ملكية فكرية " العلامات التجارية ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
جلسة 13 من فبراير سنة 2018
برئاسة السيـد القاضـى/ نبيل عمران نائــــــب رئيس المحكمة
وعضوية السـادة القضاة/ محمــود التركــاوى، د. مصطفـى سالمان، محمــد القاضى وصلاح عصمـت نــواب رئيس المحكمــــة.
(34)
الطعن رقم 11414 لسنة 85 القضائية
(1) دفوع " الدفع بعدم القبول المنصوص عليه في المادة 115 مرافعات : الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها " .
الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها . دفع للدعوى برمتها في موضوعها ذاته قبوله من محكمة أول درجة . أثره . انحسام الخصومة في هذا الموضوع أمامها وعدم جواز الرجوع إليها فيه . مثال .
(2-3) ملكية فكرية " العلامات التجارية ".
(2) الغرض من العلامة التجارية . تمييز المنتجات . الاسم التجارى . جواز اعتباره علامة تجارية . شرطه . اتخاذه شكلاً مبتكراً . ملكية العلامة التجارية . ثبوتها بأسبقية استعمالها . التسجيل لا يعدو أن يكون قرينة على الملكية . جواز نفيها لمن يثبت أسبقيته فى استعمالها .
(3) تقليد العلامة التجارية . العبرة فيه . الصورة التى تنطبع فى الذهن ويُخدع بها المستهلك المتوسط الحرص والانتباه . مؤداه . لا أثر للعناصر التى تتركب منها . اعتباره . صورة من صور الخطأ كركن في دعوى المنافسة غير المشروعة .
(4) قوة الأمر المقضى " أثر اكتسابها " .
حجية الحكم التى حازت قوة الامر المقضى . مناطها . اتحاد الخصوم والموضوع والسبب فى الدعويين السابقة والمطروحة . القضاء النهائى فى مسألة أساسية . اكتسابه قوة الأمر المقضى فيما فصل فيه بين الخصوم . أثره . مانع من التنازع بشأن ذلك الحق أو حق آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بين ذات الخصوم . مثال .
(5) المنافسة غير المشروعة " ماهيتها " .
المنافسة غير المشروعة. ماهيتها. كل فعل يخالف العادات والأصول المرعية في المعاملات التجارية . مؤداه . لصاحب الحق المعتدى على علامته أو اسمه التجارى رفع دعوى المنافسة غير المشروعة . شرطه . إتيان أفعال من شأنها التاثير على عملاء آخرين أو اجتذابهم . سوء نية المعتدى أو قصد الاضرار بالمنافس . لا تعد شرطاً لإقامة الدعوى . المسئولية سواء عقدية أو تقصيرية . تقع بمجرد الخطأ . مؤدى ذلك . عدم التفرقة بين الخطأ المتعمد أو الإهمال م 66 ق التجارة . مثال .
(7،6) تعويض " تقدير التعويض : سلطة محكمة الموضوع في تقدير التعويض " " التعويض الإجمالى " .
(6) تقدير التعويض . من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مستهدية بكافة الظروف والملابسات فى الدعوى .
(7) لمحكمة الموضوع القضاء بتعويض إجمالى عن جميع الأضرار التى حاقت بالمضرور . شرطه . بيانها لعناصر الضرر الذى قضت من أجله بذلك التعويض . تقدير التعويض الجابر للضرر . استقلال قاضى الموضوع به وفقا لنص المادتين 221، 222 مدنى . شموله . الخسارة التى لحقت بالمضرور والكسب الذى فاته . مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، هو دفع للدعوى برمتها فى موضوعها ذاته ومتى قبلته المحكمة انحسمت الخصومة فى هذا الموضوع أمامها واستنفدت ولايتها فى نظره وأصبح من غير الممكن قانونًا الرجوع إليها فيه. لما كان ذلك، وكانت محكمة القاهرة الاقتصادية الاستئنافية، قد قضت فى موضوع الدعوى الماثلة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم ... لسنة 1 ق اقتصادى استئناف القاهرة، فإنها تكون قد استنفدت ولايتها فى نظر موضوع الدعوى، وإذ انتهت محكمة النقض فى قضائها السابق إلى نقض هذا الحكم، فبات متعينًا عليها الفصل فى موضوع الدعوى عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008.
2- النص فى المادة 63 من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 على أن " العلامة التجارية هى كل ما يميز منتجًا سلعة كانت أو خدمة عن غيره، وتشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلاً مميزًا، والإمضاءات، والكلمات، والحروف، والأرقام، والرسوم، والرموز، وعناوين المحال، والدمغات، والأختام، والتصاوير، والنقوش البارزة، ومجموعة الألوان التى تتخذ شكلاً خاصًا ومميزًا، وكذلك أى خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم إما فى تمييز منتجات عمل صناعى، أو استغلال زراعى، أو استغلال للغابات، أو لمستخرجات الأرض، أو أية بضاعة، وإما للدلالة على مصدر المنتجات، أو البضائع، أو نوعها، أو مرتبتها، أو ضمانها، أو طريقة تحضيرها وإما للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات. وفى جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يُدرك بالبصر". وكان من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة- أن العلامة التجارية هى كل ما يستخدم فى تمييز منتجات أو خدمات للدلالة على أنها تخص صاحب العلامة التجارية بسبب صنعها أو إنتاجها أو الاتجار بها أو عرضها للبيع، ويجوز أن يكون الاسم التجارى إذا كان مبتكرًا علامة تجارية أو جزء منها وعلى كل من يرغب فى استعمال علامة تجارية لتمييز منتجاته أو خدماته أن يطلب تسجيلها فى مصلحة التسجيل التجارى، ويعتبر من قام بتسجيل علامة تجارية معينة مالكًا لها دون سواه متى اقترن ذلك باستعمالها خلال الخمس سنوات التالية للتسجيل، ما لم يثبت أن أولوية الاستعمال كانت لغيره ويحق لمن كان أسبق إلى استعمال العلامة ممن سجلت باسمه الطعن ببطلان التسجيل خلال الخمس سنوات المذكورة، ومع ذلك يجوز الطعن ببطلان تسجيل العلامة دون التقيد بأى مدة متى اقترن التسجيل بسوء نية.
3- المقرر أن تقليد العلامة التجارية يقوم على محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد، عن طريق اصطناع لعلامة مشابهة فى مجموعها للعلامة الأصلية تشابهًا من شأنه تضليل الجمهور. والعبرة في تقليد العلامة التجارية ليست بأوجه الاختلاف وإنما بأوجه التشابه التى تحدث اللبس بينهما مما يؤدى إلى تضليل جمهور المستهلكين وينطوى على اعتداء على ملكية العلامة، وينظر فى هذه الحالة إلى أوجه التشابه العامة أى تشابه العلامة المقلدة فى مجموعها مع العلامة الحقيقية، وليس الفيصل فى التمييز بين علامتين باحتواء العلامة على حروف أو رموز أو صور مما تحتويه أخرى، وإنما بالصورة العامة التى تنطبع فى الذهن نتيجة لتركيب هذه الحروف أو الرموز أو الصور مع بعضها والشكل الذى تبرز به فى علامة أو أخرى بصرف النظر عن العناصر التى تركبت منها، وما إذا كانت الواحدة منها تشترك فى جزء أو أكثر مما تحتويه الأخرى، والتى ينخدع بها المستهلك متوسط الحرص والانتباه لا الرجل الفني. ويعد تقليد العلامة التجارية، بهذه المثابة، من بين صور الخطأ التى يمكن الاستناد إليها كركن فى دعوى المنافسة غير المشروعة والتى لا تخرج عن كونها دعوى مسئولية عادية أساسها الفعل الضار.
4- إذ كان من المستقر عليه أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية، إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلقت بذات الحق محلاً وسببًا، على أن المناط فى حجية الأمر المقضى المانع من إعادة طرح النزاع فى المسألة المقضى بها نهائيًا، أن تكون هذه المسألة أساسية لا تتغير تناضل فيها الخصوم فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهم بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثانى وكانت هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أى من الطرفين قبل الآخر فى الدعوى الثانية من حقوق، فإن هذا القضاء يحوز حجية الأمر المقضى فى هذه المسألة الأساسية ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع فى شأن أى حق آخر متوقف ثبوته أو انقضاؤه على ثبوت تلك المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات أو السبب فى الدعويين مادام الأساس فيهما واحداً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى رقم ... لسنة 63 ق دائرة المنازعات الاقتصادية بمحكمة القضاء الإدارى المقامة من الطاعنة "..." ضد الشركة المطعون ضدها الأولى "..." وآخرين قد صدر حكم فيها بجلسة 15/5/2010 والمتضمن فى أسبابه المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمنطوق أن الشركة الطاعنة هى المالكة الحقيقية للعلامة التجارية "..." فى مصر وسبق لها تسجيلها فى عدد من الدول العربية هى- دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة العراق، والمملكة الأردنية، وسلطنة عمان ودولة قطر- وأنها اكتسبت شهرة فيها على منتجات الفئة 16 وأن لها السبق فى استعمال تلك العلامة فى جمهورية مصر العربية على تلك الفئة، وأن هذا الحكم قد أصبح نهائيًا وحائزًا لقوة الأمر المقضى بعد تأييده بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم ... بتاريخ 4/6/2011، الأمر الذى تكون معه المسألة الأساسية التى فصل فيها هذا الحكم والخاصة بملكية الطاعنة للعلامة "..." وسبق استعمالها على منتجات الفئة 16 قد حازت قوة الأمر المقضى بين الخصوم أنفسهم - الطاعنة والمطعون ضدها الأولى - ومن ثم لا يجوز للأخيرة نقض تلك القرينة أو قبول دليل ينقضها. وكان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الطاعنة بجلسة 24/7/2017 وباقى مستندات الدعوى، أن المطعون ضدها الأولى قامت بتسجيل العلامة التجارية رقم ... والعلامة التجارية رقم ... على منتجات الفئة 16 "..." وقد تبين للمحكمة من الاطلاع عليهما ومقارنتهما بالعلامة الخاصة بالطاعنة رقم ... وجود تشابه بينهما، من حيث الجزء الأساسى لعلامتى الشركتين والذى تتوافر بشأنه أوجه التشابه والمتمثل فى اسم (...) واستخدام ذات الرسم الخاص بالشركة الطاعنة، والمتمثل فى شكل الجناح أعلى حرف (C) فى العلامة التجارية، فضلاً عن تركيب أحرف كل منهما، بما يعطى تطابقًا تامًا فى الجرس الصوتى لهما، وهو ما من شأنه أن يطبع فى الذهن صورة عامة للعلامتين المطعون فيهما على نحو يثير اللبس فى أن منتجات المطعون ضدها الأولى تنتمى إلى منتجات الطاعنة، لاسيما وأن هذه العلامات توضع لذات منتجات الفئة 16 وبما يؤدى إلى تضليل جمهور المستهلكين لهذه الفئة ويتنافى مع الغرض الذى من أجله أسبغ المشرع - فى التشريع الوطنى والمعاهدات الدولية - الحماية للعلامات التجارية والصناعية، وهو ما لم يتحقق إذ رفضت الإدارة العامة للعلامات التجارية تسجيل العلامة الخاصة بالطاعنة. وبالترتيب على ما تقدم، تكون الطاعنة قد أثبتت ملكيتها للعلامة التجارية "..." وأنه سبق لها استعمالها بجمهورية مصر العربية عن طريق وكيلها المطعون ضدها الأولى، الأمر الذى لا يجوز معه للأخيرة تسجيل العلامتين سالفتى الذكر على منتجات الفئة 16 طالما أن ذلك من شأنه إيجاد نوع من الخلط واللبس فى ذهن جمهور المستهلكين بين منتجات الشركة الطاعنة "الشركة المطعون ضدها الأولى" عن ذات الفئة، وتكون دعوى الطاعنة قد أقيمت على أساس صحيح من الواقع والقانون، فيتعين القضاء ببطلان وشطب تسجيل العلامتين التجاريتين رقمى ... و... على منتجات الفئة (16).
5- كان المستقر عليه فى قضاء محكمة النقض، أن المقصود بحماية العلامات التجارية فى مجال المنافسة غير المشروعة، هو الحماية العامة المقررة طبقًا لأحكام المنافسة غير المشروعة. واعتبر المشرع فى المادة 66/1 من قانون التجارة أن الفعل المكون لتلك المنافسة الغير مشروعة، هو كل فعل يخالف العادات والأصول المرعية فى المعاملات التجارية ويدخل فى ذلك، على وجه الخصوص، الاعتداء على علامات الغير أو على اسمه التجارى .... وكذلك كل فعل أو ادعاء يكون من شأنه إحداث اللبس فى المتجر أو فى منتجاته أو إضعاف الثقة فى مالكه. وقرر المشرع التجارى حماية قانونية عند الاعتداء على أى من العناصر المشار إليها، وأجاز لصاحب الحق المعتدى عليه رفع دعوى المنافسة غير المشروعة ضد المعتدى طالبًا منع الاعتداء وطلب التعويض عما أصابه من ضرر بالإضافة إلى جواز الحكم بنشر الحكم فى إحدى الصحف اليومية على نفقة المعتدى. ويشترط لرفع دعوى المنافسة غير المشروعة أن يكون المدعى عليه قد أتى أفعالاً من شأنها التأثير فى عملاء الآخر أو اجتذابهم ولا يشترط أن يكون المعتدى سيء النية بل يكفى أن يكون قد قام بعمل من أعمال المنافسة غير المشروعة ولو لم تكن نيته الإضرار بمنافسه، وهذه المسئولية سواء عقدية أو تقصيرية تترتب على وقوع الخطأ بصرف النظر عما إذا كان الخطأ متعمدًا أو مجرد إهمال. لما كان ذلك، وكان الثابت من أسباب هذا الحكم أن الطاعنة تمتلك العلامة التجارية (...) واستعملتها بجمهورية مصر العربية عن طريق وكيلتها الشركة المطعون ضدها الأولى وفقًا لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما فى 26/5/2008 وأن تلك الوكالة قد انتقلت إلى شركة أخرى وأن العلامة المذكورة تتشابه - كما ورد بأسباب هذا الحكم - مع العلامتين رقمى ... و... المملوكتين للشركة المطعون ضدها الأولى، وهذا من شأنه تضليل جمهور المستهلكين وإحداث اللبس والخلط بينهما، ومن ثم فإن تلك الأفعال تشكل صورة من صور الخطأ الذى من شأنه أن يخدع الغير المتعامل فى تلك المنتجات عن ذات الفئة، بما يترتب على ذلك من الإقبال على شراء منتجات المطعون ضدها الأولى دون المنتجات الأصلية للطاعنة وبالتالى التأثير على مبيعاتها والإساءة إلى سمعتها فى خصوص جودة منتجاتها بما تتوافر معه المسئولية التقصيرية فى جانب الشركة المطعون ضدها الأولى من خطأ وضرر وعلاقة السببية.
6- تقدير التعويض هو من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسبًا لجبر الضرر مستهدية فى ذلك بكافة الظروف والملابسات فى الدعوى مادام لا يوجد نص فى القانون يلزمها باتباع معايير فى خصوصه.
7- المقرر أيضًا أنه يجوز لمحكمة الموضوع أن تقضى بتعويض إجمالى عن الأضرار التى حاقت بالمضرور طالما بينت عناصر الضرر الذى قضت من أجله بهذا التعويض، ويقدر القاضى التعويض مراعيًا الظروف الملابسة وفقًا للمادتين 221 و222 من القانون المدنى ويشمل التعويض ما لحق بالمضرور من خسارة وما فاته من كسب، كما يشمل التعويض الضرر الأدبى والذى يتمثل فى الإساءة إلى سمعة الشركة الطاعنة من جراء الاعتداء على علامتها التجارية، وما صاحب ذلك من أضرار وما ترتب عليه من آثار. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد استقر فى يقينها أن الشركة المطعون ضدها قد أتت أفعالاً تعد منافسة غير مشروعة على العلامة التجارية التى تمتلكها الشركة الطاعنة بما أصاب الأخيرة بأضرار مادية وأدبية تتمثل، كما سلف بيانه، من ضعف الإقبال على منتجات الشركة نتيجة خداع الغير المتعامل فى تلك المنتجات وما يترتب على ذلك من التأثير على مبيعاتها والإساءة إلى سمعتها فى خصوص جودة منتجاتها، الأمر الذى تقدر المحكمة عنه تعويضًا جابرًا لتلك الأضرار بما يعادل مائة ألف دولار أمريكى بالجنيه المصرى وفقًا للسعر المعلن من البنك المركزى المصرى فى تاريخ صدور هذا الحكم، وتلزم المطعون ضدها الأولى أن تؤديه للطاعنة مع نشر هذا الحكم فى إحدى الجرائد اليومية على نفقة المحكوم عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطـــــلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضى المقــــــــــــــرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع سبق أن أحاط بها وفصلها الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 11/7/2017 وعليه تحيل إليه المحكمة فى بيانها وتجتزئ منها، أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم ... لسنة 6 ق اقتصادى استئناف القاهرة، بطلب الحكم فى مواجهة المطعون ضدهما الثانى والثالث ببطلان وشطب تسجيل العلامتين التجاريتين رقمى ... و... على منتجات الفئة 16 وما يرتبط بها من علامات لتسجيلهما دون وجه حق، مع إلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بمبلغ 500 ألف دولار كتعويض عما أصابها من أضرار ونشر الحكم على نفقتها فى إحدى الجرائد اليومية، وذلك على سند من أنها تمتلك العلامة التجارية "..." والمسجلة فى العديد من دول العالم على منتجات الفئات 5، 6، 16، 21 والمستعملة فى السوق المصرى عن طريق موزعها الشركة المطعون ضدها الأولى وفقًا لمذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين الأخيرة، وأنها فوجئت عند تقديم طلب لإدارة العلامات التجارية بتسجيل علامتها التجارية تحت رقم ... على منتجات الفئة 16 أن الإدارة رفضت قبول تسجيل تلك العلامة على سند من أن الشركة المطعون ضدها الأولى قامت بتسجيل علامة "..." تحت رقم ... و... على منتجات الفئة 16 مستخدمة اسم الشركة الطاعنة وهو "..." ومن ثم أقامت الدعوى. وبجلسة 29 من إبريل سنة 2010 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم ... لسنة 1 ق اقتصادى القاهرة. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وبتاريخ 11 من يوليه سنة 2017 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 14 من أكتوبر سنة 2017 لتقديم الطاعنة المستندات المبينة بأسباب الحكم، وبتلك الجلسة الأخيرة، قدمت الطاعنة حافظة مستندات طويت على صورة رسمية وشهادة تسجيل العلامة التجارية رقم ... والعلامة التجارية رقم ... على منتجات الفئة 16 وخطاب صادر من جهاز تنمية التجارة الداخلية تفيد رفض العلامة التجارية رقم ... بتاريخ 18/9/2013، وكذلك رفض العلامة التجارية رقم ... بتاريخ 26/1/2015 وذلك على منتجات الفئة 16 المقدمة من الطاعنة لتعارضها مع العلامتين سالفتى الذكر والمسجلتين باسم الشركة المطعون ضدها الأولى، كما قدمت الشركة الأخيرة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز تصدى محكمة النقض لموضوع الدعوى ووجوب إعادتها للمحكمة الاقتصادية الاستئنافية للفصل فى الموضوع، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
وحيث إن المطعون ضدها الأولى دفعت بعدم جواز تصدى محكمة النقض لموضوع الدعوى ووجوب إعادتها إلى محكمة القاهرة الاقتصادية الاستئنافية للفصل فى الموضوع، على سند من عدم استنفادها لولايتها فى نظر الدعوى نتيجة لاقتصار حكمها السابق، والذى تم نقضه على القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيه فى دعوى أخرى.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك بأن المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، هو دفع للدعوى برمتها فى موضوعها ذاته ومتى قبلته المحكمة انحسمت الخصومة فى هذا الموضوع أمامها واستنفدت ولايتها فى نظره وأصبح من غير الممكن قانونًا الرجوع إليها فيه. لما كان ذلك، وكانت محكمة القاهرة الاقتصادية الاستئنافية، قد قضت فى موضوع الدعوى الماثلة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم ... لسنة 1 ق اقتصادى استئناف القاهرة، فإنها تكون قد استنفدت ولايتها فى نظر موضوع الدعوى، وإذ انتهت محكمة النقض فى قضائها السابق إلى نقض هذا الحكم، فبات متعينًا عليها الفصل فى موضوع الدعوى عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008.
وحيث إن النص فى المادة 63 من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 على أن " العلامة التجارية هى كل ما يميز منتجًا سلعة كانت أو خدمة عن غيره، وتشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلاً مميزًا، والإمضاءات، والكلمات، والحروف، والأرقام، والرسوم، والرموز، وعناوين المحال، والدمغات، والأختام، والتصاوير، والنقوش البارزة، ومجموعة الألوان التى تتخذ شكلاً خاصًا ومميزًا، وكذلك أى خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم إما فى تمييز منتجات عمل صناعى، أو استغلال زراعى، أو استغلال للغابات، أو لمستخرجات الأرض، أو أية بضاعة، وإما للدلالة على مصدر المنتجات، أو البضائع، أو نوعها، أو مرتبتها، أو ضمانها، أو طريقة تحضيرها وإما للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات. وفى جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يُدرك بالبصر". وكان من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة- أن العلامة التجارية هى كل ما يستخدم فى تمييز منتجات أو خدمات للدلالة على أنها تخص صاحب العلامة التجارية بسبب صنعها أو إنتاجها أو الاتجار بها أو عرضها للبيع، ويجوز أن يكون الاسم التجارى إذا كان مبتكرًا علامة تجارية أو جزء منها وعلى كل من يرغب فى استعمال علامة تجارية لتمييز منتجاته أو خدماته أن يطلب تسجيلها فى مصلحة التسجيل التجارى، ويعتبر من قام بتسجيل علامة تجارية معينة مالكًا لها دون سواه متى اقترن ذلك باستعمالها خلال الخمس سنوات التالية للتسجيل، ما لم يثبت أن أولوية الاستعمال كانت لغيره ويحق لمن كان أسبق إلى استعمال العلامة ممن سجلت باسمه الطعن ببطلان التسجيل خلال الخمس سنوات المذكورة، ومع ذلك يجوز الطعن ببطلان تسجيل العلامة دون التقيد بأى مدة متى اقترن التسجيل بسوء نية. كما أنه من المقرر أن تقليد العلامة التجارية يقوم على محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد، عن طريق اصطناع لعلامة مشابهة فى مجموعها للعلامة الأصلية تشابهًا من شأنه تضليل الجمهور. والعبرة في تقليد العلامة التجارية ليست بأوجه الاختلاف وإنما بأوجه التشابه التى تحدث اللبس بينهما مما يؤدى إلى تضليل جمهور المستهلكين وينطوى على اعتداء على ملكية العلامة، وينظر فى هذه الحالة إلى أوجه التشابه العامة أى تشابه العلامة المقلدة فى مجموعها مع العلامة الحقيقية، وليس الفيصل فى التمييز بين علامتين باحتواء العلامة على حروف أو رموز أو صور مما تحتويه أخرى، وإنما بالصورة العامة التى تنطبع فى الذهن نتيجة لتركيب هذه الحروف أو الرموز أو الصور مع بعضها والشكل الذى تبرز به فى علامة أو أخرى بصرف النظر عن العناصر التى تركبت منها، وما إذا كانت الواحدة منها تشترك فى جزء أو أكثر مما تحتويه الأخرى، والتى ينخدع بها المستهلك متوسط الحرص والانتباه لا الرجل الفني. ويعد تقليد العلامة التجارية، بهذه المثابة، من بين صور الخطأ التى يمكن الاستناد إليها كركن فى دعوى المنافسة غير المشروعة والتى لا تخرج عن كونها دعوى مسئولية عادية أساسها الفعل الضار. لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية، إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلقت بذات الحق محلاً وسببًا، على أن المناط فى حجية الأمر المقضى المانع من إعادة طرح النزاع فى المسألة المقضى بها نهائيًا، أن تكون هذه المسألة أساسية لا تتغير تناضل فيها الخصوم فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهم بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثانى وكانت هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أى من الطرفين قبل الآخر فى الدعوى الثانية من حقوق، فإن هذا القضاء يحوز حجية الأمر المقضى فى هذه المسألة الأساسية ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع فى شأن أى حق آخر متوقف ثبوته أو انقضاؤه على ثبوت تلك المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات أو السبب فى الدعويين مادام الأساس فيهما واحداً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى رقم ... لسنة 63 ق دائرة المنازعات الاقتصادية بمحكمة القضاء الإدارى المقامة من الطاعنة "..." ضد الشركة المطعون ضدها الأولى "..." وآخرين قد صدر حكم فيها بجلسة 15/5/2010 والمتضمن فى أسبابه المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمنطوق أن الشركة الطاعنة هى المالكة الحقيقية للعلامة التجارية "..." فى مصر وسبق لها تسجيلها فى عدد من الدول العربية هى- دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة العراق، والمملكة الأردنية، وسلطنة عمان ودولة قطر- وأنها اكتسبت شهرة فيها على منتجات الفئة 16 وأن لها السبق فى استعمال تلك العلامة فى جمهورية مصر العربية على تلك الفئة، وأن هذا الحكم قد أصبح نهائيًا وحائزًا لقوة الأمر المقضى بعد تأييده بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم ... بتاريخ 4/6/2011، الأمر الذى تكون معه المسألة الأساسية التى فصل فيها هذا الحكم والخاصة بملكية الطاعنة للعلامة "..." وسبق استعمالها على منتجات الفئة 16 قد حازت قوة الأمر المقضى بين الخصوم أنفسهم - الطاعنة والمطعون ضدها الأولى - ومن ثم لا يجوز للأخيرة نقض تلك القرينة أو قبول دليل ينقضها. وكان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الطاعنة بجلسة 24/7/2017 وباقى مستندات الدعوى، أن المطعون ضدها الأولى قامت بتسجيل العلامة التجارية رقم ... والعلامة التجارية رقم ... على منتجات الفئة 16 "السفير فالكون باك" وقد تبين للمحكمة من الاطلاع عليهما ومقارنتهما بالعلامة الخاصة بالطاعنة رقم ... وجود تشابه بينهما، من حيث الجزء الأساسى لعلامتى الشركتين والذى تتوافر بشأنه أوجه التشابه والمتمثل فى اسم (...) واستخدام ذات الرسم الخاص بالشركة الطاعنة، والمتمثل فى شكل الجناح أعلى حرف (C) فى العلامة التجارية، فضلاً عن تركيب أحرف كل منهما، بما يعطى تطابقًا تامًا فى الجرس الصوتى لهما، وهو ما من شأنه أن يطبع فى الذهن صورة عامة للعلامتين المطعون فيهما على نحو يثير اللبس فى أن منتجات المطعون ضدها الأولى تنتمى إلى منتجات الطاعنة، لاسيما وأن هذه العلامات توضع لذات منتجات الفئة 16 وبما يؤدى إلى تضليل جمهور المستهلكين لهذه الفئة ويتنافى مع الغرض الذى من أجله أسبغ المشرع - فى التشريع الوطنى والمعاهدات الدولية - الحماية للعلامات التجارية والصناعية، وهو ما لم يتحقق إذ رفضت الإدارة العامة للعلامات التجارية تسجيل العلامة الخاصة بالطاعنة. وبالترتيب على ما تقدم، تكون الطاعنة قد أثبتت ملكيتها للعلامة التجارية "..." وأنه سبق لها استعمالها بجمهورية مصر العربية عن طريق وكيلها المطعون ضدها الأولى، الأمر الذى لا يجوز معه للأخيرة تسجيل العلامتين سالفتى الذكر على منتجات الفئة 16 طالما أن ذلك من شأنه إيجاد نوع من الخلط واللبس فى ذهن جمهور المستهلكين بين منتجات الشركة الطاعنة "الشركة المطعون ضدها الأولى" عن ذات الفئة، وتكون دعوى الطاعنة قد أقيمت على أساس صحيح من الواقع والقانون، فيتعين القضاء ببطلان وشطب تسجيل العلامتين التجاريتين رقمى ... و... على منتجات الفئة (16).
وحيث إنه عن طلب التعويض، فلما كان المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة، أن المقصود بحماية العلامات التجارية فى مجال المنافسة غير المشروعة، هو الحماية العامة المقررة طبقًا لأحكام المنافسة غير المشروعة. واعتبر المشرع فى المادة 66/1 من قانون التجارة أن الفعل المكون لتلك المنافسة الغير مشروعة، هو كل فعل يخالف العادات والأصول المرعية فى المعاملات التجارية ويدخل فى ذلك، على وجه الخصوص، الاعتداء على علامات الغير أو على اسمه التجارى .... وكذلك كل فعل أو ادعاء يكون من شأنه إحداث اللبس فى المتجر أو فى منتجاته أو إضعاف الثقة فى مالكه. وقرر المشرع التجارى حماية قانونية عند الاعتداء على أى من العناصر المشار إليها، وأجاز لصاحب الحق المعتدى عليه رفع دعوى المنافسة غير المشروعة ضد المعتدى طالبًا منع الاعتداء وطلب التعويض عما أصابه من ضرر بالإضافة إلى جواز الحكم بنشر الحكم فى إحدى الصحف اليومية على نفقة المعتدى. ويشترط لرفع دعوى المنافسة غير المشروعة أن يكون المدعى عليه قد أتى أفعالاً من شأنها التأثير فى عملاء الآخر أو اجتذابهم ولا يشترط أن يكون المعتدى سيء النية بل يكفى أن يكون قد قام بعمل من أعمال المنافسة غير المشروعة ولو لم تكن نيته الإضرار بمنافسه، وهذه المسئولية سواء عقدية أو تقصيرية تترتب على وقوع الخطأ بصرف النظر عما إذا كان الخطأ متعمدًا أو مجرد إهمال. لما كان ذلك، وكان الثابت من أسباب هذا الحكم أن الطاعنة تمتلك العلامة التجارية (...) واستعملتها بجمهورية مصر العربية عن طريق وكيلتها الشركة المطعون ضدها الأولى وفقًا لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما فى 26/5/2008 وأن تلك الوكالة قد انتقلت إلى شركة أخرى وأن العلامة المذكورة تتشابه - كما ورد بأسباب هذا الحكم - مع العلامتين رقمى ... و... المملوكتين للشركة المطعون ضدها الأولى، وهذا من شأنه تضليل جمهور المستهلكين وإحداث اللبس والخلط بينهما، ومن ثم فإن تلك الأفعال تشكل صورة من صور الخطأ الذى من شأنه أن يخدع الغير المتعامل فى تلك المنتجات عن ذات الفئة، بما يترتب على ذلك من الإقبال على شراء منتجات المطعون ضدها الأولى دون المنتجات الأصلية للطاعنة وبالتالى التأثير على مبيعاتها والإساءة إلى سمعتها فى خصوص جودة منتجاتها بما تتوافر معه المسئولية التقصيرية فى جانب الشركة المطعون ضدها الأولى من خطأ وضرر وعلاقة السببية.
وحيث إنه عن طلب التعويض، ولما كان من الأصول المقررة أن تقدير التعويض هو من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسبًا لجبر الضرر مستهدية فى ذلك بكافة الظروف والملابسات فى الدعوى مادام لا يوجد نص فى القانون يلزمها باتباع معايير فى خصوصه. وكان من المقرر أيضًا أنه يجوز لمحكمة الموضوع أن تقضى بتعويض إجمالى عن الأضرار التى حاقت بالمضرور طالما بينت عناصر الضرر الذى قضت من أجله بهذا التعويض، ويقدر القاضى التعويض مراعيًا الظروف الملابسة وفقًا للمادتين 221 و222 من القانون المدنى ويشمل التعويض ما لحق بالمضرور من خسارة وما فاته من كسب، كما يشمل التعويض الضرر الأدبى والذى يتمثل فى الإساءة إلى سمعة الشركة الطاعنة من جراء الاعتداء على علامتها التجارية، وما صاحب ذلك من أضرار وما ترتب عليه من آثار. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد استقر فى يقينها أن الشركة المطعون ضدها قد أتت أفعالاً تعد منافسة غير مشروعة على العلامة التجارية التى تمتلكها الشركة الطاعنة بما أصاب الأخيرة بأضرار مادية وأدبية تتمثل، كما سلف بيانه، من ضعف الإقبال على منتجات الشركة نتيجة خداع الغير المتعامل فى تلك المنتجات وما يترتب على ذلك من التأثير على مبيعاتها والإساءة إلى سمعتها فى خصوص جودة منتجاتها، الأمر الذى تقدر المحكمة عنه تعويضًا جابرًا لتلك الأضرار بما يعادل مائة ألف دولار أمريكى بالجنيه المصرى وفقًا للسعر المعلن من البنك المركزى المصرى فى تاريخ صدور هذا الحكم، وتلزم المطعون ضدها الأولى أن تؤديه للطاعنة مع نشر هذا الحكم فى إحدى الجرائد اليومية على نفقة المحكوم عليها.
وحيث إنه عن المصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة، فإن المحكمة تلزم بها الشركة المطعون ضدها الأولى عملاً بنص المادة 184/1 من قانون المرافعات، والمادة 187 من قانون المحاماة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

