وقف تنفيذ . نقض " أثر الطعن " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
دائرة السبت ( ب) الجنائية
الطعن رقم 5555 سنة 88 قضائية
جلسة السبت الموافق 10 من أكـتـوبـر سنة 2020
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / عــــلــي ســـلــــيـمـان نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / خــــــالـــد الــــجــنــدي، أحــمـد كــمــال الــــخـــولـى
نــــائـبـــي رئــيــس الـمـحـكـمـة خــــــالـــد الــــضــبــع ورامــي شــــومـــان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حكم" بيانات التسبيب" " تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض"أسباب الطعن. تحديدها".
بيان الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وإيراده الأدلة السائغة التي استخلص منها الإدانة على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافى.
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها . كفايته لتحقق حكم القانون.
(2) مواد مخدرة. تلبس . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش". محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير توافر حالة التلبس". قبض. تفتيش" التفتيش بغير إذن" " مأمورو الضبط القضائي" سلطاتهم". حكم" تسبيبه . تسبيب غير معيب". نقض" أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها . موضوعي . ما دام سائغاً.
الجدل الموضوعى . غير جائز امام محكمة النقض .
مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش في جريمة إحراز مواد مخدرة.
(3) إثبات" شهود". بطلان . مأمورو الضبط القضائي . حكم" تسبيبه. تسبيب غير معيب".
من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه . حد ذلك؟
نعى الطاعن بشأن تعويل الحكم المطعون فيه في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة المستمدة من القبض والتفتيش. غير مقبول. مادام الحكم قد انتهى سديدا إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش.
(4) إثبات" بوجه عام" " شهود". محكمة الموضوع" سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى" " سلطتها في تقدير أقوال الشهود" " سلطتها في تقدير الدليل". حكم" تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض" أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي. مادام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة. موضوعي.
انفراد الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له. لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى.
(5) إجراءات" إجراءات التحقيق" " إجراءات المحاكمة ". دفاع " الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض" أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لاتخاذه .غير جائز .
مثال.
(6) وقف تنفيذ . نقض" أثر الطعن".
الفصل في الطعن يجعل طلب وقف التنفيذ غير ذي موضوع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ۲۰۱6 قسم ثان أكتوبر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم ....... لسنة 2016 كلى جنوب الجيزة ).
بأنه في يوم 3 من ديسمبر سنة 2016 ـــ بدائرة قسم ثان أكتوبر ـــ محافظة الجيزة :-
1- أحرز بقصد الاتجار جوهر " الهيروين" المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
2- أحرز بقصد الاتجار أقراص لعقار " الترامادول " المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
3- أحرز بقصد الاتجار أقراص لعقار "الكلونازيبام" المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً لنقید والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من مارس سنة 2017عملاً بالمواد ۱، ۲، 36 ، 38/1، 2، 42 /1 ، 44 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمی 45 سنة ۱۹۸٤، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول ، والبند رقم (152) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل والمضاف بقراري وزير الصحة رقمی 46 لسنة ۱۹۹۷ ،125 لسنة 2012 ، والبند رقم (۳) من الفقرة ( د ) من الجدول رقم ( 3 ) الملحق به والمعدل بقرارات وزير الصحة أرقام 295 لسنة ۱۹۷6 ، ۸۹ لسنة ۱۹۸۹ ، 6 لسنة ۱۹۹۷ . مع إعمال نص المادتين ۱۷، ۳۲ /2 من قانون العقوبات. بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وغرامة مائه ألف جنيه وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصروفات الجنائية.
ـــ وذلك باعتبار أن إحراز المواد المخدرة مجرد من كافة القصود المسماة في القانون ــــ.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من مايو سنة 2017.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 22 من مايو سنة 2017 موقعاً عليها من الأستاذ المحامي .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سُمعت المرافعة كما هو مبــين بمحضـــر الجلسة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :
حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز جوهر مخدر" الهيروين " وعقارين مخدرين " الترامادول ، الكلونازيبام " بغير قصد من القصود المسماة ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن أسبابه شابها عدم الوضوح والبيان بالمخالفة لنص المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، واطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، واستند في قضائه إلي أقوال ضابط الواقعة رغم قيامه بإجراء القبض الباطل وفقاً لما قرره الطاعن بالتحقيقات في -هذا الشأن ، هذا إلي عدم معقولية تصوير الضابط للواقعة ، وانفراده بالشهادة وحجبة لأفراد القوة المرافقة له وإمساكه عن ذكر أسمائهم ، فضلاً عن اختلاقه لحالة التلبس والتي أراد بها أن يسبغ الشرعية على الإجراءات التي تمت خلافاً لأحكام القانون، إلا أن الحكم رد بما لا يصلح رداً علي دفاع الطاعن في هذا الخصوص ، ولم يعن بتحقيقه توصلاً لاستجلاء الحقيقة في الدعوي ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وأنهى الطاعن أسباب طعنه بطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً لحين الفصل في موضوع الطعن.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وأورد مضمونها في بيان كاف ومؤداها ، فإن هذا حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ــــ كما هو الحال في الدعوى ـــ كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية بما يكون النعي على الحكم في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ، ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن أثر مشاهدته لشاهد الإثبات قد تخلى عن لفافات بلاستيكية وألقاها أرضاً من تلقاه نفسه - أي طواعية واختياراً - ، فأبصر الأخير بداخل كل منها مسحوق الهيروين المخدر، كما أبصر لفافة أخري بداخلها أقراص ، فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التي تبيح التفتيش والقبض ويكون ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، وينحل ما يثيره الطاعن في هذا الوجه إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلي أنه لا بطلان فيما قام به الضابط من إجراءات ــ على نحو ما سلف ــ ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقواله ضمن ما عولت عليه في إدانة الطاعن ، لما هو مقرر من أنه ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة الواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش أو إمساكه عن ذكر أسماء القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بقاله عدم معقوليتها كما رواها شاهد الإثبات واختلاقه لها ، لا يكون له محل .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة تحقيقاً معيناً للتدليل على صحة دفاعه المار ذكره ، فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ، ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ، ويضحي طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في الطعن غير ذي موضوع بعد الفصل في الطعن.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

