دعوى " الصفة في الدعوى " . نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
بـاسم الشعب
محكمـة النقـض
دائرة الثلاثاء (ج) المدنية
الطعن رقم 17675 لسنة 75 قضائية
جلسة الثلاثاء الموافق 18 من مايو سنة 2021
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضى د / فتحى المصرى " نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة / سالم سرور ، جمال عبد المولى ، أحمد يوسف
أيمن عبد المحسن و عدلى فوزى محمود " نواب رئيس المحكمة "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) دعوى " الصفة في الدعوى " . نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض " .
الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه . أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة في تمثيله في الخصومة .
(2 - 4) أشخاص اعتبارية " أشخاص القانون العام : وحدات الحكم المحلى : صاحب الصفة فى تمثيلها أمام الغير " . دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الإجرائية " .
(2)الأشخاص الاعتبارية . ماهيتها . الدولة والمديريات والمدن والقرى بالشروط التى يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التى يمنحها القانون شخصية اعتبارية . لها حق التقاضى ويعبر عنها نائبها . المادتان 52/1 , 53 مدنى .
(3)المحافظ فى دائرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرافق . مؤداه . تمثيله للمحافظة أمام القضاء فى مواجهة الغير . المواد 4 ، 26 ، 27 ق 43 لسنة 1979 بنظام الحكـم المحلى المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 .
(4) تعلق النزاع القائم بأحقية المطعون ضدها في تعديل ثمن الوحدة السكنية التى تعاقدت على شرائها من محافظة بورسعيد وتحرر عنها عقد مع الطاعنين الأول بصفته الممثل القانونى للمحافظة والثالث بصفته الممثل القانونى للوحدة المحلية . إقامة الطاعنين الثانى والرابع بصفتيهما للطعن الراهن غير مقبول .
(5 ،6) عقد " تحديد نطاق العقد "" تفسير العقد "" أثار العقد : أثر العقد بالنسبة للمتعاقدين " . قانون " تفسيره " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تفسير العقود " " سلطتها فى تفسير نية المتعاقدين"
(5) العقد . مــــاهيته . قانـــــــون المتعاقدين . مـــــــــؤداه . الخطأ فى تطبيق نصوصه خطأ فى تطبيق القانون. أثره . امتناع نقضه أو تعديله من أياً من المتعاقدين أو القاضى . عبارات العقد الواضحة . التزام القاضى بها وألا ينحرف عنها بدعوى تفسيرها . مراعاة تلك القواعد . خضوعها لرقابة محكمة النقض . المادتان 147 ، 150/1 مدنى .
(6) قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى باعتبار القسط الشهرى لوحدة التداعى غير محمل بقيمة الفوائد المستحقة على قرض بنك الاستثمار دون أن يعمل القواعد المتفق عليها بالعقد المبرم بين الطرفين من كون الأعباء المالية المقررة على عاتق الطاعن الأول بصفته بموجب عقد القرض مع بنك الاستثمار القومى تدخل ضمن التكلفة الفعلية للوحدات وأن ملكية الوحدة لا تنتقل إلا بسدادها . خطأ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ المقرر ـــــ فى قضاء محكمة النقض ـــــ أنــه لا يكفـى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل ينبغى أن يكون خصماً حقيقيـاً وذا صفة فى تمثيله بالخصومة .
2 ـ المقرر ــــ في قضاء محكمة النقض ــــ إن مفاد نص المادتين 52/1 ، 53 من القانون المدنى أن الأشخاص الاعتباريـة هى الدولة والمديريات والمدن والقرى بالشروط التى يحددها القانون ، والإدارات والمصالح وغيرهـا من المنشآت العامة التى يمنحها القانون شخصية اعتباريـة , ويكون لها حـق التقاضـى ولكل منها نائب يعبر عن إرادتها .
3 ـ المقرر ــــ في قضاء محكمة النقض ــــ إن مفاد نصوص المواد 4 ، 26 ، 27 من قانون نظام الحكم المحلى رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 , أن المحافظ فى دائـرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرافـق ، وأنه هو الذى يمثل المحافظة أمام القضاء وفى مواجهة الغيـر .
4 ــ إذ كان النزاع المطروح في الطعن الماثل يدور حول أحقية المطعون ضدها في تعديل ثمن الوحدة السكنية التي تعاقدت على شرائها من محافظة بورسعيد وتحرر عنها عقود مع الطاعن الأول بصفته الممثل القانوني للمحافظة والطاعن الثالث بصفته الممثل القانوني للوحدة المحلية بحي الزهور دون باقي الطاعنين ويكون الطعن بالنسبة للطاعنين الثاني والرابع بصفتيهما مرفوعاً من غير ذي صفة وغير مقبول .
5- المقررـ في قضاء محكمة النقض ــ أن النص في المادة 147 من القانون المدني على أن " العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين " ، والنص في المادة 150/1 من هذا القانون على أن " إذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين " يدل على أن العقد هو قانون المتعاقدين والخطأ في تطبيق نصوصه خطأ في تطبيق القانون ويمتنع على أي من المتعاقدين نقض العقد أو تعديله ، كما يمتنع ذلك على القاضي وعليه أن يلتزم بعبارات العقد الواضحة باعتبارها تعبيراً صادقاً عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين فلا يجوز الانحراف عنها بدعوى تفسيرها فلا يلتزم القاضي بإيراد أسباب لقضائه إذا ما التزم بالمعنى الواضح لعبارات العقد ومراعاة هذه القواعد من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض .
6–إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى باعتبار القسط الشهري للوحدة محل التداعي غير محمل بقيمة الفوائد المستحقة على قرض بنك الاستثمار دون أن يُعمل القواعد المتفق عليها بالعقد المبرم بين الطرفين من أن الأعباء المالية المقررة على عاتق الطاعن الأول بصفته بموجب اتفاق الاقتراض مع بنك الاستثمار القومي تدخل ضمن التكلفة الفعلية لإقامة تلك الوحدات وأن ملكيتها لا تنتقل إلا بسدادها بما تكون معه إرادة الطرفين قد انصرفت إلى إلزام المطعون ضدهم بتلك الفائدة فإنه يكــــــــون معيباً ( بالخطأ في تطبيق القانون) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الـــمــحـــكــمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ أيمن عبد المحسن منصور " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين بصفاتهم الدعوى رقم ..... لسنة ۲۰۰۸ مدنی بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير في الدعوى لاحتساب الأقساط الشهرية للوحدات السكنية على أساس التكلفة الفعلية لها بعد خصم المدفوع مقدماً وتقسيط الباقي على ثلاثين سنة وبدون فائدة طبقاً لقرار مجلس الوزراء رقم ۱۱۰ لسنة ۱۹۷۸ وتعديلاته ، وقالوا بياناً لذلك إنهم تعاقدوا مع الطاعن الأول بصفته على تملك الوحدات السكنية على أساس سعر التكلفة الفعلية للمباني دون الأرض وبدون فائدة على الأقساط الشهرية إلا أنهم فوجئوا بالمغالاة في قيمة تلك الأقساط فتقدموا بطلب إلى لجنة فض المنازعات التي ندبت خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره أوصت اللجنة برفض طلبهم ومن ثم أقاموا الدعوى فحكمت المحكمة برفضها . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 46 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " ، وبتاريخ 21/6/2005 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنين بصفاتهم باحتساب القسط الشهري لوحدات التداعي على ثلاثين عاماً بالقيمة الثابتة بتقرير الخبير لكل وحدة علي حده . طعن الطاعنون بصفاتهم في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين من الثاني حتى الرابع بصفاتهم وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثاني والرابع بصفتيهما فإنه في محله ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة في تمثيله بالخصومة ، وكان مفاد نص المادتين 52/1 ، 53 من القانون المدني أن الأشخاص الاعتبارية هي الدولة والمديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية ويكون لها حق التقاضي ولكل منها نائب يعبر عن إرادتها ، وكان مفاد نصوص المواد 4 ، 26 ، 27 من قانون نظام الحكم المحلى رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة ۱۹۸۱ أن المحافظ في دائرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرافق وأنه هو الذي يمثل المحافظة أمام القضاء وفي مواجهة الغير، وكان النزاع المطروح في الطعن الماثل يدور حول أحقية المطعون ضدهم في تعديل ثمن الوحدة السكنية التي تعاقدوا على شرائها من محافظة بورسعيد وتحرر عنها عقود مع الطاعن الأول بصفته الممثل القانوني للمحافظة والطاعن الثالث بصفته الممثل القانوني للوحدة المحلية بحي الزهور دون باقي الطاعنين ويكون الطعن بالنسبة للطاعنين الثاني والرابع بصفتيهما مرفوعاً من غير ذي صفة وغير مقبول .
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن الأول بصفته ينعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن العقود المبرمة مع المطعون ضدهم - باعتبارها شريعة المتعاقدين - تضمنت التزاماً بمقتضاه يقوم المطعون ضدهم بسداد الفوائد وغيرها من المبالغ المتعلقة بتنفيذه ومن ثم يدخل في احتساب التكلفة الفعلية للوحدات محل النزاع فائدة القرض المتفق عليها بين الطرفين والتي حصلت عليه المحافظة من بنك الاستثمار لتمويل المساكن التي منها تلك الوحدات وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بتلك الفائدة عند احتساب التكلفة الفعلية لوحدات التداعي، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك بأن النص في المادة 147 من القانون المدني على أن " العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين " ، والنص في المادة 150/1 من هذا القانون على أن " إذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن العقد هو قانون المتعاقدين والخطأ في تطبيق نصوصه خطأ في تطبيق القانون ويمتنع على أي من المتعاقدين نقض العقد أو تعديله ، كما يمتنع ذلك على القاضي وعليه أن يلتزم بعبارات العقد الواضحة باعتبارها تعبيراً صادقاً عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين فلا يجوز الانحراف عنها بدعوى تفسيرها فلا يلتزم القاضي بإيراد أسباب لقضائه إذا ما التزم بالمعنى الواضح لعبارات العقد ومراعاة هذه القواعد من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باعتبار القسط الشهري للوحدات محل التداعي غير محمل بقيمة الفوائد المستحقة على قرض بنك الاستثمار دون أن يُعمل القواعد المتفق عليها بالعقد المبرم بين الطرفين من أن الأعباء المالية المقررة على عاتق الطاعن الأول بصفته بموجب اتفاق الاقتراض مع بنك الاستثمار القومي تدخل ضمن التكلفة الفعلية لإقامة تلك الوحدات وأن ملكيتها لا تنتقل إلا بسدادها بما تكون معه إرادة الطرفين قد انصرفت إلى إلزام المطعون ضدهم بتلك الفائدة فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل ولما تقدم ، يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
لــــــــذلــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات وحكمت في موضوع الاستئناف 504 لسنة 46 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين المصروفات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

