شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

الطعن
رقم ۱٥۲۸۰ لسنة ۸۸ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۰۹/۰٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . عدم إفصاح الطاعن عن ماهية الدفاع التي أغفل الحكم الرد عليها . أثره ؟
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

دائرة السبت ( أ ) الجنائية

الطعن رقم 15280 سنة 88 قضائية

جلسة السبت الموافق 4 من سبتمبر سنة 2021

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي / بــــــــدر خليفـــــة  نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / الأسمــــر نظيـــــر، خــــــالد جـــــاد ، جــــــلال شاهيــــن

و أســـــامة عبــــاس  نواب رئيس المحكمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) دعوى جنائية " انقضاؤها بالوفاة " . محكمة النقض " نظرها الطعن والحكم فيه  ".

وفاة الطاعن بعد استيفاء طعنه بالنقض للشكل القانوني . يوجب انقضاء الدعوى الجنائية بوفاته . أساس ذلك ؟

(2) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة 310 إجراءات جنائية .

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراد أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .

عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . متى كان مجموع ما أورده كافياً لتفهم الواقعة .

مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة .

(3) جريمة " أركانها " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . تسهيل استيلاء على أموال أميرية . إضرار عمدي . إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ".

جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام المنصوص عليها بالمادة 113/1 عقوبات . مفادها ومناط تحققها ؟

جريمة الإضرار العمدي المنصوص عليها بالمادة 116 مكرراً عقوبات . مناط تحققها ؟

جريمة الاستيلاء على المال العام . لا يلزم لإثباتها طريقاً خاصاً . كفاية اقتناع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها مهما كانت قيمة المال .

(4) تسهيل استيلاء على أموال أميرية . قصد جنائي . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي  ".

القصد الجنائي في جنايتي تسهيل الاستيلاء والإضرار بالمال العام . التحدث عنه استقلالاً . غير لازم . كفاية إيراد ما يدل على قيامه .

مثال .

(5) إثبات " بوجه عام " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل  ".

سكوت الحكم عن مصدر الدليل . لا يضيع أثره . ما دام له أصله الثابت في الأوراق . أثر ذلك ؟

(6) إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها ".

حق محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها القائمة المقدمة من النيابة العامة . حد ذلك ؟

(7) استدلالات . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

إيراد الحكم مؤدى التحريات في بيان واف . لا قصور .

(8) اشتراك . اتفاق . إثبات " بوجه عام " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

الاشتراك بالاتفاق . مناط تحققه ؟

للقاضي الاستدلال على الاشتراك باستنتاجه من القرائن التي تقوم لديه . التدليل على حصول الاتفاق بأدلة مادية محسوسة . غير لازم . كفاية استخلاصه من وقائع الدعوى وملابساتها . ما دام سائغاً .

مثال .

(9) اشتراك . تزوير" أوراق رسمية " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

الاشتراك في جرائم التزوير . تمامه دون مظاهر خارجية محسوسة . كفاية الاعتقاد بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها . ما دام سائغاً .

 الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(10) تزوير " أوراق رسمية " . قصد جنائي . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

القصد الجنائي في جرائم التزوير . استخلاصه . موضوعي . التحدث عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟

مثال .

(11) تسهيل استيلاء على أموال أميرية . عقوبة " عقوبة الجريمة الأشد " . نقض " المصلحة في الطعن  ".

لا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم بشأن الجرائم موضوع الطعن . ما دامت المحكمة قد دانتهم بجريمة تسهيل الاستيلاء بوصفها الأشد . أساس ذلك ؟

(12) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

النعي عـلى الحكم اعــتـماده عـلى قــرينة المصلحة التي لا تصلح سنداً للإدانة . غـير مـقــبـول . ما دام لم يعول عليها .

(13) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها  ".

منازعة الطاعن في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة . جدل موضوعي في سلطة المحكمة في استخلاص صورتها . غير جائزة .

مثال .

(14) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تـر هي حاجة لإجرائه . غير جائز .

(15) إثبات " بوجه عام " " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها .

مثال .

(16) دعوى جنائية " قيود تحريكها ". نيابة عامة . قانون " تفسيره ".

وجوب التضييق في تفسير القيود التى ترد على حق النيابة في رفع الدعوى .صدور الطلب برفع الدعوى الجنائية . أثره : رفع قيد تحريكها عن النيابة العامة .

عدم اعتماد الطلب على إرادة فرد . اعتماده على مبادئ موضوعية . ووجوب أن يكون مكتوباً .

صدور الطلب خلال فترة معينة من ارتكاب الجريمة . غير لازم . ما دامت الدعوى الجنائية لم تسقط بمضى المدة .

ورود طلب تحريك الدعوى الجنائية من رئيس مجلس الوزراء . أثره : للنيابة العامة مباشرة التحقيق . إلزام رئيس مجلس الوزراء بأخذ رأى محافظ البنك المركزى . تنظيمى . لا يقيد حرية النيابة متى صدر الطلب .

مثال لاطراح سائغ للدفع بعدم قبول الدعوى لبطلان قرار رئيس مجلس الوزراء بالموافقة على تحريك الدعوى قبل استطلاع رأى محافظ البنك المركزي .

(17) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

 التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله . ماهيته ؟

 مثال لما لا يعد تناقضاً في الحكم .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(18) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي. ما دام سائغاً .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ المحكمة بشهادة الشاهد. مفاده ؟

تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها . لا يعيب الحكم . ما دام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(19)إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات . موضوعي . النعي على الحكم في هذا الصدد . جدل موضوعي .

عدم التزام المحكمة بإجابة طلب ندب خبير في الدعوى . ما دامت الواقعة قد وضحت لديها .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(20) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها  ".

قضاء المحكمة بناءً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين لا على الفرض والاحتمال . كفايته .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(21) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . تزوير " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره  ".

إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى . يعيب إجراءاتها . ثبوت أنها كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم . النعي في هذا الشأن . غير مقبول . علة ذلك ؟

النعي علي المحكمة عدم إثبات ماهية تلك الأوراق بمحضر الجلسة . غير مقبول . علة ذلك ؟

(22) نقض " أسباب الطعن . تحديدها ".

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . عدم إفصاح الطاعن عن ماهية الدفاع التي أغفل الحكم الرد عليها . أثره ؟

(23) غرامة . استيلاء على أموال أميرية . عقوبة " العقوبة التكميلية  " " تطبيقها " . محكمة الإعادة . نقض " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى  ".

عقوبة الغرامة المنصوص عليها في المادة 118 عقوبات . ماهيتها ؟

تجاوز الحكم المطعون فيه مقدار العقوبة وتغليظها عما قضى به الحكم السابق . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه وتصحيحه . أساس ذلك ؟

جزاء الرد يدور مع موجبه من بقاء المال المستولى عليه في ذمة المتهم حتى الحكم عليه . وجوب الحكم به مع الغرامة المساوية لقيمة المال المختلس بالإضافة للعقوبات الأصلية .

(24) استيلاء على أموال أميرية . عقوبة " العقوبة التكميلية " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها ".

عدم قضاء الحكم المطعون فيه بعقوبة العزل خلافا لما تقضي به المادة ١٨ عقوبات . خطأ في القانون . لا يملك محكمة النقض تصحيحه. علة ذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ….. " الطاعن "، 2- …… ، 3- …… ، 4- عمرو ……." الطاعن "، 5- و……" الطاعن "، في قضية الجناية رقم …. لسنة ۱۹۹۷ مركز ....." والمقيدة بالجدول الكلي برقم …. لسنة ۲۰۰۷ ".

بأنهم في غضون عام 1995 بدائرة مركز .... - محافظة دمياط.

المتهمون من الأول الماثل حتى الثالث الماثل وآخر سبق محاكمته :-

1- بصفتهم موظفين عامين ( الأول باحث ائتماني ببنك ….. فرع القاهرة والثاني -السابق محاكمته - مدير مستشفى….  والثالث - الثاني الماثل - كاتب حسابات والرابع - الثالث الماثل - العاملين بالمستشفى آنفة البيان ) سهلوا للمتهمين الخامس والسادس - الرابع والخامس الماثلين - الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ وقدره 2،804،855،40 جنيه والمملوكة لبنك ….. فرع القاهرة وكان ذلك حيلة بأن أعد المتهمون من الثاني السابق محاكمته إلى الرابع - الثالث الماثل - أوراقاً مزورة لتنظيم معرض وهمي للسلع المعمرة للعاملين بمستشفى …. المركزي وأعد المتهم الأول الماثل بموجبها الدراسة الائتمانية التي أوصى فيها بالموافقة على منح القرض ومكنوا المتهمين الخامس والسادس - الرابع والخامس الماثلين - من الاستيلاء على قيمته على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هذه الجناية بجنایتي تزوير محررات رسمية واستعمال محررات مزورة ارتباطاً لا يقبل التجزئة ذلك أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر وبصفتهم آنفة البيان ارتكب المتهمون من الثاني - السابق محاكمته - حتى الرابع - الثالث الماثل - بالاشتراك مع الأول – الماثل - بطريق الاتفاق والمساعدة تزوير في محررات رسمية هي كشوف أسماء العاملين بمستشفي…..  سالفة البيان وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن قاموا باصطناع الكشوف سالفة البيان وضمنوها على خلاف الحقيقة أسماء من المستفيدين من غير العاملين بالمستشفي أنفة البيان وشفعوها بتوقیعات نسبوها زوراً إلى هؤلاء المستفيدين وقدموها للمتهم الأول الماثل للموافقة على منح القرض فأصدر موافقة اعتمادا على تلك المحررات المزورة مع علمه بذلك واستعملوها فيما زورت من أجله مع علمهم بتزويرها ولإعمال أثرها في صرف قيمة القرض للمتهمين الخامس والسادس الرابع والخامس الماثلان فتمكنوا بهذه الوسيلة من الاحتيال من تسهيل استيلائهما على المبلغ آنف البيان .

2- بصفتهم آنفة البيان أضروا عمداً بأموال بنك ….. فرع القاهرة جهة عمل المتهم الأول المائل والتي يتصل بها المتهمون الثاني - السابق محاكمته - حتى الرابع - الثالث الماثل - بحكم عملهم بأن ارتكبوا الجناية محل التهمة السابقة مما ترتب عليه ضياع مبلغ ۳٫304٫۱۱۸,۱۹ جنيه قيمة المديونية المستحقة على عقد القرض وفوائدها على النحو المبين بالتحقيقات .

ثانياً: المتهمان الخامس والسادس - الرابع والخامس الماثلان - : -

- اشتركا مع المتهمين من الأول الماثل - حتى الرابع - الثالث الماثل - بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجنايات موضوع البند أولاً بأن اتفقا معهم على ارتكابها وساعداهم بأن تقدما بالأوراق اللازمة للحصول على القرض المطلوب ثم قاما بسحب المبالغ المستولى عليها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردین بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت في 26 من فبراير سنة ۲۰۱4 عملاً بالمواد 40/ ثانياً ، ثالثاً، 41/1 ، 113/1 ، 2 ، 116 مكرراً ، 118 ، 118 مكرراً ، 119/ أ ، 119 مكرراً / أ من قانون العقوبات وذلك مع إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ من القانون ذاته حضورياً للأول والرابع والخامس الماثلين أولاً : بمعاقبة كلا من ….. ، …. ، و……بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمهم مبلغ 2،804،855،40 جنيه ( مليوني وثمانمائة وأربعة آلاف وثمانمائة وخمسة وخمسون جنيه وأربعون قرشاً ) وألزمتهم برد مبلغ مساو لقيمة الغرامة ، وبعزل المتهم الأول من وظيفته وأمرت بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة . ثانياً : بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة لكل من ..... و...... لوفاتهما .

فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنهم برقم ۱۹۳۱۰ لسنة 84 قضائية ، وبجلسة الأول من يونيه سنة 2015 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمياط لتحكم فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين .

ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قضت حضورياً في 7 من فبراير سنة 2018 عملاً بالمواد 40/ ثانياً ، ثالثاً ، 41/1 ، 113/1 ، 2 ، 116 مكرراً ، ۱۱۸ ، ۱۱۹/1 ، ۱۱۹ مكرراً / أ من قانون العقوبات وذلك مع إعمال المادة ۳۲ من القانون ذاته ، بمعاقبة المتهمين .... و..... و...... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كل منهم مبلغ 2،804،855،40 جنيه ( مليوني وثمانمائة وأربعة آلاف وثمانمائة وخمسة وخمسون جنيه وأربعون قرشاً ) وألزمت المتهمين جميعاً بالتضامن برد مبلغ مليوني وثمانمائة وأربعة آلاف وثمانمائة وخمسة وخمسون جنيه وأربعون قرشاً وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة .

فطعن الأستاذ ..... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه ..... في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من إبريل سنة 2018 ، كما طعن الأستاذ / .... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه و..... في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من إبريل سنة 2018 ، كما طعنت الأستاذة / ..... المحامية بصفتها وكيلاً عن المحكوم عليه ..... في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من إبريل سنة 2018.

وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى عن المحكوم عليه ..... في 4 من إبريل سنة 2018 موقعاً عليها من الأستاذ / ..... المحامي ، والثانية عن المحكوم عليه و..... في 5 من إبريل سنة 2018 موقعاً عليها من الأستاذ / ..... المحامي ، والثالثة عن المحكوم عليه ...... في 7 من إبريل سنة 2018 موقعاً عليها من الأستاذ / ..... المحامي .

 وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً:

أولاً: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الثاني......

وحيث إنه يبين من الأوراق أنه بعد التقرير بالطعن وإيداع الأسباب في الميعاد قد توفى الطاعن ..... بتاريخ 13 من أبريل لسنة 2021 كالثابت من شهادة الوفاة المقدمة بجلسة المحاكمة والمرفقة بملف الطعن . لما كان ذلك ، وكانت المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " تنقضي الدعوى الجنائية بوفاة المتهم " فإنه يكون من المتعين الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية قبل الطاعن لوفاته لا سيما وقد خلت مدونات الحكم مما يشير إلى أن ثمة أموال متحصلة من الجريمة قد آلت إلى ورثته .

ثانياً: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين الأول / ..... والثالث / و.......

حيث إن الطعن المقدم منهما استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجرائم تسهيل الاستيلاء على المال العام المرتبطة بجنايتي تزوير في محررات رسمية واستعمالها مع علمه بتزويرها والإضرار عمداً بأموال الجهة التابع لها ، ودان الثاني بالاشتراك في الجريمة الأولى ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك أن الأول ينعى على الحكم أنه حرر في صيغة عامة يكتنفها الغموض والإبهام ، والإجمال مما ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تلم بعناصرها ، واطرح بما لا يسوغ دفعه بانتفاء أركان الجرائم التي دانه بها في حقه ، ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لديه ، واستدل على ثبوته بطريقة الافتراض واكتفى بنقل أقوال الشهود كما هي واردة بقائمة أدلة الإثبات المقدمة من النيابة العامة ، ولم يستظهر عناصر الاشتراك ولم يدلل سائغاً على توافرها في حقه وأقامها على مجرد الظن والاحتمال ، واطرح الدفع بانتفاء أركانه برد قاصر ، واتخذ من قرينة المصلحة سنداً لإدانته ، هذا إلى انتفاء ركن الضرر في حقه بدلالة قيام البنك..... جهة عمل الطاعن باستصدار حكم قضائي بإلزام محافظة دمياط - جهة عمل المتهمين الثاني والثالث والرابع السابق محاكمتهم - بسداد مبلغ القرض ، مما كان يتعين على المحكمة تعديل القيد والوصف إلى الإضرار العمدي بأموال جهة عمل هؤلاء المتهمين ، وأن الواقعة لا تعدو أن تكون إخلال بعقد فتح حساب جاري مدين دون أن تعنى المحكمة بتحقيق ذلك الدفاع بلوغاً لغاية الأمر فيه ، ولم يعرض الحكم لما قدمه الطاعن الأول من مستندات في هذا الشأن ، وأن للواقعة صورة أخرى إذ الثابت بتلك المستندات اعتراضه على منح القرض ، ورد بما لا يسوغ على دفعه بعدم قبول الدعوى وبطلان إجراءات التحقيق ورفع الدعوى لبطلان الطلب الصادر من رئيس مجلس الوزراء بتحريكها لعدم استطلاع رأي محافظ البنك….  قبل صدوره وبطلان كافة الإجراءات المترتبة على ذلك ، كما أن الحكم اعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى إذ حصل الواقعة على أن الطاعن أضر عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها ، ثم أورد في موضع آخر أن البنك جهة عمل الطاعن استرد مبلغ القرض بموجب الحكم الصادر لصالحه ، وعول على أقوال لجنة الرقابة على البنوك ، وأعضاء اللجنة المشكلة من المديرية بدمياط وتقرير خبراء وزارة العدل رغم التناقض فيما بينهم ودون أن يعنى برفع ذلك التناقض ، ورغم أن دفاع الطاعن قام على تكذيب تلك الأقوال ، كما عول على تقرير لجنة الرقابة على البنوك رغم قصوره لعدم اطلاع أعضاء اللجنة على كافة أوراق القرض ، ولم يعرض لطلبه الثابت بحوافظ مستنداته إعادة المأمورية لخبراء وزارة العدل والانتقال إلى مقر البنك للاطلاع على المعاملات المماثلة ، ولبيان ما إذا كان مخولاً للطاعن منفرداً سلطة إصدار أمر الصرف وبيان دور الإدارة القانونية بالبنك ، وأغفلت المحكمة الاطلاع على الأوراق موضوع التزوير بفضها وبيان مضمونها وطرحها على بساط البحث وتمكين المتهم والدفاع من الاطلاع عليها وإبداء ما يعن له من دفاع بشأنها ، كما لم يعرض لدفاعه الثابت بحوافظ مستنداته ، ويضيف الطاعن الثاني أن الحكم لم يورد مؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة في بيان جلي مفصل ولم يبين وجه استدلاله بها ، والمصدر الذي استقى منه تلك الادلة ، ولم يستظهر عناصر الاشتراك ، ولم يدلل على توافرها في حقه تدليلاً سائغاً ، إذ خلا من بيان دوره وكيفية اشتراكه في ارتكاب الجريمة كما التفت عن دفعه بعدم ارتكاب الواقعة لا سيما أنه قد ورد بتقرير الخبير أن الطاعن قام بتوريد البضائع المتعاقد عليها وتسليمها للمتهمين …… و..... وتم إقامة المعرض ، ملتفتاً عن المستندات التي تؤيد ذلك الدفع ، وأخيراً فقد غلظ الحكم العقوبة التي قضى بها على الطاعن عما قضى به عليه الحكم المنقوض ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله " .... تتحصل في أنه في غضون عام 1995 قام المتهم الأول ...... وهو الباحث الائتماني ببنك ..... فرع القاهرة بالاشتراك مع كلا من .... - متوفي – و.... - متوفي – و..... - متوفي - الموظفين ..... بتسهيل الاستيلاء وبنية التملك لكل من المتهمين ..... و..... على مبلغ قدره 2,804,855,40 جنيه من أموال بنك ........ فرع القاهرة ، وذلك حيلة بقصد إضاعة المال على مالكه بإساءة استعمال السلطات المخولة لهم بموجب وضعهم الوظيفي ، وذلك بأن اتفقوا على إقامة معرض وهمي للسلع المعمرة للعاملين بمستشفى ..... المركزي حيث قام المتهم ..... بإصدار تفويض لكل من ...... ، و..... لمباشرة إجراءات الحصول على قرض وتسهيل ائتماني لإقامة معرض السلع المعمرة دون أن يكونا مختصين أو مخول لهما مباشرة ذلك الإجراء باعتبار أن وظيفتهما لا تبيح ذلك ، وقدما طلبا بالحصول على قرض من بنك ...... فرع القاهرة مرفقاً به تعهد بخصم الأقساط الشهرية من مرتبات العاملين وصورة من عقد إقامة معرض سلع معمرة من المتهمين ..... و..... أصحاب شركة .... للتجارة وكشف رسمي معتمد بشعار الجمهورية الخاص بالمستشفى بأسماء العاملين بالمستشفى مزور به عدد العاملين ومضاف به أسماء غير عاملين بها ، وبناء على تلك المستندات المزورة والمخالفة لشروط منح القروض قام المتهم الأول ..... بتسهيل حصول المتهمين على قرض بمبلغ مليون جنيه تم زيادته إلى 2,7 مليون جنيه بخلاف الفائدة القانونية وهي 24% وذلك بأن أعد دراسة بالموافقة على التسهيل الائتماني مخالفاً القانون واللوائح المنظمة لذلك ، وتمثلت تلك المخالفات في أنه امتنع عن الحصول على إقرار خصم من كل موظف تسلم البضاعة والحصول على كشف بأسماء من قام بشراء سلع من الموظفين وحضور تسليم تلك البضاعة وحضور ذلك المعرض وعدم الرجوع إلى الشئون الصحية بشأن التفويضات المقدمة إليه ومدى صحتها وأحقية من حصل عليها في مباشرة الإجراءات مما سهل للمتهمين .... و...... الحصول على أموال البنك الذي يعمل به دون أن يقيما ثمة معرض للسلع المعمرة مما أدى إلى استيلائهم على مبلغ 2,804,855,40 جنيه بعد خصم ما تم سداده وبعد إضافة الفائدة المتفق عليها ، وساق الحكم للتدليل على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعنين أدلة استمدها من أقوال ..... وكيل حسابات إدارة ..... و..... و..... و...... و...... و..... ، والنقيب / ...... وكيل قسم الأموال العامة ، وما ورد بتقرير اللجان المشكلة وما ورد بكتاب رئيس مجلس الوزراء . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن الأول بأن الحكم حرر في صيغة عامة شابه الغموض والاجمال والإبهام يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة تسهيل الاستيلاء المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق أركانها متى استولى الموظف العام أو من في حكمه بغير حق على مال للدولة أو لإحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 119 من ذات القانون ، ولو لم يكن هذا المال في حيازته أو لم يكن من العاملين بالجهة التي قام بالاستيلاء على مالها ، ذلك بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه أو إضاعته على ربه ، كما أن جريمة الإضرار العمدي المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات تتحقق أركانها متى قام الموظف العام أو من في حكمه بالإضرار عمداً بالأموال أو المصالح المعهودة إليه ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخص له ، ويشترط في الضرر أن يكون محققاً ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لإثبات جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام أو إضرار الموظف العام العمدى بأموال الجهة التي يعمل فيها المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون العقوبات طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفي كما هو الشأن في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - بوقوع الفعل المكون لهما من أي دليل أو قرينة تقدم إليها مهما كانت قيمة المال موضوع الجريمة ، وكان ما أورده الحكم كافياً وسائغاً في التدليل على توافر الجرائم التي دان الطاعنين بها ، فإن منعاهما في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جنايتي تسهيل الاستيلاء وإضرار الموظف العام عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها بل يكفي أن يكون الحكم فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد سرد الأدلة على صحة الواقعة ونسبتها إلى الطاعنين والتي تتمثل في أقوال شهود الإثبات وما ثبت بتقارير لجنتي الرقابة على البنوك والمديرية المالية بدمياط ، فإنه لا تثريب على الحكم إذ هو لم يفصح عن مصدر بعض تلك الأدلة لأن سكوت الحكم عن مصدر الدليل لا يضيع أثره ما دام له أصل ثابت بالأوراق .

لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها القائمة المقدمة من النيابة العامة ، ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد - بفرض صحته - يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه انه أورد مؤدى التحريات في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ومن ثم ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون ما يثار في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الاشتراك بالاتفاق إنما تتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا تظهر بعلامات خارجية وإذ كان القاضي الجنائي - فيما عدا الأحوال الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة - حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء فإنه له - إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره - أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ، كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به ، وكان الحكم على التفصيل المار بيانه قد دلل بما أورده من أقوال الشهود على اشتراك الطاعن الأول مع الطاعنين الثاني والثالث في ارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء على مال جهة عامة المرتبطة ارتباط لا يقبل التجزئة بجريمتي تزوير واستعمال محرر رسمي ، وكان ما أورده الحكم سائغاً في المنطق ويتوافر به الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في جريمة تسهيل الاستيلاء المرتبطة بجريمة التزوير في محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الاشتراك في جرائم التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم فإنه يكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، الأمر الذي لم يخطئ الحكم في تقديره ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن ينحل في الواقع إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض ، كما أن القصد الجنائي في جرائم التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أنه لما كان الحكم قد دان الطاعنين بجرائم تسهيل الاستيلاء والاشتراك فيه وتزوير محررات رسمية واستعمالها وأوقع عليهما العقوبة المقررة في القانون لتسهيل الاستيلاء باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات للارتباط فإنه لا يجدي الطاعنين ما يثيرانه في صدد جرائم التزوير والاستعمال من قصور الحكم في التدليل عليها . لما كان ذلك ، وكان الطاعن الأول يذهب في أسباب طعنه إلى أن الحكم المطعون فيه قد اعتمد - بين ما اعتمد عليه - في الإدانة على قرينة المصلحة والتي لا تصلح أساساً للإدانة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على شيء مما جاء بهذا المنعى ولم يكن للقول بقرينة المصلحة تأثير في قضائه ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعي على الحكم بأن الواقعة مجرد إخلال بعقد فتح حساب جارٍ مدين لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وعودة للجدل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد ما أثاره بأسباب طعنه ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه المستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعنان للتدليل على دفعهما بانتفاء أركان الجرائم المسندة اليهما ، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت اليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعنان من عدم قبول الدعوى لبطلان قرار رئيس مجلس الوزراء بالموافقة على تحريك الدعوى قبل استطلاع رأى محافظ البنك المركزي واطرحه بما مفاده أن القانون نص على أخذ الرأي ولم يشترط الموافقة ، كما أن القانون لم يشترط شكل قانوني لذلك الإجراء وخلت الأوراق مما يفيد تخلفه كما لم يرتب على تخلفه البطلان . لما كان ذلك ، وكان قضاء النقض قد استقر على أن الإجراءات اللازمة لإمكان رفع الدعوى الجنائية على مرتكبي الجرائم محل الواقعة هي من القيود التي ترد على حق النيابة العامة التي تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون بما يتعين الأخذ في تفسيرها بالتضييق والقول بأن الطلب متى صدر رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الاصل ، فالطلب يصدر من هيئة عامة بقصد حمايتها سواء بصفتها مجنياً عليها أو بصفتها أمينة على مصالح الدولة العليا ولا يتعلق بأشخاص مرتكبيها ، فالطلب بحسبانه عملاً إدارياً لا يعتمد على إرادة فرد ولكن على مبادئ موضوعية في الدولة ولا يكون إلا كتابياً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق ورود طلب تحريك الدعوى الجنائية من رئيس مجلس الوزراء ، فإنه بصدوره تعود للنيابة العامة حريتها وسلطتها في مباشرة التحقيق ، ولا ينال من ذلك ما ألزم به القانون رئيس مجلس الوزراء من أخذ رأى محافظ البنك المركزي ، إذ لا يعدو أن يكون تنظيماً للعمل في علاقة رئيس مجلس الوزراء بمحافظ البنك لا يقيد حرية النيابة العامة بعد أن عادت لها حريتها بالطلب المقدم من رئيس مجلس الوزراء الأمر الذي يكون معه منعى الطاعنين في هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة للواقعة وساق على ثبوتها في حق الطاعنين أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ، مما تنتفي معه قالة التناقض ، ولا يعدو ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن الأول في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي اليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن اقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة بغير معقب ، وكان لا يعيب الحكم تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها ما دام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكانت المحكمة قد بينت في حكمها واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤيدة لها ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال الشهود بدعوى تضارب أقوالهم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في شأن ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير، وأنها لا تلتزم بإجابة طلب ندب خبير آخر في الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها - وهو الحال في الدعوى - فإن ما يسوقه الطاعن الأول في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير القيمة التدليلية لتقارير لجنتي الرقابة على البنوك والمديرية المالية بدمياط مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعنين ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكماً مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن الثاني ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، ولئن كان من المقرر أن إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل جريمة التزوير عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة ، لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساس في الدعوى ، اعتباراً أن تلك الورقة هي الدليل الذي يكمل شواهد التزوير ، ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور المدافع عن الطاعن لإبداء رأيه فيها وليطمئن أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها ، إلا أنه لما كان الثابت من المفردات المضمومة ، أنه مرفق بأوراق الدعوى المستندات محل التزوير غير محرزة وهو ما يتأدى منه أن تلك المستندات كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهية الأوراق المزورة التي تحتوي عليها الأحراز ومضمونها بمحضر الجلسة أو في صلب الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن الأول لم يكشف في أسباب طعنه عن أوجه الدفوع التي ينعى على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى ، وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة رداً عليها بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت الغرامة المنصوص عليها في المادة 118 من قانون العقوبات - التي دان الحكم الطاعنين بها - هي من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من هذا القانون ، يقضي بها على كل من يساهم في الجريمة ، فإذا تعدد الجناة كانوا جميعاً متضامنين في الالتزام بها ، وكانت المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه ، قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن ، إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلاً بناء على طعن من النيابة العامة ، بوصفها السلطة القائمة على الاتهام في الدعاوى الجنائية ، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت الطعن على الحكم الصادر بالعقوبة ، بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها ، وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم في هذه الحالة ، لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافعي الطعن ، بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بعقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وألزم كل منهم بمبلغ الغرامة ، دون أن يتفطن إلى أن الحكم المنقوض قد دان الطاعنين بعقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات وألزم الطاعنين بمبلغ الغرامة ، فلا يجوز من بعد للحكم المطعون فيه أن يغلظ العقوبة المقيدة للحرية وأن يلزم كل طاعن على حدة بمبلغ الغرامة حتى لا يضار الطاعن بطعنه . لما كان ذلك ، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر أن تصحح محكمة النقض الخطأ مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعنين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزام الطاعنين متضامنين بمبلغ الغرامة المقضي بها ما دام العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بعقوبة العزل بالنسبة للطاعن الأول وفقاً لما تقضى به المادة 118 من قانون العقوبات ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن الأول هو المحكوم عليه فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ ، لما في ذلك من إضرار بالمحكوم عليه ، إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناء على الطعن المرفوع منه وحده وفيما عدا ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة: - أولاً: بقبول طعن المحكوم عليه ..... شكلاً وفي الموضوع بانقضاء الدعوى الجنائية قبله بوفاته .

ثانياً: بقبول الطعن المقدم من الطاعنين ...... و..... شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بجعل العقوبة المقضي بها عليهما السجن لمدة ثلاث سنوات وألزمتهما متضامنين بمبلغ 2،804،855،40 جنيه( مليونين وثمانمائة وأربعة آلاف وثمانمائة وخمسة وخمسين جنيهاً وأربعين قرشاً ) ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا