شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطعن
رقم ۱۲٥۷ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۹/۱۱/۱٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)
رقم القاعدة
۰

الموجز

عدم جواز النعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى حاجة لاجرائه .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس ( د )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عمر بريك " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين / محمد العكازي و عبدالله فتحى
حسين حجازي و جلال عزت
" نواب رئيس المحكمة "
بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / كريم شكري .
وأمين السر السيد / حسام الدين محمد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 17 من ربيع أول سنة 1441 ه الموافق 14 من نوفمبر سنة 2019 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1257 لسنة 89 القضائية.

المرفوع من
1-عبد المنعم عبد الحميد عبدالله سليم.
2-محسن عبد اللطيف مرسى عزام " المحكوم عليهما – الطاعنين"
ضد
النيابة العامة
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من1- عبدالمنعم عبد الحميد عبدالله سليم "طاعن" 2-محسن عبد اللطيف مرسي عزام "طاعن" في قضية الجناية رقم 739 لسنة 2018 جنايات قسم التجمع الأول ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم 7 لسنة 2018 القاهرة الجديدة) بأنهما في غضون النصف الثاني من عام 2016 بدائرة قسم التجمع الأول – محافظة القاهرة:-
- المتهمان:-
-اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو "دفتر 1 ث" الخاص بمكتب بريد الرحاب وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وذلك بأن اتفقا فيما بينهما على ارتكابها وقدم الثاني للأول البيانات اللازمة فأثبتها الأول في الدفتر خارج مواعيد العمل الرسمية دون أن يكون مختصاً بذلك ومهرها بخاتم الجهة مع علمه بتزويرها فتمت الجريمة بناء على ذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
- اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو "دفتر 4 ث" الخاص بمكتب بريد الرحاب وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وذلك بأن اتفقا فيما بينهما على ارتكابها وقدم الثاني للأول البيانات اللازمة فأثبتها الأول في الدفتر خارج مواعيد العمل الرسمية دون أن يكون مختصاً بذلك ومهرها بخاتم الجهة مع علمه بتزويرها فتمت الجريمة بناء على ذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
- اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو الإيصالات البريدية المنسوب صدورها لمكتب بريد الرحاب وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وذلك بأن اتفقا فيما بينهما على ارتكابها وقدم الثاني للأول البيانات اللازمة فأثبتها الأول في دفاتره خارج مواعيد العمل الرسمية دون أن يكون مختصاً بذلك ومهرها بخاتم الجهة مع علمه بتزويرها فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات.
- استحصلا بغير حق على خاتم لأحدى المصالح الحكومية والخاص بمكتب بريد الرحاب وقام الأول بمهره على المحررات محل الأوصاف السابق واستعملاه استعمالاً ضاراً بمصالح عامه وخاصة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
- المتهم الثاني وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية:
- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في استعمال المحررات آنفة البيان فيما زورت من أجله للاحتجاج بما أثبت بها مع علمه بتزويرهم بأن مثل المجهول أمام الموظف المختص بالهيئة العامة للاستثمار وقدم تلك المحررات محتجاً بما ورد بها من بيانات وذلك على النحو المبين بالأوراق.
- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول ومع موظف عام حسن النية هو الموظف المختص باعتماد الجمعيات العمومية بالهيئة العامة للاستثمار في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو محاضر اجتماع الجمعيات العمومية المنعقدة بتواريخ 30/11/2016 ، 1/12/2016 ، 17/ 12/ 2016 وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اتفق مع المجهول علي ارتكابها وأمده بالمحررات محل الاتهام الثالث والبيانات اللازمة فمثل المجهول أمام الموظف المختص بتحريره وأمده بالمحرر موضوع الاتهام السابق محتجاً بما ورد به من بيانات مزورة على خلاف الحقيقة فأثبتها الموظف حسن النية بدفاتره دون علمه بتزويرها فتمت الجريمة بناء علي تلك المساعدة وذلك على النحو المبين بالأوراق.
- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في استعمال المحررات آنفة البيان فيما زورت من أجله للاحتجاج بما اثبت بها مع علمه بتزويرهم بأن مثل المجهول أمام الموظف المختص بالسجل التجاري وقدم تلك المحررات محتجاً بما ورد بها من بيانات وذلك على النحو المبين بالأوراق.
- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول ومع موظف عام حسن النية هو الموظف المختص بالسجل التجاري في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو "السجل التجاري لشركة شرم العالمية سيتي سكوير" وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اتفق مع المجهول على ارتكابها وأمده بالمحررات محل الاتهام السادس والبيانات اللازمة فمثل المجهول أمام الموظف المختص بتحريره وأمده بتلك المحررات محتجاً بما ورد بها من بيانات مزورة علي خلاف الحقيقة فأثبتها الموظف حسن النية بدفاتره دون علمه بتزويرها فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة وذلك على النحو المبين بالأوراق.
- وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
- وادعى المدعو / محمد إلهامي حسين مدنياً - بوكيل عنه - قبل المتهم بمبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
- والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والثاني بتاريخ ۱۱ من نوفمبر لسنة 2018 عملاً بالمواد 40/ثانياً ، ثالثاً ، 41/1 ، 207 ، 211 ، 212 ، 213 ، 214 من قانون العقوبات ، وبعد أن أعملت مقتضي نص المادتين ۱۷، 32 من قانون العقوبات، بمعاقبة كل من / عبد المنعم عبد الحميد عبد الله سليم، ومحسن عبد اللطيف مرسي عزام بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليهما، وبمصادرة المزور من المحررات المضبوطة على ذمة القضية، وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من يناير لسنة 2019.
وطعن المحكوم علية الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 10 ، 12 من يناير لسنة 2019 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الأول في 12 من يناير لسنة 2019 موقع عليهما من الأستاذ/ سيد عبد العزيز سيد عبد العزيز المحامي.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الثاني في 10 من يناير لسنة 2019 موقع عليها من الأستاذ/ عبد المنعم عبد الحميد المحامي.
وأودعت مذكرتين أخريين بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الثاني في 12 من يناير لسنة 2019 موقع عليهما من الأستاذ/ عبد المنعم عبد الحميد المحامي.
وأودعت مذكرة رابعة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الثاني في 12 من يناير لسنة 2019 موقع عليهما من الأستاذ/ ياسر حسين على حسين المحامي.
وأودعت مذكرة خامسة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الثاني في 12 من يناير لسنة 2019 موقع عليهما من الأستاذ/ محمد عادل رمزي الشوربجي المحامي.
وأودعت مذكرة سادسة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الثاني في 12 من يناير لسنة 2019 موقع عليهما من الأستاذ/ سيد عبد العزيز سيد عبد العزيز المحامي.

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا :
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجرائم التزوير في محررات رسمية والاستحصال بدون وجه حق على خاتم لإحدى المصالح الحكومية ودان الطاعن الثاني بالاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في جرائم التزوير في محررات رسمية واستعمالها والاستحصال بدون وجه حق على خاتم لإحدى المصالح الحكومية ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه البطلان وانطوى على إخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأن جاء في عبارات عامة مجهلة ، لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهما من أجلها. ولم يورد الأدلة ومؤداها على ثبوت تلك الجرائم في حقهما. ولم يدلل على اشتراك الطاعن الثاني في جرائم التزوير ولم يبين صورته ودوره تحديداً أو الأفعال المادية التي اقترفها ودانه من أجلها ووجه استدلاله على قيام الصلة بينه وبين الطاعن الأول واتفاقهما على إتيان الجريمة وتوافر القصد الجنائي الموفر لها في حقهما . واستدل الحكم بما لا ينتجه من استلام الطاعن الأول للخطابات بعد مواعيد عمل مكتب البريد وتراخيه عن تصديرها إلى المتهمة المرسلة إليها على قيام جريمة التزوير - رغم كون ذلك من قبيل الخطأ الإداري الذى لا يقع تحت طائلة العقاب الجنائي - واعتمد الحكم في إثبات وقوع الجريمة على وقائع لا وجود لها في الأوراق وعلى أدلة خلت من الإشارة إلى إتهام الطاعن الثاني أو إلى صلته بالتزوير وهو ما قام عليه دفاعه بانتفاء صلته بالوقائع والمحررات محل الجرائم التي دين من أصلها ، وكذا انتفاء قيام أركان جريمة استعمال المحررات المزورة في حقه وعلمه بتزويرها وكيدية إتهام المدعى بالحق المدني له وتلفيقه ، ولم يعن الحكم رغم ذلك الدفاع بإثبات توافر أركان الجرائم في حقه والتي دين من أجلها وقد خلت الأوراق من حصول ضرر ناشئ عنها - وعلى فرض حصوله - فإنه يمكن جبره وإعادة المراكز القانونية إلى الحالة التي كانت عليها قبل وقوع الجريمة بما يدفع عنه الاتهام ، ولم يستظهر الحكم صفة الطاعن الأول الوظيفية ومدى اختصاصه بتحرير المستندات محل التزوير ومواضع التزوير فيها ، وقد انحسر عنها صفة الرسمية التي قصر الحكم عن استظهارها وكذا بيان فحوى المحررات المقول بتزويرها ، فضلاً عن التزوير قد وقع مفضوحاً وغير متفقاً ، كما لم يبين الحكم الأفعال المادية التي اقترفها الطاعن الثاني وساهم بها في التزوير وقد أثبت تقرير أبحاث التزييف والتزوير عدم كتابته بخط يده لثمة بيانات في المحررات المزورة . وجاء الحكم قاصراً عن إثبات توافر أركان جريمة استحصال الطاعن الأول على بصمة خاتم البريد وإساءة استعماله واشتراك الطاعن الثاني فيها ودانهما عن تلك الجريمة ، رغم أن تلك الأختام وجدت في حيازة الطاعن بسبب ومناسبة وظيفته مديراً لمكتب البريد وتدخل في عهدته ، كما أغفل الحكم بيان زمان ومكان وقوع الجريمة تحديداً ، وتساند في قضائه إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ولم يورد مؤداه بصورة وافية ، فضلاً عن أنه لا يدل في ذاته على مقارفة الطاعنين للجريمة ، وأحال الحكم في بيان أقوال بعض الشهود إلى ما أورده من مؤدى شهادة آخرين ، رغم اختلاف الواقعة المشهود عليها ، وجمع بين شهادتهم رغم ما بينهما من تعارض ، وعول الحكم على إقرار الطاعن الأول بتحقيقات النيابة وقد دفع ببطلانه لكونه وليد إكراه مادى ومعنوي وحصوله في غيبة محاميه ، هذا فضلاً عن عدم اطلاع المحكمة والدفاع على المحررات المزورة ومن ضمنها دفتر صادر الرسائل البريدية المقول بتزوير البيانات الثابتة به - ضمن جرائم التزوير التي دين الطاعنان من أجلها - ولم تستقر المحكمة في أسباب الحكم عن مدى ضم ذلك الدفتر إلى ملف الدعوى من عدمه ، فضلاً عن تعارض أسباب الحكم في عدة مواضع أخرى والتفاته عن الرد على المستندات المقدمة من دفاع الطاعن الثاني ، فضلاً عن تناقض الأسباب عند الحديث عن الآثار التي ترتبت على وقع التزوير وعن مدى اختصاص الطاعن عن الأول بتحرير الأوراق موضوع الجريمة ، واعتنق الحكم المطعون فيه تصوير المجنى عليه للواقعة رغم عدم معقوليته وكيدية اتهامه للطاعن الثاني وتلفيقه وافتقار الأوراق لدليل يؤيد شهادته وقد تعارضت فيما بينها في مراحل التحقيق المختلفة ، كما أورد الحكم عدة صور مختلفة عن الواقعة لا تتفق مع مادتيها الثابتة في الأوراق وأعرض الحكم عن الرد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص ، واعتمد في قضائه على تحريات الشرطة وقد دفع الطاعن بعدم جديتها لأسباب عددَّها ، فضلاً عن عدم صلاحيتها كدليل في الإدانة ، ولم تجب المحكمة دفاع الطاعن الثاني إلى طلبه التصدي لجريمة الشهادة الزور ضد الضابط مجري التحريات عن الواقعة ، واطرح الحكم برد قاصر دفاع الطاعن الثاني بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم نهائي صدر من محكمة مدنية ، فضلاً عن انحسار الاختصاص نوعياً بنظر الدعوى عن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وانعقاد الاختصاص للمحاكم الاقتصادية ، ولم تسمع المحكمة أقوال كل شاهد على حدة ورفضت توجيه بعض الأسئلة من الدفاع إلى بعض الشهود وامتنعت عن طلب سماع أقوال الشاهدة الثالثة وسمحت لأحد الشهود بأن يستعين في الإدلاء بشهادته بالاطلاع على أقواله الثابتة بتحقيقات النيابة ، ولم تستوفي المحكمة التحقيقات لتدارك القصور الذى شاب تحقيقات النيابة العامة ، ذلك بما ينبئ عن أن المحكمة قد تملكها الرغبة في إدانة الطاعنين ، هذا فضلاً عن عدم نظرها الدعوى بالجلسات ولم يتلى منطوق الحكم الصادر فيها في علانية والذى قد خلا من تاريخ إصداره وقد تضمن كلمة مستشار قرين اسم كل عضو من أعضاء الهيئة التي أصدرته بالمخالفة للتعديل الذى جرى على قانون السلطة القضائية باستبدال كلمة " قاضى" بكلمة "مستشار " ، كما خلا الحكم من بيان أسماء الخصوم وصفاتهم وجاء وصف الحكم حضورياً بالنسبة للطاعن الثاني رغم تخلفه عن الحضور بشخصه وحضور وكيل عنه ، و أخيراً ساوى الحكم في العقوبة الموقعة على كل طاعن رغم ما بين بمراكزهم القانونية من اختلاف ذلك كله ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الثابت من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعنين تربطهما علاقة عمل - أسهب الحكم في بيان ظروف وملابسات نشأتها وكيف توطدت - وأنه بمناسبة عمل الطاعن الأول مديراً لمكتب البريد التابع له مقر الشركة المسئول عن إدارتها المدعي بالحق بالمناصفة مع الطاعن الثاني ورغبة من الأخير في الانفراد بإدارة الشركة والتصرف في أموالها ، فلقد اتفق مع الطاعن الأول على تزوير إيصالات صادرة من مكتب البريد الذى يرأسه تتضمن على خلاف الحقيقة إرسال الطاعن الثاني عدة خطابات إلى المدعي بالحق المدني لدعوته إلى حضور جمعيات عمومية لتلك الشركة وإخطاره بموعد انعقادها ، وبالفعل سلم الطاعن الأول الإيصالات إلى الثاني وتعمد تأخير وصول الخطابات إلى المرسل إليه المدعي بالحق المدني إلى ما بعد موعد انعقاد الجمعية العمومية ليفوت عليه فرصة حضورها ، وفى سبيل تحقيق ذلك تراخي عن تسليم الخطابات إلى الموظفة المختصة بتصديرها إلى مكتب البريد التابع له محل إقامة المرسل إليه وذلك لأكثر من عشرين يوماً ، وتلاعب في بيانات الدفاتر المعدة لإثبات استلام وتصدير الخطابات الخاصة بمكتب البريد الذى يرأسه ، كي تتوافق مع البيانات الغير صحيحة الثابتة في الإيصالات محل الجريمة والتي سلمها إلى الطاعن الثاني ، ثم بيَّن الحكم كيف أن الطاعن الثاني قد استعمل تلك الإيصالات بتقديمها إلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محتجاً بصحة ما دون بها من بيانات على خلاف الحقيقة مع علمه بذلك ، ثم أورد الحكم على تلك الواقعة التي صحت لديه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ، فضلاً عن ما أقر به الطاعن الأول بتحقيقات النيابة من تحريره البيانات محل جريمة التزوير والتوقيع عليها بخط يده وما أورده تقرير أبحاث التزييف والتزوير من نسبة الخط إليه وهى أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لها على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافة وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها . وكان مجموع ما أورده الحكم في هذا البيان - وعلى خلاف زعم الطاعنين بأسباب الطعن - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون معه النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً مبنياً على الوقائع التي بينها الحكم ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من ظروف الدعوى وملابساتها - المار بيانها - وما أورده من أدلة وقرائن قيام الاتفاق بين الطاعنين على التزوير وساعده الطاعن الثاني بأن أمده بالبيانات المراد إثباتها في الإيصالات المزورة التي تسلمها من الأول وفى سبيل ذلك قام الطاعن الأول بالتزوير في بيانات الدفاتر المعدة لإثبات استلام الخطابات وإعادة تصديرها إلى مكتب البريد التابع له محل إقامة المرسل إليه ، كي تتوافق مع البيانات المزورة الثابت بالإيصالات آنفة البيان ، فإنه يكون استخلاصاً سائغاً ومؤدياً إلى ما قصده الحكم منه ومنتجاً في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ذلك بأن الاشتراك بطريق الاتفاق يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه - وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية - وإذ كان القاضي الجنائي فيها - عدا الأحوال الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة- حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء ، فإن له إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود ، أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ، كما أن له أن يستنتج حصوله من أعمال لاحقة له تسوغ قيامه - وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه - ولا يقدح في سلامة الحكم
-من بعد- شكوى الطاعن الثاني أن الحكم اعتمد في إثبات الاتفاق على وقائع لا وجود لها بالأوراق ، مادام أنه أثبت من وقائع الدعوى ما يسوغ الاعتقاد بوقوعه ، والمحكمة في ذلك ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم لها من أدلة ولو كانت غير مباشرة ، متى كان ما حصّله الحكم من هذا الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - كالحال في هذه الدعوى - وإذ استخلص الحكم المطعون فيه من الأدلة التي أوردها وأقوال الشهود التي لا ينازع الطاعنان في أنها ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق وبأسباب مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ، أن اتفاقاً قد تم بينهما على التزوير ارتكبه الطاعن الأول وساعده عليه الطاعن الثاني بأن أمده بالبيانات المراد تزويرها ووقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني من تصور في هذا الخصوص يكون غير سديد ويضحى من قبيل الجدل في مسألة واقعية تملك محكمة الموضوع بالتقدير فيها بلا معقب من محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الركن المادي في جريمة استعمال المحرر المزور يتم بمجرد تقديم ورقة تكون في ذاتها مزورة تزويراً يعاقب عليه القانون
-وهو ما لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره - وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن العلم في هذه الجريمة مادامت مدوناته تكفى لبيانه وكان إثبات مساهمة الطاعن الثاني في مقارفة جريمة التزوير - على النحو المار بيانه - تفيد حتماً علمه بتزوير المحررات التي أسند إليه استعمالها ، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم من قصور لعدم تحدثه عن أركان جريمة الاستعمال في حقه وعدم تدليله على توافر الركن المعنوي يكون غير قويم. لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعنين بانتفاء القصد الجنائي وانقطاع صلة الثاني بالجريمة والمحررات المزورة وكيدية الاتهام وتلفيقه هو في حقيقته نفي التهمة ، يكفى لرده ما ساقته المحكمة من أدلة الثبوت ، وبحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهمين ، ولا عليه أن يتعقبهما في كل جزئيات دفاعهما لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم ، فإن منعى الطاعنان على الحكم من قصور في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الأول من كون ما أتاه من أفعال هو من قبيل الخطأ والمخالفات الإدارية التي لا عقاب عليها ، لا يعدو دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه استقلالاً وفى اطمئنانها إلى أدلة الثبوت التي عولت عليها ، ما يدل على أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكانت جرائم التزوير في المحررات الرسمية واستعمالها التي دين بها الطاعنان لا يؤثر في قيامها إمكان جبر الضرر المترتب على وقوعها أو إعادة المراكز القانونية إلى الحال الذى كانت عليه قبل وقوع الجريمة ، لأن الظروف التي قد تعرض بعد وقوع الجريمة لا تنفي قيامها واستحقاق العقاب عليها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون قويماً . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الضرر في تزوير المحررات الرسمية مفترض لما في التزوير من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها من الأوراق التي يعتمد عليها في إثبات ما بها ، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم من قصور في إثبات وقوع ضرر يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان لا يشترط في جريمة تزوير المحررات الرسمية أن تصدر فعلاً من الموظف المختص بتحرير الورقة ، بل يكفى أن تعطى هذه الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها ولو لم تذيل بتوقيع وأنه لا يلزم في التزوير المعاقب عليه أن يكون متقناً ، بحيث يلزم لكشفه دراية خاصة، بل يستوى أن يكون واضحاً لا يستلزم جهداً في كشفه أو متقناً يتعذر على الغير أن يكشفه مادام تغيير الحقيقة في الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الأفراد - كالحال في هذه الدعوى - مما يكون معه منعى الطاعن الثاني في هذا الشأن غير سديد. وفوق ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه فيما سبق قد أوضح في جلاء المحررات المزورة وأثبت بمدوناته صفة الموظف العام في حق الطاعن الأول كمدير مكتب بريد وأنه دوَّن في تلك المحررات وقائع غير صحيحة في صورة وقائع صحيحة على الإيصالات الخاصة بالمكتب ثم مهرها ببصمة الخاتم الصحيح الخاص بالمكتب أيضاً وذلك بالاشتراك مع الطاعن الثاني ، فمن ثم يكون ما ينعاه الطاعن الثاني من انحسار الرسمية عن تلك المحررات ومن عدم بيان فحواها ومواضع التزوير فيها ولا محل له .هذا فضلاً عن أنه لا يجدي الطاعن المنازعة في رسمية تلك المحررات ، مادامت العقوبة المقضي بها عليه وهى الحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مقررة لجريمة التزوير في المحررات العرفية حتى مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات - والتي أفصح الحكم المطعون فيه عن معاملة الطاعنين بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثاني بوصفه شريكاً بالاتفاق والمساعدة في جريمة التزوير وليس بوصفه فاعلاً أصلياً لها ، فإن ما ينعاه على الحكم من عدم بيانه الأفعال المادية التي اقترفها في جريمة التزوير ومن أن تقرير أبحاث التزوير والتزييف قد نفى عنه وجود ثمة كتابات محررة بخط يده يكون غير مجد ، ولما هو مقرر من أن اصطناع المحررات وتزوير بياناتها بيد شخص آخر ، لا يؤثر في مسئولية الطاعن عن جريمة التزوير التي دانه الحكم بصفته شريكاً فيها وليس فاعلاً أصلياً لها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت وقوع جرائم التزوير في الإيصالات - المار بيانها- والاشتراك فيها واستعمالها في حق الطاعنين ، ولم توقع المحكمة عليهما سوى عقوبة واحدة عن الجرائم التي دانتهما بها - ومن ضمنها جرائم تزوير بيانات الدفاتر المعدة لاستلام الخطابات وإعادة تصديرها واشترك الطاعن الثاني فيها - والاستحصال بدون وجه حق على بصمة خاتم واستعمال الطاعن الثاني لمحررات مزورة واشتراكه مع موظف حسن النية في تزوير في محررات رسمية - تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات - وكانت العقوبة المقضي بها وهى الحبس مع الشغل لمدة سنة تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة تزوير تلك الإيصالات والاشتراك في تزويرها التي دين بها الطاعنين والتي أثبتت قيامها في حقهم بالدليل الصحيح -على النحو المار بيانه - فإنه لا جدوى من وراء ما يثيره الطاعنين بأسباب طعنهما والمنصب على سائر الجرائم والتي يدخل فيها جريمة الاستحصال على بصمة خاتم بدون وجه حق .ولما كان ذلك ، وكان تحديد زمان ومكان وقوع الجريمة لا تأثير له في ثبوتها وقيام أركانها ، مادامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي ساقتها إلى أن الطاعنين هما مرتكبا الواقعة ، ولا يعتبر محل الواقعة في الحكم الجنائي من البيانات الجوهرية الواجب ذكرها ، إلا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة في محل معين أثراً قانونياً بأن جعل منه ركناً في الجريمة أو ظرفاً مشدداً ، أما في غير ذلك ، فإنه يكفى في بيان مكان الجريمة مجرد الإشارة إليه - كالحال في هذه الدعوى - مادام أن المتهم لم يدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظرها أو بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وهو ما خلى منه دفاع الطاعنين الثابت بمحضر جلسة المحاكمة ، ومن ثم فإن تعييب الطاعن الثاني للحكم في عدم بيان زمان ومكان واقعات الدعوى يكون ولا أثر له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، وكان ما أورده الحكم يعد كافياً في بيان وجه استدلاله بما ثبت في ذلك التقرير من كتابة الطاعن الأول لبيانات المحررات المزورة بخط يده - والتي دين بتزويرها - واشتراك الطاعن الثاني معه في اقترافها، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم من قصور في بيان مؤدى ذلك الدليل يكون غير سديد . لما كان ذلك ، ولئن كان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى شخص بعينه ، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود وسائر الأدلة في الدعوى - كالحال في هذه الدعوى - فلا يعيب الحكم استناده إليها ، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحل في بيان شهادة شاهدي الإثبات الخامس والسادس إلى ما أورده من شهادة الرابع وشهادة الثامن إلى مضمون ما شهد به السابع ، وإنما أحال في بيان شهادة السادس والسابع إلى مضمون ما شهد به الرابع والخامس وأحال في بيان شهادة التاسع إلى ما أورده من شهادة الثامن ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ، مادامت أقوالهم متفقة فيما أستند إليه الحكم منها . وإذ كان الطاعن - الثاني - لا يجادل في أن أقوال الشهود متفقة في جملتها مع ما استند إليه الحكم منها في الواقعة الجوهرية المشهود عليها ، هذا إلى أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوال الشاهدين السادس والسابع إلى ما حصله من أقوال الشاهدين الرابع و الخامس ، وأقوال الشاهد التاسع إلى ما حصله من أقوال الشاهد الثامن فيما اتفقا فيه، أنه لم يستند في قضائه إلى ما اختلفا فيه من أقوال ، طالما أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه ، دون أن يعد هذا تناقضاً في حكمها أو خطأ في الإسناد، ومن ثم يضحى منعى الطاعن الثاني في هذا الصدد على الحكم من قصور تناقض لا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين لم يدفع ببطلان الإقرار الصادر من الطاعن الأول بتحقيقات النيابة لكونه وليد إكراه مادى ومعنوي ، فإنه لا قبل من الطاعن الثاني إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض الدفع ببطلان استجواب الطاعن الثاني لعدم حضور محام عنه واطرحه برد كافة وسائغ وصحيح في القانون، ذلك بأن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية ، إذ نصت على عدم استجواب المتهم أو مواجهته في الجنايات إلا بعد دعوة محاميه للحضور - إن وجد - قد استثنت من ذلك حالتي التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة . وإذ كان تقدير هذه السرعة متروكاً للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع فيما دامت هي قد أقرته عليه - للأسباب السائغة التي أوردتها - ودلت بها على توافر الخوف من ضياع الأدلة - كالحال في هذه الدعوى - فلا يجوز من بعد مصادرتها في عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه ، ومن ثم يضحى ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستثن أقوال الطاعن الأول بتحقيقات النيابة العامة اعترافاً صادراً منه ، بل أطلق عليها وصف الإقرار ، فإن نعي الطاعن الثاني على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة ، أن المحكمة قد فضّت الحرز المحتوي على الأوراق المزورة في حضور الطاعنين والمدافع عنهما وأثبتت الاطلاع عليها وكذا الدفاع الحاضر مع المتهمين ، فإن النعي على الحكم بالبطلان في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان عدم وجود المحرر المزور - وعلى فرض صحة ذلك - لا يترتب عليه عدم ثبوت جريمة تزويره ، إذ الأمر في ذلك مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات مادام القانون الجنائي لم يقيدها بطرق إثبات خاصة في دعاوى التزوير . وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى وقوع جريمة تزوير الإيصالات الصادرة من مكتب البريد الذى يرأسه الطاعن الأول بناء على ما أورده من أدلة وشواهد سائغة - على النحو السالف سرده - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ومن تضارب أسباب الحكم عن مدى ضم دفتر تصدير الخطابات البريدية من عدمه - محل أحد جرائم التزوير التي دين عنها الطاعنين - يكون غير سديد وغير منتج . لما كان ذلك ، وكان يجب في وجه الطعن والمبني على تناقض أسباب الحكم فيما بينها لكى ينتج أثره في تعييب الحكم ، أن يبين صاحب المصلحة في أسباب طعنه موضع ذلك التعارض في أسباب الحكم ويوضح ماهيتها ، حتى تستطيع محكمة النقض مراقبة الحكم في تسبيبه والوقوف على ما إذا كان قد استند في قضائه إلى أسباب يشوبها التعارض ، وإذ كان الطاعن الثاني لم يكشف في أسباب طعنه عن بيان ذلك ولم يبين ماهية المستندات التي قدمها والتفتت عنها المحكمة وعما إذا كانت تحوي دفاعاً جوهرياً يوجب على المحكمة التصدي له والرد عليه من عدمه ، فإن هذا الوجه من الطعن والمبدى منه يكون قد جاء قاصراً مجهلاً للعيب الذى شاب الحكم في تسبيبه ولا يصح - من بعد - أن يطلب من محكمة النقض تقصي هذا الأمر ، لأن الأصل أن محكمة النقض وظيفتها قانونية لمراقبة صحة تطبيق القانون وتسبيب الأحكام وفقاً لضوابط التسبيب ، وهى مقيدة في ذلك بما يبديه الطاعن من أسباب ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ، فلا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى - السالف بيانها - فإنه وعلى فرض خطأ الحكم عند الحديث عن الأضرار التي ترتبت على وقوع جرائم التزوير التي دين بها الطاعنان ومدى استئثار الطاعن الثاني بإدارة الشركة دون المدعي بالحق المدني ، فإن ذلك يخرج عن نطاق الواقعة الجوهرية المشهود عليها والوقائع المادية لتلك الجرائم ، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني في هذا الصدد يكون غير سديد . وأما ما ينعاه من تعارض أسباب الحكم في بيان مدى اختصاص الطاعن الأول بتحرير المستندات موضوع جريمة التزوير، فقد سبق الرد عليه ، عند معالجة منعى الطاعن الثاني على الحكم بالقصور في استظهار مدى اختصاص الطاعن الأول بتحرير الورقة المزورة ، فنحيل إليه في الرد على هذا المنعى منعاً للتكرار. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى ، حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها ، مرجعه إلى محكمة الموضوع ، تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه ، فهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد واختلاف روايته في بعض تفاصيلها في أي مرحلة من مراحل الدعوى لا يعيب الحكم ، طالما أنه استخلص الحقيقة من أقواله بما لا تناقض فيه - كالحال في هذه الدعوى - فمن ثم ، فلا محل لتعييب الحكم في استخلاصه لصورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة أخذاً بأقوال الشهود التي اعتمد عليها في قضائها ومن ضمنهم المجنى عليه
- المدعى بالحق المدني - وكان الحكم قد اعتنق صورة واحدة للواقعة - على خلاف زعم الطاعن الثاني بأسباب طعنه - فإن ما يثيره الطاعنان في هذا المقام ومن أن الواقعة لا تخرج عن كونها مخالفات إدارية لا عقاب عليها ونزاع مدني بحت ، كل ذلك ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة ومنازعة في الصورة التي اعتنقها الحكم للواقعة . وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يثار لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه وعدم معقولية تصوير الواقعة ، لا يستوجب رداً على استقلال ، مادام الرد مستفاداً مضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كالحال في هذه الدعوى - فإن ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم إعراضه عن الرد على دفاعه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، مادام أنها اطمأنت إلى جديتها ، كما لا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري أو أن تكون ترديداً لما أبلغ به المجنى عليه ، لأن مفاد ذلك أن مجريها تحقق من صدق ذلك البلاغ ، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم ، ولا يعيب الحكم - من بعد - تعويله على التحريات ضمن الأدلة التي تساند إليها في الإدانة ، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . لما كان ذلك ، وكان حق محاكمة الشاهد على الشهادة الزور حال انعقاد الجلسة عملاً بالمادتين 107/2 من قانون المرافعات 244 من قانون الإجراءات الجنائية منزل للمحكمة ، تستعمله متى رأت ذلك ، دون إلزام عليها في هذا الشأن ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الوجه من الطعن يكون غير قويم . لما كان ذلك، وكان يشترط لصحة الدفع بقوة الشئ المحكوم فيه في المسائل الجنائية ، أن يكون هناك حكم بات سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة يتحد موضوعها وأشخاصها مع المحاكمة التالية ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واطرحه برد سائغ التزم فيه المبدأ السابق بيانه ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً . هذا فضلاً عن أنه من المقرر وفقاً للمادتين 221 ،457 من قانون الإجراءات الجنائية ، أن الحكم الصادر في دعوى مدنية لا تأثير له على الدعوى الجنائية ولا يقيد القاضي الجنائي عند نظر الدعوى ، فإن النعي على الحكم إهداره حجية الأحكام المدنية الصادرة في موضوع الدعوى - على فرض صحته - يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعا بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى لانعقاد الاختصاص للمحاكم الاقتصادية بنظرها ، ومن ثم فليس لهما أن ينعيا على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ، هذا فضلاً ، عن أن الجرائم التي قدم بها الطاعنان للمحاكمة وقضى بإدانتهما بها ، هي جميعاً منصوص عليها في قانون العقوبات وليست من الجرائم المنصوص عليها في القوانين الواردة على سبيل الحصر بالمادة 4 من القانون 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية والتي بينت الجرائم التي تختص تلك المحاكم بنظرها ، ومن ثم يضحى منعى الطاعنين على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكانت المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على إجراءات سماع الشهود أمام المحكمة ، إلا أنها لم ترتب على مخالفة هذه الإجراءات بطلاناً وكل ما في الأمر أن للمحكمة تقدير شهادة الشاهد المؤداه أمامها . وطالما أن الشاهد قد سُمع بحضور وكيل المتهم ولم يعترض على إجراءات سماعه - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإن حقه في هذا الاعتراض يسقط بعدم تمسكه به في الوقت المناسب ، فمن ثم يضحى منعى الطاعن الثاني في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الطاعن الثاني لم يفصح عن ماهية الأسئلة التي رفضت المحكمة توجيهها للشهود ، حتى يتضح مدى أهميتها وتعلقها بالدعوى المطروحة . وكان يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن دفاع الطاعنين قد اختتم مرافعته طالباً الحكم بالبراءة ولم يطلب سماع شهادة شهود إثبات – خلاف من سمعتهم المحكمة – فليس للطاعن الثاني – من بعد - النعي على المحكمة قعودها عن سماع أقوال الشهود بعد أن أثبتت المحكمة في محضر جلسة المحاكمة الأخيرة اكتفاء النيابة والدفاع بتلاوة أقوالهم الواردة بالتحقيقات و تليت ، ولما كان استعانة الشاهد بأقواله الثابتة في التحقيقات واطلاعه عليها عند إدلاءه بشهادته أمام المحكمة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، فإن نعي الطاعن الثاني على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك ، وكان النعي على تحقيقات النيابة العامة بالقصور لا يعدو تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم. وكان دفاع الطاعنين لم يطلب من المحكمة إجراء ثمة تحقيق في الدعوى ، فلا يجوز - من بعد النعي عليها - إمساكها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجراءه. لما كان ذلك ، وكانت حالة الانتقام والرغبة في إدانة المتهم ، كلها مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وقد ترك المشرع أمر تقدير الإدانة لضمير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم ، فإن ما يثار في هذا المنحى ، لا يصح أن ينبني عليه وجهاً للطعن في الحكم. لما كان ذلك ، وكان الأصل في الإجراءات أنها قد وقعت صحيحة ، فلا يجوز دحض ما يثبت بمحضر الجلسة أو جحد ما أثبته الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، لما كان الثابت بمحاضر الجلسات وبديباجة الحكم المطعون فيه أن إجراءات المحاكمة وصدور الحكم في الدعوى قد تم في علانية وكان الطاعن الثاني لم يطعن بالتزوير على ما تم إثباته في محضري الجلسة والحكم المطعون فيه في هذا البيان ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص يكون ولا محل له. لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن منطوقه قد ذيل بتاريخ صدوره على خلاف زعم الطاعن الثاني في هذا الشأن ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من بطلان في هذا الشأن ، لا يكون له محل. لما كان ذلك ، وكان الثابت في ديباجة الحكم المطعون فيه أنه ولئن كان قد قرن كلمة مستشار باسم كل عضو من أعضاء الدائرة التي أصدرته وذلك بالمخالفة للتعديل الذي جرى على قانون السلطة القضائية في هذا الصدد باستبدال كلمة قاضي بكلمة مستشار أينما وجدت في مواد ذلك القانون ، إلا إن المشرع لم يرتب جزاء البطلان على مخالفة ذلك ، فمن ثم لا يقدح في سلامة الحكم صدوره من قضاة تحت مسمى مستشار طالما قد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى. وهو ما لا يماري فيه الطاعنين ، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 12 من مايو لسنة 2018 أنه تم إثبات اسم و صفة المدعي بالحق المدني ، وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في هذا الشأن ، كما وأن البيانات التي أثبتها الحكم للمحكوم عليهما قد جاءت كافية للتعريف بهما تعريفاً نافياً للجهالة ، فإن النعي على الحكم بالبطلان في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان نص الفقرة الثانية من المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية والمستبدلة بالقانون 11 لسنة 2017 على " كون الحكم حضورياً إذا مثل المتهم أو وكيله الخاص بالجلسة " وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني قد تخلف عن الحضور بشخصه وحضر عنه وكيل بموجب توكيل خاص ، فإن المحكمة إن وضعت الحكم الصادر ضده بأنه حضوري في حقه ، يكون قد التزم صحيح القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك، وكان تقدير العقوبة قانوناً بالنسبة إلى كل متهم هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على أساس خليقاً للقضاء برفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
أمين السر نائب رئيس المحكمة

مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا