دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة " .
الموجز
سداد المطعون ضدها مبلغ الرسوم محل التداعى وعدم تقديم المصلحة الطاعنة الدليل على سدادها من قبل جمهور المستهلكين . مقتضاه . توافر صفة المطعون ضدها في المطالبة بردها . إلتزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح . أثره . النعى عليه غير مقبول .
القاعدة
إذ كان الثابت بالأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المطعون ضدها هى من قامت بسداد مبلغ الرسوم محل التداعى ولم تقدم المصلحة الطاعنة الدليل على سدادها من قبل جمهور المستهلكين وإذ ألزم الحكم المطعون فيه الطاعنة برد قيمة الرسوم التى تحصلت عليها للمطعون ضدها بعد أن تحقق لها توافر صفتها في الدعوى وأحقيتها في استردادها وهو استخلاص سائغ له سنده من الأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه ويكفى لحمل قضائه بما ينحل النعى عليه في هذا الخصوص إلى جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تقديره بما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويضحى النعى غير مقبول .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد المستشار / سمير حسن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد الله لملوم صلاح الدين كامل سعدالله
محمد عاطف ثابت أبو بكر أحمد إبراهيم
" نواب رئيس المحكمة "
بحضور السيد رئيس النيابة / محسن جهورى .
وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 18 من شوال سنة 1441 ه الموافق 11 من يونيه سنة 2020 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4261 لسنة 80 ق .
المرفوع من
السيد / وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك .
يعلن بهيئة قضايا الدولة .
حضر عنه الأستاذ / محمد مصطفى المستشار بهيئة قضايا الدولة المحامى .
ضد
السيد / رئيس مجلس إدارة شركة نفرتيتى للصناعة والتجارة ( شركة نفريتى للتصدير والاستيراد والتوكيلات التجارية سابقاً ( ش . م . م ) .
يعلن بمقر الشركة - الإدارة القانونية (3) خلف الفريد ليان – رشدى – محافظة الإسكندرية .
لم يحضر أحد عنه بالجلسة .
" الوقائع "
فى يوم 8/3/2010 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " الصادر بتاريخ 13/19/2010 في الاستئناف رقم 140 لسنة 41 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً .
وبجلسة 13/2/ 2020 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 11/6/2020 وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم نائب الدولة والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / محمد عاطف ثابت " نائب رئيس المحكمة" ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم ….. لسنة …. تجارى امام محكمة دمياط الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها برد مبلغ 1286696 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، على سند من استيرادها عدة رسائل جمركية وتم الإفراج عنها ، كما تم تحصيل رسوم خدمات عنها رغم عدم تخزينها بالمخازن ودون وجه حق فكانت دعواها ، ثم عدلت الشركة المطعون ضدها طلباتها بموجب صحيفة أودعت بتاريخ 18/3/2009 بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ 1392.898 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، كما أقامت ذات الشركة المطعون ضدها على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم …. لسنة ….. تجارى أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بإلزامها برد مبلغ 3.108.955 جنيهاً . والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، على سند من استيرادها عدة رسائل جمركية وتم الإفراج عنها عن طريق الجمارك وتحصيل رسوم خدمات عنها رغم عدم خزينها بالمخازن ودون وجه حق فكانت دعواها ، ضمت المحكمة الدعويين للارتباط ، ندبت خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره ، وبتاريخ 18 من أبريل سنة 2009 حكمت المحكمة أولاً : في الدعوى رقم …. لسنة …. بإلزام المصلحة الطاعنة بأن
تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ 1372.398 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في 31/12/2008 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً : في الدعوى رقم …. لسنة …. بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ 1098952جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في 19/2/2009 وحتى السداد ورفضت ما عدا ذلك ، استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة …. ق لدى محكمة استئناف المنصورة – مأمورية دمياط – التى قضت بتاريخ 13 من يناير سنة 2010 بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت المصلحة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها ، وقررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من أربعة أوجه تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفى بيان الوجه الأول منه تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدها في استرداد رسوم الخدمات موضوع التداعى في حين أنه لا صفة لها في رفع الدعوى ابتداء لإضافة تلك الرسوم إلى السلع المستوردة حال بيعها بالسوق المحلى وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك بأن من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص توافر الصفة في الخصوم أو عدم توافرها هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذى يستقل به قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المطعون ضدها هى من قامت بسداد مبلغ الرسوم محل التداعى ولم تقدم المصلحة الطاعنة الدليل على سدادها من قبل جمهور المستهلكين وإذ ألزم الحكم المطعون فيه الطاعنة برد قيمة الرسوم التى تحصلت عليها للمطعون ضدها بعد أن تحقق لها توافر صفتها في الدعوى وأحقيتها في استردادها وهو استخلاص سائغ له سنده من الأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه ويكفى لحمل قضائه بما ينحل النعى عليه في هذا الخصوص إلى جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تقديره بما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويضحى النعى غير مقبول .
وحيث إنه في بيان الوجه الثانى منه تقول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي وطبق قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 175 لسنة ۲۲ ق دستورية الصادر بتاريخ 5/9/2004 بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط القرارات الوزارية الصادرة تنفيذا لهما بفرض رسوم الخدمات الجمركية وغيرها على البضائع الواردة إلى البلاد بأثر رجعى في حين أن هذه النصوص المقضي بعدم دستوريتها تعد نصوصاً ضريبية بما لا يكون للحكم الصادر بعدم دستوريتها إلا أثر مباشر يطبق بمقتضاه على الوقائع أو المراكز القانونية اللاحقة على صدوره و لا ينسحب أثره إلى الماضى عملاً بنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة ۱۹۷۹ بعد تعديله بالقرار بقانون رقم ۱6۸ لسنة 1998 وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الضريبة هى فريضة مالية تجبيها الدولة جبراً من المكلفين بأدائها ويدفعونها بصفة نهائية دون أن يعود عليهم نفع خاص من وراء التحمل بها وهى تفرض مرتبطة بمقدرتهم التكليفية و لا شأن لها بما قد يعود عليهم من فائدة بمناسبتها أما الرسم فإنه يستحق مقابل نشاط خاص أتاه الشخص العام عوضا عن تكلفته وإن لم يكن بمقدارها . ولما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة ۱۹۷۹ المعدل بالقرار بقانون رقم 168 لسنة ۱۹۹۸ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبى أو لائحة عدم جواز تطبيقها اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة ولكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع أو المراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاریخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالى لتاريخ نشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا حكمت في القضية رقم 175 لسنة ۲۲ ق دستورية 5/9/2004 بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة ۱۹6۳ وبسقوط الفقرة الثانية منها وكذا قرارى وزير المالية رقمی 255 لسنة ۱۹۹۳ ، ۱۲۳ لسنة ۱۹۹4 الخاصين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبية لتعلقها برسوم تجبيها الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضدها
فى استرداد رسوم الخدمات محل التداعى والتى كانت مقررة بالمادة 111 من قانون الجمارك والقرارات الوزارية سالفة الذكر والتى قضى بعدم دستوريتها فإنه يكون قد جاء متفقاً وصحيح القانون ويضحى النعى بهذا الوجه قائما على غير أساس.
وحيث إنه في بيان الوجه الثالث منه تقول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي وألزم الطاعنة برد المبالغ و رفض الدفع بسقوط الحق بالتقادم على مقولة أن بقاءه المال تحت يد محصله بغير سند يصبح دينا عاديا يسقط الحق في اقتضائه بالتقادم العادى وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى سالفة البيان بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة ۱۹۹۳ وبسقوط فقرتها الثانية وقرارى وزير المالية رقمی 255 لسنة ۱۹۹۳، ۱۲۳ لسنة ۱۹۹4 الخاصين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبية لتعلقها برسوم تجبيها الدولة جبرا وعدم أحقية المصلحة الطاعنة في اقتضاء رسوم الخدمات محل النزاع وأحقية المطعون ضدها في استردادها دون أن تواجه بحكم المادة 377/2 من القانون المدنى المعدلة بموجب المرسوم بقانون رقم 106 لسنة ۲۰۱۱ لما هو مقرر من أنه إذا كان المبلغ المطالب برده قد تم تحصيله بحق ثم صدر قانون أو قرار لاحق بالإعفاء منه أو إلغاء سند تحصيله فإن بقاءه تحت يد محصله يكون بغير سند ويصبح ديناً عادياً يسقط الحق في اقتضائه بالتقادم العادى " خمسة عشر عاماً " وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون موافقا لصحيح القانون ويضحى النعى عليه بما تقدم على غير سند .
وحيث إن حاصل نعى الطاعنة بالشق الأول من الوجه الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بالفوائد على المبلغ المقضي به رغم أن مصلحة الجمارك حصلت الرسوم وفقاً لأحكام قانون الجمارك و هو ما يؤكد حسن نيتها وفق ما تقضى به المادة ۱۸5/1 من القانون المدنى ، و أنه في حال افتراض أحقية المطعون ضدها في استرداد هذه الرسوم فإنها تستردها وحدها دون الفوائد ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبة بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن مؤدى نص المادة 185 من القانون المدنى أنه يجب التمييز في من تسلم المستحق بين من كان حسن النية ومن كان سيؤها ، وحسن النية معناه أن المدفوع له يعتقد أنه تسلم ما هو مستحق له أما سوء النية فيتحقق إذا توافر العلم لديه أنه تسلم ما هو غير مستحق له فهو سيئ النية منذ البداية أو أنه علم بعد أن تسلم الشئ أنه غير مستحق له فهو حسن النية وقت التسليم أو القبض وسيئ النية بعد ذلك ، ومقتضی ذلك أن الفوائد المستحقة على الدين المقضي برده وفقا لنص المادة سالفة البيان يلتزم المدفوع له بردها إذا أصبح سيىء النية أو زال سبب الالتزام بالدين المدفوع له أما قبل ذلك فلا يلزم بالرد باعتباره حسن النية ، لما كان ذلك وكان البين مما سلف بیانه أن مبالغ رسوم الخدمات محل التداعى منذ تسلمتها الدولة ابتداءً بحق بموجب النصوص سالفة البيان إلى أن قضى بعدم دستوريتها بموجب الحكم الصادر في القضية رقم 175 لسنة ۲۲ ق دستورية مار الذكر والنافذ اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره في 16/9/2004 بما أصبح بقاؤه تحت يدها دون سند فتلزم بردها وفوائدها من هذا التاريخ الأخير، وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر والزمها بفوائد الدين من تاريخ رفع الدعوى رقم 39 لسنة 2009 تجارى دمياط الحاصل في 19/2/2009 فإنه يكون موافقاً للصحيح القانون ويضحى النعى عليه بما تقدم على غير أساس .
وحيث إنه في بيان الشق الثانى من الوجه الرابع تقول الطاعنة ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، إذ أيد الحكم الابتدائي الذى قضى في الدعوى رقم …. لسنة …. تجارى دمياط بالفوائد القانونية على كامل المبلغ المقضي به وهو 1372398 جنيهاً من تاريخ المطالبة ، في حين أن الشركة المطعون ضدها كانت قد أقامت دعواها سالفة الذكر بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ 1286696 جنيهاً والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية ثم عدلت طلباتها بجعل المبلغ المطالب به هو 1392898 جنيهاً بدلاً من المبلغ الأول وهو ما يكون معه تاريخ المطالبة بفرق المبلغين من تاريخ تعديل الطلبات ويكون معه حساب الفوائد القانونية عنه عن هذا التاريخ الأخير ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تتقيد وتلتزم حدود الطلبات في الدعوى ، فلا تقضى فيها بما لم يطلبه الخصوم ولا بأكثر مما طلبوه طالما أنه لم يثبت من الطلبات التى أقيمت الدعوى على أساسها أنها قد عدلت ، وأنه من شروط استحقاق فوائد التأخير القانونية المطالبة بها ، وهذه الفوائد - على ما تقضى به المادة 226 من القانون المدنى – لا تسرى إلا من تاريخ هذه المطالبة ما لم يحدد الاتفاق والعرف التجارى تاريخاً آخر لسريانها .
لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إن الشركة المطعون ضدها أقامت دعواها المذكورة في 31/12/2008 بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ 1286696 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ثم عدلت طلباتها بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 18/3/2009 بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ 1392898 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، ومؤدى ذلك أن المبلغ السابق طلبه في صحيفة افتتاح الدعوى وهو مبلغ 1286696 جنيهاً يشمل المبلغ السابق طلبه في صحيفة افتتاح الدعوى وهو مبلغ 1286696 جنيها.
ولما كان من المقرر – وفق المادة 226 من القانون المدنى – أن فائدة التأخير القانونية وهى 4% تسرى من تاريخ المطالبة القضائية ، فإن مؤدى ذلك أن تسرى الفائدة القانونية التى تلتزم المصلحة الطاعنة بها اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى الحاصل في 31/12/2008 بالنسبة لمبلغ 1286696 جنيهاً واعتباراً من تاريخ تعديل الطلبات في 18/3/2009 بالنسبة لمما جاوز هذا المبلغ من المبلغ المقضي به وهو 1372398 جنيهاً ، وإذ خالف الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر – وجرى قضائه في الدعوى رقم …. لسنة …. تجارى دمياط الابتدائية على سريان الفوائد بالنسبة لمبلغ 1372398 جنيهاً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 31/12/2008 حتى السداد فإنه يكون قد قضى بسريان الفائدة بالنسبة لمبلغ 1286696 جنيهاً مرتان بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وبما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فيما تم نقضه ، فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف في البند أولاً : في الدعوى رقم ….. لسنة …. تجارى دمياط بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ 1286696 والفوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في 31/12/2008 وحتى تمام السداد وبالنسبة لما جاوز هذا المبلغ من المبلغ المقضي به وهو 1372398 جنيهاً والبالغ قدره 85702 جنيهاً و الفوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة المعدلة الحاصل في 18/3/2009 وحتى تمام السداد وتأييده فيما عدا ذلك .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً ، وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات وحكمت في موضوع الاستئناف ررقم …. لسنة …. ق المنصورة – مأمورية دمياط – بتعديل الحكم المستأنف في البند أولاً : في الدعوى رقم … لسنة …. تجارى دمياط بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضددها مبلغ 1286696 جنيهاً والفوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في 31/12/2008 وحتى تمام السداد ، ومبلغ 85702 جنيهاً والفوائد بواقع 4% من تاريخ الطلبات المعدلة الحاصل في 18/3/2009 وحتى تمام السداد وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت الشركة المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات .
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد المستشار / سمير حسن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد الله لملوم صلاح الدين كامل سعدالله
محمد عاطف ثابت أبو بكر أحمد إبراهيم
" نواب رئيس المحكمة "
بحضور السيد رئيس النيابة / محسن جهورى .
وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 18 من شوال سنة 1441 ه الموافق 11 من يونيه سنة 2020 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4261 لسنة 80 ق .
المرفوع من
السيد / وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك .
يعلن بهيئة قضايا الدولة .
حضر عنه الأستاذ / محمد مصطفى المستشار بهيئة قضايا الدولة المحامى .
ضد
السيد / رئيس مجلس إدارة شركة نفرتيتى للصناعة والتجارة ( شركة نفريتى للتصدير والاستيراد والتوكيلات التجارية سابقاً ( ش . م . م ) .
يعلن بمقر الشركة - الإدارة القانونية (3) خلف الفريد ليان – رشدى – محافظة الإسكندرية .
لم يحضر أحد عنه بالجلسة .
" الوقائع "
فى يوم 8/3/2010 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " الصادر بتاريخ 13/19/2010 في الاستئناف رقم 140 لسنة 41 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً .
وبجلسة 13/2/ 2020 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 11/6/2020 وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم نائب الدولة والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / محمد عاطف ثابت " نائب رئيس المحكمة" ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم ….. لسنة …. تجارى امام محكمة دمياط الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها برد مبلغ 1286696 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، على سند من استيرادها عدة رسائل جمركية وتم الإفراج عنها ، كما تم تحصيل رسوم خدمات عنها رغم عدم تخزينها بالمخازن ودون وجه حق فكانت دعواها ، ثم عدلت الشركة المطعون ضدها طلباتها بموجب صحيفة أودعت بتاريخ 18/3/2009 بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ 1392.898 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، كما أقامت ذات الشركة المطعون ضدها على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم …. لسنة ….. تجارى أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بإلزامها برد مبلغ 3.108.955 جنيهاً . والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، على سند من استيرادها عدة رسائل جمركية وتم الإفراج عنها عن طريق الجمارك وتحصيل رسوم خدمات عنها رغم عدم خزينها بالمخازن ودون وجه حق فكانت دعواها ، ضمت المحكمة الدعويين للارتباط ، ندبت خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره ، وبتاريخ 18 من أبريل سنة 2009 حكمت المحكمة أولاً : في الدعوى رقم …. لسنة …. بإلزام المصلحة الطاعنة بأن
تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ 1372.398 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في 31/12/2008 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً : في الدعوى رقم …. لسنة …. بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ 1098952جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في 19/2/2009 وحتى السداد ورفضت ما عدا ذلك ، استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة …. ق لدى محكمة استئناف المنصورة – مأمورية دمياط – التى قضت بتاريخ 13 من يناير سنة 2010 بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت المصلحة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها ، وقررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من أربعة أوجه تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفى بيان الوجه الأول منه تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدها في استرداد رسوم الخدمات موضوع التداعى في حين أنه لا صفة لها في رفع الدعوى ابتداء لإضافة تلك الرسوم إلى السلع المستوردة حال بيعها بالسوق المحلى وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك بأن من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص توافر الصفة في الخصوم أو عدم توافرها هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذى يستقل به قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المطعون ضدها هى من قامت بسداد مبلغ الرسوم محل التداعى ولم تقدم المصلحة الطاعنة الدليل على سدادها من قبل جمهور المستهلكين وإذ ألزم الحكم المطعون فيه الطاعنة برد قيمة الرسوم التى تحصلت عليها للمطعون ضدها بعد أن تحقق لها توافر صفتها في الدعوى وأحقيتها في استردادها وهو استخلاص سائغ له سنده من الأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه ويكفى لحمل قضائه بما ينحل النعى عليه في هذا الخصوص إلى جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تقديره بما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويضحى النعى غير مقبول .
وحيث إنه في بيان الوجه الثانى منه تقول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي وطبق قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 175 لسنة ۲۲ ق دستورية الصادر بتاريخ 5/9/2004 بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط القرارات الوزارية الصادرة تنفيذا لهما بفرض رسوم الخدمات الجمركية وغيرها على البضائع الواردة إلى البلاد بأثر رجعى في حين أن هذه النصوص المقضي بعدم دستوريتها تعد نصوصاً ضريبية بما لا يكون للحكم الصادر بعدم دستوريتها إلا أثر مباشر يطبق بمقتضاه على الوقائع أو المراكز القانونية اللاحقة على صدوره و لا ينسحب أثره إلى الماضى عملاً بنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة ۱۹۷۹ بعد تعديله بالقرار بقانون رقم ۱6۸ لسنة 1998 وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الضريبة هى فريضة مالية تجبيها الدولة جبراً من المكلفين بأدائها ويدفعونها بصفة نهائية دون أن يعود عليهم نفع خاص من وراء التحمل بها وهى تفرض مرتبطة بمقدرتهم التكليفية و لا شأن لها بما قد يعود عليهم من فائدة بمناسبتها أما الرسم فإنه يستحق مقابل نشاط خاص أتاه الشخص العام عوضا عن تكلفته وإن لم يكن بمقدارها . ولما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة ۱۹۷۹ المعدل بالقرار بقانون رقم 168 لسنة ۱۹۹۸ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبى أو لائحة عدم جواز تطبيقها اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة ولكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع أو المراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاریخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالى لتاريخ نشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا حكمت في القضية رقم 175 لسنة ۲۲ ق دستورية 5/9/2004 بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة ۱۹6۳ وبسقوط الفقرة الثانية منها وكذا قرارى وزير المالية رقمی 255 لسنة ۱۹۹۳ ، ۱۲۳ لسنة ۱۹۹4 الخاصين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبية لتعلقها برسوم تجبيها الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضدها
فى استرداد رسوم الخدمات محل التداعى والتى كانت مقررة بالمادة 111 من قانون الجمارك والقرارات الوزارية سالفة الذكر والتى قضى بعدم دستوريتها فإنه يكون قد جاء متفقاً وصحيح القانون ويضحى النعى بهذا الوجه قائما على غير أساس.
وحيث إنه في بيان الوجه الثالث منه تقول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي وألزم الطاعنة برد المبالغ و رفض الدفع بسقوط الحق بالتقادم على مقولة أن بقاءه المال تحت يد محصله بغير سند يصبح دينا عاديا يسقط الحق في اقتضائه بالتقادم العادى وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى سالفة البيان بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة ۱۹۹۳ وبسقوط فقرتها الثانية وقرارى وزير المالية رقمی 255 لسنة ۱۹۹۳، ۱۲۳ لسنة ۱۹۹4 الخاصين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبية لتعلقها برسوم تجبيها الدولة جبرا وعدم أحقية المصلحة الطاعنة في اقتضاء رسوم الخدمات محل النزاع وأحقية المطعون ضدها في استردادها دون أن تواجه بحكم المادة 377/2 من القانون المدنى المعدلة بموجب المرسوم بقانون رقم 106 لسنة ۲۰۱۱ لما هو مقرر من أنه إذا كان المبلغ المطالب برده قد تم تحصيله بحق ثم صدر قانون أو قرار لاحق بالإعفاء منه أو إلغاء سند تحصيله فإن بقاءه تحت يد محصله يكون بغير سند ويصبح ديناً عادياً يسقط الحق في اقتضائه بالتقادم العادى " خمسة عشر عاماً " وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون موافقا لصحيح القانون ويضحى النعى عليه بما تقدم على غير سند .
وحيث إن حاصل نعى الطاعنة بالشق الأول من الوجه الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بالفوائد على المبلغ المقضي به رغم أن مصلحة الجمارك حصلت الرسوم وفقاً لأحكام قانون الجمارك و هو ما يؤكد حسن نيتها وفق ما تقضى به المادة ۱۸5/1 من القانون المدنى ، و أنه في حال افتراض أحقية المطعون ضدها في استرداد هذه الرسوم فإنها تستردها وحدها دون الفوائد ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبة بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن مؤدى نص المادة 185 من القانون المدنى أنه يجب التمييز في من تسلم المستحق بين من كان حسن النية ومن كان سيؤها ، وحسن النية معناه أن المدفوع له يعتقد أنه تسلم ما هو مستحق له أما سوء النية فيتحقق إذا توافر العلم لديه أنه تسلم ما هو غير مستحق له فهو سيئ النية منذ البداية أو أنه علم بعد أن تسلم الشئ أنه غير مستحق له فهو حسن النية وقت التسليم أو القبض وسيئ النية بعد ذلك ، ومقتضی ذلك أن الفوائد المستحقة على الدين المقضي برده وفقا لنص المادة سالفة البيان يلتزم المدفوع له بردها إذا أصبح سيىء النية أو زال سبب الالتزام بالدين المدفوع له أما قبل ذلك فلا يلزم بالرد باعتباره حسن النية ، لما كان ذلك وكان البين مما سلف بیانه أن مبالغ رسوم الخدمات محل التداعى منذ تسلمتها الدولة ابتداءً بحق بموجب النصوص سالفة البيان إلى أن قضى بعدم دستوريتها بموجب الحكم الصادر في القضية رقم 175 لسنة ۲۲ ق دستورية مار الذكر والنافذ اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره في 16/9/2004 بما أصبح بقاؤه تحت يدها دون سند فتلزم بردها وفوائدها من هذا التاريخ الأخير، وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر والزمها بفوائد الدين من تاريخ رفع الدعوى رقم 39 لسنة 2009 تجارى دمياط الحاصل في 19/2/2009 فإنه يكون موافقاً للصحيح القانون ويضحى النعى عليه بما تقدم على غير أساس .
وحيث إنه في بيان الشق الثانى من الوجه الرابع تقول الطاعنة ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، إذ أيد الحكم الابتدائي الذى قضى في الدعوى رقم …. لسنة …. تجارى دمياط بالفوائد القانونية على كامل المبلغ المقضي به وهو 1372398 جنيهاً من تاريخ المطالبة ، في حين أن الشركة المطعون ضدها كانت قد أقامت دعواها سالفة الذكر بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ 1286696 جنيهاً والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية ثم عدلت طلباتها بجعل المبلغ المطالب به هو 1392898 جنيهاً بدلاً من المبلغ الأول وهو ما يكون معه تاريخ المطالبة بفرق المبلغين من تاريخ تعديل الطلبات ويكون معه حساب الفوائد القانونية عنه عن هذا التاريخ الأخير ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تتقيد وتلتزم حدود الطلبات في الدعوى ، فلا تقضى فيها بما لم يطلبه الخصوم ولا بأكثر مما طلبوه طالما أنه لم يثبت من الطلبات التى أقيمت الدعوى على أساسها أنها قد عدلت ، وأنه من شروط استحقاق فوائد التأخير القانونية المطالبة بها ، وهذه الفوائد - على ما تقضى به المادة 226 من القانون المدنى – لا تسرى إلا من تاريخ هذه المطالبة ما لم يحدد الاتفاق والعرف التجارى تاريخاً آخر لسريانها .
لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إن الشركة المطعون ضدها أقامت دعواها المذكورة في 31/12/2008 بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ 1286696 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ثم عدلت طلباتها بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 18/3/2009 بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ 1392898 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، ومؤدى ذلك أن المبلغ السابق طلبه في صحيفة افتتاح الدعوى وهو مبلغ 1286696 جنيهاً يشمل المبلغ السابق طلبه في صحيفة افتتاح الدعوى وهو مبلغ 1286696 جنيها.
ولما كان من المقرر – وفق المادة 226 من القانون المدنى – أن فائدة التأخير القانونية وهى 4% تسرى من تاريخ المطالبة القضائية ، فإن مؤدى ذلك أن تسرى الفائدة القانونية التى تلتزم المصلحة الطاعنة بها اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى الحاصل في 31/12/2008 بالنسبة لمبلغ 1286696 جنيهاً واعتباراً من تاريخ تعديل الطلبات في 18/3/2009 بالنسبة لمما جاوز هذا المبلغ من المبلغ المقضي به وهو 1372398 جنيهاً ، وإذ خالف الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر – وجرى قضائه في الدعوى رقم …. لسنة …. تجارى دمياط الابتدائية على سريان الفوائد بالنسبة لمبلغ 1372398 جنيهاً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 31/12/2008 حتى السداد فإنه يكون قد قضى بسريان الفائدة بالنسبة لمبلغ 1286696 جنيهاً مرتان بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وبما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فيما تم نقضه ، فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف في البند أولاً : في الدعوى رقم ….. لسنة …. تجارى دمياط بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ 1286696 والفوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في 31/12/2008 وحتى تمام السداد وبالنسبة لما جاوز هذا المبلغ من المبلغ المقضي به وهو 1372398 جنيهاً والبالغ قدره 85702 جنيهاً و الفوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة المعدلة الحاصل في 18/3/2009 وحتى تمام السداد وتأييده فيما عدا ذلك .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً ، وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات وحكمت في موضوع الاستئناف ررقم …. لسنة …. ق المنصورة – مأمورية دمياط – بتعديل الحكم المستأنف في البند أولاً : في الدعوى رقم … لسنة …. تجارى دمياط بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضددها مبلغ 1286696 جنيهاً والفوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في 31/12/2008 وحتى تمام السداد ، ومبلغ 85702 جنيهاً والفوائد بواقع 4% من تاريخ الطلبات المعدلة الحاصل في 18/3/2009 وحتى تمام السداد وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت الشركة المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات .

