شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

نقض" أثر نقض الحكم " .

الطعن
رقم ۱۲۹۲۹ لسنة ۸۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۸/۰۲/۱۹⁩

الموجز

قضاء المحكمة بنقض الحكم في الطعن السابق .مؤداه . زواله واعتباره كأن لم يكن .أثره . زوال محل الطعن الحالي.

القاعدة

إذ كانت هذه المحكمة قد انتهت في الطعن رقم ---- لسنة 83 ق. ، المقام من المطعون ضدهم في الطعن الماثل طعناً على ذات الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل إلى نقض هذا الحكم ، وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف ، لتفصل فيها من جديد وكان نقض الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله ، واعتباره كأن لم يكن ، فإن الطعن الحالي يكون قد زال محله ، ولم تعد هناك خصومة فيه بين طرفيه ، مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الاثنين (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشـــــــــــار / حسـن حســـــن منصــــور " نائب رئيس المحكمـــــــــة "
وعضوية السادة المستشارين / محــمد عـــــبد الـراضى ، عبـــد الـــســـــلام الـــــمزاحـــى
يــــــاســـــــــــــر نــــصــــــــــر ، عــــــــــــــــز أبــــــــو الــــحســـن
" نــــــواب رئيس المحكمة "
وحضور السيد رئيس النيابة / ألفريد جورج .
وحضور أمين الســر السيد / إبراهيم محمد عبد المجيد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة .
فى يوم الاثنين 4 جمادى الآخرة لسنة 1439 هـ الموافق 19 من فبراير لسنة 2018 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعنين المقيدين فى جدول المحكمة برقمى 12929 ، 13619 لسنة 83 ق .
المرفــوع أولهما مــن : -
- ورثة المرحوم/ الظاهر حسن أحمد .
1- حسن الظاهر حسن أحمد .
2- شاكر الظاهر حسن أحمد .
3- أمانى الظاهر حسن أحمد .
4- إقبال الظاهر حسن أحمد .
5- ورثة المرحومة/ فاطمة محمود حسن إحدى ورثة المرحوم /الظاهر حسن أحمد وهم : -
أ‌ - أمانى الظاهر حسن أحمد .
ب‌ - إقبال الظاهر حسن أحمد .
6- ورثة المرحوم / عبد الفتاح محمود حسن وهم : -
أ‌ - هدى عبد الفتاح محمود حسن .
ب‌ - ورثة / محمود حسن عبد الفتاح محمود وهم : -
1 - شادية صلاح الدين حامد .
2 - تامر محمود حسن عبد الفتاح محمود .
3 - إيهاب محمود حسن عبد الفتاح محمود .
4 - منال محمود حسن عبد الفتاح محمود .
محلهم المختار / مكتب الأستاذ عطا السيد حسن قديح المحامى الكائن مكتبه فى 52 شارع يوسف عباس - مدينة نصر - محافظة القاهرة .
- حضر عنهم الأستاذ / عطا السيد حسن فديح المحامى .
ضــــــــــــــــد
1 - وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمجلس إدارة صندوق موارد وتعويضات الإصلاح الزراعى بصفته .
موطنه القانونى/ هيئة قضايا الدولة - مبنى مجمع التحرير - قسم قصر النيل - محافظة القاهرة .
2 - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته .
مقرها / الدقى -قسم الدقى - محافظة الجيزة .
- حضر عن المطعون ضده الأول الأستاذ / منتصر عبد السلام محمد نائب الدولة.
الوقائــــــــــــع
فى يوم 17/7/2013 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصـادر بتاريـخ 29/5/2013 فى الاستئنافات أرقام 19407 ، 19704 ، 20260 لسنة 123 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم .
وفى 15/9/2013 أعلنت المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن .
وفى 17/9/2013 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن .
وفى 25/9/2013 أودع نائب الدولة عن المطعون ضده الأول مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها أبدت فيها الرأى بنقض الحكم .
وبجلسة 6/3/2017 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر.
وبجلسة 1/1/2018 سمع الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المرفــوع ثانيهما مــن : -
- وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمجلس إدارة صندوق موارد وتعويضات الإصلاح الزراعى
موطنه القانونى/ هيئة قضايا الدولة - مبنى مجمع التحرير - قسم قصر النيل - محافظة القاهرة .
- حضر عنه الأستاذ / منتصر عبد السلام محمد نائب الدولة .
ضــــــــــــــــد
أولاً : - أ - ورثة المرحوم / الظاهر حسن أحمد وهم : -
1 - حسن الظاهر حسن أحمد .
2 - شاكر الظاهر حسن أحمد .
محلهما المختار / مكتب الأستاذين محمد حسام حسن عبد الرحمن وعطا السيد حسن المحاميان والكائن فى 52 شارع يوسف عباس - مدينة نصر - محافظة القاهرة .
3 - أمانى الظاهر حسن أحمد .
4 - إقبال الظاهر حسن أحمد .
المقيمتين / 180 شارع النيل - العجوزة - شقة 16 - محافظة الجيزة.
ب - ورثة المرحوم / عبد الفتاح محمود حسن وهما : -
1- محمود حسن عبد الفتاح محمود حسن.
2- هدى عبد الفتاح محمود حسن .
المقيمين / 8 شارع صلاح الدين - الزمالك - شقة 34 - محافظة القاهرة .
ج - ورثة المرحومة/ ابتهاج محمود حسن :-
عبد الحميد عبد المجيد البراوى .
المقيم / 4 شارع أحمد حشمت - الزمالك - شقة 8 - محافظة القاهرة .
ثانياً : - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته .
مقرها/مجمع الإصلاح الزراعى - الدقى - أول شارع الصيد - قسم الدقى - محافظة الجيزة .
- لم يحضر عنهم أحد .


الوقائــــــــــــع
فى يوم 27/7/2013 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصـادر بتاريـخ 29/5/2013 فى الاستئنافات أرقام 19407 ، 19704 ، 20260 لسنة 123 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم .
ثم أودعت النيابة مذكرتها أبدت فيها الرأى بنقض الحكم .
وبجلسة 20/3/2017 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وبجلسة 3/4/2017 تم ضمه للطعن رقم 12929 لسنة 83 ق .
وبجلسة 1/1/2018 سمع الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

" الـمـحـكـمـــــــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المــــــــقرر/ عبد السلام المزاحى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة : ــ
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنين فى الطعن رقم 12929 لسنة 83 ق. - المطعون ضدهم فى الطعن رقم 13619 لسنة 83 ق. - أقاموا على المطعون ضدهما بصفتيهما ، الدعوى رقم 8244 لسنة 2000 مدني كلي جنوب القاهرة ، بطلب الحكم - وفقاً لطلباتهم الختامية - بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لهم مبلغ 4120555 جنيه ، قيمة التعويض المستحق لهم عن الأطيان المستولى عليها طبقاً لقيمتها السوقية وقت رفع الدعوى ، والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ، وقالوا بياناً لذلك :- إن الهيئة المطعون ضدها الثانية استولت على مساحة 5 س 2 ط 103 ف ، مملوكة لمورثهم المرحوم / الظاهر حسن أحمد، وقدرت التعويض له وفقاً لأحكام القانونين 178 لسنة 1952 ، 127 لسنة 1961 ، وإذ كان هذا التقدير لا يتناسب مع القيمة الحقيقية لهذه الأرض ، وبعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 6/6/1998 فى القضية رقم 28 لسنة 6 ق. ، بعدم دستورية أسس تقدير التعويض المنصوص عليها فى هذين القانونين ، فإنه يحق لهم المطالبة بقيمة التعويض عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية من جراء الاستيلاء على هذه الأرض وقت رفع الدعوى ، ومن ثم فقد أقاموها ، ندبت المحكمة خبيراً فيها ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 25/5/2006 بإلزام المطعون ضدهما بصفتيهما على سبيل التضامن بأن يؤديا للطاعنين مبلغ مليونين وستين ألفاً ومائتين وسبعة وسبعين جنيهاً و80/100 ، استأنف المطعون ضده الأول - الطاعن بصفته فى الطعن رقم 13619 لسنة 83 ق. - هذا الحكم بالاستئناف رقم 19407 لسنة 123 ق. القاهرة ، واستأنفه الطاعنون - فى الطعن الأول - بالاستئناف رقم 19704 لسنة 123 ق. القاهرة ، كما استأنفه المطعون ضده الثاني بصفته - فى الطعن الأول - بالاستئناف رقم 20260 لسنة 123 ق. أمام ذات المحكمة ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة ، ندبت لجنة ثلاثية من مكتب الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريرها ، قضت المحكمة بتاريخ 29/5/2013 فى موضوع الاستئنافين الأول والثاني بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المطعون ضده الأول بصفته فى الطعن الأول أن يؤدي للطاعنين مبلغ 828752 جنيه ، والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الحكم وحتى تمام السداد ، وفي الاستئناف الثالث بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته - فى الطعن الأول - وعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له ، طعن المحكوم لهم فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 12929 لسنة 83 ق. ، وأودعت النيابة العامة مذكرة ، دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للهيئة المطعون ضدها الثانية ، وعدم قبول الطعن ، ما لم يقم الطاعنون باختصام عبد الحميد عبد المجيد البرادعي ، وما لم يقدم المحامي رافع الطعن سند وكالة من أوكله عن الطاعنين تامر وإيهاب ومنال محمود حسن عبد الفتاح ، وأبدت فيها الرأي بنقض الحكم، كما طعن المطعون ضده الأول بصفته فى هذا الطعن ، فى ذات الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 13619 لسنة 83 ق. ، وأودعت النيابة العامة مذكرة ، طلبت فيها أصلياً : عدم قبول الطعن ، واحتياطياً : انقطاع الخصومة فيه لوفاة المطعون ضده / محمود حسن عبد الفتاح محمود ، أو اختصام ورثته الطاعنين فى البند " ب " من المطعون ضدهم سادساً فى الطعن الأول ، وأبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظرهما ، وفيها قررت ضم الطعن الثاني إلى الأول للارتباط ، وقدم الحاضر عن الطاعنين تامر وإيهاب ومنال محمود حسن عبد الفتاح التوكيلات المطلوبة ، وتبين أن عبد الحميد عبد المجيد البرادعي مختصم فى الطعن المنضم ، والتزمت النيابة رأيها.
أولاً : الطعن رقم 12929 لسنة 83 ق.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للهيئة المطعون ضدها الثانية ، أنه قُضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لها ، ولم يحكم عليها بشيء ، وأن أسباب الطعن لا تتعلق بها.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك بأنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن ، أن يكون قد سبق اختصامه فى الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره ؛ لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بالنسبة للهيئة المطعون ضدها الثانية ، وعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لها ، ولم يحكم عليها بشيء ، وكان الطاعنون لم يؤسسوا طعنهم على أسباب تتعلق بها ، فإن اختصامها يكون غير مقبول.
حيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بأسباب الطعن ، على الحكم المطعون فيه ، الخطأ فى تطبيق القانون ، والقصور فى التسبيب ، والإخلال بحق الدفاع ، والفساد فى الاستدلال، وفي بيان ذلك ، يقولون : إن الحكم قدر التعويض بقيمة أرض التداعي وقت الاستيلاء عليها فى عام 1963 وليس بقيمتها وقت الحكم ، استناداً لتقرير لجنة الخبراء المودعة أمام محكمة الاستئناف ، الذي حدد سعر الفدان بمبلغ ثلاثين جنيه ، مستبعداً تقرير الخبير الأول الذي قدر سعر الفدان وقت رفع الدعوى بمبلغ عشرين ألف جنيه ، بالرغم من اعتراضهم على تقرير لجنة الخبراء سالف الذكر ، لكونه لم يحدد سعر الأرض المستولى عليها بالسعر السوقي حتى إيداع التقرير ، ولم يراع ما لحقهم من خسارة ، وما فاتهم من كسب ، من جراء حرمانهم من الانتفاع بملكهم طوال مدة الاستيلاء ، سيما وأن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي ، والتي حددت قيمة التعويض المستحق بما يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية للأرض المستولى عليها ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ، ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأن النص فى المادة ( 34 ) من الدستور - المعمول به وقت رفع الدعوى - على أن " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها، إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائي ، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون " ، والمادة ( 36 ) منه ، على أن " المصادرة العامة للأموال محظورة ، ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي " ، والمادة ( 37 ) منه ، على أن " يعين القانون الحد الأقصى للملكية الزراعية بما يضمن حماية الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال .... " ، وأن النص فى المادة 805 من القانون المدني ، على أنه "لا يجوز أن يُحرَم أحد من ملكه ، إلا فى الأحوال التي يقرها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك مقابل تعويض عادل " ، وهو ما أكده حكم المحكمة الدستورية العليا ، بعدم دستورية القرار بقانون 104 لسنة 1964 من أن استيلاء الدولة على ملكية الأراضى الزراعية الزائدة عن الحد الأقصى ، الذي يقرره القانون للملكية الزراعية ، يتضمن نزعاً لهذه الملكية الخاصة بالنسبة للقدر الزائد جبراً عن صاحبها ، ومن ثم وجب أن يكون حرمانه من ملكه مقابل تعويض ، وإلا كان استيلاء الدولة على أرضه بغير مقابل مصادرة خاصة لها ، لا تجوز إلا بحكم قضائي ، وأيضاً فى حكمها بعدم دستورية المادة الخامسة من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 ، والمادة الرابعة من القانون 127 لسنة 1961 ، من أن " كل تغيير يتصل بالملكية الخاصة بما يفقدها محتواها ، ينبغى أن يقابل بتعويض عادل عنها ، ذلك أن الملكية لا يجوز نزعها قسراً بغير تعويض ... ، والتعويض عن الأراضى الزراعية الزائدة عن الحد الأقصى ، لا يتحدد على ضوء الفائدة التي تكون الجهة الإدارية قد جنتها من وراء نزع ملكيتها من أصحابها ، وإنما الشأن فى هذا التعويض إلى ما فاتهم من مغانم ، وما لحق بهم من خسران من جراء أخذها عنوة ، تقديراً بأن هذه وتلك تمثل مضاراً دائمة لا موقوتة ، ثابته لا عرضية ، ناجمة جميعها عن تجريد ملكيتهم من مقوماتها ، بما يندرج تحتها من ثمارها وملحقاتها ومنتجاتها ، فلا يجُبها إلا تعويض جابر لهما " ، وفي ضوء ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني ، تعليقاً على نص المادة 805 سالفة البيان ، من أن " أول وسيلة لحماية المالك ، هو ألا تنزع منه ملكيته بغير رضاه ، إلا فى الأحوال التي قررها القانون وبالطريقة التي رسمها ، وفي مقابل تعويض عادل يدفع مقدماً " ، ومفاد هذه النصوص مجتمعة أنه باستثناء حالة المصادرة - التي هي عقوبة جنائية توقع بحكم جنائي- لا يجوز أن ينتقص من ملكية أحد الأفراد أو حقوقه ، إلا إذا عاصر ذلك تعويض مكافئ لما لحقه من خسارة وما فاته من كسب ، فالمعاصرة جزء من العدل ، لأن العدل يقتضى ألا يحرم الشخص فى الوقت ذاته من البدلين : ماله الذي انتزع ، أو التعويض المستحق عنه ، فإن تراخى وضع التعويض المكافئ تحت تصرفه ، تعين أن يكون ذلك محل تقدير القاضى فى الدعوى ، باعتبار أن تأخر صرف التعويض أو بخسه من الظروف الملابسة التي تؤثر على مقدار الضرر ومدى التعويض ، سواء بتغير قيمة النقد ، أو الحرمان من ثمرات الشيء ، أو عوضه إلى آخر هذه الاعتبارات ، التي لا يوصف التعويض بأنه عادل إن لم يراعها ، فإذا كان قرار الاستيلاء قد حدد قيمة الأرض على أساس سعر المثل ، ووضع المبلغ تحت تصرف صاحب الحق فيه ، كانت العبرة بقيمة الأرض فى هذا التاريخ ، وإن تراخى التقدير أو بخس ، تعين على القاضى أن يراعي ذلك ، سواء فى تقديره للقيمة أو الريع ، بصرف النظر عن مشروعية تحديد الملكية والاستيلاء ، فالبخس والمطل خطأ فى حد ذاته ، وهو ما أكده حكما المحكمة الدستورية سالفا البيان ، فبات واجب التعويض عما أحدثاه من ضرر ؛ ولما كان القضاء بعدم دستورية أسس التقدير، يعد قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته ، بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه ، ومن ثم فإن عدم تقاضى الطاعنين للقيمة الفعلية للأطيان وقت الاستيلاء عليها ، وحتى تاريخ رفع الدعوى ، بدون سند من القانون ، يوجب تعويضهم عنها، على أن يراعى فى تقديره ما فاتهم من كسب ، وما لحق بهم من خسارة ، وفقاً لما تفاقم إليه ما أصابهم من ضرر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقدر التعويض المستحق للطاعنين باعتبار قيمة الأطيان بتاريخ الاستيلاء عليها ، بالإضافة إلى تعويض إضافي قدره بمبلغ 830400 جنيه لجبر ما لحق بهم من خسارة وما فاتهم من كسب ، وما طرأ من هبوط لقيمة العملة ، دون بيان للأسس التي أقام عليها قضاءه بالمبلغ الذي قدره كتعويض ، ودون أن يراعي ما طرأ على قيمة الأرض من تغيير ، من تاريخ الاستيلاء عليها وحتى تاريخ الحكم ، وما لحق بالطاعنين من خسارة ، وما فاتهم من كسب، من جراء حرمانهم من الانتفاع بملكهم طوال تلك الفترة ، فإنه يكون معيباً بالقصور ، الذي جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون ، بما يوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة.
ثانياً : الطعن رقم 13619 لسنة83 ق.
وحيث إنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن إقامة طعنين عن حكم واحد ، فإذا نُقض أحدهما ، فإن الخصومة تنتهى فى الطعن الآخر ؛ لما كان ذلك ، وكانت هذه المحكمة قد انتهت فى الطعن رقم 12929 لسنة 83 ق. ، المقام من المطعون ضدهم فى الطعن الماثل طعناً على ذات الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل ، إلى نقض هذا الحكم ، وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف ، لتفصل فيها من جديد ، وكان نقض الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله ، واعتباره كأن لم يكن ، فإن الطعن الحالي يكون قد زال محله ، ولم تعد هناك خصومة فيه بين طرفيه ، مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.
لــــــــــــــذلك
وفي الطعن رقم 12929 لسنة 83 ق. : نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصروفات ، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وفي الطعن رقم 13619 لسنة 83 ق. : بانتهاء الخصومة فيه ، وألزمت الطاعن بصفته مصروفاته.
أميــــــن الســــــر " نائب رئيس المحكمة "

مبادئ ذات صلة

  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا