فاعل أصلي . اشتراك . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
القاعدة
وإذ كان الثابت من مدونات الحكم أن المحكمة دانت الطاعن بصفته فاعلاً وليس شريكاً في الجريمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد محجوب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرسول طنطاوي و محمد رضا حسين
محمد زغلول و حسام محمد جمعة
نواب رئيس المحكمة
وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد /
وأمين السر السيد / محمد دندر.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 7 من صفر سنة 1442 ه الموافق 24 من سبتمبر سنة 2020 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 432 لسنة 89 القضائية .
المرفوع من :
حمدى عبد المقصود علي " المحكوم عليه – الطاعن "
ضد
النيابة العامة
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ???? لسنة 2016 جنح اقتصادية القاهرة لأنه في يوم 28 من يونيو سنة 2015 وبتاريخ سابق عليه بدائرة قسم الوراق - محافظة الجيزة.
قلد العلامة التجارية "شيبسي" والمملوكة لشركة شيبسي للصناعات الغذائية والمسجلة طبقاً للقانون بطريقة من شأنها تضليل الجمهور على النحو المبين بتقرير الإدارة المركزية للعلامات التجارية وبالاوراق.
أستعمل بسوء قصد العلامة التجارية المقلدة علو نحو يحاكي العلامة التجارية الأصلية "شيبسي" والمملوكة لشركة شيبسي للصناعات الغذائية بأن وضعها على المطبوعات أكياس" منتجاته مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بتقرير الإدارة المركزية للعلامات التجارية وبالاوراق .
قام بما من شأنه خلق إنطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك على النحو المبين بالإتهامات السابقة.
وطلبت عقابه بالمواد 63 ، 64 ، 113/1 بنود (?، ?، ?)، 3، 4 من القانون رقم ?? لسنة ???? والمواد ?، 6 /1 ، 24/1 ، 2 ، 3 ، 4 من القانون رقم 67 لسنة 2006 وادعت شركة شيبسي للصناعات الغذائية مدنياً قبل المتهم بمبلغ أربعين الف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، كما قدم المتهم أدعاء مدني مقابل قبل الشركة المذكورة بمبلغ عشرة الاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح القاهرة الإقتصادية قضت حضورياً بتوكيل بجلسة 30/3/2017.
أولا: بحبس المتهم ثلاثة اشهر مع الشغل وكفالة ثلاثة الاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتا وتغريمه مبلغ عشرين الف جنيه ومصادرة المضبوطات وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ اربعين الف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والزمته المصاريف الدعويين المدنية والجنائية ومبلغ خمسة وسبعين جنيها أتعاب محاماه وبنشر الحكم بجريدتي الأهرام والاخبار اليوميتين على نفقته .
ثانيا :- برفض الدعوى المدنية المقابلة من المتهم والزمته المصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب محاماه "
فأستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 374 لسنة ???? جنح مستأنف القاهرة.
ومحكمة القاهرة الإقتصادية - بهيئة إستئنافية - قضت غيابياً بجلسة 9/8/2017 بسقوط الإستئناف وألزمت المستأنف المصاريف.
فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته بجلسة 8/5/2018 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء عقوبة الحبس وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك والزمت المتهم بالمصاريف الجنائية ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
فطعن المحكوم عليه هذا الحكم بالنقض وقيد طعنه برقم ???15 لسنة 9 ق.
ومحكمة استئناف القاهرة - دائرة طعون نقض الجنح - قضت بجلسة 3/12/2018 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن.
قرر المحامي هشام علي محمد سعد بتاريخ 3 من يوليو سنة 2018 بالطعن علي هذا الحكم بطريق النقض ، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض موقعٌ عليها من المحامي المقرر بالطعن .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد واستعمال علامة تجارية مسجلة وخلف انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال واخلال بحق الدفاع ذلك أن أسبابه جاءت غامضة ولم يبين الواقعة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دان الطاعن بها ولم يورد أدلة الثبوت مكتفياً بالإحالة على أسباب الحكم المستأنف كما لم يستظهر دور الطاعن وعناصر الاشتراك في حقه رغم وجود متهمين آخرين لم يبين دورهم في الجريمة كما لم يعرض لأدلة النفي كما أغفل الرد على دفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة الاقتصادية رقم 2235 لسنة 2016 واستئنافها كما قامت الشركة المدعية بالحق المدني بتلفيق الاتهام للطاعن لدفعه للتنازل عن علامته التجارية السابقة في التسجيل على علامتها وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونيةى للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد عل ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وكان من المقرر ان المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستانف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب بل يكفي أن تحيل عليها إذا الإحالة على الأسباب تقدم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم أن المكحكمة دانت الطاعن بصفته فاعلاً وليس شريكاً في الجريمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن وجود متهمين آخرين وعدم بيان دورهم في الجريمة أمر لم يتصل بقضاء الحكم فإن منعاه في هخذا الخصوص يكون لا محل له. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوباً على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن القصور في الحكم وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أدلة النفي التي أغفلها الحكم ولم يرضى لها الأمر الذي يكون معه منعى الطاعن في هذا الشأن وقد جاء مجهلاً غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية أن يكون هناك حكم بات سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة يتحد موضوعها وسببها واشخاصها مع المحاكمة التالية وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الحكم الصادر في الجنحة رقم 2235 لسنة 2016 جنح اقتصادية القاهرة واستئنافها رقم 375 لسنة 2017 جنح مستأنف اقتصادية القاهرة قد تم الطعن عليه بطريق النقض ولم يصبح باتا بعد وهو ما لا ينازع الطاعن فيه في مذكرة أسباب طعنه وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى وفق ما سلف إلى رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في تلك الجنحة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا يفوت المحكمة أن تنوه إلى أنه لا محل لما ذهبت إليه نيابة النقض في مذكرتها من خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون للقضاء في منطوقه بعقوبة النشر وهي عقوبة الجريمة ذات الوصف الاخف إذ أنه من المقرر أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبة الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبة التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيئ إلى أصله أو التعويض الذي للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة أو مراقبة الشيئ هي في واقع الأمر عقوبات نوعية يراعي فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما كانت العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد وكانت عقوبة النشر هي عقوبة تكميلية وجوبية يقضي بها في جميع الأحوال على النحو الذي نظمه القانون بأن يتم النشر في جريديتين بوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر جرائم تقليد علامة تجارية مسجلة واستعمالها وخلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمشتهلك جرائم مرتبطة وقضى بنصر الحكم في جريدتي الأهرام والاخبار على نفقة المحكوم عليه وهي عقوبة تكميلية في الجريمة الأخيرة التي دين بها والمنصوص عليها في المادة 24 من القانون رقم 67 لسنة 2006 يقضي بها في جميع الأحوال مهما كانت العقوبة المقررة للجريمة الأشد ومن ثم فإن الحكم يكون قد التزم صحيح القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه مع مصادرة الكفالة.أمين السر نائب رئيس المحكمة
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد محجوب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرسول طنطاوي و محمد رضا حسين
محمد زغلول و حسام محمد جمعة
نواب رئيس المحكمة
وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد /
وأمين السر السيد / محمد دندر.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 7 من صفر سنة 1442 ه الموافق 24 من سبتمبر سنة 2020 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 432 لسنة 89 القضائية .
المرفوع من :
حمدى عبد المقصود علي " المحكوم عليه – الطاعن "
ضد
النيابة العامة
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ???? لسنة 2016 جنح اقتصادية القاهرة لأنه في يوم 28 من يونيو سنة 2015 وبتاريخ سابق عليه بدائرة قسم الوراق - محافظة الجيزة.
قلد العلامة التجارية "شيبسي" والمملوكة لشركة شيبسي للصناعات الغذائية والمسجلة طبقاً للقانون بطريقة من شأنها تضليل الجمهور على النحو المبين بتقرير الإدارة المركزية للعلامات التجارية وبالاوراق.
أستعمل بسوء قصد العلامة التجارية المقلدة علو نحو يحاكي العلامة التجارية الأصلية "شيبسي" والمملوكة لشركة شيبسي للصناعات الغذائية بأن وضعها على المطبوعات أكياس" منتجاته مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بتقرير الإدارة المركزية للعلامات التجارية وبالاوراق .
قام بما من شأنه خلق إنطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك على النحو المبين بالإتهامات السابقة.
وطلبت عقابه بالمواد 63 ، 64 ، 113/1 بنود (?، ?، ?)، 3، 4 من القانون رقم ?? لسنة ???? والمواد ?، 6 /1 ، 24/1 ، 2 ، 3 ، 4 من القانون رقم 67 لسنة 2006 وادعت شركة شيبسي للصناعات الغذائية مدنياً قبل المتهم بمبلغ أربعين الف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، كما قدم المتهم أدعاء مدني مقابل قبل الشركة المذكورة بمبلغ عشرة الاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح القاهرة الإقتصادية قضت حضورياً بتوكيل بجلسة 30/3/2017.
أولا: بحبس المتهم ثلاثة اشهر مع الشغل وكفالة ثلاثة الاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتا وتغريمه مبلغ عشرين الف جنيه ومصادرة المضبوطات وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ اربعين الف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والزمته المصاريف الدعويين المدنية والجنائية ومبلغ خمسة وسبعين جنيها أتعاب محاماه وبنشر الحكم بجريدتي الأهرام والاخبار اليوميتين على نفقته .
ثانيا :- برفض الدعوى المدنية المقابلة من المتهم والزمته المصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب محاماه "
فأستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 374 لسنة ???? جنح مستأنف القاهرة.
ومحكمة القاهرة الإقتصادية - بهيئة إستئنافية - قضت غيابياً بجلسة 9/8/2017 بسقوط الإستئناف وألزمت المستأنف المصاريف.
فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته بجلسة 8/5/2018 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء عقوبة الحبس وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك والزمت المتهم بالمصاريف الجنائية ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
فطعن المحكوم عليه هذا الحكم بالنقض وقيد طعنه برقم ???15 لسنة 9 ق.
ومحكمة استئناف القاهرة - دائرة طعون نقض الجنح - قضت بجلسة 3/12/2018 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن.
قرر المحامي هشام علي محمد سعد بتاريخ 3 من يوليو سنة 2018 بالطعن علي هذا الحكم بطريق النقض ، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض موقعٌ عليها من المحامي المقرر بالطعن .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد واستعمال علامة تجارية مسجلة وخلف انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال واخلال بحق الدفاع ذلك أن أسبابه جاءت غامضة ولم يبين الواقعة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دان الطاعن بها ولم يورد أدلة الثبوت مكتفياً بالإحالة على أسباب الحكم المستأنف كما لم يستظهر دور الطاعن وعناصر الاشتراك في حقه رغم وجود متهمين آخرين لم يبين دورهم في الجريمة كما لم يعرض لأدلة النفي كما أغفل الرد على دفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة الاقتصادية رقم 2235 لسنة 2016 واستئنافها كما قامت الشركة المدعية بالحق المدني بتلفيق الاتهام للطاعن لدفعه للتنازل عن علامته التجارية السابقة في التسجيل على علامتها وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونيةى للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد عل ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وكان من المقرر ان المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستانف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب بل يكفي أن تحيل عليها إذا الإحالة على الأسباب تقدم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم أن المكحكمة دانت الطاعن بصفته فاعلاً وليس شريكاً في الجريمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن وجود متهمين آخرين وعدم بيان دورهم في الجريمة أمر لم يتصل بقضاء الحكم فإن منعاه في هخذا الخصوص يكون لا محل له. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوباً على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن القصور في الحكم وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أدلة النفي التي أغفلها الحكم ولم يرضى لها الأمر الذي يكون معه منعى الطاعن في هذا الشأن وقد جاء مجهلاً غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية أن يكون هناك حكم بات سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة يتحد موضوعها وسببها واشخاصها مع المحاكمة التالية وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الحكم الصادر في الجنحة رقم 2235 لسنة 2016 جنح اقتصادية القاهرة واستئنافها رقم 375 لسنة 2017 جنح مستأنف اقتصادية القاهرة قد تم الطعن عليه بطريق النقض ولم يصبح باتا بعد وهو ما لا ينازع الطاعن فيه في مذكرة أسباب طعنه وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى وفق ما سلف إلى رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في تلك الجنحة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا يفوت المحكمة أن تنوه إلى أنه لا محل لما ذهبت إليه نيابة النقض في مذكرتها من خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون للقضاء في منطوقه بعقوبة النشر وهي عقوبة الجريمة ذات الوصف الاخف إذ أنه من المقرر أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبة الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبة التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيئ إلى أصله أو التعويض الذي للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة أو مراقبة الشيئ هي في واقع الأمر عقوبات نوعية يراعي فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما كانت العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد وكانت عقوبة النشر هي عقوبة تكميلية وجوبية يقضي بها في جميع الأحوال على النحو الذي نظمه القانون بأن يتم النشر في جريديتين بوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر جرائم تقليد علامة تجارية مسجلة واستعمالها وخلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمشتهلك جرائم مرتبطة وقضى بنصر الحكم في جريدتي الأهرام والاخبار على نفقة المحكوم عليه وهي عقوبة تكميلية في الجريمة الأخيرة التي دين بها والمنصوص عليها في المادة 24 من القانون رقم 67 لسنة 2006 يقضي بها في جميع الأحوال مهما كانت العقوبة المقررة للجريمة الأشد ومن ثم فإن الحكم يكون قد التزم صحيح القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه مع مصادرة الكفالة.أمين السر نائب رئيس المحكمة

