عقوبة " تقديرها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير العقوبة " .
الموجز
تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً . موضوعى .
نص الحكم
بـاسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـــرة الجنائيــة
دائـــرة الأحــد ( ج )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / سمــــــــــــــــــــــير مصطـــــــفى نــائب رئيـس المحكمـــــــة
وعضوية السادة المستشــــــــاريــن / سعــــــــــــــــــــــــــــيد فنجــــــــــــرى و ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــيد الــــــــــــــــــدليل
وعبد القـــــــــــوى حـــــــــفظى و محمــــــــــد حســـــــــــــــن كامـل
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / تامر رضا .
وأمين السر السيد / هشام موسى إبراهيم .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد 8 من ذو القعدة سنة 1438 هـ الموافق 31 من يوليه سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتى :ـ
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقـم 48117 لســنة 85 القضائية .
المرفــوع مـــن :
1 - عاشــــــــــــــور بـــــــــــدر جمعـــــــــــــــة واعـــــــر
2 - منصور عبد النور فضل محمــــــــــــــــــد
3 - رجائي أبو العطا محمد عبد الهادي " المحكوم عليهم "
ضـــــــد
النيابــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــة
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر فى قضية الجناية رقم 2996 سـنة 2015 مركز العــــــــــــدوة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 525 لسنة 2015 ) بأنهما فى ليلة 24 من فبراير ســــــــــــــــــــنة 2015 بدائرة مركز العدوة - محافظة المنيا :-
شرعوا فى سرقة المنقولات والمبلغ المالي المبينين وصفاً وقدراً بالتحقيقات والمملوكين للطفل محمد شعبان على وكان ذلك بالطريق العام وبطريق الإكراه الواقع عليه بأن استدرجه الأول إلى محل الواقعة حيث استوقفه مشهراً مطواة حال تواجد باقى المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزره مما بث الرعب فى نفسه وتمكنوا بهذه الوسيلة من شل مقاومته والاستيلاء على المسروقات إلا أنه قد خاب أثر تلك الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبط المتهمين من الأول وحتى الثالث والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالتحقيقات .
المتهم الأول : أحرز سلاحاً أبيضاً " مطواة " بغير مسوغ ودون مبرر من الضرورة الشخصية والمهنية .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الورادين بأمر الإحـــــــــــــــــالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثانى والثالث وغيابياً للرابع فى 31 من أغسطس سنة 2015 عملاً بالمواد 45/1 ، 46/1 ، 315/ أولاً وثانياً من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 25 مكرر/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند رقـــــــــــــــــم " 5 " من الجدول رقم ( 1 ) المرفق بالقانون وقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 والمادة 116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126لسنة 2008 ، بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة ست سنوات عما أسند إليهم ومصادرة المضبوطات .
فطعن المحكوم عليهما / منصور عبد النور فضل محمد , رجائي أبو العطا محمد
عبد الهادي " المحكوم عليهما الثاني والثالث " فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من سبتمبر ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنة 2015 .
كما طعن المحكوم عليه / عاشور بدر جمعة واعر " المحكوم عليه الأول " فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من أكتوبر ســــــــــــــــــــــــــــنة 2015 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليهم الأول والثانى والثالث فى 27 من أكتوبر سنة 2015 موقع عليها من الأستاذ / سمير سيد الصفتى المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث أن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم وآخر قضى عليه غيابياً بجريمة الشروع فى السرقة بالطريق العام بطريق الإكراه مع التعدد وحمل السلاح ، ودان الأول بإحراز سلاح أبيض ( مطواه ) دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو المهنية قد شابه البطلان والقصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دانهم بها ولم يبين الدليل المستمد من أقوال شاهدى الإثبات مكتفياً فى ذلك بإيراد موجز قصير لروايتهما ، وخلا فى ديباجته من ذكر مواد العقاب ، بالمخالفة لما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وأن ما أورده الحكم فى بداية أسبابه يفصح عن الرغبة فى الإدانة واطرح دفعه ببطلان تحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محام مع الطاعنين بما لا يسوغ اطراحه ، إذ أن ما أورده رداً على الدفع كان بخصوص عدم السماح لمحام الطاعنين بالإطلاع والاتصال بهم وهو ما لم يدفع به الطاعنون ، ورد على دفاع الطاعنين ببطلان اعتراف الطاعن الأول لكونه وليد اكراه مادى ومعنوى من جانب ضابط الواقعة بما لا يصلح رداً ، واستند فى قضائه بإدانة الطاعنين إلى أقوال شاهدى الإثبات رغم التناقض فى أقوالهما ، وانفراد ضابط الواقعة بالشهادة دون باقى أفراد القوة المرافقة له ، ودون أن يعنى برفع ذلك التناقض ورد على دفعهم بعدم وجود شاهد رؤية برد قاصر ، وأغفل الحكم الرد على باقى أوجه دفاعه الجوهرية فلم يعرض لها إيراداً ورداً وأن الحكم وإن لم يشر إلى إعماله المادة ( 17 ) من قانون العقوبات فى حق الطاعنين إلا أن البين من الحكم أنه أعملها مما كان يتعين معه أن يقضى على الطاعنين بالسجن بدلاً من السجن المشدد طبقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 46 من قانون العقوبات كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة مستقاه من أقوال شاهدى الإثبات واعتراف الطاعن الأول بتحقيقات النيابة العامة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة استعرضت الأدلة القائمة فى الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، كما أورد مضمون ومؤدى أقوال شاهدى الإثبات ، واعتراف الطاعن الأول فى بيان واف يكفى للتدليل على الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور لا يكون له محـــــــــــــــل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد فى حكمها من مؤدى الأدلــــــــــــــة ما يكفى لتبرير اقتناعها بالإدانة مادامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة واعتمدت عليها فى تكوين عقيدتها وكان ما أورده الحكم بالنسبة لأقوال المجنى عليه وضابط الواقعة " شاهد الإثبات
الثانى " يحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة فى بيان دليل الإثبات الذى استمده منها لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة الــــــــــــنقض ، ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور أيضاً فى هذا الشأن يكون على غير أســــــــــــاس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ليست من البيانات التى يجب أن تشتمل عليها ديباجة الحكم ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم توجب إلا أن يشار فى الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين فى ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعنين والجريمة الثانية المسندة إلى الطاعن الأول وحصل الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى المواد التى أخذ الطاعنين بها ، فإن ما أورده الحكم يكفى فى بيان مواد القانون الذى حكم بمقتضاه بما يحقق حكم القانون ، فإن منعى الطاعنين لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن حالة الغضب والرغبة فى الإدانة واستشعار الحرج كلها مسائل داخلية تقوم فى نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وقد ترك المشرع أمر تقديرها لتقدير القاضــــــــــــــــــــــــــــــــي بما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه ضميره ووجدانه ، وذلك كله لا يحول بينه وبين نظر الدعوى مادام أنه قد رأى أن ذلك الغضب وتلك الرغبة لم يقوما فى نفسه ، ولم يستشعر مثل هذا الحرج فى نظرها ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن الرغبة فى الإدانة يكون قولاً ظاهر الفساد ولا سند له فى القانون . لما كان ذلك وكانت المادة " 124 " من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته - فى الجنايات - إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، قد استثنت من ذلك حالتى التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد تم ضبط الطاعنين فى حالة تلبس بارتكاب جناية الشروع فى السرقة بالإكراه ، الأمر الذى سقطت معه موجبات تطبيق هذه المادة من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى الرد على الدفع واطراحه ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى منعى الطاعن بأن الحكم حصل دفعه ورد عليه بالمخالفة لما قصده من الدفع غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات فلها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه نتيجة إكراه بغير معقب عليها مادامت تقيمه على أسباب سائغة ، وكانت المحكمة قد عرضت لما أثاره الطاعنون من بطلان اعتراف الطاعن الأول بدعوى أنه وليد إكراه واطرحته للأسباب السائغة التى أوردتها استناداً إلى سلامة إجراءات استجوابه بمعرفة النيابة العامة وخلوه من أى شائبة للإكراه المادى أو المعنوى ، وأبانت بأنها اقتنعت بصدق ذلك الاعتراف وأنه يمثل الحقيقة ، فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون عودة إلى الجدل الموضوعى فى تقدير الـــــــــــــــــــــــــــدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . ويكون منعاهم فى هذا الخصوص غير مقبول ، هذا فضلاً عن أن الطاعنين لم يبينوا ماهية هذا الإكراه المدعى به خلافاً لما هو مقرر من أنه يجب لقبول وجه النعى أن يكون واضحاً ومحدداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن أنفراد الضابط بالشهادة وسكوته عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، كما أن تناقض الشهود فى أقوالهم - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغــــــــــــاً لا تناقض فيه - كما هو الحال فى الدعوى الراهنة - وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة إلى جانب الأدلة الأخرى التى اطمأنت إليها وأورت أقوالهما بغير تناقض ، فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . هذا فضلاً عن أن الطاعنين لم يبينوا فى أسباب طعنهم مواطن التناقض التى شابت أقوال شاهدى الإثبات ، فإن نعيهم بهذا الوجه لا يكون مقبولاً لما جرى عليه قضاء محكمة النقض من أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة السرقة والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة فى تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي على مرتكب الفعل دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى وجه نعيهم فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يكشفوا فى أسباب طعنهم عن أوجه الدفاع التى ينعوا على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى وهل تحوى دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذى يكفى القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة رداً عليها ، بل ساقوا قولهم فى هذا الصدد مرسلاً مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت التهمة التى أسندت إلى الطاعنين جميعاً وقضى بإدانتهم عنها هى جناية الشروع فى السرقة بالإكراه المعاقب عليها بالمواد 45 ، 46 ، 315 من قانون العقوبات والمادة 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 ، وكانت المحكمة بعد أن خلصت إلى ثبوت التهمة من الأدلة السائغة التى أوردتها قد قضت بمعاقبة الطاعنين بالسجن المشدد لمدة ست سنوات بما يدخل فى حدود النصوص المنطبقة على الجريمة التى دانتهم بها ولم تر المحكمة تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات - خلافاً لما يزعمه الطاعنون بأسباب الطعن - فإن المحكمة تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً ، لما هو مقرر من أن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من اطلاقات محكمة الموضوع دون أن تسأل حساباً عن الأسباب التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
أمين السر رئيس الدائرة
المستشار /

