تأمين . اشتراط لمصلحة الغير .
الموجز
عدم وجود نص في القانون المدنى يقرر للمضرور حقا مباشرا في مطالبة المؤمن بالتعويض الذى يسأل عنه الأخير قبل المستأمن إلا حيث تتضمن وثيقة التأمين إشتراطا لمصلحة الغير . م 747 مدنى . مؤداه . اشتراط المؤمن له الحق في التعويض لنفسه وعدم تضمن الوثيقة اشتراطا لمصلحة الغير . اثره . عدم وجود علاقة مباشرة بين شركة التأمين والمضرور. ليس للأخير اختصامها مباشرة ومطالبتها بالتعويض .
القاعدة
مؤدى نص المادة 747 من القانون المدنى - وطبقا للقواعد العامة في القانون المدنى – أنه لا توجد علاقة بين المؤمن والمضرور فليس الأخير طرفا في عقد التأمين ولا هو ممثل فيه ، بل إنه غير معروف للمتعاقدين عند التعاقد ، ولم يورد المشرع – فيما عدا ما وردت به أحكام خاصة – نصا خاصاً يقرر للمضرور حقا مباشراً في مطالبة المؤمن بالتعويض الذى يسأل عنه هذا الأخير قبل المستأمن إلا حيث تتضمن وثيقة التأمين اشتراطا لمصلحة الغير ، فإذا كان الحق الذى اشترطه المؤمن له إنما اشترطه لنفسه فلا يكون هناك اشتراط لمصلحة الغير حتى لو كانت تعود منه منفعة عليه ، أما إذا تبين من مشارطه التأمين أن العاقدين قصدا تخويل المضرور الحق المباشر في منافع العقد فإن القواعد الخاصة بالاشتراط لمصلحة الغير هى التى تطبق – لما كان ذلك وكان البين من وثيقة التأمين رقم 81623 المبرمة بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية أنها قد تضمنت في البند الثالث منها نصا يحظر على المؤمن له أن يتنازل أو يحول للغير الحقوق المترتبة له بموجب هذه الوثيقة إلا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من الطاعنة بما مفاده أن الحق في التعويض الذى اشترطته المطعون ضدها الثانية – في حالة تحقق الخطر المؤمن منه – إنما اشترطته لنفسها هى ولم تتضمن الوثيقة اشتراط لمصلحة الغير وبالتالى لا توجد علاقة مباشرة فيما بين الطاعنة والمطعون ضده الأول تجيز له أن يختصمها مباشرة ويطالبها بالتعويض وتضحى دعواه قبلها قد أقيمت من غير ذى صفة ، وإذ خالف الحكم الابتدائي – المؤيد بالحكم المطعون فيه – هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الصدد .

