التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء " . أوراق تجارية .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقــض
دائرة " الأحد " (أ) المدنية
الطعن رقم 8022 لسنة 85 القضائية
جلسة الأحد الموافق 27 من يونية سنة 2021
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضى/ فراج عباس " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة/ فيصل حرحش،مصطفى الأسود
ود/ محمود عبدالفتاح محمد " نواب رئيس المحكمة "
ومحمد الذكى سلامة "القاضي بالمحكمة "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1-3) التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء " . أوراق تجارية .
(1) إصدار الشيك . عدم اعتباره وفاءً مبرئاً لذمة الساحب . انقضاء التزامه . شرطه . قيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك المستفيد .
(2) ليس للمخطئ إلقاء تبعة خطئه على سواه أو استفادته من خطئه فى مواجهة غيره ، ولو كان هذا الغير مخطئاً .
(3) ثبوت تضمن مبلغ التداعى مبلغ المديونية المستحق للطاعن في ذمة النادى المطعون ضده وعدم تحدِّ المطعون ضده بحصول الطاعن على التوقيع بطريقة غير مشروعة وعدم منازعته في مقومات الورقة كسند للدين . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى استناداً لخلو شيكات التداعى من توقيع أمين صندوق النادى المطعون ضده رغم كون ذلك التوقيع ليس من شأنه تغيير وصفها ولا يصلح بذاته أساساً لنفى المسئولية . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن الشيك وإن اعتبر فى الأصل أداة وفاء إلا أن مجرد سحب الشيك لا يعتبر وفاءً مبرئاً لذمة ساحبه ولا ينقضى التزامه إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد .
2- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه ليس للمخطئ أن يلقى بتبعة خطئه غشاً كان ذلك أو تقصيراً على سواه أو أن يستفيد من خطئه فى مواجهة غيره ، ولو كان هذا الغير بدوره مخطئاً .
3- إذ كان البين من الأوراق - وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه - وبما لا يمارى المطعون ضده - أن الشيكات الثلاثة موضوع التداعى قد تضمنت مبلغ المديونية المستحق للطاعن فى ذمة النادى الذى يمثله المطعون ضده وموقعاً منه ، وكان القصد من تسليم تلك الشيكات اعتبارها أداة وفاء تجري مجرى النقود، وبرغم عدم نفى الحكم عنها البيانات الجوهرية التى تطلبها القانون فى المادة 473 السالف الإشارة إليها، إلا أنه قضى - بإلغاء الحكم الابتدائى – وبرفض الدعوى تأسيساً على أنها غير مستوفاة لمقوماتها طبقاً للائحة الأندية الرياضية لخلوها من توقيع أمين صندوق النادى المطعون ضده ، فى حين أن هذا التوقيع ليس من شأنه أن يغير من وصف تلك الشيكات ولا يصلح بذاته أساساً لنفى المسئولية طالما لم يتحد المطعون ضده بحصول الطاعن عليه بطريقة غير مشروعة ، فضلاً عن أن المطعون ضده لم ينازع فى مقومات الورقة كسند دين ، فإنه يكون مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ محمد الذكى سلامة " القاضي بالمحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة.
حيث استوفى الطعن أسبابه الشكلية.
وحيث تتحصل وقائع الطعن - على ما يبين من الحكم المطعن فيه وسائر الأوراق - فى أن الطاعن أقام الدعوى 5386 لسنة 2012 مدنى كلى الإسكندرية بعد رفض طلبه باستصدار أمر أداء إلزام المطعون ضده بأداء مبلغ 200000 جنيه قيمة الشيكات التى أصدرها له السالف دون رصيد قائم وقابل للسحب والفوائد القانونية . بتاريخ 25/2/2013 حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف المطعون ضده لدى محكمة استئناف الإسكندرية برقم 3779 لسنة 70ق ، وبتاريخ 24/2/2014 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها برفضه.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق
الدفاع ، وفى بيانه يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بحجية الشيكات الصادرة عن المطعون ضده فى ثبوت مديونية المذكور ، وأنها صادرة وموقعة منه ، إلا أن الحكم المطعون فيه أهدر دفاعه وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعواه ، وهو ما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد؛
ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة -أن النص فى المادة 473 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999على أنه يجب أن يشتمل الشيك على البيانات الآتية:
(أ) كلمة شيك مكتوبة في متن الصك وباللغة التى كتب بها.
(ب) أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود مكتوباً بالحروف والأرقام.
(ج) اسم البنك المسحوب عليه.
(د) مكان الوفاء.
(ه) تاريخ ومكان إصدار الشيك.
(و) اسم وتوقيع من أصدر الشيك.
والنص فى المادة 474 من ذات القانون على أن الصك الخالى من أحد البيانات المذكورة فى المادة 473 سالفة البيان لا يعتبر شيكاً إلا فى الحالات الآتية: (أ) .......... (ب) .......... وفى المادة 485 على أن يضمن الساحب وفاء قيمة الشيك ، وكل شرط يعفى به الساحب نفسه من هذا الضمان يعتبر كأن لم يكن ، وكان المقرر أن الشيك وإن اعتبر فى الأصل أداة وفاء إلا أن مجرد سحب الشيك لا يعتبر وفاءً مبرئاً لذمة ساحبه ولا ينقضى التزامه إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد .. وأنه ليس للمخطئ أن يلقى بتبعة خطئه غشاً كان ذلك أو تقصيراً على سواه أو أن يستفيد من خطئه فى مواجهة غيره ، ولو كان هذا الغير بدوره مخطئاً . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق - وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه - وبما لا يمارى المطعون ضده - أن الشيكات الثلاثة موضوع التداعى قد تضمنت مبلغ المديونية المستحق للطاعن فى ذمة النادى الذى يمثله المطعون ضده وموقعاً منه ، وكان القصد من تسليم تلك الشيكات اعتبارها أداة وفاء تجري مجرى النقود ، وبرغم عدم نفى الحكم عنها البيانات الجوهرية التى تطلبها القانون فى المادة 473 السالف الإشارة إليها ، إلا أنه قضى - بإلغاء الحكم الابتدائى – وبرفض الدعوى تأسيساً على أنها غير مستوفاة لمقوماتها طبقاً للائحة الأندية الرياضية لخلوها من توقيع أمين صندوق النادى المطعون ضده ، فى حين أن هذا التوقيع ليس من شأنه أن يغير من وصف تلك الشيكات ولا يصلح بذاته أساساً لنفى المسئولية طالما لم يتحد المطعون ضده بحصول الطاعن عليه بطريقة غير مشروعة ، فضلاً عن أن المطعون ضده لم ينازع فى مقومات الورقة كسند دين ، فإنه يكون مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ، وكانت الورقة سند الدعوى قد اكتملت مقوماتها كسند دين ، فضلاً عن كونها شيك بياناته متكاملة ، فإن المحكمة تطمئن لثبوت المديونية فى ذمة المستأنف وكان الحكم المستأنف قد اعتنق هذا النظر، فإن المحكمة تقضى بتأييده مع إلزام المستأنف بالمصاريف ومبلغ مائة جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بالمصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وقضت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصروفات عن الدرجتين ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

