محاكم اقتصادية " اختصاص المحاكم الاقتصادية " . وكالة " الوكالة التجارية " .
الموجز
اتفاق الطاعنة والمطعون ضدها فى الطعن الأول على اعتبار الأخيرة وكيلاً حصرياً لترويج منتجاتها وإيجاد نشاط جديد لتوسيع عملها التجارى لدى عملائها الحصريين الواردين بالتعاقد مقابل عمولة شريطة أن تكون الصفقات نتيجة توسطها . إخطار الطاعنة للمطعون ضدها في الطعن الأول بالموافقة على الصفقة والعمولة المستحقة . خروجه عن مفهوم الوكالة بالعمولة أو وكالة العقود واعتباره من قبيل الوساطة التجارية الخاضعة لأحكام ق 120 لسنة 2008 . علة ذلك . اقتصار مهمة المطعون ضدها عند وضع العميل فى المنطقة المحددة فى العقد أمام الطاعنة لمناقشة الصفقــــــة . أثره . انحسار الاختصاص بنظر المنازعة الناشئة عنها عن المحكمة الاقتصادية . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ ومخالفة للقانون .
القاعدة
إذ كان البين من عقد الاتفاق المحرر بين الطاعنة والمطعون ضدها فى الطعن الأول رقم 3125 لسنة 82 ق - الطاعنة فى الطعن المنضم - فى 1/1/2005 أنه أسند إلى الأخيرة باعتبارها وكيلاً غير حصرى للطاعنة لترويج كيماويتها وإيجاد نشاط جديد لهذه الكيماويات لتوسيع عملها التجارى لدى العملاء الثمانية المذكورين حصراً بهذا العقد لزيادة حجم مبيعاتها، وإمدادها بتقرير شامل بالإجراءات المتبعة والعقود المطورة كل ربع سنة لتسعى وراء فرصة لتوسيع مبيعاتها لدى هؤلاء العملاء وإخطارها مقدماً بأى استنتاجات إيجابية لمجهوداتها وبالعمليات المتوقعة، وأن تتحمل كافة المصروفات التجارية المتعلقة بالأنشطة شاملة مصروفات السفر لهؤلاء العملاء فى مقابل أن تزودها الطاعنة بمواد الدعاية اللازمة لمنتجاتها بناء على طلبها، وعمولة مقدارها 10% من المبيعات التى تتم لهؤلاء العملاء شريطة أن تكون الصفقات نتيجة توسط المطعون ضدها وإخطارها للأخيرة كتابيا بالموافقة على الصفقة والعمولة المستحقة، وهو ما يفهم من هذه العلاقة أنها ليست ناشئة عن عقد وكالة بالعمولة لأن هذا النوع من الوكالة يقوم أساساً على أن الوكيل يتعاقد مع الغير باسمه الشخصى لصالح الموكل حسبما عرفته الفقرة الأولى من المادة 166 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بأن " الوكـــــــالة بالعمولة عقد يتعهد بمقتضاه الوكـــــــيل بأن يجرى باسمه تصرفاً قانونياً لحساب الموكل " كما أنها لا تعد من قبيل العقود لأن هذه الوكــــــالة الأخيـــــــــــرة تقـــــــوم أساساً على فكرة النيابة فى التعـــــــــاقد بأن يكون وكيل العقــــــــــود مكلفــاً بإبرام الصفقات نيابة عن الموكل أى باسم الأخير وليس باسمه الشخصى وهو يقرب مما عرفته المادة 177 من قانون التجارة سالف الذكر بأن " وكالة العقود عقد يلتزم بموجبه شخص بأن يتولى على وجه الاستمرار وفى منطقة نشاط معينة، الترويج والتفاوض وإبرام الصفقات باسم الموكل ولحسابه مقابل أجر ... " وبهذا المفهوم لمعنى الوكالتين سالفتى البيان فإنهما يختلفان عن نشاط المطعون ضدها – الطاعنة فى الطعن المنضم – وهى التى تقتصر مهمتها وفقاً للعقد سند الدعـــــــوى عــــند وضــــــع الــعـــميل فـــــى المنطقــــــة المحــــددة فــــى الـــــعقد أمــــام الطــــاعنة لمناقشة كل منهما للصفقة وشروطها فإذا اتفقا أبرم العقد بينهما مباشرة دون تدخل منها، وإن لم يتفقا فلا حق للأخيرة فى إبرامه نيابة عنها، ومن ثم فهى تباشر وساطة من نوع خاص من الأعمال التجارية على نحو ما عرفته الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 120 لسنة 1982 والسالف الإشارة إليها وبالتالى فإن المنازعة المطروحة والحال كذلك تعد من قبيل الوساطة التجارية والتى تخضع لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1982 وتخرج عن نطاق تطبيق نصوص مواد الوكالة التجارية المنصوص عليها فى قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 سالف الإشارة بما لا تختص بنظرها المحاكم الاقتصادية حسبما هو وارد حصراً بالبند السادس من المادة السادسة من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية والسالف ذكرها وبما ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم الابتدائية فى دوائرها التجارية العادية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومضى فى نظر موضــوع المنازعة بما ينطوى على اختصاصه ضمنياً بنظـــرها، فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه .
نص الحكم — معاينة
جلسة 10 من أبريل سنة 2014 برئاسة السيد القاضى/ نعيم عبــــد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ سمير حسن، عبد الله لملوم، محمد عاطف ثابت ومصطفى سالمان نواب رئيس المحكمـة . (88) الطعنان رقما 3125، 3146 لسنة 82 القضائية (1) اختصاص " الاختصاص النوعى " . الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها . تعلقة بالنظام العام . اعتباره مطروحاً دائماً على المحكمة . أثره . الحكم الصادر في الموضوع . اشتماله على قضاء ضمنى بالاختصاص . (2) محكمة الموضوع…

