نيابة " نيابة اتفاقية " . وكالة . بيع . تضامن . نقض . دعوى . حكم "عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون : ما يعد كذلك " " الطعن في الحكم " .
الموجز
قيام الطاعن بصفته نائبا عن المطعون ضده الثانى وفى حدود نيابته ببيع السيارة موضوع الخصومة الى المطعون ضده الأول . مؤداه . انصراف البيع مباشرة الى المطعون ضده الثانى الذى لم يطعن عليه . قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن برد مقدم الثمن وأقساطه المدفوعة بالتضامن مع المطعون ضده الثانى رغم مسئولية الأخير وحده عن رد هذه المبالغ . خطأ . وجوب نقضه جزئيا في هذا الخصوص بالنسبة للطاعن وحده دون امتداد النقض لصالح الأخير ولو لم يطعن في الحكم . علة ذلك . عدم سريان م 218 مرافعات في هذه الحالة لابتناء عدم إلزام الطاعن بالمبالغ على سبب خاص به . م 296 مدنى .
القاعدة
لما كان الواقع في الدعوى أن الطاعن بصفته نائباً عن المطعون ضده الثانى بصفته باع إلى المطعون ضده الأول - في حدود نيابته – بمقتضى العقد المؤرخ ……. السيارة موضوع الخصومة ، فان هذا البيع ينصرف إلى الأصيل مباشرة " المطعون ضده الثانى بصفته " والذى لم يطعن على البيع بأى مطعن ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بالتضامن مع المطعون ضده الثانى بصفته برد مقدم الثمن والأقساط المدفوعة إليهما من المطعون ضده الأول رغم انصراف البيع إلى المطعون ضده الثانى بصفته مباشرة والذى يكون مسئولاً وحده عن رد المبالغ المحكوم بها فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إلزام الطاعن بصفته بالتضامن مع المطعون ضده الثانى ولا يجوز التحدى في هذا الخصوص بنص المادة 218 من قانون المرافعات من ان ذلك يستتبع نقض الحكم أيضاً لصالح المطعون ضده الثانى ولو لم يطعن هو فيه ذلك ان عدم إلزام الطاعن بالمبالغ المقضي بها مبنياً على سبب خاص به فلا يستفيد المطعون ضده الثانى المحكوم ضده بالتضامن مع الطاعن في هذه الحالة من نقض الحكم بالنسبة للطاعن عملاً بالمادة 296 من القانون المدنى .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
برئاسة السيد المستشار / حماد الشافعى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / شكرى العميرى ، عبد الصمد عبد العزيز ،
عبد الرحمن فكرى محسن فضلى
نواب رئيس المحكمة
وبحضور رئيس النيابة السيد / محمد منتصر
وأمين السر السيد / وحيد عبد المؤمن
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
فى يوم الأربعاء 13من رمضان سنة 1422 ه الموافق 28 من نوفمبر سنة 2001 م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1112 لسنة 70 ق .
المرفوع من
السيد / مختار حسين حسن بصفته الممثل القانونى لشركة مصر للتجارة وشركة القليوبية الإسلامية والتى تم تعديل اسمها الى الشركة الوطنية للتجارة والتنمية .
ويعلن بمقر الشركة 3 شارع نبيل الوقاد قسم الدقى .
حضر عنه الأستاذ / حمدى دسوقى محمد المحامى .
ضد
1- السيد / سيد أحمد محمد بسيونى .
المقيم 189 شارع شبرا قسم الساحل
2- السيد / رئيس مجلس إدارة بنك الجيزة الوطنى للتنمية بصفته ويعلن بمقر البنك 9 شارع التحرير - الدقى .
لم يحضر أحد عنهما بالجلسة
الوقائع
فى يوم 24/2/2000 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 17/2/1999 فى الاستئناف رقم 9283 سنة 114 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 22/3 ، 16/4/2000 أعلن المطعون عليهما بصحيفة الطعن .
وأودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا ونقضه موضوعا .
وبجلسة 27/6/2001 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر.
وبجلسة 14/11/2001 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الرحمن فكرى والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى 1511 لسنة 1996 مدنى الجيزة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون ضده الثانى بصفتيهما للحكم أولا : ببطلان عقد بيع السيارة المؤرخ 12/2/1991 والمبينه به والمبرم بينه وبين الطاعن بصفته ومفوضا عن المطعون ضده الثانى بصفته ورد مقدم الثمن والأقساط المدفوعة ثانيا : إلزام الطاعن والمطعون ضده الثانى
بالتضامن بان يؤديا له مبلغ 000ر30 جنيه تعويضاً عما حاق به من أضرار أدبية ومادية واحتياطيا تخفيض الثمن بما يعادل ثمن السيارة وقت البيع والاكتفاء بما دفعه من مقدم ثمن وأقساط . وقال بيانا لدعواه انه بموجب العقد المؤرخ 12/2/1991 آنف الذكر مع الاحتفاظ بحق الملكية باع له الطاعن بصفته ومفوضا فى هذا البيع من المطعون ضده الثانى بصفته السيارة موضوع هذا العقد باعتبار إنها جديده نظير ثمن إجمالى مقداره 700ر37 جنيه دفع منه مبلغ 000ر11 جنيه وقت التعاقد وتحرر عن باقى الثمن عشرين شيكا قيمه كل منها 325ر1 جنيه وقد اكتشف أن السيارة المبيعه لم تكن جديدة وقت البيع وإنما مجدده ولم تكن " موديل سنة البيع " سنة 1991 وبها الكثير من العيوب الفنية مما حدا به لأقامه الدعوى رقم 2766 سنة 1992 مدنى مستعجل القاهرة ضد الطاعن بصفته والتى انتهى الخبير المنتدب فيها إلى أن السيارة ليست جديده فأقام الدعوى بطلباته حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 9283 لسنة 114 ق القاهرة وبتاريخ 17/2/1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان عقد بيع السيارة موضوع النزاع وألزمت الطاعن والمطعون ضده الثانى بصفتيهما بالتضامن برد مقدم الثمن والأقساط المدفوعة إليهما . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه ابرم عقد بيع السيارة موضوع النزاع كنائب فى حدود نيابته عن المطعون ضده الثانى والذى تترتب فى ذمه هذا الأخير مباشره كأصيل دون نائبه آثار هذا التعاقد من التزامات وحقوق وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بإلزامه والمطعون ضده الثانى بتضامنهما برد مقدم ثمن السيارة والأقساط المدفوعة إليهما من المطعون ضده الأول فانه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد . ذلك أن مقتضى أحكام النيابة أن العمل الذى يجريه النائب يعتبر انه صدر من الأصيل فينصرف العمل القانونى الذى يجريه فى حدود نيابته إلى الأصيل مباشره ويظل النائب بعيدا عن هذا الأثر . كما أن مؤدى نص المادة 699 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ان ما يجريه الوكيل من تصرفات وكل فيها إنما هى لحساب الأصيل فإذا باشر إجراء معيناً سواء كان من إعمال التصرف أو الإدارة فلا يجوز مقاضاته عن هذا الإجراء وإنما توجه الخصومة للأصيل ، لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى أن الطاعن بصفته نائبا عن المطعون ضده الثانى بصفته باع إلى المطعون ضده الأول - فى حدود نيابته - بمقتضى العقد المؤرخ 12/2/1991 السيارة موضوع الخصومة ، فان هذا البيع ينصرف إلى الأصيل مباشره " المطعون ضده الثانى بصفته " والذى لم يطعن على البيع بأى مطعن ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بالتضامن مع المطعون ضده الثانى بصفته برد مقدم الثمن والأقساط المدفوعة إليهما من المطعون ضده الأول رغم انصراف البيع إلى المطعون ضده الثانى بصفته مباشره والذى يكون مسئولا وحده عن رد المبالغ المحكوم بها فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا فيما قضى به من إلزام الطاعن بصفته بالتضامن مع المطعون ضده الثانى ولا يجوز التحدى فى هذا الخصوص بنص المادة 218 من قانون المرافعات من ان ذلك يستتبع نقض الحكم أيضا لصالح المطعون ضده الثانى ولو لم يطعن هو فيه ذلك ان عدم إلزام الطاعن بالمبالغ المقضى بها مبنيا على سبب خاص به فلا يستفيد المطعون ضده الثانى المحكوم ضده بالتضامن مع الطاعن فى هذه الحالة من نقض الحكم بالنسبة للطاعن عملاً بالمادة 296 من القانون المدنى .
وحيث إن الموضوع بالنسبة لما نقضت فيه المحكمة الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه . ولما تقدم فانه يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنف ضده الأول بصفته بالمبالغ المحكوم بها ورفض الدعوى بالنسبة له وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إلزام الطاعن بصفته بالمبالغ المحكوم بها وألزمت المطعون ضده الثانى بصفته المصروفات وثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة وحكمت فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمستأنف ضده الأول بصفته ورفض الدعوى بالنسبة له وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وألزمت المستأنف ضده الثانى بصفته المصروفات عن درجتى التقاضى وثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة
أمين السر نائب رئيس المحكمة

