شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض ".

الطعن
رقم ۱۱۸٤٥ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۱۲/۱٥⁩

الموجز

اختصام المطعون ضده الخامس فى الطعن الذى لم يقض له أو عليه بشئ ولم تتعلق أسباب الطعن به .غير مقبول . علة ذلك .

القاعدة

إذ كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد فصل فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضده الخامس، وذلك وفق الأساس القانونى المدعى به ولم يقض له أو عليه بشئ فيها، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص، ولم تتعلق أسباب الطعن به، فإن اختصامه فى الطعن بالنقض يكون غير مقبول.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

دائرة " الأربعاء " التجارية

الطعن رقم 11845 لسنة 85 القضائية

جلسة الأحد الموافق 15 من ديسمبر سنة 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القـاضى/ محمـــد أبـــو الليــــل " نـائـب رئيـس المحكمــة "

وعضوية السادة القضاة/ أمين محمد طموم، عمـرالسعيد غانم وسـامح سميـرعامر

" نـواب رئيس المحكمة "ووليد الصواف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1 -3) نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض ".

(1) الطعن بالنقض . عدم جواز اختصام من لم يكن خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه.

(2) الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه . أن يكون طرفاً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وأن يكون قد نازع خصمه فى طلباته . اختصام من لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشئ . غير مقبول .

(3) اختصام المطعون ضده الخامس فى الطعن الذى لم يقض له أو عليه بشئ ولم تتعلق أسباب الطعن به .غير مقبول . علة ذلك .

(4، 5) دعوى " نطاق الدعوى : تكييف الدعوى " . محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى " .

(4) محكمة الموضوع . التزامها بإعطاء الدعوى وصفها الحق فى حدود سببها والطلبات المطروحة فيها . عدم تقيدها بتكييف الخصوم لها .

(5) تكييف الطلبات فى الدعوى . أساسه ما عناه المدعى فيها واقعاً ومبرراً دون حرفية العبارات أو الألفاظ التى تصاغ بها .

(6) قانون " تطبيق القانون " .

تطبيق القانون على وجهه الصحيح . واجب على القاضى دون طلب من الخصوم . عدم تقيده بما يُسبغ على الوقائع من وصف قانونى معين .

(7-11) تعويض " التعويض عن الفعل الضار غير المشروع : تعيين عناصر الضرر : الضرر المادى ، الضرر الأدبى " " تقديره " . مسئولية " المسئولية التقصيرية : عناصر المسئولية: الضرر المادى ، الضرر الأدبى " .

(7) تقدير التعويض . عدم وضع المشرع قواعد ومعايير تفصيلية له . خضوع ذلك لسلطة القاضى التقديرية مع مراعاة الظروف الملابسة . الضرر المادى . شموله ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب . المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222مدنى .

(8) المساءلة المدنية . الأصل فيها . تقدير التعويض عموماً بمقدار الضرر المباشر الذى أحدثه الخطأ مادياً كان أو أدبياً .

(9) تقدير التعويض عن الضرر الأدبى . مناطه . أن يكون مواسياً للمضرور ويكفل رد اعتباره . تحققه . بالتناسب مع الضرر تبعاً لواقع الحال ومراعاة الظروف الملابسة دون غلو أو إسراف أو دون تقتير يقصر به عن مواساته.

(10) التعويض . مقصوده . تخفيف ألم المضرور لا نكأ جراحه وزيادة ألمه وأساه . تقدير التعويض عن الضرر الأدبى . وجوب أن يكون متكافئاً مع مقدار الضرر بغير تفريط ولا إفراط وقائماً على أساس سائغ ومردود لعناصره الثابتة بالأوراق .

(11) دعوى الطاعن بطلب إلزام المطعون ضدهم متضامنين بقيمة الشيك المفقود والتعويض الجابر للأضرار التى لحقت به جراء ذلك . تكييفها القانونى الصحيح . اختلافها موضوعاً وسبباً عن دعوى المطالبة بقيمة الشيك الموجهة إلى محرره وفقاً للقانون . مؤداه . عدم انطباق التقادم الحولى المنصوص عليه فى المادة 531 من قانون التجارة عليها . خضوعها للأحكام العامة فى تقادم الدعاوى فى القانون المدنى . علة ذلك .

(12- 14) محكمة الموضوع " سلطتها فى استخلاص مسائل الواقع فى الدعوى " . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون " .

(12) استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وشخص المسئول عنه . من مسائل الواقع . استقلال قاضى الموضوع به ولمحكمة النقض بسط رقابتها . شرطه .

(13) قضاء الحكم المطعون فيه بربط علم الطاعن بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه بتاريخ انقضاء الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده الخامس عن جريمة إصدار شيك بدون رصيد بمضى المدة . خطأ . علة ذلك . انتفاء التلازم الحتمى بين الدعوى الجنائية عن تلك الجريمة ودعوى المسئولية عن فقد وضياع الشيك قبل المسئولين عن ذلك .

(14) تسبب المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع بإهمالهم وتقصيرهم فى أداء وظيفتهم بالمحافظة على أصل الشيك موضوع الدعوى وإصابة الطاعن بأضرار مادية وأدبية من جراء ذلك . مؤداه . استحقاقه تعويضاً متناسباً مع ما أصابه من أضرار مادية وأدبية . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه.

2- لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره فإذا لم يقض له أو عليه بشئ فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.

3- إذ كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد فصل فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضده الخامس، وذلك وفق الأساس القانونى المدعى به ولم يقض له أو عليه بشئ فيها، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص، ولم تتعلق أسباب الطعن به، فإن اختصامه فى الطعن بالنقض يكون غير مقبول.

4- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تعطى الدعوى وصفها الحق، وتكييفها القانونى الصحيح بما تتبينه من وقائعها غير مقيدة فى ذلك بتكييف الخصوم لها، وفى حدود سبب الدعوى والطلبات المطروحة فيها.

5- العبرة فى التكييف بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها لا بالألفاظ التى صيغت منها هذه الطلبات.

6-أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح واجب على القاضى، وعليه أن يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وأن ينزل هذا الحكم عليها أياً كان النص القانونى الذى استند إليه الخصوم فى تأييد طلباتهم أو دفاعهم أو دفوعهم.

7- مفاد النص فى المواد 170، 171، 221، 222 من القانون المدنى أن المشرع وإن لم يضع قواعد ومعايير تفصيلية لتقدير التعويض وترك ذلك لسلطة القاضى التقديرية فى ظل توجه تشريعى عام بأن يشمل الضرر المادى ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب ثم نص صراحة على التعويض عن الضرر الأدبى بعد أن كان محل خلاف قبل القانون المدنى الحالى وفى كل الأحوال يراعى فى التقدير الظروف الملابسة.

8- المقرر فى قضاء محكمة النقض على أن الأصل فى المساءلة المدنية أن التعويض عموماً يقدر بمقدار الضرر المباشر الذى أحدثه الخطأ، يستوى فى ذلك الضرر المادى والضرر الأدبى.

9- المقرر فى قضاء محكمة النقض أن يراعى عند تقدير (التعويض عن الضرر الأدبى) أن يكون مواسى للمضرور ويكفل رد اعتباره وهو ما لا يتأتى إلا بتحقيق التناسب مع الضرر تبعاً لواقع الحال وبمراعاة الظروف الملابسة ودون غلو أو إسراف يجعل منه إثراء بلا سبب، وأيضاً دون تقتير يقصر به عن مواساته بل ويؤدى إلى الإساءة إليه بزيادة ألمه وأساه.

10- المقصود بالتعويض هو تخفيف ألم المضرور لا نكأ جراحه، ومؤدى ما سلف جميعه أن تقدير التعويض وإن كان من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أنه يتعين - فى ضوء ما سلف – أن يكون متكافئاً مع الضرر بنوعيه بغير تفريط ولا إفراط وقائماً على أساس سائغ ومردود لعناصره الثابتة بالأوراق.

11- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى بطلب إلزام المطعون ضدهم متضامنين بقيمة الشيك المفقود والتعويض الجابر للأضرار التى لحقت به جراء ذلك تأسيساً على ثبوت إهمال المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع فى أداء وظيفتهم بالمحافظة على أصل الشيك المودع فى القضية رقم ... لسنة 1999 جنح مركز بنى سويف والصادر لصالحه من المطعون ضده الخامس، وكانت هذه الدعوى - وحسب وصفها الحق - وإسباغاً لتكييفها القانونى الصحيح – تختلف موضوعاً وسبباً عن دعوى المطالبة بقيمة الشيك الموجهة إلى محرره وفقاً لقانون التجارة، ولا ينطبق التقادم الحولى المنصوص عليه فى المادة 531 من قانون التجارة على الدعوى الراهنة، فإن المطالبة بهذا التعويض تكون على أساس المسئولية التقصيرية وتخضع تلك المطالبة للأحكام العامة فى تقادم الدعاوى فى القانون المدنى.

12- إذ كان الحكم المطعون فيه حين عرض لسقوط الدعوى بالتقادم وفقاً لنص المادة 172 مدنى قرر ما يأتى "وحيث أن المستأنف ضده الأول - الطاعن - أقام دعواه طالباً الحكم له بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية من جراء عدم سداد المتهم قيمة الشيك وكان سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى بشأن دعوى التعويض عن الفعل الضار يبدأ من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى 27/4/2004 وقد رفعت دعوى التعويض بتاريخ 13/1/2013 بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات، ومن ثم يسقط حقه فى رفعها" وحيث إنه وإن كان استخلاص علم الطاعن بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع والتى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تودى عقلاً إلى النتيجة التى انتهى إليها.

13- إذ كان الحكم المطعون فيه إذ قرن علم الطاعن بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه بتاريخ انقضاء الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده الخامس عن جريمة إصدار شيك بدون رصيد بمضى المدة مع انتفاء التلازم الحتمى بين ذلك وبين دعوى المسئولية عن فقد وضياع الشيك موضوع الدعوى الراهنة المقامة قبل المسئولين عن ذلك الفعل الضار، مما ينبئ عن أن الحكم لم يعن بتمحيص الأساس القانونى الذى أقيمت عليه الدعوى، ورتب على ذك قبول الدفع بالتقادم على هذا الأساس فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وحجبه ذلك عن بحث وتمحيص طلبات الطاعن.

14- إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع قد تسببوا بإهمالهم وتقصيرهم فى أداء وظيفتهم بالمحافظة على أصل الشيك موضوع الدعوى مما سبب للطاعن أضراراً مادية وأدبية اضطر معها لولوج ساحتى القضائين الجنائى والمدنى متكبداً نفقاتهما فضلاً عما لحق به من خسارة نتيجة تفويت الفرصة فى استغلال قيمة الشيك المبينة بالأوراق وما كانت ستدره هذه الأموال من ربح وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى تقدير مبلغ ثلاثون ألف جنيه تعويضاً عما أصابه من أضرار وهو تقتير شديد لا يتناسب البتة مع ما أصابه من أضرار مادية وأدبية مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ وليد الصواف، والمرافعة، وبعد المداولة:ــــ

وحيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 17 لسنة 2013 مدنى كلى تعويضات بنى سويف الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ مائة وثمانون ألف جنيه قيمة الشيك المستحق له فى ذمة المطعون ضده الخامس، ومبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته نتيجة إهمال المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع، وقال بياناً لذلك إن المطعون ضده الخامس حرر له شيكاً بمبلغ مائة وثمانون ألف جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب فأقام ضده القضية رقم 4932 لسنة 1999 جنح مركز بنى سويف والمستأنفة برقم 12502 لسنة 1999 جنح مستأنف بنى سويف وقضى فيها بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهم - المطعون ضده الخامس - بمضى المدة، فتقدم الطاعن لرئيس محكمة بنى سويف الابتدائية بطريق أمر الأداء لإلزامه بقيمة الشيك فرفض إصدار الأمر مع تحديد جلسة لنظر الموضوع وقيدت الدعوى برقم 124 لسنة 2009 مدنى كلى بنى سويف وفيها جحد المطعون ضده الخامس الصورة الضوئية للشيك سند المديونية فأصدرت المحكمة قراراها بضم القضية رقم 12502 لسنة 1999 جنح مستأنف بنى سويف المتضمنة أصل الشيك فتقاعس المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع باعتبارهم مسئولى قلم الحفظ بمحكمة الجنح المستأنفة عن إرسالها نظراً لفقد أصل الشيك فتقدم الطاعن ببلاغ إلى السيد المستشار المحامى العام لنيابات بنى سويف الكلية للتحقيق فى الأمر وانتهت التحقيقات بتوقيع الجزاء الإدارى عليهم بالخصم من راتبهم وبعد أن أصبح هذا الجزاء نهائياً أقام دعواه الماثلة للمطالبة بالتعويض عن خطأ سالفين الذكر وفقاً للمادة 163 من القانون المدنى مختصماً فيها المطعون ضده الأول - وزير العدل – بصفته مسئولاً عن أعمال تابعيه. أقام المطعون ضده الأول بصفته دعوى ضمان فرعية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع بما عسى أن يقضى به عليه فى الدعوى الأصلية، وبجلسة 24/2/2014 حكمت المحكمة فى الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضدهم من الأول إلى الرابع بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للطاعن مبلغ مائة وتسعون ألف جنيه تعويضاً مادياً ومبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضاً أدبياً وفى دعوى الضمان الفرعية بإلزام المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع بالتضامن بأن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول بصفته ما قد يقوم بالوفاء به من التعويض المحكوم به. استأنف المطعون ضده الأول بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 207 لسنة 52 ق لدى محكمة استئناف بنى سويف، كما استأنفه الطاعن والمطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع لدى ذات المحكمة بالاستئنافات أرقام 235، 253، 266 لسنة 52 ق بنى سويف. بتاريخ 21/4/2015 قضت المحكمة فى الاستئناف الأول بسقوط حق الطاعن فى المطالبة بقيمة الشيك موضوع الدعوى وسقوط الحق فى المطالبة بالتعويض عن عدم سداد قيمته وبتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مادى بجعله مبلغ خمسة وعشرون ألف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك، وبرفض باقى الاستئنافات. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه، وأنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره فإذا لم يقض له أو عليه بشئ فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد فصل فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضده الخامس، وذلك وفق الأساس القانونى المدعى به ولم يقض له أو عليه بشئ فيها، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص، ولم تتعلق أسباب الطعن به، فإن اختصامه فى الطعن بالنقض يكون غير مقبول، وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم – استوفی أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، ذلك أنه أقام دعواه عن واقعة فقد الشيك موضوع الدعوى ابتغاء الحكم له بمبلغ يمثل التعويض العادل عن ذلك والذى من ضمن عناصره قيمة الشيك، إلا أن الحكم المطعون فيه سار بالدعوى على غير الأساس الذى أقامها عليه واعتبرها مطالبة بقيمة الشيك وقضى تبعاً لذلك بسقوط حقه فى المطالبة وفقاً للمادة 531 من قانون التجارة، وبسقوط حقه فى التعويض عن قيمة الشيك وفقاً للمادة 172 مدنى بمرور ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ الحكم فى المعارضة الاستئنافية بتاريخ 27/4/2004 فى حين إن تاريخ علمه بفقد الشيك والمتسبب فى ذلك تحقق بصدور قرار النيابة العامة بمجازاة المسئول عن ذلك، وانتهى إلى استبعاد قيمة الشيك من ضمن عناصر التعويض المحكوم به، وهو ما لا يتناسب مع ما أصابه من أضرار وفاته من كسب جراء إهمال المطعون ضدهم فى المحافظة على أصل الشيك سند المديونية، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تعطى الدعوى وصفها الحق، وتكييفها القانونى الصحيح بما تتبينه من وقائعها غير مقيدة فى ذلك بتكييف الخصوم لها، وفى حدود سبب الدعوى والطلبات المطروحة فيها، وأن العبرة فى التكييف بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها لا بالألفاظ التى صيغت منها هذه الطلبات، وأن تطبيق القانون على وجهه الصحيح واجب على القاضى، وعليه أن يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وأن ينزل هذا الحكم عليها أياً كان النص القانونى الذى استند إليه الخصوم فى تأييد طلباتهم أو دفاعهم أو دفوعهم، وأن مفاد النص فى المواد 170، 171، 221، 222 من القانون المدنى أن المشرع وإن لم يضع قواعد ومعايير تفصيلية لتقدير التعويض وترك ذلك لسلطة القاضى التقديرية فى ظل توجه تشريعى عام بأن يشمل الضرر المادى ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب ثم نص صراحة على التعويض عن الضرر الأدبى بعد أن كان محل خلاف قبل القانون المدنى الحالى وفى كل الأحوال يراعى فى التقدير الظروف الملابسة، واستناداً لذلك جرى قضاء هذه المحكمة على أن الأصل فى المساءلة المدنية أن التعويض عموماً يقدر بمقدار الضرر المباشر الذى أحدثه الخطأ، يستوى فى ذلك الضرر المادى والضرر الأدبى على أن يراعى عند التقدير أن يكون مواسى للمضرور ويكفل رد اعتباره وهو ما لا يتأتى إلا بتحقيق التناسب مع الضرر تبعاً لواقع الحال وبمراعاة الظروف الملابسة ودون غلو أو إسراف يجعل منه إثراء بلا سبب، وأيضاً دون تقتير يقصر به عن مواساته بل ويؤدى إلى الإساءة إليه بزيادة ألمه وأساه. فالمقصود بالتعويض هو تخفيف ألم المضرور لا نكأ جراحه، ومؤدى ما سلف جميعه أن تقدير التعويض وإن كان من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أنه يتعين - فى ضوء ما سلف – أن يكون متكافئاً مع الضرر بنوعيه بغير تفريط ولا إفراط وقائماً على أساس سائغ ومردود لعناصره الثابتة بالأوراق. لما كان ذلك، ولما كان البين من الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى بطلب إلزام المطعون ضدهم متضامنين بقيمة الشيك المفقود والتعويض الجابر للأضرار التى لحقت به جراء ذلك تأسيساً على ثبوت إهمال المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع فى أداء وظيفتهم بالمحافظة على أصل الشيك المودع فى القضية رقم 4932 لسنة 1999 جنح مركز بنى سويف والصادر لصالحه من المطعون ضده الخامس، وكانت هذه الدعوى - وحسب وصفها الحق - وإسباغاً لتكييفها القانونى الصحيح – تختلف موضوعاً وسبباً عن دعوى المطالبة بقيمة الشيك الموجهة إلى محرره وفقاً لقانون التجارة، ولا ينطبق التقادم الحولى المنصوص عليه فى المادة 531 من قانون التجارة على الدعوى الراهنة، فإن المطالبة بهذا التعويض تكون على أساس المسئولية التقصيرية وتخضع تلك المطالبة للأحكام العامة فى تقادم الدعاوى فى القانون المدنى، كما أن الحكم المطعون فيه حين عرض لسقوط الدعوى بالتقادم وفقاً لنص المادة 172 مدنى قرر ما يأتى "وحيث أن المستأنف ضده الأول - الطاعن - أقام دعواه طالباً الحكم له بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية من جراء عدم سداد المتهم قيمة الشيك وكان سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى بشأن دعوى التعويض عن الفعل الضار يبدأ من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى 27/4/2004 وقد رفعت دعوى التعويض بتاريخ 13/1/2013 بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات .... ومن ثم يسقط حقه فى رفعها" وحيث إنه وإن كان استخلاص علم الطاعن بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع والتى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تودى عقلاً إلى النتيجة التى انتهى إليها، وكان الحكم المطعون فيه إذ قرن علم الطاعن بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه بتاريخ انقضاء الدعوى الجنائية قبل

– المطعون ضده الخامس - عن جريمة إصدار شيك بدون رصيد – بمضى المدة مع انتفاء التلازم الحتمى بين ذلك وبين دعوى المسئولية عن فقد وضياع الشيك موضوع الدعوى الراهنة المقامة قبل المسئولين عن ذلك الفعل الضار، مما ينبئ عن أن الحكم لم يعن بتمحيص الأساس القانونى الذى أقيمت عليه الدعوى، ورتب على ذك قبول الدفع بالتقادم على هذا الأساس فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وحجبه ذلك عن بحث وتمحيص طلبات الطاعن، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع قد تسببوا بإهمالهم وتقصيرهم فى أداء وظيفتهم بالمحافظة على أصل الشيك موضوع الدعوى مما سبب للطاعن أضراراً مادية وأدبية اضطر معها لولوج ساحتى القضائين الجنائى والمدنى متكبداً نفقاتهما فضلاً عما لحق به من خسارة نتيجة تفويت الفرصة فى استغلال قيمة الشيك المبينة بالأوراق وما كانت ستدره هذه الأموال من ربح وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى تقدير مبلغ ثلاثون ألف جنيه تعويضاً عما أصابه من أضرار وهو تقتير شديد لا يتناسب البتة مع ما أصابه من أضرار مادية وأدبية مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف.

" لذلـــك "

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم من الأول إلى الرابع المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 207 لسنة ٥٢ ق بنى سويف برفضه، وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنف بصفته المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبادئ ذات صلة

  • "بطلانه"
  • "بطلانه"
  • "بطلانه"
  • "العملاء غير المنتظمين في السداد من المؤسسات"
  • "العملاء غير المنتظمين في السداد من المؤسسات"
  • "إنكار التوقيع"
  • "ماهيته"
  • "أثر الفسخ"
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا