شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . مالايوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .

الطعن
رقم ۳۳۸۲ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۱۱/۰۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بتلفيق التهمة وانتفاء صلته بالواقعة . دفاع موضوعي . لايستأهل ردا صريحاً . كفاية الرد ضمنا من ادلة الثبوت التي أوردها الحكم .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم



باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأربعاء (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / هانــى مصطفــى كمــــال نائب رئيس المحكمـة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / حمـــــــدى ياسيـــــــــــــــــن إبراهيــــــــــــــــم عبـــــــــدالله عبد النبى عز الرجال ناصـــــر إبراهيــــم عوض نــواب رئيس المحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / بهاء الدين رفعت.
وأمين السر السيد / حازم خيرى .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 19 من صفر سنة 1439 هـ الموافق 8 من نوفمبر سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 3382 لسنة 85 القضائية .
المرفوع من

1- جيهان محمد جمال الدين عبد الستار
2- محمد عبد النبى محمد عويس
3- محمد صالح محمد محمود " الطاعنين "

ضــــــــــــــــــــــــــد
النيابة العامة " المطعون ضدها "

الـوقـائــع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- جيهان محمد جمال الدين عبد الستار [ طاعن ] 2- نور الهدي حسن أغا 3- محمد عبد النبي محمد عويس [ طاعن ] 4- عمرو أحمد محمود شاهين 5- محمد صالح محمد محمود [ طاعن ] 6- أشرف عبد التواب معاذ عبدالله فى قضية الجناية رقم 8230 لسنة 2013 قسم اول الغردقة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 282 لسنة 2014 ) بأنهم فى يوم 30 من سبتمبر سنة 2013 - بدائرة قسم أول الغردقة - محافظة البحر الأحمر ...

- المتهمون من الثانى إلى الأخير :
1- حجزوا / خليفة السيد بخيت السيد بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة على النحو المبين بالتحقيقات .
2- سرقوا المبلغ المالي المبين بالتحقيقات والبالغ قدره " ألف جنيه " والمملوك للمجنى عليه سالف الذكر وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اتفقوا فيما بينهم على اختلاس نقوده وتنفيذاً لهذا الغرض وحال معيتهم لهذا السبب أشهروا فى وجهه أسلحة بيضاء وأوثقوه بأداة مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص " حبل " لشل مقاومته ثم انتزعها أحدهم قسراً حال كون الواقعة ليلاً وكونهم أكثر من شخص فتمكنوا بتلك الوسيلة من الاستيلاء على المبلغ سالف الذكر والفرار به .
3- أكرهوا المجنى عليه سالف الذكر على التوقيع على أوراق مثبته لدين وتصرف " عقد بيع عقار يمتلكه " ثلاث إيصالات أمانة " وكذلك أوراق تثبت حالة قانونية واجتماعية " ثلاث عقود زواج عرفى " وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
4- شرعوا فى الحصول من المجنى عليه سالف الذكر على مبلغ " مائة ألف جنيه " وكان ذلك التهديد إلا أن أثر الجريمة خاب لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبطهم .
5- حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء بغير ترخيص " مطوتان قرن غزال " وأدوات مما تستعمل فى الاعتداء على الأشخاص " حبل " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبغير مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية .
- المتهمة الأولى :
- اشتركت مع المتهمين الخمس سالفى الذكر بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة فى ارتكاب الجرائم المبين آنفاً بالبنود من الأول إلى الرابع بأن حرضتهم على ارتكابها واتفقت معهم على حصول كلٍ منهم على مبلغ خمسة آلاف جنيه مقابل ارتكاب الواقعة وساعدتهم بإمدادهم بمعلومات عن المجنى عليه قتمت الجريمة بناءاً على هذا التحريض والاتفاق وتلك المساعدة .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات البحر الأحمر لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثالث والخامس وغيابياً للباقين فى 9 من نوفمبر سنة 2014 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كلٍ من / جيهان محمد جمال الدين ونور الهدى حسين أغا محمد ومحمد عبد النبى محمد عويس وعمرو أحمد محمود شاهين ومحمد صالح محمد محمود وأشرف عبد التواب معاذ عبد الله بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه - وفى الدعوى المدنية بإثبات ترك المدعى بالحق المدعى لدعواه .
فطعن المحكوم عليهم بشخصهم الأولى والثالث والخامس فى هذا الحكم بطريق النقض الأولي والثالث فى 17 من نوفمبر سنة 2014 والخامس فى 16 ، 29 من نوفمبر سنة 2014 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعنة الأولي فى 8 من يناير سنة 2015 موقعٌ عليها من الأستاذ إبراهيم محمد عبد التواب / المحامي ، كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن الثاني فى 8 من يناير سنة 2015 موقعٌ عليها من الأستاذ فراج السيد أمين / المحامي ، كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن الثالث فى 5 من يناير سنة 2015 موقعٌ عليها من الأستاذ / أحمد سعد محمد المحامي .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .


المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث ينعى الطاعنون بمذكرات أسبابهم على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم السرقة بالإكراه ليلاً مع حمل السلاح حال كونهم اكثر من شخص والحجز دون أمر من الحكام والإكراه على توقيع مستندات والشروع فى الحصول على مبلغ نقدى بطريق التهديد وإحراز أسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ من ضرورة شخصية أو حرفية قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى الاسناد ذلك بأنه لم يبين مؤدى الأدلة التى تساند إليها فى الإدانة ولم يبين أركان جريمة السرقة بالإكراه بركنيها المادى والمعنوى سيما وقد خلت الأوراق من تقرير طبي ثابت فيه إصابات المجنى عليه ولم يبين كذلك اركان جريمتى القبض والحجز بدون أمر الحكام والإكراه على التوقيع ولم يبين الأفعال الدالة على اشتراكهم فى مقارفة الواقعة وتساند إلي أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها واستحالة تصويرهم للواقعة والانفراد بالشهادة وتراخى المجنى عليه فى الإبلاغ وعدم صلاحيتها كدليل ، وقد جاء الحكم متناقضاً وأن الطاعن الثانى والثالث دفعا ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وبطلان العرض القانونى وبطلان إقرار التهمة الثالثة والرابعة بمحضر الضبط وعدم جدية التحريات وتلفيق الاتهام وانتفاء صلتهما بالواقعة بدلالة عدم ضبط أدوات الجريمة بيد أن الحكم التفت عن الرد على ما تقدم من دفوع والتفتت المحكمة عن طلب الطاعن الثالث بمناقشة شهود الإثبات ، وأضافت الطاعنة الأولى أن الحكم حصل أن المتهم الرابع أعترف عليها بتحقيقات النيابة وهو ما لا أصل له فى الأوراق ولم تقم النيابة العامة بسؤال شهودها ، ونازع الطاعن الثالث فى مكان الحادث الأمر الذى كان يجب فيه على المحكمة إجراء معاينة له ، ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأورد على ثبوتها فى حق الطاعنين أدلة استقاها من شهود الإثبات وحصل أقوال كل منهم بما يتطابق وما أثبته بياناً لواقعة الدعوى وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون وكان الحكم على ما سلف بيانه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بها وأورد مؤدى اقوال شهود الإثبات فى بيان كاف يكفى التدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عن الحكم دعوى القصور فى التسبيب ويكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي فى جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ، ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد بل يكفى أن يكون ذلك مستفاداً منه ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه فى السرقة استقلالاً ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه ، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعنين قاموا بتهديد المجنى عليه بسلاح أبيض وتمكنوا من سرقته وهو ما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه ، فإنه لا يعيب الحكم من بعد عدم تحدثه صراحة عن نيه السرقة وظرف الإكراه فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة التى اوقعها الحكم على الطاعنين تدخل فى حدود العقوبة المقررة لجناية السرقة بإكراه مجردة من الظرف المشدد الناشئ عن تخلف جروح عن الإكراه ومن ثم فإن مصلحته فى النعى على الحكم فى شأن خلو الأوراق من تقرير طبي لإصابات المجنى عليه تكون منتفية . لما كان ذلك ، وكان لا يجدى الطاعنين المنازعة فى تهمتى الحجز بدون أمر من الحكام والإكراه على التوقيع إذ أن الحكم المطعون فيه قد أجرى عليهم نص المادة 32 من قانون العقوبات للارتباط وقضى عليهم بالسجن لمدة خمس سنوات وهى عقوبة مبررة لتهمة السرقة بالإكراه ومن ثم يكون النعى بعدم بيان أركانها فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلي محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك بفيد انها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وإذ كان الطاعنون لا ينازعون فى صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وكان تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره أو مع التحريات لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال فى الدعوى وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى وإن تأخر المجنى عليه فى الإبلاغ عن واقعة السرقة لا يمنع المحكمة من أخذ بأقواله ما د امت قد اطمأنت إليها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها فى ذلك ، ولما كانت الأدلة التى أوردها الحكم من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين لجريمة السرقة بالإكراه التى دينوا بها ، فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً فى واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر ان الاشتراك بالاتفاق إنما يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت تأثير الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية وإذ كان القاضي الجنائي حراً فى أن يستمد عقيدته من أى مصدر شاء فإن له إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة أو غيره أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التى تقوم لديه مادام هذا الاستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره ، كما أنه يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بالأسباب السائغة التى أوردها على اتفاق الطاعنين على ارتكاب الجرائم التى دينوا بها فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ذلك بأنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاتفاق بأدلة محسوسة بل يكفيها للقول بقيام الاشتراك أن تستخلص حصوله من وقائع الدعوى وملابساتها ما دام فى تلك الوقائع ما يسوغ الاعتقاد بوجوده وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ويكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان بين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى حق الطاعن الثانى إسهامه بنصيب فى الأفعال المادية المكونة للجرائم وتواجده على مسرح الجريمة مع باقى المتهمين وقيامهم بالسرقة بالإكراه والقبض والحجز بدون أمر من الحكام والإكراه على توقيع والحصول على مبلغ نقدى بطريق التهديد وهو ما يكفى لاعتباره فاعلاً أصلياً فيها فإن ما ينعاه فى هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان بين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثالث قد اقتصر على القول ببطلان إجراءات القبض والتفتيش فى عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منه ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد عليه إذ يلزم لذلك أن يبدى الدفع المذكور فى عبارة تشتمل على بيان المراد منه ومن ثم يضحى ما يثيره غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحكمة أن الطاعنين الأولى والثانى ومدافعهما لم يبديا دفعاً ببطلان القبض وبطلان الاعتراف وكان من المقرر أنه لا يجوز إثارة هذا الدفاع أمام محكمة النقض - مادامت مدونات الحكم - لا تحمل مقوماته - لأنه من الدفوع القانونية التى تختلط بالواقع وتقتضى تحقيقاً موضوعياً ينأى عن وظيفة هذه المحكمة ومن ثم فلا يقبل من الطاعنين من بعد النعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل منهما التحدى بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر - أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيئ فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد وعليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة للواقعة وحاصلها أن الطاعنين سرقوا المجنى عليه بالإكراه ثم ساق الحكم أدلة الثبوت التى استمد منها عقيدته دون تناقض على النحو المبين بمدوناته فإن ما يثيره الطاعنون من دعوى التناقض فى التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات - التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - أن ما حصله الحكم من اعتراف المتهم الرابع له أصله الثابت بالأوراق على خلاف ما أوردته الطاعنة الأولى بأسباب طعنها - فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم بدعوى الخطأ فى الاسناد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 تجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثانى وإن استهل طلباته بطلب سماع شهود الإثبات - إلا أنه عاد وتنازل عن طلبه وترافع فى موضوع طالباً الحكم ببراءة المتهم ولم بيد هذا الأخير اعتراضاً على تصرف الدفاع عنه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع أقوالهم ولا تكون المحكمة مخطئة إذا عولت على أقوالهم فى التحقيقات ما دامت تلك الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث فى الجلسة ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان تقدير التحريات من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع فإن المجادلة فى تعويل الحكم على أقوال الضابط التى استقاها من تحرياته بدعوى عدم جديتها تتمخض جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثانى أو المدافع عنه لم يثر ما ينعاه من بطلان العرض القانونى الذى اجرته النيابة العامة ولم يطلب من المحكمة إجراء معين فى هذا الخصوص فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه بعد ان اطمأنت من عناصر الدعوى المطروحة أمامها إلى صحة الواقعة ، ولا يعدو منعاه أن يكون تعييباً للتحقيق والإجراءات التى جرت فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطاعن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يؤثر فى قيام الجرائم التى دان الطاعنان الثانى والثالث بها عدم العثور على الأشياء المسروقة أـو ضبط أيه أحراز وإذ كان الحكم أثبت فى حقهما الجرائم التى دانهما بها حال تحصيله للواقعة وسرده لأدلة الإدانة ومن ثم فإن منعاهما بشأن ذلك يكون غير صحيح ولم لم تضبط ثمة أحراز ومن ثم يكون منعى الطاعنين الثانى والثالث غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنان الثانى والثالث قد طلبا إلى المحكمة إجراء معاينة لمكان الحادث فليس لهما من بعد أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلباه ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شهود الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام وانتفاء صلته بالواقعة ليست من الدفوع الجوهرية التى يتعين على الحكم أن يرد عليها استقلالاً بل يكفى أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التى استدل عليها الحكم فى الإدانة ، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : ــــ
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
أميـــــن الســـر رئيــــس الدائــــــــرة


مبادئ ذات صلة

  • إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أساب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا