرة دفاعه ، واطرح بما لا يسوغ الدفع بعدم توافر نية القتل في حقه وما ساقه في هذا الخصوص مجرد أفعال مادية لا يستقي منها أن الطاعن ابتغى إزهاق روح المجني عليه ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله : " ..... تتحصل في أن المتهم كان قد اقترض مبلغ مالي من المجني عليه الذي توجه له لمطالبته برده للمبلغ المقترض نشبت بينهما مشاجرة علي أثر ذلك فقام المتهم مسرعاً إلى سيارته وأحضر سلاحاً نارياً فرد خرطوش وأطلق منه عياراً نارياً صوب المتهم قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته وقد تمكن الأهالي من الإمساك به محرزاً للسلاح الناري المستخدم في الواقعة " ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ، وما بينته ملاحظات النيابة العامة من إقرار المتهم بإحداث إصابة المجني عليه وتقريري الصفة التشريحية وتقرير الطب الشرعي وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد استعرضت أدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها تمحيصاً كافياً وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ولما كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون وبه يبرأ الحكم مما رما به الطاعن بالإجمال والتجهيل والتناقض في التسبيب ، ذلك أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وهو ما لم يترد الحكم فيه ، هذا فضلاً أن قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يبين في أسباب طعنه مواطن التناقض الذي ادعى أنه شاب أدلة الدعوى ، فإن نعيه بهذا الوجه لا يكون مقبولاً .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشاهدتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدوا بها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إجراء تحقيق بشأن دفاعه القائم على عدم معقولية تصور حدوث الواقعة ، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاؤه أو بعدم صحتها حكماً لسواه وكانت المحكمة قد استندت في قضائها بالإدانة إلى أقوال شاهدي الإثبات وتحريات الشرطة ومجري الضبط ، وما بينته ملاحظات النيابة العامة من إقرار المتهم بإحداث اصابة المجني عليه وتقريري الصفة التشريحية وتقرير الطب الشرعي فإنها تكون قد بنت حكمها عن عقيدة حصلتها هي بنفسها ولم يدخل في تكوين عقيدتها رأي لسواها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول .

لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم في جناية هي وجوب دعوة محاميه - إن وجد - لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تطميناً للمتهم ، وصوناً لحرية الدفاع عن نفسه وللتمكن من دعوة محامي المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة العامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان ، وإذ كان الطاعن لم يزعم أنه أعلن اسم محاميه بالطريق الذي رسمه القانون ، فضلاً عن أنه كان في حالة تلبس ، ومن `ثم فإن استجوابه في تحقيق النيابة العامة يكون قد تم صحيحاً في القانون ،  ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان ينبغي لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً ما يرمي إليه ، وكان الطاعن لم يبين بوجه طعنه ماهية الدفاع والدفوع الجوهرية التي ساقها أمام محكمة الموضوع والتي أثارها بمذكرة دفاعه التي قدمها للمحكمة ولم تمحصها المحكمة حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، بل أرسل القول إرسالاً فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن نية القتل ، وخلص إلى توافرها في حق المتهم وذلك أخذاً بما أورده من أنه وعلى إثر مشادة مع المجني عليه لمطالبته بدين له توجه إلى سيارته وأحضر سلاحاً نارياً قاتلاً بطبيعته وعاجله بعيار ناري على مقربة منه قاصداً من ذلك قتله . لما كان ذلك ، وكانت جناية القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن قصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه ، وكان هذا القصد ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي الذى يتطلبه القانون في سائر تلك الجرائم ، وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه ، فإن الحكم الذى يقضى بإدانة متهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه – على النحو المُتقدم – لا يفيد سوى الحديث عن الأفعال المادية التي قارفها الطاعن وهو ما لا يكشف عن قيام نية القتل لديه ، ذلك أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه وتكشف عنه . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون على الواقعة محل الاتهام . لما كان ذلك ، وكان صحيح ما يؤخذ من الوقائع - كما أوردها الحكم المطعون فيه – وفي حدود القدر المتيقن من مدلولها – أن ما قارفه الطاعن لا يعدو أن يشكل جريمة الضرب والذى لم يقصد منه القتل ولكنه أفضى إلى الموت والمؤثمة بنص المادة 236/1 من قانون العقوبات وليس جريمة القتل العمد ، المقضي بعقوبتها عليه ، فضلاً عن باقي الجرائم التي دانه بها الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان العيب الذى شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون فإن هذه المحكمة – محكمة النقض – وإعمالاً لسلطتها المخولة لها بنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – بعد تعديلها بالقانون رقم 11 لسنة 2017 – تقضي بتصحيح الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت بوصفها الجريمة الأشد عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بمعاقبة .... بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات ومصادرة السلاح النارى والذخيرة المضبوطين وألزمته المصاريف الجنائية .

مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا