نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
جلسة 17 من مارس سنة 2014
برئاسة السيد القاضى/ حسن حسن منصور نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / محمد عبد الراضى، على معوض،
نصر ياسين وياسر نصر نواب رئيس المحكمة.
(69)
الطعنان رقما 14024، 14243 لسنة 82 القضائية
(1-3) نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض ".
(1) الخصم الذى لم توجه إليه طلبات وعدم القضاء لــــــه أو عليــــــه بشئ . مؤداه . عدم اعتباره خصماً حقيقياً . أثره . عدم قبول اختصامه فى الطعن بالنقض.
(2) الخصم المطلوب الحكم فى مواجهته وعدم القضاء له أو عليه بشـــئ . أثــــــره . عدم اعتباره خصماً حقيقياً .
(3) اختصام المطعون ضده الرابع في الطعن الأولوالثالث في الطعن الثانى ليصدر الحكم في مواجهته . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذى صفة وعدم القضاء له أو عليهبشئ وعدم تعلق أسباب الطعن به . أثره . عدم جواز اختصامهفي الطعن .
(4-6) تضامن " الالتزام بالتضامن : التزام صاحب العمل بالتضامن مع المقاول ". مقاولة " عقـد المقاولة : أركانه وشروط انعقــــاده".
(4) وجــــوب إخطار رب العمل بمجاوزة المقايسة المقدرة . شرطه . عدم علمه بتلك المجاوزة أو توقعها . للمقاول الحق فى استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات استناداً لسعر الوحدة المتفق عليه فى العقد . م 657 مدنى . تقدير مدى العلم بالمجاوزة أو توقعها عند التعاقد . خضوعه لسلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها.
(5) المقاول الأصلى . له أن يقاول من الباطن فى كل العمل أو جزء منه . شرطه .
عدم وجود مانع فى العقد . عقد المقاولة تنظيمه للعلاقة بين المقاول الأصلى والمقاول من الباطن باعتبار الأول رب العمل . أثره . التزامه بدفع الأجر إلى المقاول من الباطن . عدم الاتفاق على مقدار الأجر . تقديره . الرجوع فى تحديده إلى قيمة العمل ونفقاته . إبرام عقد المقاولة بأجر عــــــــــلى أساس تصميم اتفق عليه رب العمل . مؤداه . عدم جواز المطالبة بثمة زيادة فى الأجر . الاستثناء. أن يكون مأذوناً به منه أو رجوع الخطأ إلى رب العمل. تقدير توافرهما وأثره فى المطالبة بالزيادة . من سلطة محكمة الموضوع . المواد 658، 659 و661مدنى.
(6) تمسك الطاعن بصفته أمام محكمة الموضوع ببطلان تقرير الخبير لعدم تقديم عقد المقاول الأصلى والمستندات لبيان حقيقة الأعمال المتعاقد عليها أمامه . دفاع جوهرى . قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى بإلزام الطاعنين فى الطعنين بصفتيهما بالتضامن بأن يؤديا المبالغ المحكوم بها للمطعون ضده الأول استناداً إلى تقرير الخبير وقيامه بأعمال إضافية مستجدة غير واردة بالعقد المبرم بينه وبين الشركة الطاعنة أو بين الشركة الأخيرة و الهيئة صاحبة العمل متحجباً عن بحث ذلك الدفاع . خطأ وقصور وفساد . علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1– المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفى أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقيا وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه، وأنه بقى على منازعته معه، ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم فيها .
2- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أن الخصم الذى لم يطلب سوى الحكم فى مواجهته، ولم يقض له أو عليه بشئ ليس خصماً حقيقيا .
3- إذ كان البين من الأوراق أن مرفق الصرف الصحى المطعون ضده الرابع فى الطعن الأول والمطعون ضده الثالث فى الطعن الثانى قد اختصم ليصدر الحكم فى مواجهته، ولم توجه إليه ثمة طلبات، ووقف من الخصومة موقفاً سلبيا، ولم يقض له أو عليه بشيء، وكانت الشركة ... التى يمثلها المطعون ضده الثالث فى الطعن الأول والرابع فى الطعن الثانى، قد قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لهما، وعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة، ولم يقض بشئ عليها أو على المطعون ضده الخامس فى الطعن الأول، كما لم تؤسس أى من الشركتين الطاعنتين طعنهما، على أسباب تتعلـــــــــــــق بأى من هؤلاء الثلاثة المطعون ضدهم سالفى الذكر، فإنه لا يجوز اختصامهم فى الطعنيـــــن الماثلين، ويكـــــــــــون بالنسبة لهـــــم غــــير مقبولين .
4- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 657 من القانون المدنى يدل على أن الحكمة التى توخاها المشرع من الإخطار، هى عدم مفاجأة رب العمل، بمجاوزة المقايسة المقدرة، مجاوزة لم يكن يتوقعها، ولم يدخلها فى حسابه، فإذا كان يعلم بهذه المجاوزة أو يتوقعها عند التعاقد، فلا حاجة لوجوب هذا الإخطار، ويبقى للمقاول الحق فى استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات، على أساس سعر الوحدة المتفق عليه فى العقد، وأن تقدير مدى العلم بالمجاوزة أو توقعها عند التعاقــــد، يخضع لسلطة محكمة الموضوع، دون رقابة عليها فى ذلك .
5- إن النص فى الفقرة الأولى من المادة 658 والمادة 661 من القانون المدنى مفادهما، أن للمقاول أن يقاول من الباطن فى كل العمل أو جزء منــــه، مالم يوجد شرط فى العقد يمنعـــه مـــــن ذلــك، وأن العلاقة ما بين المقاول الأصلى والمقاول من الباطن، هى علاقة رب عمل بمقاول، ينظمها عقد المقاولة من الباطن فيكون المقاول الأصلى بالنسبة إلى المقاول من الباطن رب عمل، عليه جميع التزامات رب العمل، ويكون المقـــــاول من الباطن بالنسبة للمقاول الأصلى مقاولاً، عليه جميع التزامات المقاول، وأن المقاول الأصلى يلتزم بدفع الأجر إلى المقاول من الباطن، وفقاً للاتفاق فيمــــــا بينهمـــا، فإن لم يكن هناك اتفاق على مقدار الأجر، وجب الرجوع فى تحديد هذا المقدار إلى قيمة العمل، الذى قام به المقاول من الباطن والنفقات التى صرفها، فى إنجازه وفقاً للمادة 659 من القانون المدنى، وأنه إذا أبرم عقد المقاولة، سواء بيـــن رب العمل والمقاول الأصلى، أو بين هذا الأخير والمقاول من الباطن، بأجر على أساس تصميم اتفق عليه مع رب العمل، فليس للمقاول الأصلى أو المقاول من الباطن أن يطالب بأية زيادة فى الأجــــر، ولو حصل فى هذا التصميم تعديل أو إضافة إلا أن يكون ذلك راجعاً إلى خطأ رب العمل، أو يكون مأذوناً به، منه، واتفق مع المقاول على أجره، وتقدير توافر كل من خطأ رب العمل وإذنه بالتعديل أو الإضافة فى التصــــــميم، وأثر ذلك فى المطالبة بالزيادة فى الأجر المتفق عليه، يخضع لسلطة محكمة الموضوع، دون رقابة عليها فى ذلك .
6- إذ كان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه، قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين فى الطعنين بصفتيهما بالتضامن بــــــــــــــأن يؤديا المبالـــــــــــــغ ضده الأول على ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى، والذى انتهى إلى أن المطعون ضده الأول قام بالأعمال الثابتة بالصحيفة، وأن جميع هذه الأعمال إضافية مستجدة، لم ترد بالعقد المبرم بينه وبين الشركة الطاعنة، أو بالعقد المبرم بينها وبين الشركة الطاعنة فى الطعن المنضم، أو بالعقد المبرم بين هذه الأخيرة وبين الهيئة صاحبــــة العمــل، رغم أن الثابت بالأوراق وعلى ما حصله هذا الحكم أخذاً من هذا التقرير، من أن العلاقة بين الشركة الطاعنة والمطعون ضده الأول كمقاول من الباطن تعاقدية، بموجبها أسندت إليه أعمال عدايات السكة الحديد، ومنها العداية رقم (1) بالدويقة، وذلك مقابل أن تدفع له مبلغ 1300000 جنيه، ومن ثم فلا يجوز للمطعون ضده الأول أن يطالب الشركة الطاعنة بأية مبالغ زيادة عن هذا الأجر المتفق عليه بينهما، إذا حدث إضافة أو تعديــل فى التصـــــــميم، ما لم يثبت أن ذلك كان راجعاً إلى خطأ هذه الشركة أو يكون مأذوناً به منها، وهو ما لم يستظهره الحكم المطعون فيه، ولا يصلح ردا عليه، ما أورده بأسباب من أن ما تم ومن أعمال إضافية كان بإذن الشركة الطاعنة، التى وكلت المطعون ضده الأول بتنفيذها بعد أن تقاعست الهيئة صاحبة العمل عن دفع مستحقاته، وإذ لم يبين هذا المصدر الذى استقى منه هذه الوكالة ولاسيما وأن الأوراق خلت من ثمة إخطار من المطعون ضده الأول للشركة الطاعنة بوجود مجاوزة محسوسة فى المقايسة المقدرة بالاتفـــــاق بينهمــــا، وإذ كان الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، بعدم تقديم عقد المقاول الأصلى أمام الخبير المنتدب فى الدعوى، وعدم تقديم أصول المستخلصات النهائية ومحاضر التسليم الابتدائى والنهائى، لبــيان حقيقة الأعمال المتعاقد عليها، وأن تقرير الخبير الحالى باطل، وفى التقارير الفنية المقدمة بالأوراق ما يغنى عنه، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى هذا الدفاع الجوهرى، ولم يقسطه حقه إيراداً وردا، بما يعيبه بالقصور فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال، الذى جره إلـــــــــــــى الخطأ فى تطبيق القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطـلاع على الأوراق وسمـاع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المطعون ضده الأول فى الطعنين أقام الدعوى رقم ... لسنة 2002 مدنى كلى جنوب القاهرة على الطاعنين فى الطعنين والمطعون ضدهما الثالث والرابع فيهما بصفاتهم، بطلب الحكم بإلزام شركة ... ( الطاعنة فى الطعن الثانى ) والشركة ... ( المطعون ضدها الرابعــة فى ذات الطعـــن، والمطعون ضدها الثالثة فى الطعن الأول )، وذلك فى مواجهة شركة ...( الطاعنة فى الطعن الأول ) ومرفق الصرف الصحى ( المطعون ضده الرابع فى ذات الطعن ) بأن يؤديا له مبلغ أربعة ملايين وتسعمائة وتسعة عشر ألفا وثمانمائة وأربعين جنيهاً، بالإضافة إلى الفوائد بواقع 16% من تاريخ الامتناع عن الأداء حتى تاريخ الأداء، وقال بياناً لذلك : إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 19/1/1998 تم التعاقد بينه وبين شركة ... ( الطاعنة فى الطعن الثانى)، على تنفيذ أعمال العدايات أسفل خط السكة الحديد، بطريق الدفع الهيدرولكى لمواسير خرسانية قطر 1800مم، طبقا لشروط هذا العقد لصالح شركة ... (الطاعنة فى الطعن الأول ) والمسندة إليها، من هيئة ... (المطعون ضدها الطعنين )، وذلك بمبلغ إجمالى مليون وثلاثمائة ألف جنيه، وبتخفيض 22% ليصبح سعرها مليونا وأربعة عشر ألف جنيه، وأثنـــــاء قيــــامـــــــه– المطعون ضده الأول فى الطعنين – بالتنفيذ طلبت منه – الهيئة –المطعون ضدها (...) تغيير المواصفات، بزيادة قطر الماسورة من 1800مم إلى 2000مم، كما طلبت بموافقة الطاعنين فى الطعنين والمطعون ضدهم جميعاً تنفيذ أعمال إضافيه يتطلبها التعديل، وأن هذه الأعمال لم يتم الاتفاق عليها فى عقـــــــــــــــــــد المقـــــاولة، ولم تدرج بجدول الكميات والأسعار الملحقة بالعقد، فقام بتنفيذ تلك الأعمال للعداية رقم (1) طبقا للمواصفات المعدلة، مما أدى إلى أن تكون القيمة الحقيقية لتكلفة فروق تغيير القطر، مبلغ اثنين مليون وأربعمائة وثمانية وسبعين ألفا وستمائة وستة وستين جنيها، وبمطالبته لشركة ... ( الطاعنة فى الطعن الثانى ) بهذه القيمة وماطلت فى السداد، مما أصابه بأضرار مادية بسبب حبس مستحقاته، فلم يتمكن من سداد ما أقترضه من البنك، فأقام الدعوى وأثناء نظرها عدّل المطعون ضده الأول طلباته، إلـــى إلزام شركة...( الطاعنة فى الطعن الثانى، والشركة... ( المطعون ضدها الرابعة فى الطعن الثانى والثالثة فى الطعن الأول ) بـــــــــــأن يؤديا له مبلغ خمسة ملايين وسبعمائة وثمانية آلاف وثمانية وأربعين جنيهــــــــــــا، والفوائد بواقع 16% من تاريخ الامتناع عن الأداء، ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى، وبعد أن أودع تقريره، وأثناء نظرها تدخل المطعون ضده الخامس فى الطعن الأول هجوميا بصحيفة، طلب فى ختامها الحكم برد وبطلان وحذف التعديل والإضافة التى قام بها المطعون ضـــده الأول، ثم عدّل هذا الأخير - المطعون ضده الأول- طلباته بصحيفة إلى طلب إلزام شركة ... ( الطاعنة فى الطعن الثانى ) والشركة ...( المطعون ضدها الرابعة فى الطعن الثانى ) بالتضامن بدفع مبلغ سبعة ملايين وخمسمائة وعشرة آلاف وخمسمائة وأحد عشر جنيها، والفوائد المحتسبة بمعرفة بنك ... – فرع صلاح سالم – وإلزامها بالتعويض المادى والأدبى، كما أقامت شركة... ( الطاعنة فى الطعن الأول ) دعوى فرعية على كل من شركة ... ( الطاعنة فى الطعن الثانى ) والمطعون ضده الأول فى الطعنين، بطلب الحكم برفض الدعوى الأصلية، واحتياطيا إلزام شركة ... ( الطاعنة فى الطعن الثانى ) بما عسى أن يقضى به نهائيا لصالح المطعون ضـــده الأول، حكمت المحكمة بتاريخ29/3/2005 فى الدعوى الأصلية بإلزام الشركتين... و... الطاعنين فى الطعنين والشركة... المطعون ضدها الثالثـــــــة فى الطعن الأول والرابعــــــــة فى الطعـــــــن الثـــــــانى بأن يـــــــؤدوا بالتضامن فيما بينهم للمطعون ضده الأول فى الطعنين مبلغ سبعة ملايين وخمسمائة وعشر آلاف وسبعمائة وأحد عشر جنيها، قيمة المستحق له من الأعمال الأصلية والإضافية، بعد خصم المبالغ السابق صرفها له ومبلغ ثمانمائة وسبعين ألفا وأربعمائة واثنين وعشريــن جنيهاً رصيد مدين مستحق على المطعون ضده الأول لصالح بنك ...، وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضاً، وفى الدعوى الفرعية بإلزام شركة ... – الطاعنة فى الطعن الثانى-، بما عسى أن يقضى به عليها للمطعون ضده الأول، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم... لسنة 122 ق . القاهرة، كما استأنفته الشركة ... (المطعون ضدها الثالثة فى الطعن الأول والرابعة فى الطعن الثانى) بالاستئناف رقم... لسنة 122ق . كما استأنفته شركة ... (الطاعنة فى الطعن الأول) بالاستئناف رقم ... لسنة 122ق، كما استأنفته شركة ... (الطاعنة فى الطعن الثانى ) بالاستئناف رقم ... لسنة 122 ق، وبعد أن ضمت المحكمة هذه الاستئنافات، قضت بتاريخ 26/6/2012 فى الاستئناف رقم ... لسنة 122ق بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة، وفى الاستئنافات الثلاثـــــــة الأخرى بتأييد الحكم المستأنف . طعنت شركة ... فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ... لسنة 82 ق، وطعنت شركة ... على ذات الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ... لسنة 82 ق، وأودعت النيابة مذكرة فى الطعن الأول دفعت فيها بعدم قبوله، لعدم إيداع الشركة الطاعنة صورة من الحكم الابتدائى، وعدم قبوله بالنسبة للمطعون ضدهم الثالث والرابع بصفتيهما والخامس، وأبدت الرأى برفض الطعن، وقدمت مذكرة فى الطعن الثانى، ودفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعــــون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما، وأبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُــــرض الطعنان على هذه المحكمة– فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظرهما، وفيها قررت المحكمة ضمهما، والتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة، بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما فى الطعن رقم ... لسنة 82 ق، والثالث والرابع بصفتيهمـــــا والخامـــس فى الطعــــن رقم ... لسنة 82 ق، أن كلا منهم ليس خصماً حقيقيا فى الدعوى، فلم توجه منهم أو إليهم ثمة طلبات فيهما، ولم يقض لهم أو عليهم بشئ .
وحيث إن هذا الدفع سديد، ذلك بأن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة- أنه لا يكفى أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقيا وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه، وأنه بقى على منازعته معه، ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم فيها، وأن الخصم الذى لم يطلب سوى الحكم فى مواجهته، ولم يقض له أو عليه بشئ ليس خصماً حقيقيا . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن مرفق الصرف الصحى المطعون ضده الرابع فى الطعن الأول والمطعون ضده الثالث فى الطعن الثانى قد اختصم ليصدر الحكم فى مواجهته، ولم توجه إليه ثمة طلبات، ووقف من الخصومة موقفاً سلبيا، ولم يقض له أو عليه بشئ، وكانت الشركة ... التى يمثلها المطعون ضده الثالث فى الطعن الأول والرابع فى الطعن الثانى، قد قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لهما وعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة، ولم يقض بشئ عليها أو على المطعون ضده الخامس فى الطعن الأول، كما لم تؤسس أى من الشركتين الطاعنتين طعنهما، على أسباب تتعلق بأى من هؤلاء الثلاثة المطعون ضدهم سالفى الذكر، فإنه لا يجوز اختصامهم فى الطعنين الماثلين، ويكون بالنسبة لهم غير مقبولين .
وحيث إنه فيما عدا ما تقدم فإن الطعنين يكونان قد استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته فى الطعن الثانى ... لسنة 82 ق على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب، والخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول : إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائى، القاضى بإلزامه بصفته بالتضامن مع الطاعن بصفته فى الطعن المنضم، بأن يؤدى للمطعون ضده الأول المبلغ المقضى به، على سند مما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى، من أن هذا الأخير قام بالأعمال الثابتة بالصحيفة، وهى أعمال إضافية مستجدة، لم ترد بالعقد المبرم بينه وبين الشركة التى يمثلها الطاعن بصفته، أو العقود السابقة عليه المحررة بين المقاول من الباطن والمقاول الأصلى والهيئة ربـــة العمل، رغم أنه بصفته تمسك أمام محكمة الاستئنــــاف بالطــعـــن بالتزوير على الاشتراطات الخاصة بالعقد الأصلى، والتى تنطوى على شطب وإضافة وتعديل فى بعض بنوده، وهذا العقد لم يتم تقديمه من أحد أطرافه أمام الخبير المنتدب فى الدعوى، ولم تقدم أصول المستخلصات النهائية ومحاضر التسليم الابتدائى والنهائى، لبيان حقيقة الأعمال المتعاقد عليها، كما تمسك بأن المطعون ضده الأول لم يقم بتنفيذ أية أعمال إضافية ناشئة عن عقد المقاولة المبرم بينهما، كما أنه لم يسند إليه القيام بأية أعمال إضافية خارج نطاق هذا العقد، بحيث يصير له الحق فى مطالبته بقيمتها، ولم يقدم دليلاً على وجود اتفاق بين جميع أطراف النزاع، أو أوامر إسناد بخصوص هذه الأعمال الإضافية، أو على قيام هيئة الصرف الصحى صاحبة المشروع بدفع أية مبالغ مالية ناشئة عن هذا العقد، الأمر الذى تكون معه هذه الأعمال الإضافية جاءت خارج نطاق عقد المقاولة، خلافاً لما تقرره المادة 658 من القانون المدنى، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، ولم يلتزم ببنود العقد، الذى يحكم العلاقة بين طرفى النزاع، ولم يبحث ويحقق ذلك الدفاع الجوهرى، وأخذ بتقرير الخبير الحسابى رغم ما وجه إليه من مطاعن، وأطرح التقارير الفنية المقدمة بالأوراق، بما يعيب هذا الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 657 من القانون المدنى على أنه : " إذا أبرم عقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة، وتبين فى أثناء العمل أن من الضرورى لتنفيذ هذا التصميم المتفق عليــه، مجاوزة المقايسة المقــدرة، مجاوزة محسوســـــة، وجب علـــــى المقــــاول أن يخطر فى الحال رب العمل بذلك، مبيناً مقدار ما يتوقعه من زيادة فى الثمن، فإن لـــــــم يفعل سقط حقه فى استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات، يدل على أن الحكمة التى توخاها المشرع من الأخطار، هى عدم مفاجأة رب العمل، لمجاوزة المقايسة المقدرة، مجاوزة لم يكن يتوقعها، ولم يدخلها فى حسابه، فإذا كان يعلم بهذه المجاوزة أو يتوقعها عند التعاقد، فلا حاجة لوجوب هذا الإخطار، ويبقى للمقاول الحق فى استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات، على أساس سعر الوحدة المتفق عليه فى العقد، وأن تقدير مدى العلم بالمجاوزة أو توقعها عند التعاقد، يخضع لسلطة محكمة الموضوع، دون رقابة عليها فى ذلك، لما كان ذلك وكان النص فى الفقرة الأولى من المادة 658 من ذات القانون على أنه : " إذا أبرم العقد بأجــــر إجمــــــالى على أســاس تصـــــميم اتفـــــق عليه مع رب العمل، فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة فى الأجر، ولو حدث فى هذا التصميم تعديل أو إضافة، إلا أن يكون ذلك راجعاً إلى خطأ من رب العمل أو يكون مأذوناً به منه، واتفق مع المقاول على أجره، وأن النص فى المادة 661 من ذات القانون علـــــى أنــــــــه " يجوز للمقاول أن يكمل تنفيذ العمل فى جملته أو فى جزء منه إلى مقاول من الباطن " ومفاد ذلك، أن للمقاول أن يقاول من الباطن فى كل العمل أو جزء منه، مالم يوجد شرط فى العقد يمنعه من ذلك، وأن العلاقة ما بين المقاول الأصلى والمقاول من البـــــاطن، هى علاقة رب عمل بمقاول، ينظمها عقد المقاولة من الباطن فيكون المقاول الأصلى بالنسبة إلى المقاول من الباطن رب عمل، عليه جميع التزامات رب العمل، ويكون المقاول من الباطن بالنسبة للمقاول الأصلى مقاولاً، عليه جميع التزامات المقاول، وأن المقاول الأصلى يلتزم بدفع الأجر إلى المقاول من الباطن، وفقاً للاتفاق فيما بينهما، فإن لم يكن هناك اتفاق على مقدار الأجر، وجب الرجوع فى تحديد هذا المقـــــدار إلى قيمة العمل، الذى قام به المقاول من الباطن والنفقات التى صرفها، فى إنجازه وفقاً للمادة 659 من القانون المدنى، وأنه إذا أبرم عقد المقاولة، سواء بين رب العمل والمقاول الأصلى، أو بين هذا الأخير والمقاول من الباطن، بأجر على أساس تصميم اتفق عليه مع رب العمل، فليس للمقاول الأصلى أو المقاول من الباطن أن يطالب بأية زيادة فى الأجر، ولو حصل فى هذا التصميم تعديل أو إضافة إلا أن يكون ذلك راجعاً إلى خطأ رب العمل، أو يكون مأذوناً به، منه، واتفق مع المقاول على أجره، وتقدير توافر كل من خطأ رب العمل وإذنه بالتعديل أو الإضافة فى التصميم، وأثر ذلك فى المطالبة بالزيادة فى الأجر المتفق عليه، يخضع لسلطة محكمة الموضوع، دون رقابة عليها فى ذلك . لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه، قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين فى الطعنين بصفتيهما بالتضامن بأن يؤديا المبالغ المحكوم بها للمطعون ضده الأول على ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى، والذي انتهى إلى أن المطعون ضده الأول قام بالأعمال الثابتة بالصحيفة، وأن جميع هذه الأعمال إضافية مستجدة، لم ترد بالعقد المبرم بينه وبين الشركة الطاعنة، أو بالعقد المبرم بينها وبين الشركة الطاعنة فى الطعن المنضم، أو بالـــــعقد المــــــبرم بين هـــــــــذه الأخيرة وبين الهيئة صاحبــــة العمل، رغم أن الثابت بالأوراق وعلى ما حصله هذا الحكم أخذاً من هذا التقرير، من أن العلاقة بين الشركة الطاعنة والمطعون ضده الأول كمقاول من الباطن تعاقدية، بموجبها أسندت إليه أعمال عدايات السكة الحديد، ومنها العداية رقم (1) بالدويقة، وذلك مقابل أن تدفع له مبلغ 1300000 جنيه، ومن ثم فلا يجوز للمطعون ضده الأول أن يطالب الشركة الطاعنة بأية مبالغ زيادة عن هذا الأجر المتفق عليه بينهما، إذا حدث إضافة أو تعديل فى التصميم، ما لم يثبت أن ذلك كان راجعاً إلى خطأ هذه الشركة أو يكون مأذوناً به منها، وهو ما لم يستظهره الحكم المطعون فيه، ولا يصلح ردا عليه، ما أورده بأسباب من أن ما تم من أعمال إضافية كان بإذن الشركة الطاعنة، التى وكلت المطعون ضده الأول بتنفيذها بعد أن تقاعست الهيئة صاحبة العمل عن دفع مستحقاته، وإذ لم يبين هذا المصدر الذى استقى منه هذه الوكالة ولاسيما وأن الأوراق خلت من ثمة إخطار من المطعون ضده الأول للشركة الطاعنة بوجود مجاوزة محسوسة فى المقايسة المقدرة بالاتفاق بينهما، وإذ كان الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، بعدم تقديم عقد المقاول الأصلى أمام الخبير المنتدب فى الدعوى، وعدم تقديم أصول المستخلصات النهائية ومحاضر التسليم الابتدائى والنهـائى، لبيان حقيقة الأعمال المتعاقد عليها، وأن تقرير الخبير الحالى باطل، وفى التقارير الفنية المقدمة بالأوراق ما يغنى عنه، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى هذا الدفاع الجوهرى، ولم يقسطه حقه إيراداً وردا، بما يعيبه بالقصور في التسبيب، والفساد فى الاستدلال، الذى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون، مما يوجب نقضه لهذا السبب، دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة .
لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى التزام بالتضامن فإن نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن بصفته فى الطعن رقم ... لسنة 82 ق يستتبع نقض الحكم فى الطعن رقم ... لسنة 82 ق والمنضم إليه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

