شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱۸۲۸٤ لسنة ۸۷ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۰/۰۱/۱۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي بشأن دفتر الأحول. غير مقبول . ما دام لم يسند إليه الحكم في قضائه .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

دائرة السبت ( أ ) الجنائية

الطعن رقم 18284 سنة 87 قضائية

جلسة السبت الموافق 18 من يناير سنة 2020

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي / وجيـة أديب  نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاه / بــدر خليفـــة ، خـــالــد جـــاد ، ممـــــدوح فــــزاع

و هــــــاني صبحــــــى نواب رئيس المحكمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .

(2) محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".

لمحكمة الجنايات أن تورد في حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة الإثبات المقدمة من النيابة العامة . حد ذلك ؟

(3) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب".

إيراد الحكم من شهادة النيابة بشأن الحكم السابق صدوره ضد الطاعن بما يحقق مراد الشارع . لا عيب .

(4) مسئولية جنائية . جريمة " أركانها " . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . مواد مخدرة .

المسئولية في حالتي إحراز وحيازة المخدر . مناطها ؟

القصد الجنائي في جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر . تحققه . بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة . التحدث عنه استقلالاً . غير لازم .

متى كان ما أورده الحكم كافياً في الدلالة عليه .

(5) إثبات " بوجه عام " . استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . قصد جنائي . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . مواد مخدرة .

للمحكمة أن ترى في التحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش وإسناد حيازة المخدر إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن الحيازة بقصد الاتجار .

(6) تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . استدلالات . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " . مواد مخدرة . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

صدور الإذن بالقبض والتفتيش استناداً لما دلت إليه التحريات من حيازته وإحرازه الطاعن للمواد المخدرة . مؤداه : صدوره لضبط جريمة تحقق وقوعها . النعي عليه بصدوره لضبط جريمة مستقبلية . غير سديد.

(7) تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . استدلالات . دفوع " الدفع بعدم جدية التحريات " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش . موضوعي .

الخطأ في بيان مهنة الطاعن في محضر الاستدلالات . لا يقدح في جدية التحريات . حد ذلك ؟

إثارة أساس جديد للدفع بعدم جدية التحريات لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .

(8) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نيابة العامة .

للنيابة العامة تكليف أحد معاونيها بتحقيق قضية برمتها . التحقيق الذي يجريه معاون النيابة له صفة التحقيق القضائي الذي يباشره سائر أعضاء النيابة العامة . أساس ذلك ؟

لأعضاء النيابة العامة حال التحقيق . تكليف مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصهم . أساس ذلك ؟

مثال .

(9) إجراءات " إجراءات التحقيق " . تزوير " الادعاء بالتزوير " . نيابة العامة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".

ندب معاون نيابة لتحقيق للحقيقة شفاهه . لا عيب . حد ذلك ؟

الأصل في الإجراءات الصحة . لا يجوز الادعاء بما يخالف الثابت منها . إلا بطريق الطعن بالتزوير.

(10) تلبس . قبض . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

الدفع ببطلان القبض لحصوله بغير إذن ولانتفاء حالة التلبس . غير مقبول . ما دام الثابت أن تم بناء على إذن النيابة .

(11) إثبات " بوجه عام " " شهود " . بطلان . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ المحكمة بشهادة شاهد . مفاده ؟

تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها . لا يعيب الحكم . ما دامت المحكمة استخلصت الحقيقة من أقوالهم بما لا تناقض فيه .

امساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كديل في الدعوى .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

التفات المحكمة الرد على الدفع ظاهر البطلان . لا عيب .

(12) دفوع " الدفع بتلفيق الاتهام " " الدفع بكيدية الاتهام " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".

الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته وانتفاء صلة الطاعن بالواقعة . موضوعي . لا يستوجب رداً صريحاً . استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

(13) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

النعي بأمر لا يتصل بقضاء الحكم . غير مقبول .

مثال .

(14) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

التفات الحكم عن الدفع المرسل . لا يعيبه . علة ذلك ؟

(15) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

النعي بشأن دفتر الأحول. غير مقبول . ما دام لم يسند إليه الحكم في قضائه .

(16) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود ".

للمحكمة الإعراض عن قالة شهود النفي . عدم التزامها بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها صراحة . قضاؤها بالإدانة استنادا لأدلة الثبوت . مفاده ؟

(17) إثبات " بوجه عام " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

عدم التزام المحكمة بالرد صراحة على أدلة النفي . استفادة الرد عليها من قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت .

بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها . غير جائز أمام محكمة النقض .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة 2016 قسم ثان العاشر من رمضان " والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة 2016 ".

بأنه في يوم 7 من يناير سنة 2016 بدائرة قسم ثان العاشر من رمضان - محافظة الشرقية .

حال كونه سبق محاكمته نهائياً في جناية إحراز وحيازة جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار أحرز وحاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 15 من يونية سنة 2017 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم ( 56 ) من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمعدل بموجب قراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997 ، 269 لسنة 2002 ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وذلك باعتبار أن جريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من يوليو سنة 2017 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه في 14 من أغسطس سنة 2017 موقعاً عليها من الأستاذ / المحامي .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه اكتفى في بيان مؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة على ما ورد عنها بقائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ، وعول في إدانته على الشهادة الصادرة من جدول جنايات نيابة الزقازيق الكلية بشأن الجناية السابق محاكمة الطاعن عنها دون أن يورد مضمونها ولم يدلل الحكم على تحقق سيطرة الطاعن المادية على المخدر المضبوط وعلمه بكنهه ، وعول في الإدانة على أقوال الضابطين شاهدي الإثبات ، بينما لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفى توافره في حق الطاعن ، هذا وقد تمسك المدافع عن الطاعن بجلسة المحاكمة ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة ولابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة الخطأ في بيان مهنته ، ولصدوره ممن لا يجوز له إصداره لبطلان قرار ندبه لخلوه من توقيع مصدره ، بيد أن الحكم اطرح هذه الدفوع بما لا يصلح رداً ، وأغفل دفاعه ببطلان القبض عليه لحصوله بغير إذن من النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس ، وعول في إدانته على أقوال ضابطي الواقعة رغم دفاعه بعدم معقولية تصويرهما للواقعة وتناقض أقوالهما وانفرادهما بالشهادة دون باقي أفراد القوة المرافقة لهما ، وأغفل دفاعه بكيدية الاتهام وتلفيقه ، وانتفاء صلة الطاعن بالواقعة واختلاف حرز الهاتف المضبوط عن المعروض على النيابة العامة والتراخي في تحرير محضر الضبط ، وعدم إثبات ساعة العودة بدفتر أحوال القسم ، ولم يعرض لأقوال شاهدي النفي ، ولم يعن بتمحيص ما ساقه من قرائن وما قدمه من مستندات تدليلاً على نفي الاتهام في حقه ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستقاة من أقوال شاهدي الاثبات وتقرير المعامل الكيميائية وشهادة جدول الجنايات وهى أدلة  سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بالقصور يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة – وهو الحال في الدعوى المطروحة – فإن النعي على حكمها في هذا الصدد – بفرض صحته – يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بياناً للشهادة الصادرة من جدول الجنايات بنيابة جنوب الزقازيق الكلية بشأن الحكم السابق صدوره في تلك الجناية ضد الطاعن يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو وضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة حيازة أو إحراز المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه أو يحرزه مخدراً . وإذ كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو مدافعه لم يدفع بانتفاء هذا العلم وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلمه بكنهه فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بمدوناته أن الضابط ........ بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالشرقية قد استصدر إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش بعد أن دلت التحريات التي أجراها بالاشتراك مع الضابط ...... على أن الطاعن يحوز ويحرز المواد المخدرة وخاصة جوهر الحشيش المخدر وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ويخفيها مع شخصه وبوسيلة انتقاله وتمكن من ضبطه وعثر معه على المخدر المضبوط فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة ويكون الحكم فيما انتهى إليه من اطراح الدفع المبدى من الطاعن في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، كما هو الشأن في الدعوى المطروحة ، وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً سائغاً وكافياً ، وكان مجرد الخطأ في بيان مهنة الطاعن على فرض حصوله في محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات طالما أن المقصود بالإذن هو الطاعن ، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد ، هذا فضلاً عن أنه لم يثر أمام محكمة الموضوع خطأ مجرى التحريات في بيان مهنته كأساس لهذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان الشارع بمقتضى نص المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية قد أجاز للنيابة العامة أن تكلف أحد معاونيها لتحقيق قضية برمتها ، ومفاد ذلك أنه جعل لما يجريه معاون النيابة من تحقيق صفة التحقيق القضائي الذي يباشره سائر أعضاء النيابة فزال بذلك التفريق بين التحقيق الذى كان يباشره معاون النيابة وتحقيق غيره من أعضائها وأصبح ما يقوم به معاون النيابة من إجراءات التحقيق لا يختلف من حيث أثره وقيمته عن التحقيق الذى يجريه غيره من أعضاء النيابة في حدود اختصاصهم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مجال رده على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره عن جريمة مستقبلة وعدم جدية التحريات أن الإذن صدر بندب من وكيل النيابة المختص لزميله مصدر الإذن والذى صدر كتابة مستوفياً عناصره وشروطه اللازمة ومعنوناً باسمه وصفته ومزيلاً بتوقيعه فإن هذا الذي أورده يكفى لإثبات حصول الندب ، واعتبار الإذن بالتفتيش صحيحاً صادراً ممن يملك إصداره قانوناً ، إذ أن المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصه ، ومن ثم فإن إذن التفتيش الصادر بناء على قرار الندب وما تلاه من إجراءات يكون صحيحاً لا مخالفة فيه للقانون ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو بصدد الرد على دفع الطاعن في هذا الخصوص فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون وسائغاً لاطراح ما أبداه الطاعن من دفاع في هذا الشأن ويضحى ما يثيره غير سديد ، أما ما يثيره الطاعن من أن الندب غير موقع من وكيل النيابة مصدره ، فإن ذلك بفرض صحته مردود عليه بأنه يكفي في الندب أن يتم شفاهه عند الضرورة ما دام لهذا الندب الشفهي ما يفيد حصوله في أوراق الدعوى ، وكان الحكم أثبت أن الإذن صدر بندب من وكيل النيابة المختص لزميله مصدره فإن هذا يكفى لإثبات صحة الندب ، لما هو مقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف الثابت منها إلا بالطعن بالتزوير ، وإذ كان الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بإذن التفتيش من حصول الندب ، فإن الإذن يكون قد صدر صحيحاً ممن يملك إصداره ، ويكون النعي على الحكم بهذا الوجه غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعن وتفتيشه تم بناء على إذن صادر من النيابة العامة ، فإن ما يثيره الطاعن من بطلان القبض عليه لحصوله بغير إذن من النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس بالجريمة أمر لم يتصل بقضاء الحكم ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الخصوص يضحى غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحلمها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وأن إمساك الضابطين عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة لهما عند الضبط لا ينال من سلامة أقوالهما وكفايتها كدليل في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن وبخصوص القوة التدليلية لأقوال الشاهدين لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهى أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض ، فضلاً عن أنه في جملته دفاع ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه وعدم رده عليه ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة وكيديتها وبانتفاء صلة الطاعن بالواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليها من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن اختلاف حرز الهاتف المضبوط عن المعروض على النيابة العامة أمر لم يتصل بقضاء الحكم فإن منعاه في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن دفع بالتراخي في تحرير محضر الضبط إلا أنه لم يبين أساس دفعه ومقصده ومرماه منه ، بل أطلقه في عبارة مرسلة لا يبين منها ماهية هذا التراخي ، الذى يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه ، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة ضمت دفتر أحوال جهة عمل شاهدي الإثبات ومكنت الدفاع من الاطلاع عليه وتبين لها إثبات مأمورية هذه الواقعة قياماً وعودة به ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ، ما دامت لا تثق بما شهدوا به ، دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً ، فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها لم تطمئن إلى أقوالهم فاطرحتها ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن المستندات التي قدمها الطاعن تدليلاً على نفى الاتهام ، ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز معاودة إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا