اختصاص " الاختصاص الولائى " . حكم " القضاء الضمنى بالاختصاص الولائى " " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " . دستور " دستورية القوانين " . دعوى " الفصل في موضوع الدعوى " . قانون " سريان القانون " . محاماة " تقدير أتعاب المحاماة " . محكمة الموضوع " سلطتها بشأن مسائل الاختصاص " . نظام عام . نقابات " نقابة المحامين : اللجنة الفرعية المختصة بتقدير أتعاب المحاماة . نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
الموجز
الاختصاص الولائى . تعلقه بالنظام العام . مؤداه . عدم ورود قبول أو تنازل عليه وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها عند نظر الطعن في الموضوع . قضاء الحكم المطعون فيه باختصاص لجنه تقدير أتعاب المحامين بنظر النزاع . خطأ .
القاعدة
إن الاختصاص الولائى يتعلق بالنظام العام فلا يرد عليه قبول أو تنازل وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها عند نظر الطعن في الموضوع , وإذ قضى الحكم المطعون فيه ضمناً باختصاص لجنة تقدير أتعاب المحامين في هذا النزاع فإن يكون قد خالف القانون .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الإثنين (ب) المدنية
برئاسة السيد المستشار / عبد الجواد هاشم فراج نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حامد نبيه مكى " نائب رئيس المحكمة "
عادل عبدالحميد ، على ميرغنى الصادق
وصلاح أبو رابح
بحضور السيد رئيس النيابة / ياسر الجوهرى
أمين السر السيد / طارق عبدالمنعم
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الإثنين 4 من محرم سنة 1430 ه الموافق 21 من ديسمبر سنة 2009 م.
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2261 لسنة 67 ق .
المرفوع من :
قطب عبد الجليل شاهين .
والمقيم شارع 23 يوليو بدمنهور محافظة البحيره .
لم يحضر عنه أحد .
ضد
1 السيد محمود شاهين .
2 فايز محمود شاهين .
3 ورثة / صديقة محمد الأعصر وهم :
( 2 )
تابع الأسباب فى الطعن رقم 2261 لسنة 67 ق
4 الشحات محمود شاهين .
5 عبد الله محمود شاهين .
والمقيمون جميعاً بناحية أبو مسعود مركز الدلنجات محافظة البحيرة .
لم يحضر عنهم أحد .
" الوقائع "
فى يوم 30/4/1997 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور" الصادر بتاريخ 26/2/1997 فى الاستئناف رقم 1172 لسنة 52 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 13/5/1997 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 5/10/2009 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 7/12/2009 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجات إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / صلاح أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .
( 3 )
تابع الأسباب فى الطعن رقم 2261 لسنة 67 ق
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن تقدم بطلب إلى نقابة المحامين بالبحيرة باستصدار قرار بأتعابه غير المتفق عليها كتابة التى يقدرها بمبلغ عشرة آلاف جنيه المستحقة له عن مباشرته الدعوى رقم 292 لسنة 1992 مدنى الدلنجات لصالح المطعون ضدهم . وأصدرت اللجنة امر التقدير رقم 87 لسنة 1996 بمبلغ عشرة آلاف جنيه . استأنف المطعون ضدهم هذا الأمر بالاستئناف رقم 1172 لسنة 52 ق مدنى الإسكندرية وبتاريخ 26/2/1997 قضت المحكمة بتخفيض الاتعاب إلى مبلغ مائتى جنيه . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه , وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه لما كان لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم , وكان الحكم فى الموضوع يشتمل بالضرورة على قضاء ضمنى بالاختصاص الولائى , وكان مؤدى نص المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة أن تمتنع المحاكم عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى انعدامه منذ ميلاده بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النص , كما كشف عن وجود حكم قانونى مغاير واجب الإتباع كان معمولاً به عند صدور النص الباطل بات يتعين على المحاكم والكافة إعماله التزاماً بحجية الحكم بعدم الدستورية وإذ قضت المحكمة الدستورية فى حكمها المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/1999 فى الطعن رقم 153 لسنة 59 ق " دستورية " بعدم دستورية الفقرتين الأولى
( 4 )
تابع الأسباب فى الطعن رقم 2261 لسنة 67 ق
والثانية من المادة 84 من القانون 17 لسنة 1983 فيما تضمنه من منح لجان تشكلها مجالس نقابات المحامين الفرعية سلطة الفصل فيما يقع من خلاف بين المحامى وموكله بشأن تحديد أتعابه فى حالة عدم الاتفاق كتابة عليها , وبسقوط فقرتها الثالثة والمادة 85 من القانون ذاته , وكان مقتضى القضاء بعدم دستورية نص المادة 84 من القانون 17 لسنة 1983 زوال الاختصاص القضائى الاستثنائى للجان سالفة الذكر من تاريخ نفاذ القانون المنشئ لها مما لازمه العودة إلى الأصل العام فى اختصاص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة فى الفصل فيما يقع من خلاف بين المحامى وموكله بشأن تحديد أتعابه فى حالة عدم الاتفاق كتابة عليها , وكان الاختصاص الولائى يتعلق بالنظام العام فلا يرد عليه قبول أو تنازل وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها عند نظر الطعن فى الموضوع , وإذ قضى الحكم المطعون فيه ضمناً باختصاص لجنة تقدير أتعاب المحامين فى هذا النزاع فإن يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن وإلغاء أمر تقدير الأتعاب والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى , إلا أن ذلك مقتضاه أن يسوء مركز الطاعن الذى طعن وحده فى الحكم المطعون فيه الذى قدر أتعابه بمبلغ مائتى جنيه , وإذ كان لا يجوز للمحكمة التى تنظر الطعن تسوئ مركز الطاعن الذى قام هو برفعه ولو كان ما تقضى به متعلقا بالنظام العام وكانت الأوراق قد خلت من أن المطعون ضدهم قد طعنوا بالنقض على الحكم المطعون فيه وإنما طعن عليه الطاعن بمفرده فإن المحكمة لا يسعها فى هذه الحالة سوى أن تقضى برفض الطعن حتى لا يضار الطاعن بطعنه . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
لذلك
رفضت المحكمة الطعن , وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة الكفالة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

