دعوى " نطاق الدعوى : تكييف الدعوى ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
جلسة 11 من فبراير سنة 2014
برئاسة السيد القاضي/ مصطفى محمد مرزوق نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ محمود محمد محيى الدين، عبد الباري عبد الحفيظ حسن،
هاني محمد صميده وأشرف محمود أبو يوسف نواب رئيس المحكمة.
(37)
الطعن رقم 3390 لسنة 74 القضائية
(2،1) دعوى " نطاق الدعوى : تكييف الدعوى ".
(1) تكييف الدعــوى. العبرة فيه بحقيقة المقصود منها وفق الطلبات فيها وما يطرح واقعاً لها.
(2) إقامة الطاعن دعواه بطلب إزالة حائط لسده مطلين بعقاره. تكييفها. بأنها دعوى إعادة فتح المطلين. علة ذلك. طلب إعادة فتح مطل. عدم ايراد المشرع قاعدة لتقدير قيمته فى المواد من 36 حتى 40 مرافعات. مؤداه. اعتبار قيمة الدعوى زائدة على النصـاب الانتهائى للمحكمة الجزئيــــــة. م 41 مرافعات. أثره. اختصاص المحكمة الابتدائية بنظرها.
(3) دعوى " نظر الدعوى أمام المحكمة : الدفاع غير الجوهرى ".
تمسك الطاعن بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر دعوى فتح المطلات. دفع ظاهر الفساد. التفات الحكم المطعون فيه عن الرد عليه. صحيح.
(4) حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق ومخالفة الثابت بالأوراق ".
مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكم. ماهيتها. انتفاء الحكم على خلاف الحقيقة الثابتة بالمصدر المستقاة منه.
(6،5) حكم " عيوب التدليل : الفساد فى الاستدلال ".
(5) الفساد فى الاستدلال. ماهيته. عيب يشوب منطق المحكمة فى فهم الواقع المطروح عليها فى الدعوى وسلامة استنباطها. أثره. عدم تلائم النتيجة مع المقدمات المطروحة عليها.
(6) قضاء الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض دفاع الطاعن بوجود حق ارتفاق بالمطل لعقـــــــــاره على عقــــــــــار المطعـــــــون ضده الأول استناداً لتقرير الخبير بعـــــــدم التوصل لتحديـــــــــــد تاريخ فتح المطلين موضوعى النزاع وثبوت إقامة الدعوى بعد تاريخ فتح المطلين دون بحث شروط كسب حق المطل بالتقادم الطويل. مخالفة للثابت بالأوراق وفساد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه لما كانت العبرة فى تكييف الدعوى بحقيقة المقصود منها وفق الطلبات فيها وما يطرح واقعاً لها.
2- إذ كان الطاعن قد أقام دعواه بطلب إزالة حائط لأن إقامته أدت إلى سد مطلين بعقاره، ومن ثم فإن التكييف الصحيح لها هى أنها دعوى بطلب التمكين من إعادة فتح المطلين باعتبار أن إزالة الحائط ليس مقصوداً لذاته بل للتمكن من إعادة الإطلال، وإذ كان طلب إعادة فتح مطل ليس من بين الطلبات التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المواد من 36 حتى 40 من قانون المرافعات، وبالتالى فإن الدعوى به تعتبر قيمتها زائدة على النصاب الانتهائى لمحكمة المواد الجزئية عملاً بالمادة 41 من ذات القانون.
3-إن اختصاص المحكمة الابتدائية التى رفعت أمامها الدعوى (دعوى إعادة فتح المطل) بنظر الدعوى بما يجعل دفع الطاعن بعدم اختصاصها قيمياً بنظرها دفعاً ظاهر الفساد لا على الحكم المطعون فيه أن لم يرد عليه، ويضحى من ثم النعى ( بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيمياً بنظر الدعوى ) غير مقبول.
4- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن مخالفة الثابت فى الأوراق التى تبطل الحكم تحقق فى بعض صورها بتحصيله لواقعة على خلاف حقيقتها الثابتة بالمصدر المستقاه منه.
5- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الفساد فى الاستدلال هو عيب يشوب منطق المحكمة فى فهم الواقع المطروح عليها فى الدعوى ويمس سلامة استنباطها فيقودها إلى نتيجة لا تتلاءم مع المقدمات المطروحة عليها.
6- إذ كان الحكم الابتدائى قد قضى برفض دفاع الطاعن بوجود حق ارتفاق بالمطل لعقاره على عقار المطعـون ضده الأول تأسيساً على أن الخبير المندوب لم يتوصـل إلى تحديد تاريخ فتح المطلين موضوع النزاع، وإذ أيده فى ذلك الحكم المطعون فيه مضيفاً أن تقرير الخبير المندوب أمام محكمة الاستئناف انتهى لذات النتيجة وذلك بالمخالفة لما هـــو ثابت به من أن تاريخ فتح المطلين كان عام 1977 وهو الأمر الذى عاد الحكم وأثبته بأسبابه بما كان لازمه وقد أقيمت الدعوى عام 1998 أن تمضى المحكمة فى بحث باقى شروط كسب حق المطل بالتقادم الطويل وإذ لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى... لسنة 1998 مدنى الزقازيق الابتدائية " مأمورية فاقوس " على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بإزالة الحائط الذى أقامه بملكه وذلك على نفقته أو التصريح له بذلك تأسيساً على أن إقامة الحائط أدى إلى إغلاق مطلين فى العقار المملوك له. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت برفض الدعوى. استأنف الطاعن الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " بالاستئناف رقم... لسنة 44 ق التى قضت بعد إعادة ندب الخبير المندوب أمام محكمة أول درجة وايداعه تقريره التكميلى، بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرُض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب لإغفاله الرد على دفعه بعــــدم اختصاص المحكـمة الابتدائية قيمياً بنظر الدعوى، وفقاً لحكم المادة 37/2 من قانون المرافعات بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كانت العبرة فى تكييف الدعوى - وعلى ما جــــــــرى به قضاء هذه المحكمة – بحقيقة المقصود منها وفق الطلبات فيها وما يطرح واقعاً لهـــــــــا، وكان الطاعن قد أقام دعواه بطلب إزالة حائط لأن إقامته أدت إلى سد مطلين بعقاره، ومن ثم فإن التكييف الصحيح لها هى أنها دعوى بطلب التمكين من إعادة فتح المطلين باعتبار أن إزالة الحائط ليس مقصوداً لذاته بل للتمكن من إعادة الإطلال وإذ كان طلب إعادة فتح مطل ليس من بين الطلبات التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها فى المواد من 36 حتى 40 من قانون المرافعات، وبالتالى فإن الدعوى به تعتبر قيمتها زائدة على النصاب الانتهائى لمحكمة المواد الجزئية عملاً بالمادة 41 من ذات القانون، وتخــــتص بنظـــــرها المحكمة الابتدائية التى رفعــــــــــــت أمامها الدعوى فعلاً، بما يجعل دفع الطاعن بعدم اختصاصها قيمياً بنظرها دفعاً ظاهر الفساد لا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد عليه، ويضحى من ثم النعى غير مقبول.
وحيث إن مما ينعى به الطاعن بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت فى الأوراق والفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بوجود حق ارتفاق بالمطل على عقار المطعون ضده إلا أن حكم محكمة أول درجة قضى برفض دعواه على سند مما تضمنه تقرير الخبير المندوب أمامها من عدم التوصل إلى تاريخ فتح المطلين وإذ أيده فى ذلك الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن تقرير الخبير المندوب أمام محكمة الاستئناف خلص إلى ذات النتيجة التى انتهى إليها التقرير الأول فى حين أنه تضمن أن فتح المطلين كان عام 1977 وأورد الحكم ذلك بأسبابه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى في محله، ذلك أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم تتحقق في بعض صورها بتحصيله لواقعة على خلاف حقيقتها الثابتة بالمصدر المستقاة منه، كما أن الفساد فى الاستدلال هو عيب يشوب منطق المحكمة فى فهم الواقع المطروح عليها في الدعوى ويمس سلامة استنباطها فيقودها إلى نتيجة لا تتلاءم مع المقدمات المطروحة عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى قد قضى برفض دفاع الطاعن بوجود حق ارتفاق بالمطل لعقارة على عقار المطعون ضده الأول تأسيساً على أن الخبير المندوب لم يتوصل إلى تحديد تاريخ فتح المطلين موضوع النزاع، وإذ أيده فى ذلك الحكم المطعون فيه مضيفاً أن تقرير الخبير المنــــــــــدوب أمام محكمة الاستئناف انتهـــــــــــى لذات النتيجة وذلك بالمخالفة لما هو ثابت به مــــــــــــن أن تاريخ فتح المطلين كان عام 1977 وهو الأمر الذى عاد الحكم وأثبته بأسبابه بما كان لازمه وقـد أقيمت الدعوى عام 1998 أن تمضى المحكمة فى بحث باقى شروط كسب حق المطل بالتقادم الطويل وإذ لم تفعل، فإن حكمها يكون معيباً بما يوجب نقضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

