نقض " السبب الجديد ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محـكمـــــة النقــــــــض
الدائـــــــــــرة المدنيـــــــــــــــة
دائرة السبت (ج) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضــي / عبد الفتاح أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمــــــة
وعضوية السادة القضــاة / جـــــــــــــــاد مبــــــــــــــارك ، أشــــــــرف أبـــــــــــو العــــــز
وليــــــــــــــــد عثمـــــــــــــان " نواب رئيس المحكمة "
ياســـــــــــر الشريــــــــــــــــف
بحضور السيد رئيس النيابة / رزق محسن .
بحضور السيد أمين السر / محمد جمال .
فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 16 من رجب سنة 1440 الموافق 23 من مارس سنة 2019 م .
أصدر الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2302 لسنة 82 ق .
المرفــوع من
أحمد حسن أحمد حسن عبدون .
المقيم / 8 شارع سمير مختار – أرض الجولف – مصر الجديدة – محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد .
ضــــــــــــــــــد
1- ……………….
2- ……………..
3- ………………
4- ………………
لم يحضر أحد .
" الوقائــــــــــــع "
فى يوم 8/2/2012 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " الصادر بتاريخ 13/12/2011 فى الاستئناف رقم 296 لسنة 50 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته .
وفى 11/3/2012 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم .
وبجلسة 9/2/2019 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 23/3/2019 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها – والمحكمة اصدرت الحكم بذات الجلسة .
المحكمــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / ………………. نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهما الأول والثانى أقاما على المطعون ضده الثالث الدعوى رقم 794 لسنة 1998 مدنى كلى فاقوس بطلب الحكم أولاً : بفرض الحراسة القضائية على عين التداعى إلى أن ينتهى النزاع بشأنها رضاءً أو قضاءً . ثانياً : بإلزام المطعون ضده الثالث بتسليم مساحة 4 ف 12 ط 12 س المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وما عليها من أشجار ومبان وملحقات من آلات رى وحسب حالتها الراهنة ، على سند من القول أن المطعون ضده الثالث يضع يده بدون وجه حق على المساحة سالفة البيان مزروعة موالح ومانجو كائنة بحوض غزالة عبدون المبينة تفصيلاً بعريضة الدعوى ، وأنها حق المطعون ضدهما الأول والثانى بطريق الشراء منه والذى قام بالطعن على عقدها والتى قضت المحكمة فيه بالحكم رقم 27 لسنة 1996 مدنى كلى فاقوس ، وتأيد ذلك بالاستئناف رقم 1857 لسنة 50 ق الزقازيق ويكون بذلك قد قطع بصحة العقد وكان المطعون ضدهما الأول والثانى قد أوفيا بكافة التزاماتهما فمن حقهما استلام محل العقد وريعه ، كما أن المطعون ضده الثالث شرع فى إتلاف أعيان العقار ، وقام المطعون ضده الثانى بإدخال المطعون ضده الرابع والطاعن فى الدعاوى تأسيساً على أن المطعون ضده الثالث باع للمطعون ضده الرابع العين محل التداعى بموجب العقد المؤرخ 1/2/1990 وتسلم العين بموجب محضر تسليم رسمى وأن الأخير باعها للطاعن بموجب العقد المؤرخ 1/1/1992 مفوتاً على المطعون ضدهما الأول والثانى حقهما فى طلب التسليم وجاعلاً أمر نقل الحق منه إليهما بالأمر العسير ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت أولاً : برفض الدفع ببطلان صحيفة الدعوى لعدم توقيعها من محام . ثانياً : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الأصلية لعدم شهر صحيفتها . ثالثاً : بعدم قبول الطلبين العارضين لعدم اتخاذ إجراءات السجل العينى . رابعاً : فى موضوع الدعوى الأصلية . 1- برفض طلب التسليم . 2- بفرض الحراسة القضائية على قطعة الأرض سالفة البيان وتعيين الحارس صاحب الدور حارساً عليها لإدارتها ، فيما أعدت من أجله واستغلالها وتوزيع صافى الريع على المشترين بموجب العقدين المؤرخين 7/9/1990 ، 1/2/1990 بالتسوية فيما بينهم بعد خصم المصروفات وإيداع كشف بإيرادات ومصروفات هذه العناصر لدى قلم الكتاب كل ثلاثة أشهر مدعماً بالمستندات ، استأنف المطعون ضدهما الأول والثانى هذا الحكم بالاستئناف رقم 269 لسنة 50 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – كما استأنفه كل من الطاعن بالاستئناف رقم 296 لسنة 50 ق والمطعون ضده الرابع بالاستئناف رقم 447 لسنة 50 ق أمام ذات المحكمة وبعد أن ضمت الاستئنافات الثلاثة للارتباط قضت بتاريخ 13/12/2011 بعدم قبول الاستئناف رقم 447 لسنة 50 ق لانتفاء المصلحة وفى الاستئنافين رقمى 269 ، 296 لسنة 50 ق برفضهما وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ؛ إنه قد قضى فى الاستئناف رقم 447 لسنة 50 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " المقام من المطعون ضده الرابع بعدم قبوله لانتفاء المصلحة على الرغم من أنه هو بائع عين النزاع للطاعن بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يقبل النعى على الحكم بدفاع لا صفة للطاعن فيه فلا مصلحة له فى إبدائه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا صفة له فى التمسك بالنعى على قضاء الحكم المطعون فيه للاستئناف سالف البيان بعدم قبوله لانتفاء المصلحة لا سيما وأنه لم يدع أن له مصلحة فى ذلك الاستئناف فوتها عليه الحكم فيه ، فإن تعييبه فى هذا الخصوص يكون غير مقبول متعيناً رفضه .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول أنه دفع ببطلان صحيفة الدعوى لخلوها من توقيع محام عليها ، وإذ قضى الحكم الابتدائى برفض هذا الدفع والتفت عن الحكم المطعون فيه المؤيد له بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن تمسك الطاعن بدفاع أبداه أمام محكمة أول درجة دون محكمة الاستئناف يعد سبباً جديداً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن ببطلان صحيفة الدعوى لخلوها من توقيع محام عليها هو دفاع قانونى يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الاستئناف ومن ثم فهو سبباً جديداً لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويضحى النعى عليه فى هذا الشأن غير مقبول .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول : إن الحكم الابتدائى والمؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بفرض الحراسة القضائية على عين النزاع مهدراً بذلك حجية قضائه برفض صورية عقدى الطاعن ورفض تسليم تلك العين للمطعون ضدهما الأول والثانى مما مفاده انتفاء الأسباب المبررة لفرض الحراسة القضائية وقضائه فى أصل الحق فى ذات الوقت بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن دعوى الحراسة ليست من الدعاوى الموضوعية إذ لا تمس أصل الحق ولا تفصل فيه وهى تقوم على شروط معينة يتعين توافرها للحكم بتوقيع الحراسة على المال المراد الحفاظ عليه وهى أن يقوم نزاع جدى بشأن هذا المال وفق ما جاء بنص المادة 729 من القانون المدنى وتوافر المصلحة لدى طالب الحراسة وتوافر الخطر العاجل إذ إنها إجراء استثنائى لا يجوز اللجوء إليه إلا فى حالات الضرورة القصوى والتى لا يكفى لدرئها إجراءات التقاضى العادية طبقاً لنص المادة 730 من ذات القانون ، وأن للقضاء أن يأمر بها إذا كان صاحب المصلحة من منقول أو عقار قد تجمع لديه من الأسباب المعقولة ما يخش منه بما خلا من بقاء المال تحت يد حائز ، وكان البيع ينعقد صحيحاً بالعقد غير المسجل كما ينعقد بالعقد املسجل ومن آثار هذا الانعقاد الصحيح ان من حق المشترى أن يطالب البائع بالتسليم على اعتبار أنه التزام شخصى وأثر من آثار البيع الذى لا يحول دونه عدم حصول التسجيل ومن شأن هذه الآثار أيضاً أن يكون للمشترى إذا ما خشى على العين المبيعة من بقائها تحت يد البائع طيلة النزاع أن يطلب إلى المحكمة وضعها تحت الحراسة عملاً بنص المادة آنفة الذكر ، وإذا ما انتهت إلى رفض الطلبات الموضوعية فى الدعوى فإنه لا يكون لبحث الطلب المستعجل الخاص بفرض الحراسة القضائية محلاً ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عرض فى أسبابه لوقائع الدعوى ومستندات الطرفين وأورد بياناً وافياً لماهية النزاع القائم بين الأطراف وأن المطعون ضده الثالث قد باع العين محل النزاع للمطعون ضده الرابع الذى باعها للطاعن بموجب العقدين العرفيين 1 /1/1990 ، 1/2/1992 وكذا باع ذات العين للمطعون ضدهما الأول والثانى بموجب العقد العرفى المؤرخ 7/9/1990 ، وقضى برفض الطلب الأصلى فى النزاع بتسليم الأخيرين العين سالفة البيان ورفض طلب صورية عقدى البيع سند الطاعن ، ويكون بقضائه هذا قد فصل فى أصل الحق وانتهى إلى رفض الطلبات الموضوعية فى النزاع بما مفاده انتفاء ركن الخطر العاجل الموجب لفرض الحراسة ولا يكون هناك محلاً لبحث الطلب المستعجل الخاص بفرضها ، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه إعمالاً لقواعد العدالة والقانون الطبيعى من عدم تمييز أحد الأطراف على الآخر ماداما فى وضعين متساويين بما يوجب فرض الحراسة مؤقتاً ، إذ يعد هذا استدلالاً غير سائغ لعدم بيان المحكمة المصدر الذى استقت منه هذا الاستدلال لا سيما وأنها قد انتهت إلى رفض الطلبات الموضوعية فى الدعوى فيما يكون معه أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به من تأييد الحكم الابتدائى بفرض الحراسة القضائية على العين محل النزاع .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه يتعين القضاء فى الاستئنافين رقمى 269 ، 296 لسنة 50 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فرض الحراسة القضائية على العين محل النزاع .
لـــــــــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً في ما قضى به من تأييد الحكم الابتدائى بفرض الحراسة القضائية على العين محل النزاع ، وألزمت المطعون ضدهما الأول والثانى المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئنافين رقمى 269 لسنة 296 لسنة 50 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فرض الحراسة القضائية على العين محل التداعى والقضاء برفض ذلك الشق ، وألزمت المستأنف ضدهما الأول والثانى فى الاستئناف الثانى " المطعون ضدهما الأول والثانى " المصروفات عن درجتى التقاضى ، ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

