دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
الموجز
عدم بيان الطاعن أوجه الدفاع و المستندات التى ينعي على المحكمة قعودها عن الرد عليها . أثره : عدم قبول هذا الوجه من الطعن .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـرة الجنائيــة
دائرة الأربعاء ( د )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضـي / أحمد عبد القوى أيـــوب " نائب رئيـــس المحكمة "
وعضوية الســــــــادة القضــــــــــاة / مــصــــطـفـــى حـــســـــــان و رضــــــــــــا بــســيـــونــــــي
خـــلف عبـــد الحافــــــظ و إبراهيـــــــــم عـــــــــــوض
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد شنن .
وأمين السر السيد / محمد سامي.
في الجلسة العلنية المُنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 24 من ربيع أول سنة 1439 هـ الموافق 13 من ديسمبر سنة 2017 م
أصدرت الحُكم الآتــي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6595 لسنة 87 القضائية .
المرفوع مــن :
1 - محمد عاطف عبد الشافي .
2 - عوني عبد الرحمن أحمد محمد " الطاعنين "
ضـــــــــــــــــد
النيابة العامة " المطعون ضدها "
" الوقائـــع "
اتهمت النيـابـة العـــــــامـة كل من :- 1 - محمد عاطف عبد الشافي " الطاعن " ، 2 - سامى سيد مهني ، 3 - إيهاب عبد الرازق محمد أحمد ، 4 - جمال جاد على عبد الباري ، 5 - عوني عبد الرحمن أحمد محمد " الطاعن " فى قضية الجناية رقم 1626 لسنة 2014 مركز طما . (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 175 لسنة 2014 )
بأنهم فى يوم 7 من يونيه سنة 2013 بدائرة مركز طما - محافظة سوهاج .
- قتلوا / بخيت محمود محمد بخيت عمداً مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية " بنادق آلية " وتربصوا له فى المكان الذى أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما أن ظفروا به حتى اطلقوا صوبه عدة أعيرة نارية من الأسلحة النارية سالفة البيان قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته .
- أحرز كل منهم سلاحاً نارياً مششخناً " بندقية آلية " حال كونه من الأسلحة النارية التي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
- أحرز كل منهم ذخائر " عدة طلقات " مما تستعمل على الأسلحة النارية سالفة البيان حال كونها من الأسلحة التي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات سوهاج لمُحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى وكيل المدعي بالحق المدني مدنياً قبل المتهمين الرابع والخامس بمبلغ 10001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والرابع والخامس وغيابياً للثاني والثالث فى 23 من مارس سنة 2015 عملاً بالمواد 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/2، 6، 26/2 ، 3 ، 4 من قانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند ب من القسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحق مع إعمال المادتين 17 ، 32/2 من قانون العقوبات أولاً :- ببراءة جمال جاد على عبد الباري مما أُسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله ، ثانياً :- بمُعاقبة كل من المتهمين محمد عاطف عبد الشافي وسامى سيد مهني وإيهاب عبد الرازق محمد أحمد وعوني عبد الرحمن أحمد محمد بالسجن المؤبد عما أسند إليهم وتغريم كل منهم مبلغ عشرون ألف جنيه مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول محكمة النقض برقم 41183 لسنة 85 قضائية .
ومحكمة النقض قضت فى جلسة 29 من مايو سنة 2016 م بقبول الطعن شكلا ًوفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج لتحكم فيها من جديد دائرة أُخرى .
ومحكمة الإعادة قضت بهيئة مُغايرة فى 25 من ديسمبر سنة 2016 عملاً بالمواد 1/2، 6 ، 26/3 ، 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 101 لسنة 1980 ، 165 لسنة 1981 والبند ب من القسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من محمد عاطف عبد الشافي وعوني عبد الرحمن أحمد محمد بالسجن المؤبد وتغريم كل منهما مبلغ عشرين ألف جنيه عما أُسند إليهما مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وذلك بعد تعديل القيد والوصف للتُهمة الأولي لجعله ضرب أفضى إلى موت دون سبق إصرار أو ترصد .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من يناير سنة 2017 .
وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن موقع على الأولى من الأستاذ / حسنين عبيد بتاريخ 15 من فبراير سنة 2017 والثانية بتاريخ 20 من فبراير سنة 2017 موقعاً عليها من الأستاذ / محمد حسين محمد مصطفى سُلطان المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمــة
بعد الاطلاع علَىَ الأوراق ، وَسَماع التقرير الذي تَلاهُ السيد القاضِي المُقرِّر ، وَبَعْدَ الْمُداوَلة .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان بمذكرتي أسباب طعنهما على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم احراز أسلحة نارية مششخنة - بنادق - مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو أحرازها وذخائرها والضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون وفى الإسناد وانطوى على الاخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يورد وقائع الدعوى ومؤدى أقوال الشاهدين ومضمون تقرير الصفة التشريحية والتي عول عليها فى الإدانة بطريقة كافية ، واعتنق صورة لواقعة الدعوى لا تتفق وتلك الأدلة إذ أغفل فى تحصليه لواقعات الدعوى ما جاء بشهادة المدعو أحمد محمد عطية بشأن واقعة الاعتداء عليه وكيفيتها ونوع الأداة المستخدمة فى احداثها ، وأهدر دلالة عدم ضبط ثمة أسلحة وعدم بيان نوعها فى نفى الاتهام عنها وتبريراً لقضائه بالعقوبة عليهما ، وعول فى الإدانة على أقوال شاهدي الاثبات رغم اختلاف أقوالهما بشأن تواجد الثاني على مسرح الجريمة ، وتعذر الرؤية للشاهد الأول لكبر سنة وبعد المسافة التي شاهد فيها الحادث وتراخيه فى الابلاغ فضلاً عن انفراده بالشهادة ، كما أن المحكمة تساندت إلى تحريات الشرطة رغم الدفع بعدم جديتها لعدم كفاية المدة التي أجريت فيها وعدم توصيلها إلى الحالة التي كان عليها المجنى عليه ومحدث إصابته تحديداً ، ولم تعن المحكمة برفع التناقض بين الدليلين القولي والفني ، والتفت الحكم عن منازعتهما فى مكان الحادث وعن طلبها اجراء معاينة له ايراداً ورداً ، ونسب الحكم إلى شاهد الاثبات الثاني قوله أن الطاعن عوني عبد الرحمن أحمد كان من ضمن مرتكبي الواقعة خلافاً للثابت بأقواله بالتحقيقات ، وأثبت الحكم كذلك أن المجنى عليه أصيب بعيارين خلافا لما ثبت بتقرير الصفة التشريحية ، وأخيراً غفل عن دفوع الطاعنين المؤيدة بالمستندات كل أولئك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بالنسبة إلى الطاعنين بما يجمل أنه بتاريخ 7/6/2013 وعلى إثر مشاجرة بين أحمد على عطية وهو من أقارب المتهمين وأحد أهلية المجنى عليه والتي نقل على أثرها للمستشفى قريب المتهمين والذين اعتقدوا أنه توفى على خلاف الحقيقة توجهوا صوب المجنى عليه وأخرين سبق الحكم عليهما وأطلقوا عليه أعيرة نارية بنادق ألية كانت بحوزة كل منهم فأحدثوا به إصابات فى فخديه الأيمن والأيسر من على مسافة مائتي متر ولم يقصد من ذلك قتله ولكن أصابته أودت بحياته وقد تعززت تلك الواقعة بتحريات الشرطة . وساق الحكم على ثبوت الواقعة علي هذه الصورة فى حق الطاعنين أدلة استمدها من أقوال شاهد الاثبات الأول / زكريا محمود أحمد نجيب ومن أقوال النقيب / حسام محمد حافظ معاون مباحث مركز شرطة والتي حصلها بما لا يخرج فى مضمونه عما تقدم ، ومما جاء بتقرير الصفة التشريحية وقد نقل عنه قوله " وثبت من تقرير الصفة التشريحية إصابة المجنى عليه بجرح ناري دخولي بأعلى خلفية الفخذ الأيمن وأخر خروجي بأعلى انسيه ذلك الفخذ ، وبجرح ناري دخولي بأعلى مقدم الفخذ الأيسر وأخر خروجي بأعلى وحشية ذلك الفخذ ، وأن تلك الإصابات جائزة الحدوث وفق رواية الشاهد الأول ، وتعزى وفاة المجنى عليه إلى الإصابة النارية بالفخذين وما أحدثته من تهتك بالأوعية الدموية الرئيسية بالفخذ الأيسر ونزيف دموي وصدمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بارتكابها ، وأورد مؤدى الأدلة السائغة التي استخلص منها الادانة فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها وكان لا يلزم لسلامة الحكم بالإدانة أن يورد نص أقوال الشاهد التي عول عليها أو تقرير الخبير الذى استند إليه بكامل اجزائه ، فإنه ينحسر عن الحكم دعوى القصور فى البيان ، ويكون ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان من المقرر كذلك فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وفى إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها فى حكمها ، ولما كانت المحكمة قد ساقت من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها ما يكفى لحمل قضائها ، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعنين على الحكم إغفاله للوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنهما ، وهى من بعد وقائع ثانوية يريد الطاعنان لها معنى لم تسايرهما فيه المحكمة فأطرحتها ، ويضحى منعى الطاعنين فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها - إلا ما استثنى بنص خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال ، وإذ كانت جريمة احراز سلاح ناري التي دين الطاعنان بها لا يشملها استثناء فإنه يجرى عليها ما يجرى على سائر المسائل الجنائية من طرق الاثبات ، ولمحكمة الموضوع كامل الحرية فى أن تستمد اقتناعها بثبوتها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة - فى الدعوى المطروحة - قد أقامت قضاءها بثبوت هذه الجريمة على ما استخلصته واطمأنت إليه من شهادة شاهدي الاثبات ، فلا تكون قد خالفت القانون فى شيء ، كما لا يمنع من المسائلة والعقاب عدم ضبط السلاح ما دام القاضي قد اقتنع من الأدلة التي أوردها أن المتهم كان يحرز السلاح ، وأنه من النوع المعين بالقانون ، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى ومصادرة لها فى عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، وكان تناقض الشاهدين فى بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها فى تكوين عقيدته - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - وكان تأخر الشاهد فى أداء شهادته أو الإبلاغ بها لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها كما أنه من المقرر كذلك أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجرية محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الاثبات الأخرى المطروحة أمامها ، كما أن لها أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقة أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها التي لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع باستحالة الرؤية من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعنان من ذلك يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد عرضت للدفع بعدم جدية التحريات وأطرحته فى حدود سلطتها التقديرية إلى اطمئنانها إلى سلامة التحريات والإجراءات التي قام بها مأمور الضبط القضائي وصحة أقواله فى هذا الشأن ، فإن ما يثيره الطاعنان نعياً على الحكم فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين لم يثرا شيئاً عما أورداه بوجه طعنهما من قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، فلا يسوغ لهما أن يثيراً مثل هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولا يقبل منهما النعي على المحكمة إغفال الرد عليه ما دام أنهما لم يتمسكا به أمامها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن طلب المعاينة إذا كان لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة - كما هو الحال فى الدعوى - فلا عليها إن هي أعرضت عنه والتفتت عن اجابته فضلاً عن أنه لا جدوى من النعي على الحكم فيما يتعلق بجريمة الضرب المفضي إلى الموت ما دامت المحكمة قد أثبتت عليهما جريمة احراز الأسلحة النارية المششخنة وذخائرها ولم توقع عليها إلا عقوبة واحدة وهى المقررة للجريمة الأخيرة تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم ينسب قولاً إلى الشاهد الثانى بأن الطاعن الثانى كان ضمن المتهمين مرتكبي الواقعة ، خلافاً لما يزعمه الطاعنان بأسباب طعنهما ، فإن منعاهما فى هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك ، وكان القول بأن الحكم قد خالف الثابت بالأوراق فيما حصل من إصابة المجنى عليه بعيارين حسبما جاء بتقرير الصفة التشريحية فمردود بأن الثابت فى ذلك التقرير يتفق مع ما حصله الحكم منه ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان الطاعنين لم يكشفا فى أسباب طعنهما عن أوجه الدفاع والمستندات التي ينعيا على المحكمة قعودها عن الرد عليها ، حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى ، بل ساقا فى هذا الشأن قولاً مرسلاً مجهلاً فإن منعاهما فى هذا الوجه لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة:- قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســر " رئيس الدائرة "

