دعوى مدنية .
الموجز
نقض الحكم وإعادة المحاكمة . يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض . حد ذلك ؟
الادعاء مدنياً أمام محكمة الإعادة بعد قضاء الحكم المنقوض بإحالته للمحكمة المدنية المختصة لاقتضائه تحقيقاً . غير جائز ولو لم تنظره هذه المحكمة . التزام الحكم هذا النظر . صحيح . طعن المدعي بالحق المدني فيه بالنقض . غير جائز . إيداعه أسباباً لطعنه دون التقرير به . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة
لما كان الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها لتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها قبل صدور الحكم المنقوض ، إلَّا أن حد ذلك ألَّا تتعرض محكمة الإعادة لما أبرمته محكمة النقض من الحكم المنقوض ، ولا لما تعرض له هذه المحكمة منه ضرورة أن اتصال محكمة النقض بالحكم المطعون فيه لا يكون إلا من الوجوه التي بني عليها الطعن ، والمتصلة بشخص الطاعن وله مصلحة فيها وألا يضار المتهم بطعنه ، إذا كان قد انفرد بالطعن على الحكم ، وإذ كانت الدعوى المدنية قد خرجت من حوزة المحكمة بسبق إحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة ، إعمالاً لنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية لما ارتأته من أن الفصل فيها يقتضي إجراء تحقيق ، ولم يطعن المتهمون في الحكم من هذه الناحية ، لأنه غير منه للخصومة ولا مانع من السير فيها ، ولانتفاء مصلحتهم ولو أنهم كانوا قد فعلوا لقضت محكمة النقض بعدم قبول طعنهم ، ومن ثم فما كان يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يدعي مدنياً أمام محكمة الإعادة من جديد ، لأن ذلك منه ليس إلا عوداً إلى أصل الادعاء الذي سبق أن قضى بإحالته إلى المحكمة المدنية ، يستوي في ذلك أن تكون هذه المحكمة قد نظرت ادعاءه وفصلت فيه ، أو لم تكن قد شرعت في نظره ، ولأن انفراد المتهمين بالطعن في الحكم يوجب عدم إضارتهم بطعنهم ، يستوي في ذلك أن يكون الضرر من ناحية العقوبة الجنائية أو التعويض المدني ، ولأن طبيعة الطعن بطريق النقض وأحكامه وإجراءاته لا تسمح بالقول بجواز تدخل المدعي بالحقوق المدنية لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد إحالتها من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع لإعادة الفصل فيها بعد نقض الحكم ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الادعاء المدني أمام محكمة الإعادة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون مما كان يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض الطعن موضوعاً ، إلَّا أنه لما كان الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) لم يتبع الطريق الذي رسمه القانون للتقرير بالطعن بالنقض كما تجاوز إيداع أسباب الطعن الميعاد المقرر قانوناً ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمـــة النقــــــض الدائــرة الجنائيـة الثلاثاء ( ب) ــــــــــــــ المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمـــــد سامـــــــي إبراهيم نائــب رئيس المحكمـة وعضوية السادة المستشارين / هـــــــــــــــــادي عبد الرحمـــــــــن و رأفـــــــــــــــــــــــــــت عبــــــــــــــــــــاس هشــــــــــــــــــــــــــــام الجنــــــــــــــــــــــدي نــواب رئيس المحكمة ويونــــــــــــــــس سليـــــــــــــــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد نافع . وأمين السر السيد / أحمد سيف . في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة . في يوم الثلاثاء 29 من شعبان سنة 1439 هـ الموافق 15 من…

