شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطعن
رقم ۲۰۰۰۷ لسنة ۸۸ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۰٦/۰٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

إثارة الطاعن بمحضر الجلسة أنه غير معني بالاتهام لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

دائرة السبت( هـ ) الجنائيه

الطعن رقم 20007 لسنة 88 قضائية

جلسة السبت الموافق 5 من يونيه سنة 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى  / رفعت طلبة  نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / محمد هديب ، كمال عبد اللاه ، محمد الحنفي

ووائل الشيمي  نواب رئيس المحكمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لا قصور .

 عدم رسم القانون شكلاً معيناً يصوغ فيه الحكم الواقعة بأركانها وظروفها . متي كان ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .

(2) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " .

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش . موضوعي .            

اقتناع المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره . صحيح . علة ذلك؟

عدم إيراد سوابق الطاعن ورقم تسجيله ومصدر حصوله على السلاح الناري ونوعه ووصف مسكنه والخطأ في بيان اسمه أو شمولها لأكثر من شخص . لا يقدح في جدية التحريات .

تولي رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة المتحرى عنهم أو معرفته السابقة بهم .

غير لازم . له الاستعانة بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع من جرائم . حد ذلك ؟

(3) سلاح . استدلالات . تفتيش " اذن التفتيش . تنفيذه ".

انتهاء الحكم إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناء عليها . أثره : تسويغ الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط السلاح.

(4) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

من يقوم بإجراء باطل . لا تقبل منه الشهادة عليه . حد ذلك ؟

تعويل الحكم على أقوال ضابط الشرطة . صحيح . متى كان لا بطلان فيما قام به .

(5) إثبات " بوجه عام " " إقرار " . دفوع " الدفع ببطلان الاعتراف " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

النعي على الحكم إغفاله الرد على الدفع ببطلان الاعتراف . غير مقبول . ما دام لم يستند في قضائه بالإدانة لدليل مستمد من اعتراف مستقل للطاعن .

إقرار المتهم للضابط . لا يعد اعترافاً . هو مجرد قول . تقديره . موضوعي .

(6) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " .

الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش . موضوعي . كفاية اطمئنان المحكمة لوقوعهما بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها رداً عليه . 

(7) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ محكمة الموضوع بأقوال الشاهد . مفاده ؟

تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟

عدم تقيد القاضي الجنائي بنصاب معين في الشهادة . له تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق.

سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل . مؤدى ذلك : صحة تعويل الحكم على شهادته وحده . النعي في كل هذا . جدل موضوعي في تقدير الدليل .

(8) دفوع  " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الدفع بعدم سيطرة المتهمين على مكان الضبط وانتفاء صلتهم بالواقعة . موضوعي .

لا يستوجب رداً خاصاً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .    

(9) دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

إثارة الطاعن بمحضر الجلسة أنه غير معني بالاتهام لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .

(10) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن على الحكم .

مثال .

(11) قانون " تطبيقه " . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون . النعي بعدم إثبات الضابط المأمورية بدفتر الأحوال . غير مقبول .

(12) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله . ماهيته ؟

مثال .

(13) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . محاماة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الجنايات " الإجراءات أمامها " .

الأصل في الإجراءات أنها روعيت . الادعاء بمخالفتها . يوجب إقامة الدليل عليه .

نعي الطاعن بأن المحامي الذي ترافع عنه غير مقبول أمام المحاكم الابتدائية دون تقديم دليل على ذلك . غير مقبول .

(14) محاماة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . محكمة الجنايات "الإجراءات أمامها" . دفاع "الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

وجوب أن يكون لكل متهم بجناية محام يدافع عنه أمام محكمة الجنايات بالخطة التي يراها . علة ذلك ؟

ترافع المحامي في موضوع الدعوى وإبداء أوجه الدفاع . النعي حول عدم كفاية الدفاع . غير مقبول .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة 2015 مطاي ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة 2015 شمال المنيا ) أنه في يوم 30 من أغسطس سنة 2015 – بدائرة مركز مطاي - محافظة المنيا :-

– حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " بندقية خرطوش " .

وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 25 من فبراير سنة 2018 ، عملاً بالمواد 1/1 ، 26/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول ، بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه عن ما أسند إليه ومصادرة السلاح الناري المضبوط .

فقرر المحكوم عليه - بشخصه من السجن - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من أبريل سنة 2018 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 24 من أبريل سنة 2018 موقع عليها من المحامية / ........

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :- 

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز سلاح ناري غير مششخن " بندقية خرطوش " بغير ترخيص ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحقه في الدفاع وران علية البطلان ، ذلك أنه صيغ في عبارات مجملة ومبهمة لا تكفي لبيان الواقعة وظروفها ومؤدى أدلة الإدانة التي اعتمد عليها وهو ما ينبئ عن أن المحكمة لم تكن ملمة بها إلماماً شاملاً ، ورد بما لا يصلح ردا على دفعيه ببطلان الإذن بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها بأسباب الطعن ، مما كان لازمه بطلان كافة الآثار المترتبة على تنفيذ الإذن ومنها ضبط السلاح ، وشهادة القائم به ، والاقرار المعزو إليه بمحضر الضبط ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بهما بدلالة التلاحق الزمني في الإجراءات ، وعوَّل على أقوال ضابط الواقعة - شاهد الإثبات الوحيد في الدعوى - رغم عدم معقولية تصويره للواقعة وتناقضها وانفراده بالشهادة وحجب باقي أفراد القوة المرافقة مطرحاً بما لا يسوغ دفاعه المثار في هذا الشأن ، ولم تأبه المحكمة بدفاعه بعدم سيطرته المادية على مكان الضبط ، وأنه ليس هو الشخص المعني بالاتهام ، وقصور التحقيقات لعدم إجراء النيابة العامة معاينة لمكان الضبط ، وعدم إثبات الضابط مأموريته بثمة دفاتر، كما لم تستقر على صورة واحدة للواقعة وترددت بين صورتين متعارضين لها ، هذا إلى أن المحامي المدافع عن الطاعن والحاضر معه غير مقبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية فضلا عن أنه لم يبد دفاعًا حقيقياً مكتفياً بشرح ظروف الواقعة ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، كذلك فإن البيّن من مدونات الحكم أنه استعرض أدلة الدعوى على نحو يفيد أن المحكمة محَّصَتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ومن ثم يكون ما يرمي به الطاعن الحكم من قصور لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، وكان عدم إيراد سوابق الطاعن ورقم تسجيله ومصدر حصوله على السلاح الناري ونوعه ووصف مسكنه والخطأ في بيان أسمه أو شمولها لأكثر من شخص ، لا يقدح بذاته في جدية التحريات كما أن القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصية بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير قویم ، هذا فضلا عن أن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع خلو محضر الاستدلالات من إيراد سوابق الطاعن ورقم تسجيله ومصدر حصوله على السلاح الناري ونوعه ووصف مسكنه والخطأ في بيان أسمه وأن محرره لم يجر مراقبة شخصية له كأساس لهذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان الحكم إذ انتهى إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناءً عليها ، فإن ذلك ما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط السلاح . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عوَّل في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ، ويكون منعی الطاعن في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان البيّن من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف مستقل للطاعن ، بل استند إلى ما أقر به لضابط الواقعة في هذا الخصوص وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافاً بالمعنى الصحيح وإنما مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة فلا محل للنعي على الحكم في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعًا موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكان الحكم - مع ذلك - قد رد على الدفع سالف الذكر رداً كافياً وسائغاً في إطراحه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق ، كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط - شاهد الإثبات - وصحة تصويره للواقعة على النحو الذي حصَّله حكمها فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، وفوق ذلك فقد عرض الحكم لدفعيه بعدم معقولية الواقعة وانفراد الضابط بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة له عنها وأطرحهما برد سائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصًا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما ثبت من انبساط سلطانه على السلاح المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي ، وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من تلك الأدلة ، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يثر شيئا أمام محكمة الموضوع بخصوص أنه ليس المعني بالاتهام فإنه لا يجوز له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن اقتصر في مرافعته على النعي على النيابة العامة عدم إجراء معاينة لمكان الضبط ، ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً في الطعن في الحكم ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم إثبات ضابط الواقعة تحركاته بثمة دفاتر لدى جهة عمله يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى ، ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض - على النحو المبين بمدوناته - فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل في الإجراءات أنها قد روعيت وعلى من يدعي أنها قد خولفت إقامة الدليل على ذلك ، وكان الطاعن لم يقدم دليلا على أن المحامي الموكل منه والحاضر معه والذي تولى الدفاع عنه في الجناية التي دين بها غير مقبول المرافعة أمام المحاكمة الابتدائية ، فإن ما يدعيه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات ، إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة ، بل ترك له - اعتمادًا على شرف مهنته واطمئنانه إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ، وإذ كان البيّن من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً موكلا ترافع في موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعن حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أساب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا