مسئولية " المسئولية التقصيرية : عناصر المسئولية : الخطأ : مساهمة المضرور في الخطأ " " من صور المسئولية التقصيرية : المسئولية الشيئية " .
الموجز
خطأ المضرور . عدم اعتباره سبباً أجنبياً يدرأ مسئولية حارس الشئ . الاستثناء . إقامته الدليل على توافر شرائط السبب الأجنبي في الخطأ . عجزه عن إثبات ذلك . مؤداه . افتراض الخطأ في جانبه وقيام مسئوليته عن الضرر ولو كان فعل المضرور ذاته خطأ . م 216 مدنى . سريان أحكامها على المسئولية العقدية والتقصيرية والشيئية باعتبارها تطبيقاً لقواعد المسئولية التقصيرية مع افتراض الخطأ في جانب حارس الشئ فرضاً لا يقبل إثبات العكس . اقتصار أثر المغايرة على نقل عبء إثبات الخطأ تيسيراً على المضرور في الحصول على حقه في التعويض دون التغيير في طبيعة الخطأ أو المسئولية . الخطأ المفترض في جانب الحارس لا يلزم معه انتفاؤه في جانب المضرور . مقتضاه . وجوب توزيع المسئولية بينهما وتحمل المضرور نصيبه منها . عدم مساس هذا التوزيع بقرينة الخطأ المقررة بالمادة 178 مدنى . اقتصار أثرها على تقدير مدى مسئولية الحارس ومقدار التعويض . مساهمة المضرور في إحداث الضرر أو تسببه في زيادته . أثره . وجوب تحمل نصيبه من المسئولية وعدم أحقيته في التعويض الكامل دون انقاص من مسئولية الحارس .
القاعدة
أن فعل المضرور أو خطأه لا يعتبر سبباً أجنبياً يدرأ مسئولية حارس الشئ كاملة إلا إذا أقام الحارس الدليل على أن هذا الخطأ قد توافرت فيه شرائط السبب الأجنبيفإن عجز عن إثبات ذلك بقى الخطأ مفترضاً في جانبه وقامت مسئوليته عن الضرر ولو كان فعل المضرور في ذاته خطأ طالما يمكن توقعه أو دفعه فإنه لا يؤدى إلى سقوط حقه في التعويض لأنه في هذه الحالة يكون ناشئاً عن خطأين – خطأ المضرور وخطأ الحارس المفترض بما يوجب توزيع المسئولية وفقاً للقواعد الواردة في المادة 216 من القانون المدنى التي تقضى بأنه " (يجوز للقاضى أن ينقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطأه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه) " والتي تسرى أحكامها – وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – على المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية على السواء باعتبار أن المسئولية الشيئية لا تعدو أن تكون تطبيقاً لقواعد المسئولية التقصيرية التي تقوم على فكرة الخطأ ، غير أن القانون فرض الخطأ في جانب حارس الشئ فرضاً لا يقبل إثبات العكس ، فإن هذه المغايرة يقتصر أثرها على نقل عبء إثبات الخطأ تيسيراً على المضرور في الحصول على حقه في التعويض عما لحقه من ضرر بإزاحة عبء إثبات الخطأ عن كاهله ، وهو ما ليس من شأنه التغيير في طبيعة الخطأ أو طبيعة المسئولية ، فالطريق الذى يُعينه القانون لإثبات الخطأ الذى ينسب إلى المسئول لا علاقة له بتوزيع المسئولية عند تحقق موجبه ذلك بأن الخطأ المفترض في جانب الحارس لا يمنع من وقوع خطأ آخر في جانب المضرور وافتراض قيام علاقة عكسية بين الخطأين لا أساس ولا سند له من الواقع أو القانون ، ومن ثم لا يحول دون توزيع المسئولية ثبوت أن الضرر الذى حاق بالمضرور نشأ عن خطئه وخطأ الحارس المفترض ، لأن هذا التوزيع لا ينقض قرينة الخطأ المقرر بالمادة 178 من القانون المدنى ولا ينفى مسئولية حارس الشئ في أصلها ومبناها بل يقتصر على تقدير هذه المسئولية في مداها والتعويض في مقداره بحسبان أنه متى ثبت مساهمة المضرور في إحداث الضرر أو تسبب في زيادته لا يكون من حقه أن يقتضى تعويضاً كاملاً ، ويجب أن يتحمل نصيبه من المسئولية ، دون أن يُنقص ذلك من مسئولية الحارس إلا بهذا المقدار.(
نص الحكم — معاينة
باســم الشعــــبمحكمــــة النقــــــضدائرة السبت (أ) المدنيةـــــــبرئاسة السيـد القاضي / محمــد برهـــــــــــــــام عجيــــــــــز نائب رئيـس المحكمــــــــةوعضوية السادة القضاة / محمــــــد رشــــــاد أميــــــــن ، طارق سيد عبد الباقــــىأحمــــد برغــــــــش و محمـــد مصطفــــــــــى" نواب رئيس المحكمة "والسيد رئيس النيابة / أحمد فوزى .والسيد أمين السر / مجدى حسن على .فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .فى يوم السبت 26 من ربيع الآخر سنة 1439هـ الموافق 13 من يناير سنة 2018 م .أصدرت الحكم الآتىفى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 5370 لسنة…

