قانون " إصدار القانون : تنفيذ القانون" دستور " مسائل متنوعة " .
الموجز
تحويل الهيئة القومية للاتصالات الى شركة مساهمة . ق 19 لسنة 1998 . أثره . زوال سبب إعفاء عقارات الشركة من الضريبة العقارية . عله ذلك . حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 55 لسنة 28 ق . مثال .
القاعدة
البين من قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 المعدل بالقانونين رقمى 196 لسنة 2008 و117 لسنة 2014 أن المشرع وضع تنظيمًا شاملاً مقتضاه فرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أيًا كانت مدة بنائها أو الغرض منها ونظم طريقة حصر العقارات - كمرحلة سابقة على تقدير القيمة الإيجارية - فوضع أصلاً عامًا مؤداه حصر العقارات حصرًا عامًا كل عشر سنوات وتقدير القيمة الإيجارية لها واستثنى من هذا الأصل بعض الحالات التى يتعين - عند تحقق إحداها - حصر العقارات سنويًا ومن بينها العقارات التى زال عنها سبب الإعفاء كالعقارات التى كانت معفاة لكونها مملوكة للدولة ثم انتقلت ملكيتها للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين ويتم تقدير القيمة الإيجارية لتلك العقارات في الثلاثة شهور الأخيرة من السنة التى زال فيها سبب الإعفاء على أن يتم العمل بهذا التقدير من أول السنة التالية وإلى نهاية السنوات العشر المقررة للتقدير العام. ولما كان القانون رقم 19 لسنة 1998 بشأن تحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية، ينص في مادته الأولى على أن "تحول الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى "الشركة المصرية للاتصالات"، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون. وتؤول إلى الشركة الجديدة جميع الحقوق العينية والشخصية للهيئة السابقة، كما تتحمل بجميع التزاماتها"، وينص كذلك في مادته الثانية على أن "تكون للشركة الشخصية الاعتبارية، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون، أحكام كل من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992. كما يسرى على العاملين بالشركة أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في اللوائح التى يضعها مجلس إدارة الشركة"، ونصت الِفقرة الأخيرة من المادة 18 من ذات القانون على أنه "وإذا زالت عن أى عقار أسباب الإعفاء من الضريبة وجب على المكلف بأدائها تقديم إقرار للمأمورية الواقع في دائرتها العقار، وذلك خلال ستين يومًا من تاريخ زوال سبب الإعفاء لإعادة ربط العقار بالضريبة اعتبارًا من أول يناير من السنة التالية لتاريخ زوال سبب الإعفاء عنه. وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات تطبيق أحكام هذه المادة"، ومؤدى ما تقدم أنه بصدور القانون رقم 19 لسنة 1998 المشار إليه والمعمول به بدءًا من تاريخ 27/3/1998 تم تحويل الهيئة القومية للاتصالات إلى شركة مساهمة مصرية تسمى "الشركة المصرية للاتصالات" وآلت بمقتضى ذلك القانون إلى الشركة الجديدة جميع الحقوق العينية والشخصية والالتزامات التى كانت مقررة للهيئة من قبل، وبموجب القانون ذاته منح المشرع الشركة الشخصية الاعتبارية وعدها من أشخاص القانون الخاص، ويترتب على ذلك أن عقارات الشركة المصرية للاتصالات السلكية واللاسلكية والتى كانت معفاة من قبل من الضريبة على العقارات المبنية باعتبار أنها كانت مملوكة للدولة، زال عنها سبب الإعفاء ومناطه بزوال صفة الشخصية الاعتبارية العامة عن الشركة وتحويلها إلى شخصية اعتبارية خاصة بموجب القانون المشار إليه. وعلى قاعدة من هذا الفهم فقد قطع الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 55 لسنة 28 ق دستورية الصادر بجلسة 8 من أكتوبر سنة 2011 بعدم أحقية الشركة المصرية للاتصالات في استئداء ديونها عن طريق الحجز الإدارى على أموال مدينيها باعتبار أن القواعد التى تضمنها قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 غايتها أن يكون بيد أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها، وهى بحسب طبيعتها أموال عامة، وهذه الطبيعة الاستثنائية لقواعد الحجز الإدارى تقتضى أن يكون نطاق تطبيقها مرتبطًا بأهدافها ومتصلاً بتسيير جهة الإدارة لمرافقها، فلا يجوز نقل هذه القواعد إلى غير مجالها وإعمالها بالنسبة لأشخاص القانون الخاص والتى تعد الشركة المصرية للاتصالات أحد أفراده، ومن ثم فلا تعد في عداد المخاطبين بقانون الحجز الإدارى ولا تسرى عليها أحكامه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد انتهى طبقًا للثابت من تقرير الخبير إلى أن الطاعنة، وهى من أشخاص القانون الخاص ذمتها مشغولة بمبلغ 65/11,903 جنيه لصالح الضرائب العقارية وذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى ما انتهى إليه من نتيجة ومن ثم فإن النعى بالأوجه الثانى والثالث والرابع من سبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة المقدمة فيها تنأى عنه رقابة هذه المحكمة، ويضحى النعى على غير أساس ومن ثم غير مقبول.
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمة النقض الدائرة التجارية والاقتصادية برئاسة السيد القاضى/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمود التركاوى ود. مصطفى سالمان ومحمد القاضى وصلاح عصمت نواب رئيس المحكمة وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ محمد حامد عبد الله. والسيد أمين السر/ خالد وجيه. فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بالقاهرة. فى يوم الثلاثاء 22 من شعبان سنة 1439ه الموافق 8 من مايو سنة 2018م. أصدرت الحكم الآتى فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة…

