اختصاص " الاختصاص المتعلق بالولاية : مسائل عامة : تعلقه بالنظام العام " . قانون " دستورية القوانين : أثر الحكم بعدم دستورية قانون أو لائحة " . محاماة " أتعاب المحاماة : تقديرها عن طريق مجلس النقابة الفرعية " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة الـنقـض
الدائـــــــــــــرة المــــدنية
دائرة الثلاثاء (هـ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشار / مــعــــتـــز أحمد مبروك نـائــب رئــيــس الــمـحــكـمـة
وعضوية السادة المستشارين / مـــحــــمـــد بــــــدر عزت نائب رئيس المحكمة
هــشـــام عـــز الـــديــن ، مـحمد فـاروق
و إيـــهــــاب طنـــــــطــــــاوي
وبحضور رئيس النيابة السيد / أحمد عبدالحكيم سباله .
وأمين السر السيد / إسلام مـحمد .
بالجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 10 من جمادى الآخرة سنة 1441هـ الموافق 4 من فبراير سنة 2020م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4542 لسنة 64 ق .
المرفوع مــن
ـــ …………….." بصفته مأمور اتحاد ملاك العمارة …………….. "
.……………
لم يحضر عنه أحد .
ضـــــــــــــد
ـــ ………." المحامي " .
يعلن / ب…………
لم يحضر عنه أحد .
الــوقــائع
في يوم 12/5/ 1994 طُعِنَ بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 16/3/ 1994 في الاستئنافين رقمي 9342 ، 11597 لسنة 110 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه والإحالة .
وفي 5/6/ 1994 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه . وبجلسة 21/1/2020 عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة 4/2/2020 للمرافعة وبها سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أصدرت الحكــــم بجلسة اليوم .
الــمحــكــمـة
بعد الاطــــلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقـرر / …………. والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيـــــــــــــــث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بطلب إلى لجنة تقدير الأتعاب بنقابة المحامين الفرعية بالجيزة لتقدير أتعابه عن القضية التي باشرها لحساب الطاعن، فأصدرت اللجنة قرارها رقم 120 لسنة 1992 بتقدير هذه الأتعاب بمبلغ 10000 جنيهٍ، استأنف المطعون ضده هذا القرار أمام محكمة استئناف القاهرة برقم 9342 لسنة 110 ق القاهرة، كما استأنفه الطاعن برقم 11597 لسنة 110 ق القاهرة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتأييد القرار. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن . عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه لما كان من المقرر ـــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص غير ضريبي في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجيز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام وتُعمله المحكمة من تلقاء نفسها، لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ 5/6/1999 حكماً في القضية 153 لسنة 19 ق ـــ المنشور في العدد رقم 24 من الجريدة الرسمية في 17/6/1999ـــ بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 84 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فيما تضمنتاه من منح لجان تقدير أتعاب المحاماة بنقابات المحامين الفرعية سلطة الفصل فيما قد يقع من خلاف بين المحامي وموكله بشأن تحديد أتعابه في حالة عدم الاتفاق عليها كتابةً وبسقوط فقرتها الثالثة والمادة 85 من القانون ذاته التي نظمت ميعاد وكيفية الطعن فيما تصدره تلك اللجان من قرارات، مما مؤداه أن يصبح قرارها بتقدير تلك الأتعاب صادراً من جهة لا ولاية لها، ولما كان الدفع بعدم الاختصاص الولائي من النظام العام تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها، ويجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى، ومن أجل ذلك تعتبر مسألة الاختصاص الولائي قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع وعليها أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها، ويعتبر الحكم الصادر منها في الموضوع مشتملاً على قضاء ضمني باختصاصها ولائياً، ومن ثم فإن الطعن بالنقض على هذا الحكم يعتبر وارداً على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص، وكان يترتب على اتصال محكمة النقض بالطعن وقد أدرك الحكم بعدم دستورية تلك النصوص الدعوى أمامها وجوب إنزال حكم القانون في ضوء ذلك الحكم وإعمال أثره في النزاع ، وكان مؤدى هذا الحكم أن يصبح قرار لجنة تقدير الأتعاب صادراً من جهة لا ولاية لها، وبالتالي فإنه يضحى منعدماً غير ذي أثر ويزول النظام الذي وضعه النص التشريعي في المادة 85 المشار إليها ـــ المطعون عليه ـــ وهما أثران متلازمان يتعين إعمالهما دون مساس بحق الخصوم في التقاضي . لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه خالف هذا النظر فيما قضى به ضمناً من اختصاص لجان تقدير أتعاب المحامين بالفصل في الخلاف حول أتعاب المحاماة بين طرفي النزاع، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه - دون حاجة لبحث أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه .
لــــذلــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصاريف ومبلغ مائتي جنيهٍ مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي 9342 ، 11597 لسنة 110 ق القاهرة بانعدام أمر تقدير الأتعاب المطعون عليه، وبعدم اختصاص لجنة تقدير أتعاب المحاماة بنقابة المحامين الفرعية بالجيزة ولائياً بنظر الطلب، وألزمت المستأنف في الاستئناف الأول المصاريف ومبلغ مائة جنيهٍ مقابل أتعاب المحاماة .

