نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة الاثنين مدني أ
الطعن رقم 5890 لسنة 65 قضائية
جلسة الاثنين الموافق 22 من فبراير سنة 2021
ــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضى / بليغ كمال" نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة / رمضان عثمان،د. أحمد فاروق عوض" نائبي رئيس المحكمة "
،منير محمد أمين وأحمد سيد يوسف
ــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
الأسباب المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض إثارتها من تلقاء نفسها . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع وورود الأسباب على الجزء المطعون فيه أو حكماً سابقاً لا يشمله الطعن .
( 2 - 5 ) دستور " أثر الحكم بعدم الدستورية " . قانون " أثر الحكم بعدم دستورية قانون أو لائحة ". محاماة " أتعاب المحاماة " . وكالة " اتعاب المحاماة : استحقاقها عن طريق القضاء ".
( 2 ) الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبى في قانون أو لائحة . مقتضاه . عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشرة في الجريدة الرسمية . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية ولو كانت سابقة على صدوره طالما أدرك الدعوى أمام محكمة النقض . تعلق ذلك بالنظام العام . أثره . لمحكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها .
( 3 ) قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من م 84 وبسقوط فقرتها الثالثة والمادة 85 من قانـــــــون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 بشأن تحديد الجهة المختصـــــــــــة بتقدير أتعاب المحاماة . أثره . عدم جواز تطبيق تلك النصوص من اليوم التالي لنشر ذلك الحكم فى الجريدة الرسمية وامتناع المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها عن تطبيقه .
( 4 ) الخلاف بين المحامي وموكله حول تقدير الأتعاب . اندراجه فى دائرة النزاع بين الأصيل والوكيل بأجر عند عدم الاتفاق على أجر الأخير . علة ذلك . اتحاد هذه المنازعات فى جوهرها وتماثلها فى طبيعتها . مؤداه . انعقاد الاختصاص بنظره لجهة القضاء العادى .
( 5 ) صدور قرار من اللجنة التابعة لنقابة المحامين بتقدير أتعاب الطاعن المحامي وقضاء المحكمة الاستئنافية بتعديل المبلغ . إدراك طعنه بالنقض الحكم المنشور فى الجريدة الرسمية بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من م 84 ق المحاماة 17 لسنة 1983 وبسقوط فقرتها الثالثة والمادة 85 منه . أثره . وجوب إعماله على واقعة النزاع . مؤداه . اختصاص القضاء العادى بنظرها . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . يستوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــ
1-المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، ولكل من الخصوم، وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، أو حكماً سابقاً لا يشمله الطعن.
2-المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص غير ضريبي في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ، ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها، أن تمتنع عن تطبيقه ، على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها ، حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته ، بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك ، أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره ، ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها ، كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها.
3-المقرر– فى قضاء محكمة النقض – إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت بتاريخ 5/6/ ۱۹۹۹ في القضية رقم 153 لسنة ۱۹ ق دستورية ، بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 84 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة ۱۹۸۳ ، وسقوط كل من فقرتها الثالثة، والمادة 85 من هذا القانون ، وذلك بشأن تحديد الجهة المختصة بتقدير أتعاب المحاماة في حالة عدم الاتفاق عليها كتابة ، وكيفية الطعن على القرار الصادر من اللجنة الفرعية التابعة لنقابة المحامين المختصة بالتقدير وميعاد الطعن ، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 24 بتاريخ 17 /6 /1999 ومن ثم فلا يجوز تطبيق هذا النص من اليوم التالي للنشر، ويمتنع على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها تطبيقه.
4-المقرر– فى قضاء محكمة النقض – أصبح الخلاف بين المحامي وموكله حول تقدير الأتعاب يندرج في دائرة الخلاف بين الأصيل والوكيل بأجر، عند عدم الاتفاق على أجر الوكيل، باعتبار أن هذه المنازعات متحدة في جوهرها، متماثلة في طبيعتها، ويكون الاختصاص بنظرها للقاضي الطبيعي، وفقاً لما كفله الدستور لكل مواطن.
5-إذا كان البين من الأوراق أن الطاعن اختلف مع المطعون ضده على تقدير أتعاب المحاماة قبل صدور الحكم بعدم الدستورية سالف الذكر ، وهو ما حدا به إلى التقدم بطلب إلى اللجنة الفرعية بنقابة المحامين الفرعية بكفر الشيخ لتقدير أتعابه، فقررت اللجنة إلزام المطعون ضده وآخر غير مختصم بالمبلغ المقدر بمعرفتها، وإذ لم يلق قبولا لدى المطعون ضده، فطعن على القرار بالاستئناف وقضي فيه بتعديل المبلغ إلي ألف وخمسمائة جنيه ، فطعن علي هذا القضاء بطريق النقض ، وأثناء نظر هذا الطعن أدركه صدور الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 84 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة ۱۹۸۳ ، وسقوط الفقرة الثالثة منها ، والمادة 85 من هذا القانون ، وهو ما يتعين تطبيقه على الطعن الماثل ، ويصبح الاختصاص بنظر الخلاف حول تقدير أتعاب المحاماة ، معقوداً للقضاء العادي ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يتعين نقضه لهذا الوجه ، دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد سيد يوسف وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من سائر الأوراق والحكم المطعون فيه – تتحصل في أن الطاعن تقدم إلى لجنة تقدير الأتعاب بنقابة المحامين الفرعية بكفر الشيخ لتقدير أتعابه عن القضايا والأعمال القانونية التي باشرها لحساب المطعون ضده وآخر غير مختصم بالطعن بمبلغ 120 ألف جنيه ، وبتاريخ 11/ 7/1993 أصدرت اللجنة قراراً بتقدير هذه الأتعاب بمبلغ 30 ألف جنيه ألزمتهما بها ، استأنف المطعون ضده هذا القرار بالاستئناف رقم 465 لسنة 27 ق طنطا " مأمورية كفر الشيخ " وبتاريخ 15 /3 /1995 قضت المحكمة بتعديل أمر التقرير فيما قرره إلى مبلغ 1500 جنيه ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها ، ولكل من الخصوم ، وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، أو حكماً سابقاً لا يشمله الطعن ، وكان من المقرر أيضاً أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص غير ضريبي في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ، ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها، أن تمتنع عن تطبيقه ، على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها ، حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته ، بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك ، أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره ، ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها ، كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها ، لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت بتاريخ 5 / 6/ ۱۹۹۹ في القضية رقم 153 لسنة ۱۹ ق دستورية ، بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 84 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة ۱۹۸۳ ، وسقوط كل من فقرتها الثالثة، والمادة 85 من هذا القانون ، وذلك بشأن تحديد الجهة المختصة بتقدير أتعاب المحاماة في حالة عدم الاتفاق عليها كتابة ، وكيفية الطعن على القرار الصادر من اللجنة الفرعية التابعة لنقابة المحامين المختصة بالتقدير وميعاد الطعن ، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 24 بتاريخ 17 /6 /1999 ومن ثم فلا يجوز تطبيق هذا النص من اليوم التالي للنشر، ويمتنع على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها تطبيقه ، وأصبح الخلاف بين المحامي وموكله حول تقدير الأتعاب يندرج في دائرة الخلاف بين الأصيل والوكيل بأجر ، عند عدم الاتفاق على أجر الوكيل ، باعتبار أن هذه المنازعات متحدة في جوهرها ، متماثلة في طبيعتها ، ويكون الاختصاص بنظرها للقاضي الطبيعي، وفقاً لما كفله الدستور لكل مواطن . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن اختلف مع المطعون ضده على تقدير أتعاب المحاماة قبل صدور الحكم بعدم الدستورية سالف الذكر ، وهو ما حدا به إلى التقدم بطلب إلى اللجنة الفرعية بنقابة المحامين الفرعية بكفر الشيخ لتقدير أتعابه، فقررت اللجنة إلزام المطعون ضده وآخر غير مختصم بالمبلغ المقدر بمعرفتها، وإذ لم يلق قبولا لدى المطعون ضده، فطعن على القرار بالاستئناف وقضي فيه بتعديل المبلغ إلي ألف وخمسمائة جنيه ، فطعن علي هذا القضاء بطريق النقض ، وأثناء نظر هذا الطعن أدركه صدور الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 84 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة ۱۹۸۳ ، وسقوط الفقرة الثالثة منها ، والمادة 85 من هذا القانون ، وهو ما يتعين تطبيقه على الطعن الماثل ، ويصبح الاختصاص بنظر الخلاف حول تقدير أتعاب المحاماة ، معقوداً للقضاء العادي ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يتعين نقضه لهذا الوجه ، دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم، يتعين الفصل في موضوع الاستئناف رقم 465 لسنة 27ق طنطا " مأمورية كفر الشيخ"، بإلغاء القرار المستأنف، وعدم اختصاص اللجنة الصادر عنها ولائياً بنظر الطلب المتعلق به.
لـــــذلك
نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 465 لسنة 27ق طنطا " مأمورية كفر الشيخ" بإلغاء القرار المستأنف، وعدم اختصاص لجنة تقدير أتعاب المحاماة بنقابة المحامين الفرعية ولائياً بنظر الطلب، وألزمت المستأنف ضده المصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

