دعوى " نطاق الدعوى : الطلبات في الدعوى : تحديدها بما يطلب الخصم الحكم له به " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها : سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى " " سلطتها بالنسبة للطلبات في الدعوى " " سلطتها بالنسبة لسبب الدعوى "
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعـب
محكمـة النقــض
دائره الاثنين (ج) المدنية
الطعن رقم5955 لسنة 90 قضائية
جلسة الاثنين الموافق 17 من مايو 2021
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشار/ حسن حسن منصور" نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين/ عبد السلام المزاحى ، ياسر نصر
محمد عبد الواحد ومحمد صفوت " نواب رئيس المحكمة "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2،1) دعوى " نطاق الدعوى : الطلبات في الدعوى : تحديدها بما يطلب الخصم الحكم له به " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها : سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى " " سلطتها بالنسبة للطلبات في الدعوى " " سلطتها بالنسبة لسبب الدعوي " (1) محكمة الموضوع . التزامها بالسبب الذى أقيمت عليه الدعوى وطلبات الخصوم فيها. تخلف ذلك. أثره. بطلان الحكم لتعلقه بالنظام العام .
(2) قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة لإصلاح سيارة الأخير. خطأ . علة ذلك . تجاوزه طلبات الأخير في الدعوي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن محكمة الموضوع لا تملك تغيير سبب الدعوى من تلقاء ذاتها، ويجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها، وإلا كان حكمها وارداً على غير محل ، ويقع باطلاً بطلاناً أساسياً متعلقاً بالنظام العام.
2- إذ كان الواقع في الدعوى أن المطعون ضده أقامها ، بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مائتى ألف جنيه ، قيمة إيصال الأمانة موضوع النزاع وفوائده القانونية ، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ ، مما كان يجب على المحكمة أن تتقيد في قضائها بهذه الطلبات ، وما ارتكزت عليه من سبب قانوني ، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل من المطعون ضده ، أثناء سير الخصومة ، وفي الحدود التي يقررها القانون ، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الوارد بإيصال الأمانة سند الدعوى ، لكون توقيعه على هذا الإيصال لم يكن بسبب مديونيته ، وإنما كضمان لحين عقد جلسة عرفية ، لبيان المخطئ منهما ، في حادث تصادم وقع بين سيارتيهما ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة لإصلاح سيارة الأخير ، تأسيساً على ما استخلصه من أقوال الشهود من أن الطاعن وقع على الإيصال سند الدعوى ، ضماناً منه لإصلاح سيارة المطعون ضده ، متجاوزاً بذلك طلبات الأخير في الدعوى ، وما ارتكزت عليه من سبب قانوني ، وهو ما يعيب الحكم بالبطلان لوروده على غير محل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الـمـحـكـمـــــــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المــقرر/عبد السلام المزاحى والمرافعة ، وبعد المداولة :-
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده تقدم إلى السيد قاضى الأمور الوقتية ، بطلب إصدار أمره بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مائتى ألف جنيه ، والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الاستحقاق فى 10/4/2018 ، وحتى تاريخ السداد ، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب إيصال أمانة ، وقد امتنع عن سداده رغم إنذاره ، وإذ رفض القاضى إصدار هذا الأمر ، فقد أعلن المطعون ضده الطاعن بهذا الرفض ، وطلب إلزامه بأن يدفع إليه ذلك المبلغ ، وقيدت الأوراق بجدول قضايا مأمورية المحمودية الكلية برقم 108 لسنة 2018 ، وأثناء تداولها تمسك الطاعن بانعدام سبب الالتزام ، وأنه لم يتسلم من المطعون ضده قيمة إيصال الأمانة سند الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق ، وبعد أن استمعت لشهود الطرفين ، حكمت بتاريخ 31/10/2018 برفضها ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2822 لسنة 74 ق. الاسكندرية " مأمورية دمنهور " ، أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق ، وبعد أن استمعت لشهود الطرفين ، قضت بتاريخ 21/1/2020 بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجدداً بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة عن الإيصال سند الدعوى لإصلاح سيارته ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة ، أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بسببى الطعن ، على الحكم المطعون فيه ، الخطأ فى تطبيق القانون ، والقصور فى التسبيب ، والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك ، يقول : إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ، بأن إيصال الأمانة موضوع التداعى ، لا يمثل مديونية حقيقية ، ويفتقر إلى سببه ، وأنه كان موقعاً منه على بياض ، وتم إيداعه وإيصال آخر موقع من المطعون ضده لدى أمين ، غير ممثل فى الدعوى ، وذلك ضماناً لعقد جلسة عرفية لبيان المخطئ منهما ، فى حادث تصادم وقع بين سيارتيهما ، وهو ما شهد به شاهداه ، إلا الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائى القاضى برفض الدعوى ، وألزمه بأن يؤدى للمطعون ضده المبلغ الذى قدره ، كتعويض جابر للضرر الذى لحق به عن الحادث ، دون طلب من هذا الأخير بذلك ، أو تغيير سبب الدعوى ، والأساس الذى أرتكزت عليه ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ، ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن محكمة الموضوع لا تملك تغيير سبب الدعوى من تلقاء ذاتها ، ويجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها ، وإلا كان حكمها وارداً على غير محل ، ويقع باطلاً بطلاناً أساسياً متعلقاً بالنظام العام ؛ لما كان ذلك ، وكان الواقع فى الدعوى أن المطعون ضده أقامها ، بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مائتى ألف جنيه ، قيمة إيصال الأمانة موضوع النزاع وفوائده القانونية ، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ ، مما كان يجب على المحكمة أن تتقيد فى قضائها بهذه الطلبات ، وما أرتكزت عليه من سبب قانونى ، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل من المطعون ضده ، أثناء سير الخصومة ، وفى الحدود التي يقررها القانون ، وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الوارد بإيصال الأمانة سند الدعوى ، لكون توقيعه على هذا الإيصال لم يكن بسبب مديونيته ، وإنما كضمان لحين عقد جلسة عرفية ، لبيان المخطئ منهما ، فى حادث تصادم وقع بين سيارتيهما ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة لإصلاح سيارة الأخير ، تأسيساً على ما استخلصه من أقوال الشهود من أن الطاعن وقع على الإيصال سند الدعوى ، ضماناً منه لإصلاح سيارة المطعون ضده ، متجاوزاً بذلك طلبات الأخير فى الدعوى ، وما أرتكزت عليه من سبب قانونى ، وهو ما يعيب الحكم بالبطلان لوروده على غير محل ، مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف برفضه ، وتأييد الحكم المستأنف القاضى برفض الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لذلــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 2822 لسنة 74 ق. الاسكندرية " مأمورية دمنهور " برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المطعون ضده مصروفات الاستئناف ومبلغ ثلاثمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

