نقض " الخصوم فى الطعن : الخصوم بصفة عامة ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقــض
دائرة " الأحد" (د) المدنية
الطعن رقم 4836 لسنة 69 القضائية
جلسة الأحد الموافق 21 من فبراير سنة 2021
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضى / أحمد عبد الحميد حامد " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة/ محمد عباس منيعم، عرفة أحمد سيد دريع،
أحمد على راجح وياسر شوقى الحديدى " نواب رئيس المحكمة "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1 ، 2) نقض " الخصوم فى الطعن : الخصوم بصفة عامة ".
(1) الأختصام فى الطعن بالنقض . عدم كفاية سبق اختصام المطعون ضده فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه . وجوب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره .
(2) قضاء الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم الأربعة الأول لرفها على غير ذى صفة وعدم القضاء لهم أو عليهم بشىء وعدم تأسيس الطعن على أسباب تتعلق بهم . أثره . اختصامهم فى الطعن غير مقبول .
(٣ - ٦) إثبات " طرق الإثبات : اليمين : اليمين الحاسمة : ماهيتها وشروط قبول توجيهها " .
(٣) اليمين الحاسمة . ملك للخصم . التزام القاضى بتوجيهها إذا توفرت شروطها ما لم يبين له تعسف طالبها . للخصم توجيهها فى أية حالة كانت عليها الدعوى سواء أمام محكمة الدرجة الأولى أو الثانية وقبل كل دفاع أو بعده . علة ذلك . حلفها . أثره . حسم النزاع . النكول عنها . إقرار ضمنى بصحة الادعاء ووجب الحكم على الخصم بمقتضى هذا الإقرار.
(٤) منازعة الخصم فى اليمين الموجهة إليه كونها غير جائز توجيهها قانوناً . مؤداه . على المحكمة أن تفصل فى منازعته وأن توجه إليه اليمين على مقتضى ما تنتهى إليه . عدم جواز اعتباره ناكلاً قبل الفصل فى هذه المنازعة .
(٥) استخلاص كيدية اليمين الحاسمة وتعسف طالبها ومنع توجيهها . من سلطة محكمة الموضوع . شرطه . كون الاستخلاص سائغاً وله أصل ثابت من وقائع الدعوى ومستنداتها .
(٦) ثبوت تمسك الطاعن بطلب توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الأول لإثبات واقعة منتجة وحاسمة في دعواه . قضاء الحكم برفض توجيهها تأسيساً على كيديتها وتعسف الطاعن في توجيهها . مخالفة للقانون وخطأ وقصور . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ــــ المقرر ــــ فى قضاء محكمة النقض ـــــ أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون قد سبق اختصامه فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره.
2ــــ إذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم الأربعة الأول لرفعها على غير ذى صفة ولم يحكم لهم أو عليهم بشئ ولم يؤسس الطاعن طعنه على أسباب تتعلق بهم فإن اختصامهم فى الطعن يكون غير مقبول.
٣- المقرر - فى قضاء محكمة النقض – أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضى ، وأن على القاضى أن يجيب طلب توجيهها إذا توفرت شروطها مهما كانت قيمة النزاع ولو كان الغرض منها إثبات ما يخالف عقداً مكتوباً ولو رسمياً إلا فيما لا يجوز الطعن عليه من العقد الرسمى إلا بالتزوير ، إلا إذا بان له أن طالبها يتعسف فى هذا الطلب ، ويجوز للخصم توجيهها فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، وسواء كانت الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى أو أمام الاستئناف ، وسواء طُلبت اليمين قبل كل دفاع أو بعده ، إذ إن توجيه اليمين الحاسمة احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو فى شق منه عندما يعوز خصمه الدليل لإثبات دعواه ، فإن حلفها الخصم فقد أثبت إنكاره لصحة الادعاء ويتعين رفضه ، وإن نكل كان ذلك بمثابة إقرار ضمنى بصحة الادعاء ووجب الحكم عليه بمقتضى هذا الإقرار .
٤- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أنه إذا نازع الخصم فى اليمين الموجهة إليه بأنه غير جائز توجيهها طبقاً للقانون فإنه يتعين على المحكمة أن تفصل فى منازعته ، وأن توجه إليه اليمين على مقتضى ما تنتهى إليه ، وأن تحدد له جلسة لحلفها إن رأت توجيهها إليه ، ولا يجوز اعتباره ناكلاً قبل الفصل فى هذه المنازعة .
٥- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مناط السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فى استخلاص كيدية اليمين الحاسمة وتعسف طالبها ومنع توجيهها أن يكون هذا الاستخلاص سائغاً وله أصل ثابت من وقائع الدعوى ومستنداتها .
٦- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن ـــــــ طلب ـــــــ من محكمة الاستئناف ـــــــ توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الأول ــــــ بأن ذمته غير مشغولة بقيمة الشبكة والهدايا المطالب بها والتي تسلمها من الطاعن ووالده، وانه " الطاعن " هو المتسبب في فسخ الخطبة، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض توجيهها، وخلص إلى أنها كيدية وأن الطاعن متعسفاً في توجيهها وأيدت الحكم الإبتدائي في قضائه بالرفض دون توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الأول ـــــــ بالصيغة المعدلة مصادرة حقه -الطاعن في إثبات ادعائه بانشغال ذمة المطعون ضده الأول بالمبالغ المطالب بها، رغم أن الواقعة محل الخلاف منتجة وحاسمة في الدعوى وأن إعادة الدعوى للمرافعة دون إجراء التحقيق لا يفيد أن الطاعن متعسف في استعمال حقه في توجيه اليمين بالإحتكام إلى ذمة المطعون ضده الأول باليمين الحاسمة أو كيديتها بل أن اليمين الحاسمة إنما يوجيهها الخصم عندما يعوزه الدليل القانوني لإثبات دعواه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وأقام قضاءه على إعتبارات غير سائغة ليس من شأنها أن تؤدي إلى ما أنتهى إليه ، وشأبه بذلك مخالفة القانون والقصور في التسبيب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / ياسر شوقى الحديدى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع ــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الأول الدعوى رقم 1271 لسنة 1997 مدنى محكمة كفر الشيخ الابتدائية بطلب الحكم بالزامة بأن يؤدى له مبلغ 6500 جنيه ، وقال بياناً لذلك إنه بمناسبة خطبته لإبنه المطعون ضده الأول ــــــــ وهى المطعون ضدها الثانية ـــــــ فقد دفع له مبلغ خمسة الف جنيه ثمناً للشبكة كما قدم لها هدايا بمبلغ ألف وخمسمائة جنيه، وإذ طلب منه إتمام عقد القران فماطله وزوجها لآخر، فقد أقام الدعوى، وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق إلا أن الطاعن تخلف عن إحضار شهوده، أدخل الطاعن المطعون ضدها الثانية خصماً في الدعوى، وطلب توجيه اليمين الحاسمة المطعون ضدهما. وبتاريخ 24/3/1999 حكمت المحكمة بعدم قبول إدخال المطعون ضدها الثانية وبرفض الدعويين الأصلية والفرعية .. أستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 532 لسنة 32 ق " طنطا " مـأمورية كفر الشيخ " وقضت بتاريخ 8/9/1999 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ــــــ حددت جلسة لنظره ، وفيها ألتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لرفعة على غير ذى صفة فهو في محله .
وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك أن المقرر ـــــ في قضاء هذه المحكمة ــــــ لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون قد سبق اختصامه في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع من الحكم حين صدوره.
لما كان ذلك ، وكان الحكم الإبتدائي قد قضى بعدم قبول إدخال المطعون ضدها الثانية ولم يحكم لها أو عليها بشئ وصار الحكم نهائياً بالنسبة لها ولم يؤسس الطاعن طعنه على أسباب تتعلق بها ومن ثم لا يكون للطاعن مصلحة في اختصامها أمام محكمة النقض. ويكون الطعن بالنسبة لها غير مقبول .
وحيث إن الطعن ـــــــ فيما عدا ما تقدم ــــــ إستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب في بيان ذلك يقول أن محكمة الاستئناف رفضت توجيه اليمين الحاسمة مع أن توجيه اليمين الحاسمة ملك للخصم يلتزم القاضي بتوجيهها إذا توافرت شروطها ما لم يبين أنه متعسف في طلبها ومادام أن صيغتها دقيقه وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن توجيهها كيدى متعسف في إستعمالها دون أن يقول كلمته في شأن جواز توجيهها ومؤدى كيديه توجيهها والتعسف في استعمالها. فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أنه لما كان من المقرر ــــــ في قضاء هذه المحكمة ــــــــ أن اليمين الحاسمة ملك الخصم لا للقاضي، وأن على القاضي أن يجيب طلب توجيهها إذا توافرت شروطها مهما كانت قيمة النزاع ولو كان الغرض منها إثبات ما يخالف عقداً مكتوباً ولو رسمياً إلا فيما لا يجوز الطعن عليه من العقد الرسمى إلا بالتزوير، إلا إذا ابان له أن طالبها يتعسف في هذا الطلب ، ويجوز للخصم توجيهها في أية حالة كانت عليها الدعوى ، وسواء كانت الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى أو أمام الاستئناف، وسواء طلبت اليمين قبل كل دفاع أو بعده، وإذ إن توجيه اليمين الحاسمة أحتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يجوز خصمه الدليل لإثبات دعواه، فإن حلفها الخصم فقد أثبت إنكاره لصحة الإدعاء ويتعين رفضه، وإن نكل كان ذلك بمثابة إقرار ضمنى بصحة الإدعاء ووجب الحكم عليه بمقتضي هذا الإقرار، وأنه إذا نازع الخصم في اليمين الموجهة إليه بأنه غير جائز توجيهها طبقاً للقانون فإنه يتعين على المحكمة أن تفصل في منازعته وأن توجه إليه اليمين على مقتضى ما تنتهى إليه وأن تحدد له جلسة لحلفها إن رأت توجيهها إليه ولا يجوز إعتباره ناكلاً قبل الفصل في هذه المنازعة، وكان مناط السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في استخلاص كيدية اليمين الحاسمة وتعسف طالبها ومنع توجيهها أن يكون هذا الاستخلاص سائغاً وله أصل ثابت من وقائع الدعوى ومستنداتها.
لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن ـــــــ طلب ـــــــ من محكمة الاستئناف ـــــــ توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الأول ــــــ بأن ذمته غير مشغولة بقيمة الشبكة والهدايا المطالب بها والتي تسلمها من الطاعن ووالده، وانه " الطاعن " هو المتسبب في فسخ الخطبة، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض توجيهها ، وخلص إلى أنها كيدية وأن الطاعن متعسفاً في توجيهها وأيدت الحكم الإبتدائي في قضائه بالرفض دون توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الأول ـــــــ بالصيغة المعدلة مصادرة حقه -الطاعن في إثبات ادعائه بانشغال ذمة المطعون ضده الأول بالمبالغ المطالب بها، رغم أن الواقعة محل الخلاف منتجة وحاسمة في الدعوى وأن إعادة الدعوى للمرافعة دون إجراء التحقيق لا يفيد أن الطاعن متعسف في استعمال حقه في توجيه اليمين بالإحتكام إلى ذمة المطعون ضده الأول باليمين الحاسمة أو كيديتها بل أن اليمين الحاسمة إنما يوجيهها الخصم عندما يعوزه الدليل القانوني لإثبات دعواه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وأقام قضاءه على إعتبارات غير سائغة ليس من شأنها أن تؤدي إلى ما أنتهى إليه ، وشأبه بذلك مخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلـــك
نقضت المحكمة – الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا " مأمورية كفر الشيخ " وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

