مواد مخدرة . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
الموجز
بيان الحكم على لسان الضابط أن الطاعن يحرز موادًا مخدرة في حين أن حقيقة ما قرره أن المتهم الطاعن يقوم بالاتجار في المواد المخدرة . يلتقي في المضمون . ذلك أن الاتجار في المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة أو إحراز مصحوبًا بقصد الاتجار .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـض
الدائــرة الجنائيــة
دائرة الثلاثاء ( أ )
ــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمــــــد محمـــــد سعيـــــــد " نائـــــــــب رئيس المحكمــــــــة "
وعضوية السادة المستشاريـن / محمــــــــد متولــــي عـــــامـــــــــر و سامح عبد الله عبد الرحيم
وعصام محمد أحمد عبد الرحمن " نـــــواب رئيــــــــس المحكمــــة "
وأحمـــــد محمــــــد سليمـــــان
بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / كريم مجدي .
وأمين السر السيد / محمد علي محمد .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 3 من ربيع الأول سنة 1439 هـ الموافق 21 من نوفمبر سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقـــم 9795 لسنة 87 القضائية .
المرفوع من
محمد فتحي فريد فرحات " المحكوم عليه – الطاعن "
ضـــــــد
النيابـــة العامــة
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 11210 لسنة 2015 جنايات دار السلام ( المقيدة بالجدول الكلي برقم 4652 لسنة 2015 ) بأنه فى يوم 31 من أغسطس سنة 2015 بدائرة قسم دار السلام - محافظة القاهرة :-
أولًا : أحرز بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا .
ثانيًا : أحرز سلاحًا أبيض " كتر " دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا فى 11 من يناير سنة 2017 عملًا بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، والبند " 56 " من القسم الثاني من الجدول رقم " 1 " الملحق ، والمواد 1/1 ، 25/1 مكررًا ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ، والبند رقم " 7 " من الجدول رقم " 1 " الملحق ، مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وتغريمه خمسين ألف جنيه ، ومصادرة المخدر والكتر المضبوطين ، باعتبار أن إحراز المخدر بغير قصد من القصود المسماة فى القانون .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يناير سنة 2017 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن بالنقض فى الأول ، 7 من مارس من العام ذاته موقع عليهما من المحاميين / طارق محمد عبد المنعم محمود ، أيمن عيد عبد الحميد سعد .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا :
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه - بمذكرتي أسباب طعنه - أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وإحراز سلاح أبيض بدون مسوغ من الضرورة الحرفية أو الشخصية ، قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب ، والفساد فى الاستدلال ، والخطأ فى الإسناد ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بيانًا كافيًا تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ، والاختصاص الوظيفي لضابط الواقعة وعضو النيابة مصدر الإذن ، وزمان ومكان تنفيذه ، وكمية المخدر والمبلغ النقــــــــدي المضبوط ، ولم يدلل تدليلًا سائغًا على توافر الركنين المادي والمعنوي لجريمة إحراز المخدر قبل الطاعن ، ودانه رغم خلو الأوراق من دليل قبله ، كما أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولها بغير إذن من النيابة العامة وفي غير حالات التلبس بالجريمة ، إذ لم يتبين مأمور الضبط القضائي كنه المخدر قبل الضبط بيد أن الحكم اطرح ذلك الدفع بما لا يسوغ به اطراحه ولا يتفق وصحيح القانون ، وأورد فى بيانه لواقعة الدعوى وتحصيله لأقوال الضابط ورود معلومات إليه تفيد إحراز الطاعن لمواد مخدرة خلافًا لأقواله بمحضر الضبط والتحقيقات من أن معلوماته تفيد أنه يتجر فى المواد المخدرة دون أن ينسب إليه إحرازها ، هذا إلى أن الحكم اعتنق تصوير الضابط للواقعة رغم عدم صدقه وعدم معقولية ذلك التصوير واجتزأ منها أجزاء هامة بشأن كيفية الضبط والقصد من إحراز المخدر واختلاقه حالة التلبس ، فضلًا عن منازعة الطاعن بشأن زمان ومكان ضبطه وشخص القائم به لتواجده فى مكان آخر وضبط متهم آخر بذات التاريخ والمؤيد بالمستندات إلا أن المحكمة التفتت عنها وعن أقوال شهود النفي ودلالة ذلك على تلفيق الاتهام ودون أن تجري تحقيقًا فى خصوص ذلك ، وأخيرًا فقد اعتنق الحكم صورتين متناقضتين للواقعة ، إذ تساند إلى أقوال الضابط بشأن واقعة الضبط بينما عاد واطرح تلك الأقوال عند التحدث عن قصد الاتجار ونفى توافره فى حق الطاعن بما يعد تناقضًا ، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة مستمدة من أقوال الضابط شاهد الإثبات وما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال فى الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بيَّن - خلافًا لما يقوله الطاعـــــــن - الاختصاص الوظيفي والمكاني لضابط الواقعة وزمان ومكان الضبط وكمية المخدر المضبوط ، وكان الطاعن لا يدعي فى أسباب طعنه عدم اختصاص ضابط الواقعة وظيفيًا أو محليًا ، فإن النعي على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه بشأن خلو الحكم من بيان الاختصاص الوظيفي لعضو النيابة العامة مُصدر إذن التفتيش وزمان ومكان تنفيذ هذا الإذن أمر لم يتصل بقضاء الحكم ، ومن ثم فإن منعاه فى هذا الخصوص يضحى غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن فى استبعاد قصد الاتجار ، فإن نعيه بخصوص ذلك والمبلغ النقدي المضبوط مع الطاعن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية فى حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالًا مباشرًا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأي صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي فى جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالًا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته فى حكمها كافيًا فى الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحكمة أن أيًا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته وبيانًا لواقعة الدعوى كافيًا فى الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور فى التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجريمتين اللتين دين بهما كافٍ وسائغ ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي و المنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه بقوله : " وحيث إنه ولما كان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وقد أبصر الضابط المخدر بيد المتهم يتبادله مع آخرين فقد ثبت له يقينًا قيام جريمة إحراز المخدر وجب عليه ضبطها ومرتكبها ومن ثم فإن قيامه بضبط المتهم صحيح قانونًا ومتى كان الأمر كذلك صح تفتيشه وإذ عثر معه على المخدر المضبوط فإن واقعة الضبط والتفتيش يكونان ابتناء على توافر حالة التلبس مما يكون معه الدفع السالف فى غير محله " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب ، ما دامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة ، وكان يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس يستوي فى ذلك أن تكون تلك الحاسة حاسة الشم أو حاسة النظر متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكًا ، يستوي فى ذلك أن يكون المخدر ظاهرًا أو غير ظاهر ، وإذ كان ما رد به الحكم على دفع الطاعن فيما تقدم سائغًا ويستقيم به ما خلص إليه من توافر حالة التلبس فى حقه ، إذ إن الضابط أبصر الطاعن يتبادل مع آخر قطعة بنية اللون تشبه جوهر الحشيش المخدر وتمكن من ضبط الطاعن وبحوزته علبة معدنية تحوي ثلاث قطع لجوهر الحشيش المخدر وسلاح أبيض " كتر " فإن الضابط يكون إزاء جريمة إحراز جوهر مخدر متلبس بها ، ويكون القبض على الطاعن وتفتيشه صحيحين ، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة تعد حالة من حالات التلبس فلا على مأمور الضبط القضائي إن هو لم يسع للحصول على إذن من سلطة التحقيق بالقبض والتفتيش لم يكن فى حاجة إليه . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أسند للضابط شاهد الإثبات وعند بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يحرز موادًا مخدرة فى حين أن حقيقة ما قرره أن المتهم الطاعن يقوم بالاتجار فى المواد المخدرة ، فإن كلا التعبيرين يلتقيان فى المضمون ، ذلك أن الاتجار فى المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة أو إحراز مصحوبًا بقصد الاتجار ، هذا إلى أن ما حصله الحكم على هذا النحو هو ما استخلصته المحكمة من أقوال للشاهد بشأن إحراز الطاعن للمخدر المضبوط نافية عنه بعد ذلك قصد الاتجار ، وهو ما اطمأنت إليه المحكمة ، ومن ثم فإن منعاه فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى م، ا دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها الثابت فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكًا لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان للمحكمة أن تجزئ أقوال الشاهد وتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة بدعوى استحالة ضبطه فى ظروف الزمان والمكان التي حصل فيها الضبط ينحل إلى جدل موضوعي فى تقدير الدليل مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم التفاته عن المستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على استحالة حدوث الواقعة كما صورها شاهد الإثبات ، ذلك أن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية ، للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح فى العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة فى الدعـــوى - كما هو الحال فى الدعوى الماثلة - ومن ثم فان النعي على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عما أبداه من دفاع فى شأن زمان ومكان ضبطه المؤيد بأقوال شاهدي النفي مردودًا بما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بهـــا ، كما أن لها أن تعرض عن قالة شهود النفي ،
ما دامت لا تثق بما شهدوا به ، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ، ما دامت لم تستند إليها ، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردًا خاصًا اكتفاءً بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، فإن ما يثيره الطاعن نعيًا على الحكم فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب التحقيق الذي أشار إليه فى أسباب طعنه ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادمًا متساقطًا لا شيء فيه باقيًا يمكن أن يعتبر نتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة للواقعة ساق الأدلة عليها دون تناقض ، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى أقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضًا فى حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا ، وفي الموضوع برفضه .
أمين الســـر نائب رئيس المحكمة

