شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

دعوى " إجراءات نظر الدعوى : الدفاع فى الدعوى ".

الطعن
رقم ۲۱۰٦٦ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۰٦/۲۱⁩

الموجز

عدم التزام المحكمة بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضياته . حسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها .

القاعدة

محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

الطعن رقم 21066 لسنة 89 ق

جلسة الإثنين ( ب ) الموافق 21 من يونيه سنة 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى/ نبيل أحمد صادق " نائب رئيس المحكمة "

وعضوية السادة القضاة/ سمير حسن ، محمد عاطف ثابت

إسماعيل برهان أمر الله ، ياسر الشريف " نواب رئيس المحكمة "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ، 2 ) إثبات . تزوير " التزوير المعنوى ".

(1) الصورة الضوئية للورقة . كفايتها للفصل فى الادعاء بالتزوير المعنوى طالما لم ينازع الخصوم فى مطابقتها للأصل .

(2) تقديم الطاعن صورة محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى محل الطعن بالتزوير المعنوى المبدى من تلك الشركة وعدم منازعة هذه الشركة فى مطابقتها للأصل . كفايتها للفصل فى ذلك الإدعاء بالتزوير . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضائه برد وبطلان هذه الورقة على صورتها المقدمة . صحيح . النعى عليه . على غير أساس.

(3) إثبات . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الأدلة : سلطتها بالنسبة للتزوير ". تزوير.

محكمة الموضوع . سلطتها فى تقدير أدلة التزوير . لا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك . شرطه. أن يكون تقديرها سائغا .

(4 - 6) نقض " أسباب الطعن : بيان أسباب الطعن وتقديم الدليل عليها : السبب غير المنتج ".

(4) إقامة الحكم على دعامات متعددة . كفاية إحداها لحمل قضائه . تعييبه فى الأخرى . أثره . غير منتج.

(5) وجوب تقديم الخصوم الدليل على أوجه الطعن فى الطعن بالنقض فى المواعيد المقررة قانوناً .

(6) إقامة الحكم الفرعى المطعون فيه قضاءه برد وبطلان محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى محل الطعن بالتزوير على دعامات متعددة . كافية إحداها لحمل ذلك القضاء . التعييب فى الدعامات الأخرى . أثره . غير منتج وغير مقبول.

(7 ، 8) تزوير " الإدعاء بالتزوير " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الأدلة : سلطتها بالنسبة للتزوير".

(7) الإدعاء بالتزوير . جوازه فى أية حالة تكون عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف . م49إثبات.

(8) حق الادعاء بتزوير محرر وحق المحكمة فى الحكم بتزويره من تلقاء نفسها . م 58 إثبات . قيامهما . شرطة . التمسك بالمحرر المدعى بتزويره.

(9) بطلان " الدفع بالبطلان : البطلان المطلق " . تقادم " الدفع بالتقادم ".

دعوى البطلان المطلق . تقادمها . بمضى خمسة عشر عاما . الدفع بهذا البطلان عدم سقوطه بالتقادم أبدا . العقد الباطل يظل معدوما و تتقادم الدعوى به . الدفع بالبطلان ضد دعوى مرفوعة بالعقد فلا تجوز مواجهته بالتقادم لأنه دفع والدفوع لا تتقادم . إلتزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح . النعى عليه .على غير أساس .

(10 ، 11) نقض " إجراءات الطعن بالنقض : تقديم المستندات ".

(10) عد المشرع من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بالنقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكوا به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون . م 255 مرافعات المعدل ق 76 لسنة 2007.

(11) عدم تقديم الطاعن رفق طعنه صورة مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" من النظام الأساسى للشركة المطعون ضدها الأولى أو محضرى اجتماع جمعيتها العامة العادية المؤرخین 8/3/2007 ، 13/8/2008 . نعى عار عن الدليل . أثره . غير مقبول.

(12) شركات " الجمعية العامة للشركات : إجراءات انعقادها : قراراتها " " مجلس الإدارة ".

مجلس إدارة الشركة . له كافة السلطات اللازمة لإدارتها و القيام بالأعمال و التصرفات اللازمة لتحقيق أغراضها . الاستثناء . ما استثنى بنص خاص فى القانون أو نظام الشركة أو كان داخلاً فى اختصاص الجمعية العامة للشركة . تصرف الوكيل عن الشركة أو أحد أو أحد موظفيها فى إحدى الحالات السابقة . الأصل فيه عدم التزام الشركة به . إلا إذا أقرته جمعيتها العامة . عدم إقرار الاخيرة التصرف و صدور حكم ببطلان القرار . مؤداه . اعتباره كأن لم يكن.

(13 ، 14) شركات " تأسيس الشركات " " بطلان الأعمال الصادرة من الشركة ".

(13) البطلان الوارد بالمادة 161 ق 159 لسنة 1981 الخاص بالأعمال الصادرة من الشركة بعد اكتمال تأسيسها وثبوت شخصيتها الاعتبارية .

(14) قضاء الحكم المطعون فيه برد وبطلان محضر انعقاد الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى واعتباره ومحضرى انعقاد مجلس إدارة الشركة السابقين عليه منعدمين وقضائه ببطلان كل قرار أو تصرف صدر بناء على محاضر تلك الاجتماعات ومن بينها التصرف فى عقار التداعى بموجب عقد البيع المشهر موضوع التداعى الذى أبرمته الشركة المطعون ضدها الأولى مع الطاعن . صحيح.

(15 ، 16) دعوى " إجراءات نظر الدعوى : الدفاع فى الدعوى ".

(15) عدم التزام المحكمة بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضياته . حسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها .

(16) قضاء الحكم المطعون فيه صحيحا برد و بطلان محضر الجمعية العامة العادية محل التداعى وعدم تقديم الطاعن دليل آخر مقبول قانونا على صدور تفويض من الجمعية العامة للشركة المطعون ضدها الأولى إلى المطعون ضدها الثانية باعتبارها رئيس مجلس إدارتها يبيح لها التصرف ببيع العقار المشهر موضوع الطعن . أثره . النعى على الحكم المطعون فيه . على غير أساس.

(17-20) شركات " شركات المساهمة : إدارة شركة المساهمة : مجلس الإدارة : سلطات مجلس الإدارة " . حكم " حجية الحكم " . قوة الأمر المقضى . نقض " أسباب الطعن بالنقض : السبب الغير منتج ".

(17) مجلس إدارة شركة المساهمة . قيامه بما يلزم لتحقيق أغراضها إلا ما استثنى بنص خاص أو كان داخلاً فى نظام الشركة أو فى اختصاص الجمعية العامة أو ما احتفظ به صراحة بنظام الشركة للجمعية العامة . الإستثناء . عقود المعاوضة . شرطه . مخالفة ذلك . أثره . البطلان . إلتزام الشركة فى مواجهة الغير بالعمل أو التصرف الصادر من الجمعية العامة أو مجلس الادارة أو احد موظفيها أو وكلائها . مناطه. حسن النية . م 54 حتى 58 وم ۱۰۰ ق 159 لسنة 1981.

(18) مفهوم سوء النية وفقاً للمادة 58 ق 159 لسنة 1981 . ماهيته . من يعلم أو كان فى مقدوره أن يعلم بالعيب الذى لحق بالتصرف الذى أجرى معه . نشر أو شهر إختصاصات مجلس الادارة أو القيود التى تفرض على رئيس المجلس أو العضو المنتدب فى السجل التجارى . لا ينهض بذاته دليلا على علم الغير بالعيب الذى شاب التصرف .

(19) استخلاص حسن أو سوء النية وتقدير الأدلة والمستندات والقرائن من سلطة محكمة الموضوع . شرطه . إقامة قضائها على اسباب سائغة .

(20) إعتبار عقد بيع الأرض محل المنازعة عقد معاوضة وصدوره من المطعون ضدها الثانية بصفتها رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى لصالح الشركة المطعون ضدها الثالثة حال كون الطاعن هو شقيق المطعون ضدها الثانية و رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الثالثة وشقيقته المذكورة عضو بمجلس إدارتها و مجاوزة نسبة الغبن فى العقد المذكور خمس القيمة وقت التعاقد . مؤداه . سوء النية لدى الطاعن . أثره . البطلان . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح . لا يعيبه قصور أسبابه . لمحكمة النقض استكمالها دون أن تنقضه.

(21 ، 22) شركات " شركات الأموال " . قانون " قانون شركات الأموال ".

(21) المنازعات الخاصة بشركات الأموال فى جمهورية مصر العربية . خضوعها للقانون
159لسنة 1981دون القانون المدنى . أثره . سريان أحكامه على جميع منازعات الشركات
المنشأة وفقاً لأى قانون آخر . شرطه . عدم ورود نص خاص أو متعارض . علة ذلك .

(22) ثبوت أن الشركة المطعون ضدها الأولى شركة مساهمة مصرية . أثره . سريان أحكام ق 159 لسنة ۱۹۸۱ على جميع منازعاتها دون ق المدنى.

(23 - 26) شركات "شركات المساهمة" "الجمعية العامة لشركات المساهمة : إجراءات انعقادها : قراراتها" . " مجلس الإدارة" . دعوى . بطلان " أنواعه ".

(23) جواز إبطال قرار الجمعية العامة لشركة المساهمة الصادر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة . مناط قبول طلب البطلان . تقديمه من المساهمين الذين اعترضوا عليه فى محضر الجلسة أو المتغيبين عن الحضور بسبب مقبول . م 76 من ق رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ . للجهة الإدارية أن تنوب عنهم فى هذا الطلب . شرطه.

(24) الحكم ببطلان قرارات الجمعية العادية . أثره . اعتبارها كأن لم تكن بالنسبة لجميع المساهمين. نشر ملخص الحكم بالبطلان فى إحدى الصحف اليومية وفى صحيفة الشركات.

(25) دعوى بطلان قرارات الجمعية العامة . انقضائهـا بمضى سنة من تاريخ صدور القرار. وقف تنفيذ القرار . جوازى .

(26) البطلان . نوعيه . الأول محله القرارات التى تصدر عن الجمعية العامة الصادرة بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة أو أن تكون هذه القرارات قد صدرت لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو جلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة . صفة طالب ذلك البطلان هم المساهمين الذين اعترضوا على القرار فى محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول و للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم فى طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية . م 76 من اق رقم 159 لسنة 1981. الثانى محله كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة فى هذا القانون سواء كان صادرا عن الجمعية العامة أو مجلس إدارة الشركة أو غيرهما حسب نوع الشركة متى كانت أداة الإدارة مشكلة تشكيلًا صحيحًا وفقاً للقانون، أو أى تصرف أو تعامل أو قرار يصدر من مجلس الإدارة أو الجمعية العامة لشركات المساهمة فقط ويقع البطلان بمجرد صدور التصرف أو التعامل أو القرار عن الجهتين سالفتى البيان متى كان تشكيلهما على خلاف أحكام هذا القانون . صفة طالب ذلك البطلان كل ذى شأن ممن أضير من التصرف أو التعامل أو القرار من غير مساهمى الشركة أو الشركاء فيها حسب الأحوال وله الحق فى التعويض عند الاقتضاء مع تضامن المسئولين عنه إذا تعددوا . م 161 من القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ . المدة الزمنية لرفع دعوى البطلان فى الحالتين. سنه . بدايتها . فى النوع الأول من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة . فى النوع الثانى من تاريخ العلم الفعلى بالقرار . مؤداه . تحقق العلم بالتصرف الباطل إذا كان عقدا مما يوجب القانون شهره فى تاريخ إشهاره .

(27 ، 28) إثبات . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل : مسائل الواقع ".

(27) فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها . من سلطة محكمة الموضوع . دون رقابة من محكمة النقض . شرطه . أن يكون استخلاصها سائغاً . مثال.

(28) إقامة الشركة المطعون ضدها الأولى دعواها ببطلان عقد بيع العقار المشهر موضوع التداعى قبل مرور سنة من تاريخ العلم بهذا التصرف الباطل . أثره . الدفع بالتقادم المبدى من الطاعن . على غير أساس . القول بتحقق علم المطعون ضدها الأولى بالتصرف الباطل ابتداءًا من تاريخ تحرير عقد البيع الابتدائى موضوع التصرف . غير سائغ . إذ بالعقد النهائى تستقر العلاقة بين الطرفين ويصبح هو قانونهما والمرجع فى التعرف على إرادتيهما النهائية . دفع الطاعن بتحقق علم المطعون ضدها الأولى وآخرين وفق الثابت بمحضرين سابقين من الجمعيتين العموميتين العاديتين للشركة مع خلو صورهما الضوئية من عبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" . غير صحيح . ثبوت تعيين رئيس مجلس إدراة المطعون ضدها الأولى وعضوها المنتدب المذكور بتاریخ لاحق . أثره . عمله بالتصرف الباطل من هذا التاريخ والذى لم تمر عليه مدة السنة المقررة لرفع دعوى البطلان الراهنة . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح . لا يعيبه ما شاب أسبابه من قصور أو خطأ . لمحكمة النقض استكمالها أو تصويبها دون أن تنقضه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن صورة الورقة المدعى بتزويرها تكفى للفصل فى الادعاء بالتزوير ما دام التزوير المدعى به معنويا ولم ينازع الخصوم فى مطابقتها لأصلها.

2- إذ كانت المطعون ضدها الأولى قد ادعت بتزوير محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى المنعقدة بتاريخ 19/10/2006 لعدم إثباته بدفاتر الشركة وعدم وجود أى مستندات له بالهيئة العامة للاستثمار " المطعون ضدها الرابعة " ولإثبات حضور المساهم/ محسن يوسف كمال ميخائيل الراهب الاجتماع على خلاف حقيقة كونه خارج البلاد وقت انعقادها فإن هذا التزوير المدعى به فى تكييفه الصحيح يكون ادعاء بتزوير معنوى ، وكان الثابت أن الطاعن هو الذى قدم صورة لهذا المحضر متمسكا بمطابقتها لأصلها ولم تنازعه المطعون ضدها الأولى فى ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى قضائه برد وبطلان هذه الورقة على صورتها المقدمة فيكون النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس .

3- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير أدلة التزوير المطروحة أمامها وفى تكوين عقيدتها فى تزوير الورقة المدعى بتزويرها أو صحتها بناء على هذا التقدير ، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كان تقديرها سائغا .

4- إذا أقيم الحكم على دعامات متعددة وكانت إحدى هذه الدعامات كافية وحدها ليستقيم بها الحكم فإن تعييبه فيما عداها من دعامات أيا كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج .

5- الشارع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون .

6- إذ كان الحكم الفرعى المطعون فيه الصادر بتاريخ 15/6/2019 قد أقام قضاءه برد وبطلان محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى " شارم للتنمية السياحية ش.م.م " المؤرخ 19/10/2006 على دعامات متعددة ، إحداها هى الخاصة بما خلص إليه من مطالعته أوراق الدعوى ومستنداتها من أنه ثبت بمحضر اجتماع الجمعية مار الذكر حضور السيد/ محسن يوسف كمال الراهب الاجتماع على خلاف الحقيقة لوجوده خارج مصر وقت انعقادها وفقا لشهادة التحركات المقدمة بالأوراق ، وخلو الأوراق من التفويض الذى ادعت السيدة / ثريا توفيق الشجيع - بالإقرار الصادر منها - تفويض الأخير إياها بموجبه فى حضور هذا الاجتماع بالنيابة عنه وعدم وجود هذا التفويض لدى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة "المطعون ضدها الرابعة" وفق الإفادة الصادرة منها بذلك، وكانت هذه الدعامة بذاتها سائغة وكافية لحمل قضاء الحكم فى هذا الخصوص لا سيما ولم يقدم الطاعن صورة من سجل حضور المساهمين اجتماعات الجمعيات العامة للشركة ليثبت تضمنه بيانا يفيد حضور السيد/ محسن يوسف كمال الراهب الاجتماع مناهضا لما استخلصه الحكم من محضر الاجتماع المشار إليه ، كما لم يقدم رفق طعنه صورة مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" من محضر الاجتماع والتفويض المشار إليهما فى ضوء أن صورتيهما الضوئية المقدمة منه رفق طعنه لا تصلح دليلا على نعيه وفق حكم المادة 255 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون 76 لسنة ۲۰۰۷ ، فإن تعييب الحكم فى باقى الدعامات التى استند إليها فى قضائه بالرد والبطلان أيا كان وجه الرأى فيها يكون غير منتج ، ومن ثم غير مقبول .

7- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه طبقا لنص المادة 49 من قانون الإثبات أن الادعاء بالتزوير لا يعدو أن يكون دفاعا فى الدعوى يجوز إبدائه فى أى حالة تكون عليها ولو أمام محكمة الاستئناف .

8- حق الادعاء بتزوير محرر وحق المحكمة فى الحكم بتزويره من تلقاء نفسها عملا بالمادة 58 من قانون الإثبات يظلان قائمين طالما كان هناك تمسك بالمحرر.

9- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضى خمسة عشر عاما ، إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبدا ذلك أن العقد الباطل يظل معدوما فلا ينقلب مع الزمن صحيحًا، وإنما تتقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضى المدة الطويلة ، أما إثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد فلا تجوز مواجهته بالتقادم ، لأنه دفع والدفوع لا تتقادم ، التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون على وجهه الصحيح ولا يعيبه التفاته عن إيراد الدفع الوارد بوجه النعى والرد عليه باعتباره لا يستند إلى أساس قانونى ويكون النعى بهذا الوجه على غير أساس .

10- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه لما كانت المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 76 لسنة ۲۰۰۷ قد عدل بها المشرع عن نظام ضم الملفات ، وعاد إلى الأخذ بنظام الصور الذى كان معمولا به من قبل ، إذ أوجبت على الطاعن أن يرفق بصحيفة طعنه المستندات التى تؤيد طعنه ، كما أوجبت على قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائى بحسب الأحوال أن يسلم - دون المطالبة بالرسوم - لمن شاء من الخصوم - خلال سبعة أيام على الأكثر - ما يطلبه من صور الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض" ، بما مفاده أن المشرع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكوا به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون .

11- إذ كان الطاعن لم يقدم رفق طعنه صورة مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" من النظام الأساسى لشركة شارم للتنمية السياحية ش.م.م. "المطعون ضدها الأولى” أو محضرى اجتماع جمعيتها العامة العادية المؤرخین 8/3/2007 ، 13/8/2008 حتى تتحقق المحكمة من صحة النعى ، ولا يغنى عن ذلك تقديمه صورًا ضوئية منها خلت مما يدل على صدورها من قلم كتاب محكمة الاستئناف أو تذييلها بعبارة صورة لتقديمها إلى محكمة النقض – وإن دون على أوجه حوافظ المستندات ذلك - فإن النعى يكون عاريا عن الدليل ومن ثم غير مقبول.

12- مفاد المادتين 54 ، 56 من القانون رقم 59 لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - المنطبق على الواقع فى الدعوى قبل تعديله بالقانون 4 لسنة ۲۰۱۸ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لمجلس الإدارة جميع السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بالأعمال والتصرفات اللازمة لتحقيق أغراضها، إلا ما استثنى منها بنص خاص فى القانون أو نظام الشركة أو كان داخلا فى اختصاص الجمعية العامة للشركة ، وفى تلك الحالات الأخيرة لا يعد تصرف الوكيل عن الشركة أو أحد موظفيها ملزما للشركة ما لم يكن مرخصا به من الجمعية العامة صراحة أو ضمنا، أو بالتصديق عليه لاحقا من تلك الجمعية، فإن لم تقر الجمعية هذا التصرف أو أقرته وقضى بحكم ببطلان هذا القرار أو تم وقف تنفيذ قرار الجمعية بموجب حكم قضائى اعتبر القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين .

13- البطلان الوارد فى المادة 161 ضمن الباب الخاص بالعقوبات والجزاءات يتعلق بكافة الأعمال التى تصدر من الشركة بعد تمام تكوينها .

14- إذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن قضى سديدًا – على نحو ما انتهت المحكمة سلفاً فى الرد على الأوجه من الثانى وحتى الرابع من السبب الأول - برد وبطلان محضر انعقاد الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى المنعقدة بتاريخ 19/10/2006 ، اعتبره ومحضرى انعقاد مجلس إدارة الشركة رقمى 38 و ۳۹ المؤرخين 27 ، 28/9/2006 على التوالى ، منعدمين وذلك لسابقة القضاء برد وبطلان محضر الاجتماع رقم ۳۹ وعدم الاعتداد به فى مواجهة الشركة بالحكم البات الصادر فى الطعن بالنقض رقم 11064 لسنة ۸۳ ق ولكون أسباب الطعن على محضر الاجتماع رقم ۳۸ هى ذاتها التى قضى ببطلان محضر الاجتماع رقم ۳۹ بناء عليها ، ثم خلص الحكم من بعد إلى أن المطعون ضدها الثانية " نيفين ناجى حبيب " رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة كانت تحتاج إلى قرار من جمعيتها العامة - وفقا لنظام الشركة - لتفويضها بالبيع والشراء والتنازل عن أصول الشركة الثابتة لا سيما وقد قضى ببطلان وعدم الاعتداد بمحضر اجتماع مجلس إدارتها المؤرخ 28/9/2006 - مار الذكر - والذى كان قد تأشر بموجبه فى سجلها التجارى بالتفويض بالتصرف بالبيع ، ثم رتب الحكم على ما تقدم بطلان كل قرار أو تصرف صدر بناء على محاضر تلك الاجتماعات ومن بينها التصرف فى عقار التداعى بموجب عقد البيع المشهر رقم 223 لسنة 2008 شهر عقارى جنوب سيناء فى 4/11/2008 الذى أبرمته الشركة المطعون ضدها الأولى مع الطاعن وأنه يحق لكل ذى شان التمسك ببطلانه ، وكان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغا لا مخالفة فيه للقانون .

15- محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها .

16- إذ لم يقدم الطاعن دليلا آخر مقبول قانونا على صدور تفويض من الجمعية العامة للشركة المذكورة إلى المطعون ضدها الثانية باعتبارها رئيس مجلس إدارتها يبيح لها التصرف ببيع العقار موضوع المشهر سالف البيان، وذلك بعد سابقة القضاء برد بطلان محضر الجمعية العامة العادية المؤرخ 19/10/2006 ، على نحو ما تقدم ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه يضحى على غير أساس .

17- يبين من استقراء نصوص المواد من 54 حتى 58 والمادة رقم ۱۰۰ من القانون 159 لسنة ۱۹۸۱ بشأن إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمنطبق على واقعة النزاع ، قبل تعديله بالقانون رقم 4 لسنة ۲۰۱۸ - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المشرع قد أعطى لمجلس إدارة الشركة المساهمة الحق فى مزاولة كافة الأعمال والتصرفات التى تقتضيها إدارة الشركة لتحقيق الأغراض التى أنشئت من أجلها دون تفرقة بين أعمال التصرف وأعمال الإدارة ولا يحد هذه السلطة إلا ما نص عليه قانون الشركات أو نظام الشركة أو ما يدخل فى اختصاص الجمعية العامة أو ما احتفظ به صراحة بنظام الشركة للجمعية العامة ، وإذا لم يبين نظام الشركة مدى سلطات مجلس الإدارة فى إجراء التصرفات مثل القروض والرهون والكفالات ... إلخ ، ولم يحدد السلطة المخولة له فيجوز حينئذ مباشرة جميع التصرفات طالما يقوم بها من أجل تحقيق غرض الشركة ومصالحها على أن يكون للجمعية العامة تقييد سلطة المجلس إذا ما رأت ذلك ، وترتيبا على ذلك فقد اعتبر المشرع كافة الأعمال أو التصرفات الصادرة من مجلس إدارة الشركة المساهمة أو جمعيتها العامة أو إحدى لجانها أو من ينوب عنها من أعضاء مجلس الإدارة أثناء ممارسته لعمله على الوجه المعتاد ملزمة للشركة ، واستثناء مما تقدم فقد أورد المشرع بنص المادة ۱۰۰ من القانون مار الذكر قيدا على عقود المعاوضة التى تكون الشركة طرفا بها بأن نص على أنه لا يجوز لمجلس الإدارة أو أحد المديرين أن يبرم عقدا من عقود المعاوضة مع شركة أخرى يشترك أحد أعضاء هذا المجلس أو أحد هؤلاء المديرين فى مجلس إدارتها أو فى إدارتها أو يكون لمساهمى الشركة أغلبية رأس المال فيها إذا كان هذا العقد مما يلحق به البطلان بسبب تجاوز نسبة الغبن فيه خمس القيمة وقت التعاقد ، ورتبت الفقرة الثانية من ذات المادة جزاء البطلان على مخالفة القيد المشار إليه ، وحرصا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذى يتعامل مع ممثلى الشركة فقد نص صراحة فى الفقرة الأولى من المادة 55 من القانون المشار إليه على أحقيته فى الاحتجاج فى مواجهة الشركة بالتصرفات التى تمت مع أى من ممثليها حتى ولو كان التصرف صادرا بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم يتبع بشأنه الإجراءات والقواعد المقررة قانوناً ولو كانت تلك التصرفات مشهرة وسواء كان هذا التصرف داخلا فى غرض الشركة أو لم يتعلق به ، وقد طبق المشرع فى هذا الشأن مبدأ حماية الغير الذين يتعاملون مع الشركة اعتمادا على الظاهر غير أنه توسع فى هذا المنحى إذ لم يكتف بمسئولية الشركة عن أى تصرف أو تعامل يجريه مجلس إدارة الشركة أو رئيس هذا المجلس بل امتد بموجب الفقرة الثانية من المادة 56 من القانون المذكور إلى مسئولية الشركة عن أى تصرف يصدر من أحد موظفيها أو الوكلاء عنها حتى لو لم يكن مرخصا به صراحة أو ضمنا من الجمعية أو مجلس الإدارة ، مع ملاحظة أن المشرع ربط هذه الحماية بحسن نية الغير .

18- حددت المادة 58/1 من قانون الشركات سالف الإشارة معنی سوء النية فى هذا المقام بأن اعتبرت الغير سيئ النية ، ومن ثم يكون غير جدير بهذه الحماية ، إذا كان يعلم بالفعل وعلى وجه اليقين بالعيب الذى يعتلى التصرف الذى أجرى معه كعلمه اليقينى بعدم اختصاص السلطة مصدر القرار بالتصرف أو بتجاوز الاختصاص ، وكذلك يعتبر سيئ النية من كان بمقدوره هذا العلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها سواء كان سبق له التعامل مع الشركة فى مثل هذه التصرفات ويعلم حقيقة وضعها أم لا ، غير أن مجرد نشر أو شهر اختصاصات مجلس الإدارة أو القيود التى تفرض على رئيس المجلس أو العضو المنتدب فى السجل التجارى لا ينهض بذاته دليلا على علم الغير بالعيب الذى شاب التصرف ( م 58/2 ) ، وأنه يلاحظ فى هذا المجال أن أثر التصرف يسرى فى حق الشركة حتى ولو كان رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب سيئ النية ما دام الثابت من الأوراق أن الذى تعامل معه كان حسن النية .

19- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن استخلاص حسن النية أو سوئها وتوافر أى منهما أو نفيهما من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ولها فى هذا النطاق السلطة فى فهم الواقع فى الدعوى وتقدير المستندات والأدلة المقدمة فيها واستنباط القرائن وتقديرها والظروف والملابسات التى أحاطت بالتصرف وكيفيته وحسبها فى ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .

20- إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن هو شقيق المطعون ضدها الثانية علاوة على أنه رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الثالثة " كارلتون للتنمية السياحية " وشقيقته المذكورة عضو بمجلس إدارتها ، كما أن الثابت أيضا أن المطعون ضدها الثانية بصفتها رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى "شارم للتنمية السياحية" - البائعة - قامت ببيع قطعة الأرض محل المنازعة وما عليها من مبان للطاعن بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الثالثة – المشترية - بموجب عقد البيع الابتدائى المؤرخ 2/7/2006 ، ثم تقدمت الشركة الأخيرة لشهر عقارى جنوب سيناء بالطلب رقم ۷۱۲ بتاريخ 21/11/2006 لشهر التصرف المذكور الصادر إليها، ثم تقدم الطاعن - وعلى ما يبين من تقرير لجنة الخبرة الثانية – لذات الجهة المذكورة بطلب قید تحت رقم 683 بتاريخ 4/11/2007 لتعديل القيد بجعله صادرا لصالحه بشخصه " نادر ناجى حبيب الديرى" بدلاً من الشركة المشترية المطعون ضدها الثالثة وقد صدر التصرف المشهر برقم ۲۲۳ لسنة۲۰۰۸ شهر عقارى جنوب سيناء لصالح الطاعن بشخصه ابتناء على ذلك، وإذ كان ما تقدم إنما ينبئ عن سوء نية الطاعن إذ كان فى مقدوره أن يعلم بحسب علاقته بشقيقته المطعون ضدها الثانية رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى آنذاك بأوجه العيب فى عقد البيع الابتدائى المشار إليه سلفا الصادر منها بصفتها تلك إليه بصفته رئيس مجلس إدارة شركة كارلتون للتنمية السياحية ، وذلك أخذا فى الاعتبار- وعلى ما يبين من الأوراق - أن البيع سالف البيان قد تم لقاء مبلغ ستة ملايين جنيه فى حين أن الثابت بتقرير لجنة الخبراء الثانية أن قيمة العقار المبيع وقت التعاقد تقدر بمبلغ 9162500 جنيه ، وهو الأمر الذى مؤداه أن نسبة الغبن فى العقد المذكور قد جاوزت خمس القيمة وقت التعاقد بما يترتب على ذلك بطلانه فى ضوء كونه عقد معاوضة صدر من المطعون ضدها الثانية بصفتها رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى لصالح الشركة المطعون ضدها الثالثة وحال كون المطعون ضدها الثانية عضو بمجلس إدارة هذه الشركة الأخيرة "كارلتون للتنمية السياحية" وهو ما تمسكت به الشركة المطعون ضدها الأولى أمام محكمة الموضوع وفقا للمادة ۱۰۰ من قانون الشركات المذكور ، وأنه فى سبيل توقى جزاء البطلان المشار إليه تقدم الطاعن بالطلب رقم 683 بتاريخ 4/11/2007 لشهر عقارى جنوب سيناء لتعديل الصادر لصالحه التعامل ليكون الطاعن بشخصه " نادر ناجى جبيب الديرى " بدلا من الشركة المشترية المطعون ضدها الثالثة بعقد البيع الابتدائى مار الذكر وقد صدر العقد المشهر رقم ۲۲۳ لسنة ۲۰۰۸ شهر عقارى جنوب سيناء لصالح الطاعن بشخصه بناء على ذلك بما يقطع بسوء نيته على النحو المتقدم ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة بتوافر سوء النية لدى الطاعن ، ومن ثم فإنه لا يعيبه قصوره فى تسبيبه فى هذا الشأن ، طالما انتهى إلى النتيجة الصحيحة إذ لمحكمة النقض أن تستوفى ما قصر فيه الحكم من أسباب دون أن تنقضه، مما يضحى معه هذا النعى على غير أساس .

21- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن مفاد النص فى المادتين الأولى والثانية من مواد إصدار القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمنطبق على واقعة النزاع ، قبل تعديله بالقانون رقم 4 لسنة ۲۰۱۸ ، يدل على أن قانون الشركات رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ هو الشريعة العامة لجميع شركات الأموال فى جمهورية مصر العربية ، وكذلك فإن أحكامه تطبق على جميع المنازعات الخاصة بالشركات التى تنشأ وفقا لأى قانون آخر وأيا كانت طبيعتها وذلك فيما لم يرد به نص خاص فى هذه القوانين وبما لا يتعارض وأحكامها ، دون الخضوع فى ذلك للقواعد العامة فى القانون المدنى ، وتتجلى الحكمة التى تغياها المشرع من ذلك فى إخضاع الشركات داخل جمهورية مصر العربية إلى قانون واحد تسهيلا لرجال الأعمال فى مجال قطاع الأعمال بنوعيه ، والقضاء على الروتين المعوق لكل نشاط فعال وتوحيدًا للأحكام الأساسية فى مجال الشركات .

22- إذ كان الثابت فى الأوراق ، وبما لا خلاف عليه بين الخصوم أن الشركة المطعون ضدها الأولى هى شركة مساهمة مصرية ، فإن القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ هو الواجب التطبيق عليها وعلى ما يثار بشأن تصرفاتها من منازعات بين مساهميها دون أحكام القانون المدنى .

23- النص فى المادة 76 من القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱على أنه " مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسنى النية يقع باطلا كل قرار يصدر من الجمعية العامة بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة. وكذلك يجوز إبطال كل قرار يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم ، أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة . ولا يجوز أن يطلب البطلان فى هذه الحالة إلا المساهمون الذين اعترضوا على القرار فى محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول ، ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم فى طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية .

24- يترتب على الحكم بالبطلان اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة إلى جميع المساهمين ، وعلى مجلس الإدارة نشر ملخص الحكم بالبطلان فى إحدى الصحف اليومية وفى صحيفة الشركات .

25 -تسقط دعوى البطلان بمضى سنة من تاریخ صدور القرار ، ولا يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ القرار ما لم تأمر المحكمة بذلك .

26- النص فى المادة 161 من القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱على أنه " مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء ، يقع باطلا كل تصرف او تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة فى هذا القانون أو يصدر من مجالس إدارة شركات المساهمة أو جمعيتها العامة المشكلة على خلاف أحكامه وذلك دون إخلال بحق الغير حسنى النية . وفى حالة تعدد من يعزى إليهم سبب البطلان تكون مسئوليتهم عن التعويض بالتضامن فيما بينهم . ولا يجوز لذوى الشأن رفع دعوى البطلان بعد مضى سنة من تاريخ علمهم بالقرار المخالف للقانون " ، يدل على أن المشرع ومنذ إصداره لهذا القانون قد أورد نوعين من البطلان ، وخص كل نوع منهما بشروط وإجراءات فيما يتعلق بمحل البطلان وصفة طالبه والمدة الزمنية المحددة لرفع الدعوى به وتاريخ بدء حساب هذه المدة والأثر المترتب على رفع الدعوى بطلبه والقضاء به . ففى المادة 76 سالفة البيان قصر محل البطلان على القرارات التى تصدر عن الجمعية العامة (عادية كانت أو غير عادية) فقط واشترط فى هذا المحل إما أن تكون القرارات صادرة بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة أيا كانت هذه المخالفة متى اتخذت شكل قرار صادر عن الجمعية العامة ، أو أن تكون هذه القرارات قد صدرت لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو جلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة . كما قصر صفة طالب البطلان على المساهمين الذين اعترضوا على القرار فى محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول ، وأجاز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم فى طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية . فى حين أنه فى المادة 161 من القانون قد وسع من محل البطلان وصفة طالبه ، فجعل المحل شاملا لكل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة فى هذا القانون سواء كان صادرا عن الجمعية العامة أو مجلس إدارة الشركة أو غيرهما حسب نوع الشركة الصادر عنها التصرف أو التعامل أو القرار متى كانت أداة الإدارة ( الجمعية العامة- مجلس الإدارة – المدير) مشكلة تشكيلًا صحيحًا وفقاً للقانون ، أو أى تصرف أو تعامل أو قرار يصدر من مجلس الإدارة أو الجمعية العامة لشركات المساهمة فقط دون غيرها من الشركات الأخرى وقد افترض المشرع فى هذه الحالة البطلان بمجرد صدور التصرف أو التعامل أو القرار عن الجهتين سالفتى البيان متى كان تشكيلهما على خلاف أحكام هذا القانون . كما وسع من صفة طالب البطلان بأن جعلها متوافرة لكل ذى شأن ممن أضير من التصرف أو التعامل أو القرار من غير مساهمى الشركة أو الشركاء فيها حسب الأحوال ، مضيقا للمضرور الحق فى التعويض عند الاقتضاء مع تضامن المسئولين عنه إذا تعددوا . وعلى الرغم من أن المشرع قد وحد المدة الزمنية المقررة لرفع دعوى البطلان فى المادتين - قبل التعديل الأخير للقانون - بأن جعلها سنة فى كل منهما ، إلا أنه غاير فى تاريخ بدء هذه المدة بما يتفق مع صفة طالب البطلان ، فجعلها فى المادة 76 تبدأ من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة باعتبار أنه لا صفة لرافع الدعوى استناداً إليها إلا إذا كان من مساهميها وهو ما يفترض معه علمه بالقرار الصادر عن الشركة ، فى حين جعلها فى المادة 161 تبدأ من تاريخ العلم بالقرار إذ تتسع صفة طالب البطلان استنادا إليها لغير مساهمى الشركة أو الشركاء فيها وهو ما لا يفترض علمهم بالقرار أو التصرف أو العمل الصادر عنها ، وإذ يتعين فى هذا العلم أن يكون علما يقينيا لا مراء فيه فلا يبدأ سريان التقادم الحولى فى دعوى بطلان القرار أو التصرف أو التعامل إلا من تاريخ العلم الفعلى به ، مما مؤداه أن هذا العلم لا يتحقق - بحسب الأصل - فى حالة كون التصرف الباطل عقدا مما يوجب القانون شهره إلا فى التاريخ الذى تم فيه إشهاره بحسبان أنه يفترض فى أطرافه عندئذ العلم التام بحصوله لما للإشهار من حجية فى مواجهة أطراف العقد والكافة .

27- المقرر إن استظهار هذا العلم هو من قبيل فهم الواقع فى الدعوى الذى تستقل به محكمة الموضوع ولا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصها بشأنه سائغًا .

28- إذ كان عقد بيع العقار موضوع التداعى - المقضى ببطلانه - مشهر تحت رقم ۲۲۳ لسنة ۲۰۰۸ شهر عقارى جنوب سيناء بتاريخ 4/11/2008 فى حين أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت دعواها ببطلان هذا التصرف بالبيع بتاريخ 27/10/2009 قبل مرور سنة من تاريخ شهره سالف البيان والذى تحقق فيه علمها اليقينى بهذا التصرف الباطل ، فيكون الدفع بالتقادم المبدى من الطاعن والمستند لنص المادة 161 مار الذكر على غير أساس ، ولا يسوغ القول بتحقق علم المطعون ضدها الأولى بالتصرف الباطل ابتداءًا من تاريخ تحرير عقد البيع الابتدائى موضوع التصرف والحاصل فى 2/7/2006 إذ بالعقد النهائى تستقر العلاقة بين الطرفين وينسخ العقد الابتدائى ويحل محله فيما يتعلق بشروط البيع وأحكامه ويصبح هو قانونهما والمرجع فى التعرف على إرادتيهما النهائية ، كما لا يغير من ذلك ما تساند إليه الطاعن من تحقق علم المطعون ضدها الأولى ومساهميها ومنهم رئيس مجلس إدارتها الحالى "محسن يوسف كمال الراهب" بالبيع وفق الثابت بمحضرى الجمعيتين العموميتين العاديتين للشركة المنعقدتين بتاريخى 8/3/2007 ، 13/8/2008 إذ إن صورهما الضوئية التى قدمها رفق طعنه خلت مما يفيد صدورهما من قلم كتاب محكمة الاستئناف فلم تذيلا بعبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" فيكون نعيه فى هذا الخصوص عاريا عن دليله ، هذا إلى أن الثابت بالحركة رقم ۲۱ من الصورة الرسمية للسجل التجارى الخاص بالشركة المطعون ضدها الأولى المقدم من الطاعن بجلسة 2/11/2020 - المحددة لنظر طلب وقف التنفيذ - أنه تم تعيين "محسن يوسف كمال الراهب" رئيسا لمجلس إدارتها وعضوها المنتدب بتاریخ 10/3/2009 وبالتالى فلا يجرى العلم بالتصرف الباطل فى حقه إلا من هذا التاريخ الأخير والذى لم تمر عليه مدة السنة المقررة لرفع دعوى البطلان الراهنة التى أقيمت فى 27/10/2009 ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة الصحيحة فى القانون برفضه الدفع بالتقادم سالف البيان فلا يعيبه ما شاب أسبابه من قصور أو خطأ إذ لمحكمة النقض استكمال ما قصر الحكم فى بيانه وتصويب ما شاب أسبابه من خطأ دون أن تنقضه وبما يضحى النعى على غير أساس .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، ورأى دائرة فحص الطعون الاقتصادية ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ سمير حسن " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها الأولى " شارم للتنمية السياحية " أقامت الدعوى التى قيدت فيما بعد برقم ۳۲ لسنة 7 ق لدى الدائرة الاستئنافية بمحكمة الاسماعيلية الاقتصادية على الطاعن والمطعون ضدها الثانية بطلبات ختامية هى الحكم ببطلان عقد البيع المحرر بين الطاعن والمطعون ضدها الثانية بصفتها والمشهر برقم ۲۲۳ لسنة ۲۰۰۸ جنوب سيناء وعدم الاعتداد به وما يترتب على ذلك من آثار وعدم سريان العقد فى حقها وتسليمها الأرض موضوع ذلك العقد ، على سند من أن المطعون ضدها الثانية - وقت أن كانت رئيسة لمجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى - باعت للطاعن بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الثالثة " كارلتون للتنمية السياحية " والتى هى شريكة فيها مع شقيقها الطاعن بصفته ، كامل أرض ومبانى مبنى السوق التجارى محل التداعى والبالغ مسطحه 2500 م وذلك بموجب العقد المشهر برقم ۲۲۳ لسنة ۲۰۰۸ جنوب سيناء ، وقد وقع هذا البيع باطلاً بطلانًا مطلقًا ونسبيًا لعدم حصول البائعة بصفتها على ترخيص من الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الأولى قبل البيع ، ومخالفته للمادة ۱۰۰ من قانون الشركات ووجود غبن فى قيمة المبيع يتجاوز أكثر من خمس القيمة ، ولعدم تفويض مجلس إدارة الشركة لها فى بيع ممتلكات الشركة وأصولها، فضلا عن أنه قد أثبت بمحضری اجتماع مجلس الإدارة رقمى ۳۸ ، ۳۹ والمؤرخين فى 27/9، 28/9/2006 على غير الحقيقة حضور السيد/ محسن يوسف كمال ميخائيل الراهب الرئيس الحالى لمجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى لتستكمل به النصاب القانونى للحضور رغم أنه كان مسافراً خارج البلاد فى ذلك الوقت لذا أقام بصفته الدعوى ثم أدخل فيها المطعون ضدهم من الثالث حتى السادس بصفاتهم والأخيرة ، وجه الطاعن طلبًا عارضًا أدخل فيه المطعون ضده السابع بطلب الحكم بعدم تعرض الشركة المطعون ضدها الأولى له فى انتفاعه بالأرض موضوع عقد البيع محل النزاع وإلزام المطعون ضدهما الأخيران بأن يؤديا له مبلغًا مقداره مائة مليون جنيه فى حالة الحكم ببطلان عقد البيع سالف البيان ، طعنت الشركة المطعون ضدها الأولى بالتزوير على محضرى اجتماع مجلس إدارتها المنعقدين بتاريخى 27 ، 28/9/2009 وكذا محضر اجتماع جمعيتها العامة العادية المنعقد بتاريخ 19/10/2006 ، وبتاريخ 15/6/2019 حكمت المحكمة أولا : بقبول إدخال المطعون ضدهم من الثالثة حتى الأخيرة فى الدعوى شكلا . ثانيا : بقبول الطلب المضاف من المطعون ضدها الأولى شكلا . ثالثا : بقبول الطلب العارض المبدى من الطاعن شكلا وفى موضوعه والإدخال فيه بإثبات ترك الخصومة فيه . رابعا : فى موضوع الطعن بالتزوير برد وبطلان محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ 19/10/2006 وإعادة الدعوى للتناضل . ثم قضت بتاريخ 18/8/2019 فى الدعوى الأصلية والإدخال وموضوع الطلب المضاف ببطلان عقد البيع المشهر برقم ۲۲۳ لسنة ۲۰۰۸ جنوب سيناء فى 4/11/2008 وعدم الاعتداد به وتسليم الأرض موضوع ذلك العقد للشركة المطعون ضدها الأولى . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية ، ومن ثم فهو مقبول شكلا .

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والتناقض والإخلال بحق الدفاع فى أربعة أسباب ، حاصل النعى بالوجه الأول من السبب الأول أن الحكم الفرعى المطعون فيه الصادر بتاريخ 15/6/2009 قضی برد وبطلان محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى المنعقدة بتاريخ 19/10/2006 على الرغم من عدم تقديم الأخيرة أصله باعتباره أحد محرراتها مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن صورة الورقة المدعى بتزويرها تكفى للفصل فى الادعاء بالتزوير ما دام التزوير المدعى به معنويا ولم ينازع الخصوم فى مطابقتها لأصلها ، لما كان ذلك ، وكانت المطعون ضدها الأولى قد ادعت بتزوير محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى المنعقدة بتاريخ 19/10/2006 لعدم إثباته بدفاتر الشركة وعدم وجود أى مستندات له بالهيئة العامة للاستثمار " المطعون ضدها الرابعة " ولإثبات حضور المساهم/ محسن يوسف كمال ميخائيل الراهب الاجتماع على خلاف حقيقة كونه خارج البلاد وقت انعقادها فإن هذا التزوير المدعى به فى تكييفه الصحيح يكون ادعاء بتزوير معنوى ، وكان الثابت أن الطاعن هو الذى قدم صورة لهذا المحضر متمسكا بمطابقتها لأصلها ولم تنازعه المطعون ضدها الأولى فى ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى قضائه برد وبطلان هذه الورقة على صورتها المقدمة فيكون النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس .

وحيث إن حاصل نعى الطاعن بالأوجه من الثانى وحتى الرابع من السبب الأول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الحكم الفرعى المطعون عليه الصادر بتاريخ 15/6/2009 تساند فى قضائه بالرد والبطلان لمحضر اجتماع الجمعية العامة المؤرخ 19/10/2006 للقول بحضور السيد/ محسن يوسف الراهب للاجتماع بشخصه ملتفتًا عن حضور السيدة / ثريا توفيق الشجيع الاجتماع المذكور بالنيابة عنه بموجب التفويض الذى أصدره لها والثابت باعتماد الهيئة العامة للاستثمار "المطعون ضدها الرابعة" للمحضر فيكون الحكم قد استخلص التزوير من مستند غير معد أصلا لإثبات البيان المزور إذ إن ذلك محله كشفى حضور المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة عملا بالمادتين 75 من القانون 159 لسنة ۱۹۸۱ و ۲۰۹ من لائحته التنفيذية ، كما عول الحكم فى قضائه بالتزوير على عدم وجود أصل محضر الاجتماع المذكور لدى هيئة الاستثمار رغم أن ذلك لا يؤدى عقلا لثبوت تزويره لسابقة قيام الأخيرة بتسليمه صور رسمية منه ، بما يقطع بوجود أصله لديها ودون أن يفصح عن المستند الذى استدل منه على ذلك أو سبب اطراحه دلالة الشهادة المؤرخة30 /5/2016 والتى استدل بها على إيداع أصل محضر الاجتماع المذكور لدى الهيئة ، ولا يقيل الحكم من عثرته العبارة التى أوردها بأسبابه وهى " وبما يناقض الشهادة الصادرة من الهيئة بتاريخ 30/5/ 2016 والمقدمة من الشركة بجلسة 6/6/ 2016 " إذ لم يبين الحكم ما ورد بتلك الشهادة مناقضا لما استخلصه من أوراق الدعوى ، علاوة على أنه تساند فى قضائه إلى أن يومى تقديم محضر الاجتماع المار ذكره للهيئة واعتماده يصادفا عطلة لديها ملتفتًا عن دلالة الشهادتين الصادرتين عنها المقدمتين بجلستى 6/6/2016 ، 6/3/2017 واللتان لم تقطعا بذلك ، فضلا عن أن اعتماد الهيئة للمحضر وبصمه بخاتمها الذى لم يبين الحكم المصدر الذى استقى منه ثبوت تزويره جعله ورقة رسمية له حجة على الكافة ولا يجوز الطعن عليه بالتزوير إلا ممن نسب إليه وهو ما خلت الأوراق من حصوله وبما يقطع بصحته ، وإذ التفت الحكم عن مواجهة دفاعه سالف البيان والمستندات التى استدل بها على صحته مما يعيبه وتستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير أدلة التزوير المطروحة أمامها وفى تكوين عقيدتها فى تزوير الورقة المدعى بتزويرها أو صحتها بناء على هذا التقدير، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كان تقديرها سائغا ، وأنه إذا أقيم الحكم على دعامات متعددة وكانت إحدى هذه الدعامات كافية وحدها ليستقيم بها الحكم فإن تعييبه فيما عداها من دعامات أيا كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج، وأن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم الفرعى المطعون فيه الصادر بتاريخ 15/6/2019 قد أقام قضاءه برد وبطلان محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى " شارم للتنمية السياحية ش.م.م " المؤرخ 19/10/2006 على دعامات متعددة ، إحداها هى الخاصة بما خلص إليه من مطالعته أوراق الدعوى ومستنداتها من أنه ثبت بمحضر اجتماع الجمعية مار الذكر حضور السيد / محسن يوسف كمال الراهب الاجتماع على خلاف الحقيقة لوجوده خارج مصر وقت انعقادها وفقا لشهادة التحركات المقدمة بالأوراق ، وخلو الأوراق من التفويض الذى ادعت السيدة / ثريا توفيق الشجيع - بالإقرار الصادر منها - تفويض الأخير إياها بموجبه فى حضور هذا الاجتماع بالنيابة عنه وعدم وجود هذا التفويض لدى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة "المطعون ضدها الرابعة" وفق الإفادة الصادرة منها بذلك، وكانت هذه الدعامة بذاتها سائغة وكافية لحمل قضاء الحكم فى هذا الخصوص لا سيما ولم يقدم الطاعن صورة من سجل حضور المساهمين اجتماعات الجمعيات العامة للشركة ليثبت تضمنه بيانا يفيد حضور السيد/ محسن يوسف كمال الراهب الاجتماع مناهضا لما استخلصه الحكم من محضر الاجتماع المشار إليه ، كما لم يقدم رفق طعنه صورة مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" من محضر الاجتماع والتفويض المشار إليهما فى ضوء أن صورتيهما الضوئية المقدمة منه رفق طعنه لا تصلح دليلا على نعيه وفق حكم المادة 255 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون 76 لسنة ۲۰۰۷ ، فإن تعييب الحكم فى باقى الدعامات التى استند إليها فى قضائه بالرد والبطلان أيا كان وجه الرأى فيها يكون غير منتج ، ومن ثم غير مقبول .

وحيث إن حاصل نعى الطاعن بالوجه الخامس من السبب الأول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مضمونه أنه إذ سقط حق الشركة المطعون ضدها الأولى فى التمسك ببطلان محضر اجتماع جمعيتها العامة العادية المؤرخ 19/10/2006 بالتقادم بمضى سنة من تاريخ علمها بالتصرف موضوع التفويض وفقا للمادة 161 من القانون 15۹ لسنة ۱۹۸۱ وبالتالى فيضحى طعنها بالتزوير على هذا المحضر غير منتج فى النزاع ، إذ بفرض صحته يكون قد سقط بدوره بذات مدة التقادم باعتباره متضمنا طعنا بالبطلان على ذات المحضر إلا أن الحكم الفرعى المطعون عليه القاضى بالرد والبطلان التفت عن إيراد هذا الدفاع وبحثه رغم جوهريته بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه طبقا لنص المادة 49 من قانون الإثبات أن الادعاء بالتزوير لا يعدو أن يكون دفاعا فى الدعوى يجوز إبدائه فى أى حالة تكون عليها ولو أمام محكمة الاستئناف ، وأن حق الادعاء بتزوير محرر وحق المحكمة فى الحكم بتزويره من تلقاء نفسها عملا بالمادة 58 من قانون الإثبات يظلان قائمين طالما كان هناك تمسك بالمحرر. كما أنه ولئن كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضى خمسة عشر عاما ، إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبدا ذلك أن العقد الباطل يظل معدوما فلا ينقلب مع الزمن صحيحًا، وإنما تتقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضى المدة الطويلة ، أما إثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد فلا تجوز مواجهته بالتقادم ، لأنه دفع والدفوع لا تتقادم . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون على وجهه الصحيح ولا يعيبه التفاته عن إيراد الدفع الوارد بوجه النعى والرد عليه باعتباره لا يستند إلى أساس قانونى ويكون النعى بهذا الوجه على غير أساس .

وحيث إن حاصل نعى الطاعن بالوجهين السادس والسابع من السبب الأول والوجهين الثانى والثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الادعاء بتزوير محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى المنعقدة فى 19/10/2006 غير منتج فى النزاع باعتبار أن الموافقة الواردة فيه وكذلك تلك الواردة بمحضرى اجتماع مجلس إدارة الشركة رقمى ۳۸ و ۳۹ بتاریخى 27 ، 28/9/2006 على تفويض المطعون ضدها الثانية بصفتها رئيس مجلس إدارة الشركة آنذاك بالتصرف فى بيع الأرض موضوع العقد المشهر محل التداعى كانت من قبيل التزيد بحسبان أن الأخيرة كانت تملك - بحسب الأصل - إبرام هذا التصرف بموجب المواد ۳۰ ، ۳۱ ، ۳۲ من النظام الأساسى للشركة ، علاوة على أن تلك الموافقة تأكدت بمحضرى اجتماع جمعيتها العامة العادية اللاحقين المؤرخين 8/3/2007 ، 13/8/2008 مما يقطع بإجازة الشركة التصرف المطلوب ابطاله ، وإذ التفت الحكم الفرعى فى الطعن بالتزوير المطعون فيه عن إيراد هذا الدفاع الجوهرى وبحثه مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه لما كانت المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 76 لسنة ۲۰۰۷ قد عدل بها المشرع عن نظام ضم الملفات ، وعاد إلى الأخذ بنظام الصور الذى كان معمولا به من قبل ، إذ أوجبت على الطاعن أن يرفق بصحيفة طعنه المستندات التى تؤيد طعنه ، كما أوجبت على قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائى بحسب الأحوال أن يسلم - دون المطالبة بالرسوم - لمن شاء من الخصوم - خلال سبعة أيام على الأكثر - ما يطلبه من صور الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض" ، بما مفاده أن المشرع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكوا به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يقدم رفق طعنه صورة مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" من النظام الأساسى لشركة شارم للتنمية السياحية ش.م.م. "المطعون ضدها الأولى” أو محضرى اجتماع جمعيتها العامة العادية المؤرخین 8/3/2007 ، 13/8/2008 حتى تتحقق المحكمة من صحة النعى ، ولا يغنى عن ذلك تقديمه صورًا ضوئية منها خلت مما يدل على صدورها من قلم كتاب محكمة الاستئناف أو تذييلها بعبارة صورة لتقديمها إلى محكمة النقض – وإن دون على أوجه حوافظ المستندات ذلك - فإن النعى يكون عاريا عن الدليل ومن ثم غير مقبول.

وحيث إن حاصل النعى بالوجه الأول من السبب الثانى إن التفويض الصحيح الصادر للمطعون ضدها الثانية من الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى - باعتبارها السلطة الأعلى فيها – بمحضر اجتماعها المؤرخ 19/10/2006 بالتصرف فى أصول الشركة ومنها العقار موضوع العقد المشهر المقضى ببطلانه يجب ويسمو على ذات التفويضات الواردة بمحضرى اجتماع مجلس إدارتها رقمى ۳۸ و ۳۹ المؤرخين 27/9 ، 28/9/2006 والمقضى برد وبطلان ثانيهما بحكم بات فى الطعن بالنقض رقم 11064 لسنة 83 ق ، وانسحاب أثر ذلك على أولهما ، واللذان تساند إليهما الحكم المطعون فيه المنهى للخصومة للقضاء ببطلان العقد المشهر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه لما كان مفاد المادتين 54 ، 56 من القانون رقم 59 لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - المنطبق على الواقع فى الدعوى قبل تعديله بالقانون 4 لسنة ۲۰۱۸ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لمجلس الإدارة جميع السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بالأعمال والتصرفات اللازمة لتحقيق أغراضها، إلا ما استثنى منها بنص خاص فى القانون أو نظام الشركة أو كان داخلا فى اختصاص الجمعية العامة للشركة ، وفى تلك الحالات الأخيرة لا يعد تصرف الوكيل عن الشركة أو أحد موظفيها ملزما للشركة ما لم يكن مرخصا به من الجمعية العامة صراحة أو ضمنا، أو بالتصديق عليه لاحقا من تلك الجمعية ، فإن لم تقر الجمعية هذا التصرف أو أقرته وقضى بحكم ببطلان هذا القرار أو تم وقف تنفيذ قرار الجمعية بموجب حكم قضائى اعتبر القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين ، وأن البطلان الوارد فى المادة 161 ضمن الباب الخاص بالعقوبات والجزاءات يتعلق بكافة الأعمال التى تصدر من الشركة بعد تمام تكوينها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن قضى سديدًا – على نحو ما انتهت المحكمة سلفاً فى الرد على الأوجه من الثانى وحتى الرابع من السبب الأول - برد وبطلان محضر انعقاد الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى المنعقدة بتاريخ 19/10/2006 ، اعتبره ومحضرى انعقاد مجلس إدارة الشركة رقمى 38 و ۳۹ المؤرخين 27 ، 28/9/2006 على التوالى ، منعدمين وذلك لسابقة القضاء برد وبطلان محضر الاجتماع رقم ۳۹ وعدم الاعتداد به فى مواجهة الشركة بالحكم البات الصادر فى الطعن بالنقض رقم 11064 لسنة ۸۳ ق ولكون أسباب الطعن على محضر الاجتماع رقم ۳۸ هى ذاتها التى قضى ببطلان محضر الاجتماع رقم ۳۹ بناء عليها ، ثم خلص الحكم من بعد إلى أن المطعون ضدها الثانية " نيفين ناجى حبيب " رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة كانت تحتاج إلى قرار من جمعيتها العامة - وفقا لنظام الشركة - لتفويضها بالبيع والشراء والتنازل عن أصول الشركة الثابتة لا سيما وقد قضى ببطلان وعدم الاعتداد بمحضر اجتماع مجلس إدارتها المؤرخ 28/9/2006 - مار الذكر - والذى كان قد تأشر بموجبه فى سجلها التجارى بالتفويض بالتصرف بالبيع ، ثم رتب الحكم على ما تقدم بطلان كل قرار أو تصرف صدر بناء على محاضر تلك الاجتماعات ومن بينها التصرف فى عقار التداعى بموجب عقد البيع المشهر رقم 223 لسنة 2008 شهر عقارى جنوب سيناء فى 4/11/2008 الذى أبرمته الشركة المطعون ضدها الأولى مع الطاعن وأنه يحق لكل ذى شان التمسك ببطلانه ، وكان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغا لا مخالفة فيه للقانون ، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها ، وإذ لم يقدم الطاعن - خلاف ما تقدم - دليلا آخر مقبول قانونا على صدور تفويض من الجمعية العامة للشركة المذكورة إلى المطعون ضدها الثانية باعتبارها رئيس مجلس إدارتها يبيح لها التصرف ببيع العقار موضوع المشهر سالف البيان، وذلك بعد سابقة القضاء برد بطلان محضر الجمعية العامة العادية المؤرخ 19/10/2006 ، على نحو ما تقدم ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه يضحى على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع إذ أثار أمام محكمة الموضوع دفاعا مؤداه عدم جواز تمسك الشركة المطعون ضدها الأولى فى مواجهته ببطلان التصرف بالبيع المشهر موضوع التداعى باعتباره حسن النية إذ كان يعلم بانعقاد السلطة للمطعون ضدها الثانية "رئيس مجلس ادارتها" فى إجرائه عملا بالمواد من ۳۰ إلى ۳۲ من نظام الشركة الأساسى ومن تفويضها ببيع أصولها الثابتة المنصوص عليه بسجلها التجارى واستدل على ذلك بما انتهى إليه تقرير لجنة الخبرة الثانية من عدم إمكان الجزم بأن إجراءات البيع شابها البطلان ، إلا أن الحكم المطعون فيه واجه هذا الدفاع بما لا يسقطه بأن استخلص علمه ببطلان تفويض المطعون ضدها الثانية فى إبرام البيع من خلال وقائع لاحقة عليه بأربعة سنوات وأكثر تمثلت فى القضاء برد وبطلان محضر انعقاد الجمعية العامة للشركة المؤرخ 19/10/2006 ومحضرى اجتماع مجلس ادارتها رقمى ۳۸ و ۳۹ المؤرخين ۲۷ ، 38/9/2006 ، كما استخلص الحكم سوء نيته وعلمه بالبطلان لوجود مصلحة وثيقة فيما بينه وبين المطعون ضدها الثانية التى كانت تشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى وقت إبرام البيع كونه شقيقها وافتراض علمه التام بأحكام القانون فى حين أنه شخص عادى لا دراية له بأحكامه علاوة على كونه أجنبى عن الشركة وأن شقيقته ما كان بوسعها أن تعلم أنه سيقضى ببطلان محاضر تفويضها بعد سنوات من إبرامها التصرف بالبيع موضوع الدعوى فيكون استخلاص الحكم غير سائغ مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غیر سدید ، ذلك أنه يبين من استقراء نصوص المواد من 54 حتى 58 والمادة رقم ۱۰۰ من القانون 159 لسنة ۱۹۸۱ بشأن إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمنطبق على واقعة النزاع ، قبل تعديله بالقانون رقم 4 لسنة ۲۰۱۸ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قد أعطى لمجلس إدارة الشركة المساهمة الحق فى مزاولة كافة الأعمال والتصرفات التى تقتضيها إدارة الشركة لتحقيق الأغراض التى أنشئت من أجلها دون تفرقة بين أعمال التصرف وأعمال الإدارة ولا يحد هذه السلطة إلا ما نص عليه قانون الشركات أو نظام الشركة أو ما يدخل فى اختصاص الجمعية العامة أو ما احتفظ به صراحة بنظام الشركة للجمعية العامة ، وإذا لم يبين نظام الشركة مدى سلطات مجلس الإدارة فى إجراء التصرفات مثل القروض والرهون والكفالات ... إلخ ، ولم يحدد السلطة المخولة له فيجوز حينئذ مباشرة جميع التصرفات طالما يقوم بها من أجل تحقيق غرض الشركة ومصالحها على أن يكون للجمعية العامة تقييد سلطة المجلس إذا ما رأت ذلك ، وترتيبا على ذلك فقد اعتبر المشرع كافة الأعمال أو التصرفات الصادرة من مجلس إدارة الشركة المساهمة أو جمعيتها العامة أو إحدى لجانها أو من ينوب عنها من أعضاء مجلس الإدارة أثناء ممارسته لعمله على الوجه المعتاد ملزمة للشركة ، واستثناء مما تقدم فقد أورد المشرع بنص المادة ۱۰۰ من القانون مار الذكر قيدا على عقود المعاوضة التى تكون الشركة طرفا بها بأن نص على أنه لا يجوز لمجلس الإدارة أو أحد المديرين أن يبرم عقدا من عقود المعاوضة مع شركة أخرى يشترك أحد أعضاء هذا المجلس أو أحد هؤلاء المديرين فى مجلس إدارتها أو فى إدارتها أو يكون لمساهمى الشركة أغلبية رأس المال فيها إذا كان هذا العقد مما يلحق به البطلان بسبب تجاوز نسبة الغبن فيه خمس القيمة وقت التعاقد ، ورتبت الفقرة الثانية من ذات المادة جزاء البطلان على مخالفة القيد المشار إليه ، وحرصا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذى يتعامل مع ممثلى الشركة فقد نص صراحة فى الفقرة الأولى من المادة 55 من القانون المشار إليه على أحقيته فى الاحتجاج فى مواجهة الشركة بالتصرفات التى تمت مع أى من ممثليها حتى ولو كان التصرف صادرا بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم يتبع بشأنه الإجراءات والقواعد المقررة قانوناً ولو كانت تلك التصرفات مشهرة وسواء كان هذا التصرف داخلا فى غرض الشركة أو لم يتعلق به ، وقد طبق المشرع فى هذا الشأن مبدأ حماية الغير الذين يتعاملون مع الشركة اعتمادا على الظاهر غير أنه توسع فى هذا المنحى إذ لم يكتف بمسئولية الشركة عن أى تصرف أو تعامل يجريه مجلس إدارة الشركة أو رئيس هذا المجلس بل امتد بموجب الفقرة الثانية من المادة 56 من القانون المذكور إلى مسئولية الشركة عن أى تصرف يصدر من أحد موظفيها أو الوكلاء عنها حتى لو لم يكن مرخصا به صراحة أو ضمنا من الجمعية أو مجلس الإدارة ، مع ملاحظة أن المشرع ربط هذه الحماية بحسن نية الغير ، إذ حددت المادة 58/1 من قانون الشركات سالف الإشارة معنی سوء النية فى هذا المقام بأن اعتبرت الغير سيئ النية ، ومن ثم يكون غير جدير بهذه الحماية ، إذا كان يعلم بالفعل وعلى وجه اليقين بالعيب الذى يعتلى التصرف الذى أجرى معه كعلمه اليقينى بعدم اختصاص السلطة مصدر القرار بالتصرف أو بتجاوز الاختصاص ، وكذلك يعتبر سيئ النية من كان بمقدوره هذا العلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها سواء كان سبق له التعامل مع الشركة فى مثل هذه التصرفات ويعلم حقيقة وضعها أم لا ، غير أن مجرد نشر أو شهر اختصاصات مجلس الإدارة أو القيود التى تفرض على رئيس المجلس أو العضو المنتدب فى السجل التجارى لا ينهض بذاته دليلا على علم الغير بالعيب الذى شاب التصرف ( م 58/2 ) ، وأنه يلاحظ فى هذا المجال أن أثر التصرف يسرى فى حق الشركة حتى ولو كان رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب سيئ النية ما دام الثابت من الأوراق أن الذى تعامل معه كان حسن النية ، وكان من المقرر أن استخلاص حسن النية أو سوئها وتوافر أى منهما أو نفيهما من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ولها فى هذا النطاق السلطة فى فهم الواقع فى الدعوى وتقدير المستندات والأدلة المقدمة فيها واستنباط القرائن وتقديرها والظروف والملابسات التى أحاطت بالتصرف وكيفيته وحسبها فى ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن هو شقيق المطعون ضدها الثانية علاوة على أنه رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الثالثة " كارلتون للتنمية السياحية " وشقيقته المذكورة عضو بمجلس إدارتها ، كما أن الثابت أيضا أن المطعون ضدها الثانية بصفتها رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى "شارم للتنمية السياحية" - البائعة - قامت ببيع قطعة الأرض محل المنازعة وما عليها من مبان للطاعن بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الثالثة – المشترية - بموجب عقد البيع الابتدائى المؤرخ 2/7/2006 ، ثم تقدمت الشركة الأخيرة لشهر عقارى جنوب سيناء بالطلب رقم ۷۱۲ بتاريخ 21/11/2006 لشهر التصرف المذكور الصادر إليها ، ثم تقدم الطاعن - وعلى ما يبين من تقرير لجنة الخبرة الثانية – لذات الجهة المذكورة بطلب قید تحت رقم 683 بتاريخ 4/11/2007 لتعديل القيد بجعله صادرا لصالحه بشخصه " نادر ناجى حبيب الديرى " بدلاً من الشركة المشترية المطعون ضدها الثالثة وقد صدر التصرف المشهر برقم ۲۲۳ لسنة۲۰۰۸ شهر عقارى جنوب سيناء لصالح الطاعن بشخصه ابتناء على ذلك، وإذ كان ما تقدم إنما ينبئ عن سوء نية الطاعن إذ كان فى مقدوره أن يعلم بحسب علاقته بشقيقته المطعون ضدها الثانية رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى آنذاك بأوجه العيب فى عقد البيع الابتدائى المشار إليه سلفا الصادر منها بصفتها تلك إليه بصفته رئيس مجلس إدارة شركة كارلتون للتنمية السياحية ، وذلك أخذا فى الاعتبار - وعلى ما يبين من الأوراق - أن البيع سالف البيان قد تم لقاء مبلغ ستة ملايين جنيه فى حين أن الثابت بتقرير لجنة الخبراء الثانية أن قيمة العقار المبيع وقت التعاقد تقدر بمبلغ 9162500 جنيه ، وهو الأمر الذى مؤداه أن نسبة الغبن فى العقد المذكور قد جاوزت خمس القيمة وقت التعاقد بما يترتب على ذلك بطلانه فى ضوء كونه عقد معاوضة صدر من المطعون ضدها الثانية بصفتها رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى لصالح الشركة المطعون ضدها الثالثة وحال كون المطعون ضدها الثانية عضو بمجلس إدارة هذه الشركة الأخيرة "كارلتون للتنمية السياحية" وهو ما تمسكت به الشركة المطعون ضدها الأولى أمام محكمة الموضوع وفقا للمادة ۱۰۰ من قانون الشركات المذكور ، وأنه فى سبيل توقى جزاء البطلان المشار إليه تقدم الطاعن بالطلب رقم 683 بتاريخ 4/11/2007 لشهر عقارى جنوب سيناء لتعديل الصادر لصالحه التعامل ليكون الطاعن بشخصه " نادر ناجى جبيب الديرى " بدلا من الشركة المشترية المطعون ضدها الثالثة بعقد البيع الابتدائى مار الذكر وقد صدر العقد المشهر رقم ۲۲۳ لسنة ۲۰۰۸ شهر عقارى جنوب سيناء لصالح الطاعن بشخصه بناء على ذلك بما يقطع بسوء نيته على النحو المتقدم ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة بتوافر سوء النية لدى الطاعن ، ومن ثم فإنه لا يعيبه قصوره فى تسبيبه فى هذا الشأن ، طالما انتهى إلى النتيجة الصحيحة إذ لمحكمة النقض أن تستوفى ما قصر فيه الحكم من أسباب دون أن تنقضه ، مما يضحى معه هذا النعى على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ تمسك أمام محكمة الموضوع بالدفع بسقوط حق الشركة المطعون ضدها الأولى فى إقامة الدعوى بالتقادم عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 161 من القانون 159 لسنة ۱۹۸۱ باعتباره قانون خاص لا يجوز معه تطبيق أحكام القانون المدنى إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر البطلان موضوع الدعوى مطلقا وأجرى عليه أحكام القانون الأخير دون أن يفصح عن سبب استبعاد تطبيق القانون الأول وبالمخالفة للحكم النهائى للصادر فى الدعوى الراهنة بتاريخ 20/3/2012 والقاضى بإحالتها للمحكمة الاقتصادية فيما تضمنه من أن أحكام القانون 195 لسنة ۱۹۸۱ هى الواجبة التطبيق على النزاع ، هذا إلى أن الحكم اعتبر الدعوى الراهنة بمثابة دفع ببطلان العقد المشهر موضوع التداعى ورتب على ذلك رفضه الدفع بالتقادم فى حين أن تكييفها الصحيح إنها دعوی مبتدأة بطلب الحكم ببطلان العقد المذكور مما تنقضى بمضى سنة من تاريخ العلم بالقرار المخالف والتى بدأ احتسابها من تاريخ إبرام العقد الابتدائى بالبيع فى 2/7/2006 وليس تاریخ شهره الحاصل فى 4/11/2008 لاسيما وقد تحقق علم الشركة المطعون ضدها الأولى ومساهميها بهذا البيع بموجب محضرى الجمعيتين العموميتين العاديتين المنعقدتين بتاريخى 8/3/2007 ، 13/8/2008 فتكون الدعوى ببطلانه قد انقضت فى تاريخ سابق على رفعها الحاصل فى 27/10/2009 ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد النص فى المادتين الأولى والثانية من مواد إصدار القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمنطبق على واقعة النزاع، قبل تعديله بالقانون رقم 4 لسنة ۲۰۱۸ ، يدل على أن قانون الشركات رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ هو الشريعة العامة لجميع شركات الأموال فى جمهورية مصر العربية ، وكذلك فإن أحكامه تطبق على جميع المنازعات الخاصة بالشركات التى تنشأ وفقا لأى قانون آخر وأيا كانت طبيعتها وذلك فيما لم يرد به نص خاص فى هذه القوانين وبما لا يتعارض وأحكامها ، دون الخضوع فى ذلك للقواعد العامة فى القانون المدنى ، وتتجلى الحكمة التى تغياها المشرع من ذلك فى إخضاع الشركات داخل جمهورية مصر العربية إلى قانون واحد تسهيلا لرجال الأعمال فى مجال قطاع الأعمال بنوعيه ، والقضاء على الروتين المعوق لكل نشاط فعال وتوحيدًا للأحكام الأساسية فى مجال الشركات . لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق ، وبما لا خلاف عليه بين الخصوم أن الشركة المطعون ضدها الأولى هى شركة مساهمة مصرية ، فإن القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ هو الواجب التطبيق عليها وعلى ما يثار بشأن تصرفاتها من منازعات بين مساهميها دون أحكام القانون المدنى ، وكان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة 76 من القانون مار الذكر على أنه " مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسنى النية يقع باطلا كل قرار يصدر من الجمعية العامة بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة. وكذلك يجوز إبطال كل قرار يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم ، أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة . ولا يجوز أن يطلب البطلان فى هذه الحالة إلا المساهمون الذين اعترضوا على القرار فى محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول ، ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم فى طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية . ويترتب على الحكم بالبطلان اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة إلى جميع المساهمين، وعلى مجلس الإدارة نشر ملخص الحكم بالبطلان فى إحدى الصحف اليومية وفى صحيفة الشركات. وتسقط دعوى البطلان بمضى سنة من تاریخ صدور القرار ، ولا يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ القرار ما لم تأمر المحكمة بذلك ". والنص فى المادة 161 من ذات القانون على أنه " مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء ، يقع باطلا كل تصرف او تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة فى هذا القانون أو يصدر من مجالس إدارة شركات المساهمة أو جمعيتها العامة المشكلة على خلاف أحكامه وذلك دون إخلال بحق الغير حسنى النية . وفى حالة تعدد من يعزى إليهم سبب البطلان تكون مسئوليتهم عن التعويض بالتضامن فيما بينهم . ولا يجوز لذوى الشأن رفع دعوى البطلان بعد مضى سنة من تاريخ علمهم بالقرار المخالف للقانون " ، يدل على أن المشرع ومنذ إصداره لهذا القانون قد أورد نوعين من البطلان ، وخص كل نوع منهما بشروط وإجراءات فيما يتعلق بمحل البطلان وصفة طالبه والمدة الزمنية المحددة لرفع الدعوى به وتاريخ بدء حساب هذه المدة والأثر المترتب على رفع الدعوى بطلبه والقضاء به . ففى المادة 76 سالفة البيان قصر محل البطلان على القرارات التى تصدر عن الجمعية العامة (عادية كانت أو غير عادية) فقط واشترط فى هذا المحل إما أن تكون القرارات صادرة بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة أيا كانت هذه المخالفة متى اتخذت شكل قرار صادر عن الجمعية العامة ، أو أن تكون هذه القرارات قد صدرت لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم أو جلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة . كما قصر صفة طالب البطلان على المساهمين الذين اعترضوا على القرار فى محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول ، وأجاز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم فى طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية . فى حين أنه فى المادة 161 من القانون قد وسع من محل البطلان وصفة طالبه ، فجعل المحل شاملا لكل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة فى هذا القانون سواء كان صادرا عن الجمعية العامة أو مجلس إدارة الشركة أو غيرهما حسب نوع الشركة الصادر عنها التصرف أو التعامل أو القرار متى كانت أداة الإدارة ( الجمعية العامة- مجلس الإدارة – المدير ) مشكلة تشكيلًا صحيحًا وفقاً للقانون ، أو أى تصرف أو تعامل أو قرار يصدر من مجلس الإدارة أو الجمعية العامة لشركات المساهمة فقط دون غيرها من الشركات الأخرى وقد افترض المشرع فى هذه الحالة البطلان بمجرد صدور التصرف أو التعامل أو القرار عن الجهتين سالفتى البيان متى كان تشكيلهما على خلاف أحكام هذا القانون . كما وسع من صفة طالب البطلان بأن جعلها متوافرة لكل ذى شأن ممن أضير من التصرف أو التعامل أو القرار من غير مساهمى الشركة أو الشركاء فيها حسب الأحوال ، مضيقا للمضرور الحق فى التعويض عند الاقتضاء مع تضامن المسئولين عنه إذا تعددوا . وعلى الرغم من أن المشرع قد وحد المدة الزمنية المقررة لرفع دعوى البطلان فى المادتين - قبل التعديل الأخير للقانون - بأن جعلها سنة فى كل منهما ، إلا أنه غاير فى تاريخ بدء هذه المدة بما يتفق مع صفة طالب البطلان ، فجعلها فى المادة 76 تبدأ من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة باعتبار أنه لا صفة لرافع الدعوى استناداً إليها إلا إذا كان من مساهميها وهو ما يفترض معه علمه بالقرار الصادر عن الشركة ، فى حين جعلها فى المادة 161 تبدأ من تاريخ العلم بالقرار إذ تتسع صفة طالب البطلان استنادا إليها لغير مساهمى الشركة أو الشركاء فيها وهو ما لا يفترض علمهم بالقرار أو التصرف أو العمل الصادر عنها ، وإذ يتعين فى هذا العلم أن يكون علما يقينيا لا مراء فيه فلا يبدأ سريان التقادم الحولى فى دعوى بطلان القرار أو التصرف أو التعامل إلا من تاريخ العلم الفعلى به ، مما مؤداه أن هذا العلم لا يتحقق - بحسب الأصل - فى حالة كون التصرف الباطل عقدا مما يوجب القانون شهره إلا فى التاريخ الذى تم فيه إشهاره بحسبان أنه يفترض فى أطرافه عندئذ العلم التام بحصوله لما للإشهار من حجية فى مواجهة أطراف العقد والكافة ، وكان من المقرر أن استظهار هذا العلم هو من قبيل فهم الواقع فى الدعوى الذى تستقل به محكمة الموضوع ولا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصها بشأنه سائغًا . لما كان ذلك ، وكان عقد بيع العقار موضوع التداعى - المقضى ببطلانه - مشهر تحت رقم ۲۲۳ لسنة ۲۰۰۸ شهر عقارى جنوب سيناء بتاريخ 4/11/2008 فى حين أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت دعواها ببطلان هذا التصرف بالبيع بتاريخ 27/10/2009 قبل مرور سنة من تاريخ شهره سالف البيان والذى تحقق فيه علمها اليقينى بهذا التصرف الباطل ، فيكون الدفع بالتقادم المبدى من الطاعن والمستند لنص المادة 161 مار الذكر على غير أساس ، ولا يسوغ القول بتحقق علم المطعون ضدها الأولى بالتصرف الباطل ابتداءًا من تاريخ تحرير عقد البيع الابتدائى موضوع التصرف والحاصل فى 2/7/2006 إذ بالعقد النهائى تستقر العلاقة بين الطرفين وينسخ العقد الابتدائى ويحل محله فيما يتعلق بشروط البيع وأحكامه ويصبح هو قانونهما والمرجع فى التعرف على إرادتيهما النهائية ، كما لا يغير من ذلك ما تساند إليه الطاعن من تحقق علم المطعون ضدها الأولى ومساهميها ومنهم رئيس مجلس إدارتها الحالى "محسن يوسف كمال الراهب" بالبيع وفق الثابت بمحضرى الجمعيتين العموميتين العاديتين للشركة المنعقدتين بتاريخى 8/3/2007 ، 13/8/2008 إذ إن صورهما الضوئية التى قدمها رفق طعنه خلت مما يفيد صدورهما من قلم كتاب محكمة الاستئناف فلم تذيلا بعبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" فيكون نعيه فى هذا الخصوص عاريا عن دليله ، هذا إلى أن الثابت بالحركة رقم ۲۱ من الصورة الرسمية للسجل التجارى الخاص بالشركة المطعون ضدها الأولى المقدم من الطاعن بجلسة 2/11/2020 - المحددة لنظر طلب وقف التنفيذ - أنه تم تعيين "محسن يوسف كمال الراهب" رئيسا لمجلس إدارتها وعضوها المنتدب بتاریخ 10/3/2009 وبالتالى فلا يجرى العلم بالتصرف الباطل فى حقه إلا من هذا التاريخ الأخير والذى لم تمر عليه مدة السنة المقررة لرفع دعوى البطلان الراهنة التى أقيمت فى 27/10/2009 ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة الصحيحة فى القانون برفضه الدفع بالتقادم سالف البيان فلا يعيبه ما شاب أسبابه من قصور أو خطأ إذ لمحكمة النقض استكمال ما قصر الحكم فى بيانه وتصويب ما شاب أسبابه من خطأ دون أن تنقضه وبما يضحى النعى على غير أساس .

ولما تقدم، يتعين رفض الطعن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لذلــــــــــــــــــــك

رفضت المحكمة الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادرة الكفالة.

مبادئ ذات صلة

  • "بطلانه"
  • "بطلانه"
  • "بطلانه"
  • "العملاء غير المنتظمين في السداد من المؤسسات"
  • "العملاء غير المنتظمين في السداد من المؤسسات"
  • "إنكار التوقيع"
  • "ماهيته"
  • "أثر الفسخ"
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا