شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها "

الطعن
رقم ۱۰٤۱۲ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۱۰/۱٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على الحكم بأمر يخرج عن نطاق ما قضى به ولا يتصل به. غير مقبول
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

دائرة السبت( هـ ) الجنائيه

الطعن رقم 10412 لسنة 90 قضائية

جلسة السبت الموافق 16 من أكتوبر سنة 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى  / عمرو فاروق الحناوي  نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / عاطف عبد السميع ، محمد هديب  ، د/ أحمد عثمان

و وائل الشيمي    نواب رئيس المحكمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

بيان الحكم واقعة الدعوى وإيراده مؤدى أدلة الثبوت في بيان واف. لا قصور

عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده الحكم مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها

(2) حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

إشارة الحكم إلى نصوص القانون التي أخذ الطاعن بها. كفايته بياناً لمواد القانون التي حكم بمقتضاها

(3) إثبات " اعتراف " . حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

إيراد الحكم مضمون الاعتراف في بيان واف يحقق مراد الشارع الذي أوجبه في المادة 310 إجراءات. لا قصور

(4) مأمورو الضبط القضائي . اختصاص " الاختصاص المكاني "

انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أن ضابط الواقعة هو من ضباط إدارة البحث الجنائي للإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار. أثره: انبساط اختصاصه على جميع أنحاء الجمهورية. أساس ذلك؟

(5) مأمورو الضبط القضائي . تلبس . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة التلبس ". دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

لمأموري الضبط ومرؤوسيهم التخفي وانتحال الصفات فيما يقومون به من تحر عن الجرائم. مسايرتهم للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها. لا يعد تحريضاً عليها. حد ذلك؟

القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها. موضوعي. ما دام سائغاً.

مثال سائغ لاطراح الدفع ببطلان القبض والتفتيش.

(6) قبض. تفتيش " التفتيش بغير إذن " . بطلان . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

إثبات الحكم صحة القبض على الطاعن وتفتيشه. كفايته رداً على الدفع ببطلان الدليل المستمد مما أسفر عنهما

(7) إثبات " بوجه عام " " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ". محكمة الموضوع " نظرها الدعوى والحكم فيها ". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

الأدلة في المواد الجنائية إقناعية. للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية. حد ذلك؟

عدم التزام المحكمة بالرد صراحة على الدفاع الموضوعي القائم على أساس نفي التهمة. علة ذلك؟

(8) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها "

إيراد الحكم في مدوناته أن ضابط الواقعة هو القائم بضبط الطاعن. النعي عليه بخلاف ذلك. غير مقبول

(9) إثبات " بوجه عام " " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " " سلطتها في تقدير الدليل " " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . مأمورو الضبط القضائي . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها "

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي. مادام سائغاً

وزن أقوال الشهود وتقديرها. موضوعي

أخذ المحكمة بأقوال الشاهد. مفاده؟

عدم تقيد القاضي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة . حقه في تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه. شرط ذلك؟

سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له. لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز . أمام محكمة النقض.

(10) إجراءات " إجراءات التحقيق " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . محكمة الموضوع " الإجراءات أمامها "

نعي الطاعن بقعود النيابة عن سؤال المصدر السري باعتباره شاهد إثبات عن الواقعة. غير مقبول. مادام لم يثر شيئاً بشأنه أمام محكمة الموضوع

(11) إثبات " اعتراف " . محكمة الموضوع " نظرها الدعوى والحكم فيها " " سلطتها في تقدير صحة الاعتراف ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . دفوع " الدفع ببطلان الاعتراف "

الاعتراف في المسائل الجنائية. عنصر من عناصر الاستدلال. تقدير صحته وقيمته في الإثبات. موضوعي

للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق. متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقعة. وإن عدل عنه في مراحل أخرى

النعي عن المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها. غير مقبول

الدفع ببطلان الاعتراف وبأنه كان وليد إكراه مادي أو معنوي لأول مرة أمام محكمة النقض. غير مقبول

(12) إثبات " خبرة " " شهود " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

التقارير الفنية لا تدل بذاتها على ثبوت الجريمة.  صلاحيتها كدليل مؤيد لأقوال الشهود. استناد الحكم إليها . لا يعيبه

(13) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها "

النعي على الحكم بأمر يخرج عن نطاق ما قضى به ولا يتصل به. غير مقبول

(14) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . مواد مخدرة . قصد جنائي . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

للمحكمة أن تعول على أقوال الضابط لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن دون الاقتناع بها في خصوص قصد الاتجار. النعي على حكمها بالتناقض. غير مقبول

(15) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها "

للمحكمة أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه. شرط ذلك؟

الجرائم على اختلاف أنواعها. جائزة الإثبات بكافة الطرق القانونية. حد ذلك؟

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير مقبول. أمام محكمة النقض

(16) نقض " أسباب الطعن. وضوح أسباب الطعن وتحديدها . ما لا يقبل منها " . محكمة الموضوع " نظرها الدعوى والحكم فيها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

نعي الطاعن على الحكم إغفاله أوجه دفاعه دون بيان ماهيتها اكتفاء بأنها ثابتة بمحضر الجلسة . غير مقبول

عدم التزام المحكمة بالرد على أوجه الدفاع الموضوعي. عدم إيرادها لها. دلالته: اطراحها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ٢٠٢٠ جنايات قسم قصر النيل (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ٢٠٢٠ وسط القاهرة ) بأنه في يوم 27 من يناير سنة ۲۰۲۰ بدائرة قسم قصر النيل - محافظة القاهرة :–

ـــــ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيشاً " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 15 من يونيه سنة ٢٠٢٠ عملاً بالمواد ۱ ، ۲، ۳۸/١ ، ٤٢/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائتي ألف جنيه وألزمته بالمصاريف الجنائية ، وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط ، وذلك باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في القانون.

فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخي 28 من يوليو سنة 2020.

وقرر الأستاذ/ ...... المحامي – بصفته وكيلاً عن ....... بصفة الأخير وكيلاً عن المحكوم عليه – بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 12 من أغسطس سنة 2020 .

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن عن المحكوم عليه إحداهما بتاريخ 13 من أغسطس سنة 2020 موقع عليها من الأستاذ / ....... المحامي ، والأخرى بتاريخ 15 من أغسطس سنة 2020 موقع عليها من الأستاذ/ ........ المحامي.

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :ـــ

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أن أسبابه جاءت عامة مجملة ، وخلت من بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة ، ولم يبين النص القانوني الذي حكم بمقتضاه ، وعول في الإدانة على اعتراف الطاعن بالتحقيقات دون أن يورد مضمونه ، ورد بما لا يسوغ على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وما تلاهما من إجراءات لشواهد عددها رغم المستندات المقدمة منه تأييداً لدفاعه ، ولم يبين الحكم من القائم على ضبطه ، واعتنق تصويره شاهد الإثبات الوحيد للواقعة رغم عدم صحة أقواله ومخالفتها للواقع وانفراده بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة عنها وقعود النيابة عن سؤال المصدر السري ، وعول في الإدانة على اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة رغم أنه وليد إكراه مادي ومعنوي لا سيما وقد أنكر صلته بالواقعة، وعلى تقرير المعمل الكيماوي رغم أنه لا يصلح دليل ، وتساند إلى التحريات رغم أن ضابط الواقعة لم يقم بإجرائها وأنها مجرد رأي لمجريها ، وعول في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات ثم عاد واطرحها بشأن قصد الاتجار لديه ، ودانه رغم خلو الأوراق من دليل يقيني على الإدانة ، واكتفى الحكم بسرد جزء من أقوال شاهد الإثبات دون أن يبين النتائج المترتبة عليها ، وأخيراً لم يرد على دفوعه الثابتة بمحضر الجلسة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة –  ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الواقعة ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي أخذ الطاعن بها بقوله " مما يتعين إدانته عملاً بمقتضى نص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبته بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997". فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل إقرار الطاعن بقوله " وحيث أقر المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنه تم ضبط قطعة من الحشيش المخدر بإحرازه حال ضبطه كما أقر أنه قد استحصل عليها من آخر مجهول ليعطيها لشخص ادعى أنه سعودي الجنسية وأقر أنه طالب بالمعهد العالي للنظم والمعلومات وأنه ليس لديه ثمة سوابق وأنه لم يسبق له الاتجار بالمخدرات وكانت غايته فرصة عمل ". وكان ما أورده الحكم من ذلك كافياً في بيان مضمون الاعتراف ويحقق مراد الشارع الذي أوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مضمون الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة (ب) من المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " ويكون من مأموري الضبط القضائي في جميع أنحاء الجمهورية 1– .... 2– مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء المكاتب والمفتشون والضباط وأمناء الشرطة والكونستابلات والمساعدون وباحثات الشرطة العاملون بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن ". وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن ضابط الواقعة هو من ضباط إدارة البحث الجنائي للإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار – وهو ما لم ينازع فيه الطاعن – ، ومن ثم فإن اختصاصه بحسب الأصل ينبسط على جميع أنحاء الجمهورية بوصف كونه من ضباط شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن طبقاً لما نص عليه في المادة الثالثة والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش بقوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فمردود بأن المحكمة تطمئن لما شهد به ضابط الواقعة من أنه أبصر المتهم حال إخراجه لقطعة الحشيش المضبوط من طيات ملابسه الأمر الذي تتوافر في شأن المتهم حالة التلبس المنصوص عليها بالمادتين 30 ، 34 من قانون الإجراءات الجنائية فيكون ضبط المتهم وتفتيشه قد جاء على مسوغ صحيح من الواقع والقانون فيكون الدفع غير سديد ، وحيث إنه عن الدفع بتداخل مأمور الضبط القضائي في إنشاء حالة التلبس فمردود بأن المتهم قد أقر بتحقيقات النيابة العامة من أنه قد حضر لمكان الواقعة وبإحرازه قطعة من الحشيش المخدر المضبوط ولم يثبت بالأوراق أن ضابط الواقعة هو من أوجد حالة التلبس بل هو من قام بالاطلاع عليها ولم يقم بإنشائها الأمر الذي يكون معه الدفع غير سديد " . لما كان ذلك ، وكان ما رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها أن لقاء الضابط بالطاعن جرى في حدود إجراءات التحري المشروعة قانوناً ، وأن القبض على الطاعن وضبط المخدر المعروض للبيع تما بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبساً بها بتمام التعاقد التي تظاهر فيه مصدر الضابط السري برغبته في شرائه من الطاعن ، ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة ، وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفضه ذلك الدفع خاصة وأن الطاعن هو الذي قدم قطعة الحشيش المخدر للبيع بمحض إرادته واختياره ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت صحة القبض على الطاعن وتفتيشه ، فإن هذا يتضمن بذاته الرد على ما أثاره في شأن بطلان الدليل المستمد مما أسفر عنه الضبط والتفتيش لكونه ناشئاً من هذا القبض بما يدل على اطراحه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي تثبت لديها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، وهي غير ملزمة من بعد بالرد صراحة على دفاع المتهم الموضوعي القائم على أساس نفي التهمة ما دام الرد عليه مستفاداً ضمناً من قضائها بإدانته استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها في حكمها. لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن ضابط الواقعة هو القائم على ضبط الطاعن – خلافاً لما يزعمه – ، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد ، فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة ، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق ، كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط – شاهد الإثبات – وصحة تصويره للواقعة على النحو الذي حصله حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن قعود النيابة عن سؤال المصدر السري باعتباره شاهد إثبات عن الواقعة ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع  كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، ولها في سبيل ذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقعة وإن عدل عنه في مراحل أخرى ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان الاعتراف الصادر منه وبأنه كان وليد إكراه مادي أو معنوي ، فإنه لا يكون له من بعد النعي عن المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل منه التحدي بذلك الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويضحى منعى الطاعن في هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهم إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود ، فلا يعيب الحكم استناده إليه . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أقوال شاهد الإثبات دون أن يشير في سياق أسبابه إلى قيامه بإجراء تحريات عن الواقعة ، فإن ما ينعاه الطاعن في أسباب طعنه من استناد الحكم إلى تحريات المباحث رغم أن ضابط الواقعة لم يقم بإجراء تحريات كما أنها مجرد رأي لمجريها يغدو أمراً خارج عن نطاق ما قضى به الحكم وغير متصل به . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال الضابط – شاهد الإثبات – ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها – إلا ما استثنى بنص خاص – جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه واستدل عليه من شهادة ضابط الواقعة واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ، فإن استدلاله يكون سائغاً ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يفصح في أسباب طعنه عن ماهية أوجه الدفاع التي أغفل الحكم الرد عليها واكتفى بالإشارة إلى أنها ثابتة بمحضر الجلسة ، وكان البين من مراجعة محضر الجلسة أن ما تمسك به الطاعن من أوجه دفاع إنما هي من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم رداً من المحكمة ، وأن في عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها اطرحته اطمئناناً منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة : ــــ بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه.

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا