شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

محاماة " وكالة المحامى : وكالة المحامى في الطعن بالنقض " . نقض " إجراءات الطعن بالنقض : التوكيل في الطعن بالنقض : جواز تقديم التوكيل إلى ما قبل إقفال باب المرافعة " . وكالة " التوكيل في الخصومة : الوكالة في الخصومة " .

الطعن
رقم ۲٦٥٦ لسنة ۷۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۰٦/۱٥⁩

الموجز

عدم تقديم المحامى رافع الطعن سند وكالة موكله عن الطاعنة الثانية حتى قفل باب المرافعة . لا يغنى عن تقديمه مجرد ذكر رقمه فى التوكيل المقدم منه والصادر إليه من وكيل الطاعنة الثانية . . أثره . عدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية لرفعه من غير ذى صفة .

القاعدة

إذ كان البين أن المحامي رافع الطعن قد قدم سنداً لوكالته عن الطاعنة الثانية صورة طبق الأصل من التوكيل رقم ..../ ج لسنة ۱۹۹۹ توثيق ... الصادر له من الأستاذ / ... بصفته وكيلاً عن الطاعنة الثانية بالتوكيل رقم .../ ج لسنة ۱۹۹۹ توثيق ... ، إلا أنه لم يقدم التوكيل الأخير إذ لا يغني عن تقديمه مجرد ذكر رقمه في التوكيل الصادر من وكيل الطاعنة الثانية إلى المحامى رافع الطعن ، وذلك حتى يمكن التحقق من وجوده والتعرف على حدود هذه الوكالة وما إذا كانت تشمل الإذن في توكيل المحامين للتقرير بالطعن بالنقض أو لا تشمل هذا الأذن ، وهو ما لم يتم حتی قفل باب المرافعة في الطعن ، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة الثانية .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقض

دائرة الثلاثاء مدني ( ج)

الطعن رقم 2656 لسنة 72 قضائية

جلسة الثلاثاء الموافق 15 من يونية سنة 2021

ــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى / سالم سرور نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / جمال عبد المولى ،أحمد يوسف،

أسامة أبو العزومحمود الدخميسى نواب رئيس المحكمة

ــــــــــــــــــــــــــ

(1 ، 2) محاماة " وكالة المحامى : وكالة المحامى في الطعن بالنقض " . نقض " إجراءات الطعن بالنقض : التوكيل في الطعن بالنقض : جواز تقديم التوكيل إلى ما قبل إقفال باب المرافعة " . وكالة " التوكيل في الخصومة : الوكالة في الخصومة " .

(1) صدور التوكيل إلى المحامى الذى رفع الطعن بالنقض من وكيل الطاعن . عدم تقديم سند وكالة الطاعن إلى وكيلة . أثره . عدم قبول الطعن . م ٢٥٥ مرافعات . علة ذلك .

(2) عدم تقديم المحامى رافع الطعن سند وكالة موكله عن الطاعنة الثانية حتى قفل باب المرافعة . لا يغنى عن تقديمه مجرد ذكر رقمه فى التوكيل المقدم منه والصادر إليه من وكيل الطاعنة الثانية . . أثره . عدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية لرفعه من غير ذى صفة .

(3-8) إرث " تمثيل الوارث للتركة ". تجزئة " النزاع القابل للتجزئة " . مسئولية " علاقة السببية بين الخطأ والضرر" " المسئولية التقصيرية ". نقض " الخصوم في الطعن" " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام ". نظــام عــــام " المسائل المتعلقة بالنظام العام ".

(3) أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . للخصوم والنيابة العامة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن. شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق السابق عرضها على محكمة الموضوع . م 253 مرافعات.

(4) الأصل أن الطعن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا من رفع عليه . مؤداه . قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحاً من الآخرين . الاستثناء . صدور الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين . م 218/1،2 مرافعات .

(5) عدم التجزئة المقصود بالمادة 218/1،2 مرافعات . ماهيته . عدم التجزئة المطلق الذى لا يحتمل الفصل في النزاع غير حل واحد . قابلية النزاع الذى فصل الحكم فيه للتجزئة في شق منه وعدم قابليته لها في الشق الأخير. عدم إفادة المحكوم عليهم الذين فوتوا ميعاد الطعن أو قبلوا الحكم بالطعن المرفوع من أحدهم عن ااشق القابل للتجزئة دون الشق الآخر غير القابل لها . مؤداه . جواز الطعن في الحكم لمن فوت الميعاد أو قبل الحكم من المحكوم عليهم في نزاع لا يقبل التجزئة أثناء نظر الطعن المرفوع من أحدهم في الميعاد . التزام المحكمة بأمر الطاعن باختصام باقى المحكوم عليهم حال قعوده عن اختصامهم . علة ذلك .

(6) الحق في التعويض . قابليته للتجزئة بين مستحقيه .

(7) التعويض الموروث . استناده إلى حق المورث في التعويض عن الضرر الذى لحقه . للورثة حق المطالبة به باعتباره عنصراً من عناصر التركة . النزاع حول تحديد عناصر التركة قبل أيلولتها. غير قابل للتجزئة . مؤداه . انتصاب الوارث خصماً عن التركة وعن بقية الورثة في الدعوى المرفوعة من أو على التركة . علة ذلك.

(8) تعلق النزاع بمطالبة الطاعن وأخرى بتعويض مادى وأدبى فضلاً عن تعويض موروث . مؤداه. قابلية التعويض المادى والأدبى للتجزئة . التعويض الموروث عدم قابليته للتجزئة . أمر المحكمة الطاعن الأول باختصام المحكوم عليها الأخرى . قعوده عن ذلك . أثره . عدم قبول الطعن بالنسبة لطلب التعويض الموروث . علة ذلك .

(9-11) حكم " حجية الحكم " . قوة الأمر المقضى . نظام عام " سلطة المحكمة في الأمور المتعلقة بالنظام العام " . نقض " الطعن بالنقض : أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام " .

(9) حجية الحكم التى حازت قوة الأمر المقضى . مناطها . اتحاد الخصوم والموضوع والسبب فى الدعويين السابقة والمطروحة .

(10) الالتزام بحجية الأحكام . تعلقها بالنظام العام . مؤداه . قضاء المحكمة به من تلقاء نفسها .

(11) ثبوت القضاء برفض الدعوى السابقة المقامة بالتعويض استناداً لانتفاء خطأ قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها الأولى وثبوت خطأ قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها الثانية . عدم حيازته حجية بالنسبة للدعوى الماثلة المقامة بطلب إلزام الشركتين بالتعويض . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض بأنواعه للطاعنين وإن كان صحيحاً للمطعون ضدها الأولى إلا أنه غير صحيح للمطعون ضدها الثانية التى خلص الحكم فى أسبابه إلى مسئوليتها عن التعويض ولم يلزمها بتعويض الطاعن الأول عن الأضرا المادية والأدبية التى يدعيها رغم انتفاء المانع القانونى من ذلك . خطأ .

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ـــ المقرر- فى قضاء محكمة النقض – أنه يتعين على الطاعن بالنقض أن يودع سند وكالة المحامي الموكل في الطعن وذلك وفقاً لنص المادة 255 من قانون المرافعات ، وأنه ولئن كان لا يشترط أن يكون التوكيل صادراً مباشرة من الطاعن إلى المحامي الذي رفع الطعن وإنما يكفي صدوره إليه من وكيل الطاعن إلا أنه يتعين تقديم سند الوكالة الصادر من الطاعن لوكيله وأن تكون هذه الوكالة تسمح بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض ، وأن عدم تقديم المحامي رافع الطعن التوكيل الصادر من الطاعن إلى وكيله الذي وكله في الطعن حتى حجز الطعن للحكم ليتسنى للمحكمة التحقق من صفته في إجرائه والوقوف على مدى سعة هذه الوكالة يترتب عليه عدم قبول الطعن ولا يغني عن ذلك مجرد ذكر رقمه بالتوكيل الخاص بالمحامي الذي وقع على صحيفة الطعن.

2 ـــ إذ كان البين أن المحامي رافع الطعن قد قدم سنداً لوكالته عن الطاعنة الثانية صورة طبق الأصل من التوكيل رقم ..../ ج لسنة ۱۹۹۹ توثيق ... الصادر له من الأستاذ / ... بصفته وكيلاً عن الطاعنة الثانية بالتوكيل رقم .../ ج لسنة ۱۹۹۹ توثيق ... ، إلا أنه لم يقدم التوكيل الأخير إذ لا يغني عن تقديمه مجرد ذكر رقمه في التوكيل الصادر من وكيل الطاعنة الثانية إلى المحامى رافع الطعن ، وذلك حتى يمكن التحقق من وجوده والتعرف على حدود هذه الوكالة وما إذا كانت تشمل الإذن في توكيل المحامين للتقرير بالطعن بالنقض أو لا تشمل هذا الأذن ، وهو ما لم يتم حتی قفل باب المرافعة في الطعن ، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة الثانية .

3 ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للنيابة العامة كما هو الشأن بالنسبة للخصوم ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام وإن لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع .

4 ـــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه ولئن كان الأصل أنه إذا تعدد أطراف الخصومة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه ، كما أن قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحاً من الآخرين وذلك التزاماً بنسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات ، إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حالات ثلاث نصت عليها المادة 218/1،2 من قانون المرافعات هي أن يكون الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوي يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين .

5 ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن عدم التجزئة الذي تعنيه هـــــذه المــــــــــــادة ( 218/1 ،2 ) هو عدم التجزئة المطلق الذي يكون من شأنه أن الفصل في النزاع لا يحتمل إلا حلاً واحداً بعينه ، وإذا كان النزاع الذي فصل الحكم فيه قابلاً للتجزئة فلا يفيد منه زملاؤه الذين فوتوا ميعاد الطعن أو قبلوا الحكم ، أما الشق الذي لا يقبل التجزئة فقد أجازت المادة لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحدهم منضماً إليه في طلباته بل أوجبت على المحكمة في حالة قعوده عن ذلك ، أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن وذلك لعلة مردها منع التضارب بين الأحكام في الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها غير حلاً واحداً ولا يتحقق ذلك إلا بمثولهم جميعاً في خصومة الطعن حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم فلا تختلف مراكزهم رغم وحدتها وبتمام هذا الاختصام يستكمل الطعن مقوماته وبدونه يفقد موجبات قبوله .

6 ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الحق في التعويض يقبل التجزئة بین مستحقيه .

7 ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن التعويض الموروث إذا كان يستند إلى حق المورث في التعويض عن الضرر الذي لحقه ويتلقاه ورثته عنه في تركته ويحق لهم المطالبة به باعتباره عنصراً من عناصر التركة ، والنزاع حول تحديد عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها هو نزاع غير قابل للتجزئة لتعلقه بأمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتى أن تختلف باختلاف الورثة مما يسمح بانتصاب الوارث خصماً عن التركة وعن بقية الورثة في الدعوى والتي ترفع من التركة أو عليها متى كان قد خاصم أو خوصم طالباً الحكم للتركة نفسها بحقها أو مطلوباً في مواجهته الحكم على التركة بما عليها ولا يجوز أن ينوب حاضراً عن حاضر في الخصومة .

8 ــــ إذ كان الثابت أن النزاع بين طرفي الخصومة والذي صدر عنه الحكم المطعون فيه يتعلق محله بمطالبة الطاعن الأول والمحكوم عليها ...... بتعويض مادی وأدبی فضلاً عن التعويض الموروث عن وفاة مورثهما فإن المطالبة بالتعويض المادي والأدبي هو تعويض شخص يكون قابلاً للتجزئة أما المطالبة بالتعويض الموروث فإنه غير قابل للتجزئة - على نحو ما سلف - وإذ سبق وأن أمرت المحكمة الطاعن الأول باختصام المحكوم عليها سالفة الذكر إلا أنه قعد عن ذلك ومن ثم فإن الطعن فيما يتعلق بطلب التعويض الموروث لا يكون قد اكتملت له مقوماته بما يوجب الحكم بعدم قبوله في هذا الشأن .

9 ــــ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً ، ومن ثم فإن حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع بدعوى مبتدأة مناطها اتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعوى السابقة والدعوی المطروحة .

10 ــــ المقرر - فى قضاء محكمة النقض – أن الالتزام بحجية الأحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام وإن أقيمت على قاعدة غير صحيحة في القانون ، وتقضي به المحكمـــــــــــــــة مـــــــــــــن تلقاء نفسهــــــــا . 11 ــــ إذ كان الثابت أن الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 116 ق ... والذي قضى برفض الدعوى لانتفاء خطأ قائد السيارة رقم .... أجرة ... المؤمن على مخاطرها لدي الشركة المطعون ضدها الأولى ، وثبوت خطأ قائد السيارة رقم .... نقل أسيوط المؤمن على مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها الثانية ، في حين أن الدعوى الماثلة أقيمت بطلب إلزام الشركتين بالتعويض ، ومن ثم فلا توجد حجية للحكم الأخير بشأن الطلبات الموجهة للشركة المطعون ضدها الثانية في الدعوى الماثلة تمنع من نظر الدعوى بالنسبة إليها ، وإذ غاب عن الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى برمتها بالنسبة للطاعنين لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم ... لسنة 116 ق .... ، وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض بأنواعه للطاعنين فإن هذا القضاء وإن كان صحيحاً بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى إلا أنه ليس صحيحاً بالنسبة للشركة المطعون ضدها الثانية التي خلص الحكم في أسبابه إلى مسئوليتها عن التعويض ، إلا أنه لم يلزمها بتعويض الطاعن الأول عن الأضرار المادية والأدبية التي يدعيها رغم انتفاء المانع القانونى من ذلك ، مما يعيبه ( بالخطأ فى تطبيق القانون ) .

الـــمــحـــكــمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ محمود الدخميسى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين وآخرين مضرورين من ذات الحادث وغير مختصمين في الطعن أقاموا الدعوى رقم 6503 لسنة 2000 مدنی محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتيهما بطلب الحكم بإلزامهما بتعويض مقداره مليون ومائة وخمسون ألف جنيه ، وقالوا بياناً لذلك إن مورثيهم قد توفوا بسبب حادث تصادم بين السيارتين رقمی 11763 أجرة سوهاج ، ۲۳۷۳ نقل أسيوط ، والمؤمن من مخاطر السيارة الأولى لدى الشركة المطعون ضدها الأولى " الشرق للتأمين " ، والمؤمن من مخاطر السيارة الثانية لدى الشركة المطعون ضدها الثانية " الأهلية للتأمين " ، وضبط عن الواقعة المحضر رقم 659 لسنة ۱۹۹۹ جنح العياط ، والذي قررت النيابة العامة حفظه لانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم ، وإذ لحق بهم نتيجة هذا الحادث أضرار مادية وأدبية يقدرون التعويض عنها مع التعويض الموروث بالمبلغ المطالب به فقد أقاموا الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت لشاهدی الطاعنين حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للشركة المطعون ضدها الثانية وبإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إلى الطاعنين التعويض الذي قدرته . استأنف الطاعنان وآخرين الحكم بالاستئناف رقم 5356 لسنة ۱۱۸ ق القاهرة ، كما استأنفته الشركة المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 6836 لسنة ۱۱۸ ق القاهرة ، و بعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للاستئناف الأول قضت بتاريخ 27/2/2002 بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للطاعنين لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 16288 لسنة 116 ق القاهرة ، وفي الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض بأنواعه على الشركة المطعون ضدها الأولى للطاعنين ، وفي الاستئناف الثاني بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة الثانية ، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وأمرت الطاعن الأول باختصام المحكوم عليها .......... إلا أنه قعد عن ذلك ، والتزمت النيابة رأيها .

وحيث أن مبنى الدفع المبدی من النيابة العامة أن المحامي الموقع على صحيفة الطعن بالنقض قدم التوكيل الصادر له ممن وكله في رفع الطعن إلا أنه لم يقدم التوكيل الصادر للأخير من الطاعن ، بما يجعل الطعن غير مقبول بالنسبة للطاعنة الثانية طالما لم يقدم هذا التوكيل حتى قفل باب المرافعة في الطعن .

وحيث إن هذا الدفع في محله ، ذلك أنه يتعين على الطاعن بالنقض أن يودع سند وكالة المحامي الموكل في الطعن وذلك وفقاً لنص المادة 255 من قانون المرافعات ، وأنه ولئن كان لا يشترط أن يكون التوكيل صادراً مباشرة من الطاعن إلى المحامي الذي رفع الطعن وإنما يكفي صدوره إليه من وكيل الطاعن إلا أنه يتعين تقديم سند الوكالة الصادر من الطاعن لوكيله وأن تكون هذه الوكالة تسمح بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض، وأن عدم تقديم المحامي رافع الطعن التوكيل الصادر من الطاعن إلى وكيله الذي وكله في الطعن حتى حجز الطعن للحكم ليتسنى للمحكمة التحقق من صفته في إجرائه والوقوف على مدى سعة هذه الوكالة يترتب عليه عدم قبول الطعن ولا يغني عن ذلك مجرد ذكر رقمه بالتوكيل الخاص بالمحامي الذي وقع على صحيفة الطعن، وكان المحامي رافع الطعن قد قدم سنداً لوكالته عن الطاعنة الثانية صورة طبق الأصل من التوكيل رقم ۱۱۷۲/ج لسنة ۱۹۹۹ توثيق المراغة الصادر له من الأستاذ / .......... بصفته وكيلاً عن الطاعنة الثانية بالتوكيل رقم 1136/ج لسنة ۱۹۹۹ توثيق المراغة ، إلا أنه لم يقدم التوكيل الأخير إذ لا يغني عن تقديمه مجرد ذكر رقمه في التوكيل الصادر من وكيل الطاعنة الثانية إلى المحامى رافع الطعن ، وذلك حتى يمكن التحقق من وجوده والتعرف على حدود هذه الوكالة وما إذا كانت تشمل الإذن في توكيل المحامين للتقرير بالطعن بالنقض أو لا تشمل هذا الأذن ، وهو ما لم يتم حتی قفل باب المرافعة في الطعن ، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة الثانية .

وحيث إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للنيابة العامة كما هو الشأن بالنسبة للخصوم ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام وإن لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ، وأنه ولئن كان الأصل أنه إذا تعدد أطراف الخصومة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه ، كما أن قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحاً من الآخرين وذلك التزاماً بنسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات ، إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حالات ثلاث نصت عليها المادة 218/1،2 من قانون المرافعات هي أن يكون الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوي يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين ، وعدم التجزئة الذي تعنيه هذه المادة هو عدم التجزئة المطلق الذي يكون من شأنه أن الفصل في النزاع لا يحتمل إلا حلاً واحداً بعينه ، وإذا كان النزاع الذي فصل الحكم فيه قابلاً للتجزئة فلا يفيد منه زملاؤه الذين فوتوا ميعاد الطعن أو قبلوا الحكم ، أما الشق الذي لا يقبل التجزئة فقد أجازت المادة لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحدهم منضماً إليه في طلباته بل أوجبت على المحكمة في حالة قعوده عن ذلك ، أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن وذلك لعلة مردها منع التضارب بين الأحكام في الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها غير حلاً واحداً ولا يتحقق ذلك إلا بمثولهم جميعاً في خصومة الطعن حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم فلا تختلف مراكزهم رغم وحدتها وبتمام هذا الاختصام يستكمل الطعن مقوماته وبدونه يفقد موجبات قبوله . لما كان ذلك ، وكان الحق في التعويض يقبل التجزئة بین مستحقيه إلا أن التعويض الموروث إذا كان يستند إلى حق المورث في التعويض عن الضرر الذي لحقه ويتلقاه ورثته عنه في تركته ويحق لهم المطالبة به باعتباره عنصراً من عناصر التركة ، والنزاع حول تحديد عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها هو نزاع غير قابل للتجزئة لتعلقه بأمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتى أن تختلف باختلاف الورثة مما يسمح بانتصاب الوارث خصماً عن التركة وعن بقية الورثة في الدعوى والتي ترفع من التركة أو عليها متى كان قد خاصم أو خوصم طالباً الحكم للتركة نفسها بحقها أو مطلوباً في مواجهته الحكم على التركة بما عليها ولا يجوز أن ينوب حاضراً عن حاضر في الخصومة . وكان النزاع بين طرفي الخصومة والذي صدر عنه الحكم المطعون فيه يتعلق محله بمطالبة الطاعن الأول والمحكوم عليها .......... بتعويض مادی وأدبی فضلاً عن التعويض الموروث عن وفاة مورثهما فإن المطالبة بالتعويض المادي والأدبي هو تعويض شخصى يكون قابلاً للتجزئة أما المطالبة بالتعويض الموروث فإنه غير قابل للتجزئة - على نحو ما سلف - وإذ سبق وأن أمرت المحكمة الطاعن الأول باختصام المحكوم عليها سالفة الذكر إلا أنه قعد عن ذلك ومن ثم فإن الطعن فيما يتعلق بطلب التعويض الموروث لا يكون قد اكتملت له مقوماته بما يوجب الحكم بعدم قبوله في هذا الشأن .

وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون

والخطأ في تطبيقه – إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 16288 لسنة 116 ق استئناف القاهرة والذي قضى برفض الدعوى لانتفاء خطأ قائد السيارة رقم 11763 أجرة سوهاج المؤمن على مخاطرها لدي الشركة المطعون ضدها الأولى ، وثبوت خطأ قائد السيارة رقم 2373 نقل أسيوط المؤمن على مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها الثانية ، في حين أن الدعوى الماثلة أقيمت بطلب إلزام الشركة الأخيرة بالتعويض لثبوت خطأ قائد السيارة رقم 2373 نقل أسيوط المؤمن على مخاطرها لديها ، ومن ثم فإن الدعويين تختلفان خصوماً وسبباً وتنتفى معه الحجية المانعة من نظر الدعوى ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً ، ومن ثم فإن حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع بدعوى مبتدأة مناطها اتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعوى السابقة والدعوی المطروحة ، وأن الالتزام بحجية الأحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام وإن أقيمت على قاعدة غير صحيحة في القانون ، وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 16288 لسنة 116 ق القاهرة والذي قضى برفض الدعوى لانتفاء خطأ قائد السيارة رقم 11763 أجرة سوهاج المؤمن على مخاطرها لدي الشركة المطعون ضدها الأولى ، وثبوت خطأ قائد السيارة رقم 2373 نقل أسيوط المؤمن على مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها الثانية ، في حين أن الدعوى الماثلة أقيمت بطلب إلزام الشركتين بالتعويض ، ومن ثم فلا توجد حجية للحكم الأخير بشأن الطلبات الموجهة للشركة المطعون ضدها الثانية في الدعوى الماثلة تمنع من نظر الدعوى بالنسبة إليها ، وإذ غاب عن الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى برمتها بالنسبة للطاعنين لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم 16288 لسنة 116 ق القاهرة ، وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض بأنواعه للطاعنين فإن هذا القضاء وإن كان صحيحاً بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى إلا أنه ليس صحيحاً بالنسبة للشركة المطعون ضدها الثانية التي خلص الحكم في أسبابه إلى مسئوليتها عن التعويض ، إلا أنه لم يلزمها بتعويض الطاعن الأول عن الأضرار المادية والأدبية التي يدعيها رغم انتفاء المانع القانونى من ذلك ، مما يعيبه ويوجب نقضه في هذا الشأن على أن يكون مع النقض الإحالة .

لــــــــذلــــــــك

حكمت المحكمة - أولاً : بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة الثانية وألزمتها بمصروفات هذا الشق .

ثانياً : بعدم قبول الطعن في الشق المتعلق بالتعويض الموروث وألزمت الطاعن الأول مصروفاته .

ثالثاً : نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به من رفض طلب إلزام المطعون ضده الثاني بصفته بالتعويض المادي والأدبي بالنسبة للطاعن الأول ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده الثاني بصفته المصروفات المناسبة ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

مبادئ ذات صلة

  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا