شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات " إجراءات التحقيق " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۳۲۰٥٦ لسنة ۸٦ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۱۰/۲٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه . غير مقبول .تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصلح سببا للطعن على الحكم .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم



باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأربعاء (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / هانــي مصطفي كمــــال نائب رئيس المحكمـة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / حمـــــــدي ياسيـــــــــــــــــن إبراهيــــــم عبــــــــــد الله عبد النبي عز الرجال نــواب رئيس المحكمة
و محمـــــد الجنــــــدي
وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام عبد الرحمن .
وأمين السر السيد / سمير عبد الخالق .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 5 من صفر سنة 1439 هـ الموافق 25 من أكتوبر سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 32056 لسنة 86 القضائية .
المرفوع من

1- محمد فتح الله عبد الله بدر
2- سعدية عبد النبى مرسى فرارة " الطاعنين "

ضــــــــــــــــــــــــــد
النيابة العامة " المطعون ضدها "

الـوقـائـــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 1956 لسنة 2016 مركز كفر الزيات ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 37 لسنة 2016 ) بأنهما فى يوم 12 من نوفمبر سنة 2014 بدائرة مركز كفر الزيات - محافظة الغربية :-
1- المتهم الأول :
أولاً : وهو من أرباب الوظائف العمومية - سكرتير جلسة مستأنف كفر الزيات - ارتكب تزويراً فى محرر رسمي وهو رول القاضي بالملف الخارجى للقضية رقم 7091 لسنة 2014 جنح مستأنف كفر الزيات بأن قام بمحو منطوق الحكم الذى كان ينطق باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن بجلسة 29/10/2014 مستغلاً كونه بالقلم الرصاص وأحل محله عبارة - قبول إلغاء وقبول ورفض وتأييد والمصاريف والإيقاف لعقوبة الحبس فقط والتأييد فيما عدا ذلك والمصروفات ، وتغير تاريخه من 29/10/2014 إلى 12/11/2014 وكان ذلك أثناء تأدية وظيفته وبسببها على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانياً : بصفته السابقة ارتكب تزويراً فى محررات رسمية هي - محضري جلسة المؤرخين ب 29/10/2014 ، 12/11/2014 دفتر يومية الجلسات - فى القضية رقم 18434 لسنة 2010 جنح كفر الزيات والمستأنفة برقم 7091 لسنة 2014 وذلك حال تحريرها بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة حال كونه الموظف المختص بتحريرها وإثبات بياناتها بأن أثبت زوراً بالأول تأجيل الدعوى للمستندات لجلسة 12/11/2014 وأثبت بالأخير حضور المتهمة الثانية ومحاميها وأفرغ ذلك بالتأشير فى دفتر يومية الجلسات وإثبات الحكم المزور موضوع التهمة الأولى وكان ذلك أثناء تأدية وظيفة وبسببها على النحو المبين بالتحقيقات .
ثالثاً : بصفته السابقة أضر عمداً بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها بأن قام بارتكاب الجريمتين موضوع الاتهامين السابقين بقصد إفلات المتهمة الثانية من تنفيذ الحكم النهائي الصادر ضدها على النحو المبين بالتحقيقات .
رابعاً : بصفته السابقة حصل لغيره - المتهمة الثانية - على منفعة بدون وجه حق وذلك بتعديل حكم المحكمة فى القضية رقم 7091 لسنة 2014 جنح مستأنف كفر الزيات من اعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن إلى قبول وإلغاء وقبول ورفض وتأييد المصاريف والإيقاف لعقوبة الحبس فقط والتأييد فيما عدا ذلك والمصروفات بقصد إفلاتها من العقاب وذلك بمناسبة عمل من أعمال وظيفته وبسببها ضدها على النحو المبين بالتحقيقات .
2- المتهمة الثانية :
- وهى ليست من أرباب الوظائف العمومية اشتركت بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى ارتكاب الجرائم موضوع الاتهامات السابقة بأن أمدته بالبيانات والمعلومات اللازمة وبناء على اتفاق مسبق بينهما فتمت تلك الجرائم بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 31 من أغسطس سنة 2016 عملاً بالمواد 40/ ثانياً ، ثالثاً ، 211 ، 212 ، 213 من قانون العقوبات مع إعمال نص المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة محمد فتح الله عبد الله بدر االحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه ،ثانياً : بمعاقبة سعدية عبد النبى مرسي فرارة بالحبس لمدة ثلاثة أشهر عما أسند إليها.
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من سبتمبر سنة 2016 ، كما طعن الأستاذ / عبد الحميد شفيق موكلاً عن المحكوم عليها الثانية بطريق النقض فى 25 من أكتوبر سنة 2016 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الأول فى 19 من أكتوبر لسنة 2016 موقعاً عليها من الأستاذ / حامد علي علي محمد المحامي ، وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن عن المحكوم عليها الثانية فى 8 ، 25 من أكتوبر سنة 2016 موقع عليهما من الأستاذين / محمد محمد يوسف احمد مناع ، عبد الحميد شفيق نصار المحاميين

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجريمة التزوير فى محررات رسمية ودان الثانية بجريمة الاشتراك فى تزوير تلك المحررات قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والبطلان فى الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اعتوره الغموض والإبهام والإجمال ولم يبين الواقعة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن الأول بها ، ولم يبين مضمون الأدلة التي استند إليها فى قضائه إذ سردها كما هى واردة بقائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ، وعوَّل على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير دون أن يورد مضمونه ورغم بطلانه لتناقض النتيجة التي انتهى إليها ولعدم استكتاب الطاعن الأول ولم يشر الحكم على المذكرة المقدمة من السيد رئيس المحكمة باعتبارها أساس تحريك الدعوى ضده ، فضلاً عن أن ركن الضرر فى جريمة التزوير غير قائم ، وأن الحكم قد اعتمد فى الإدانة على قرينة المصلحة والتي لا تصلح أساساً للإدانة ، كما دفع الطاعن الأول بانطباق المادة 63 من قانون العقوبات فى حقه إلا أن الحكم أطرح ذلك الدفاع بغير مبرر سائغ ، ويضيف الطاعن الأول أن الحكم لم يستظهر عناصر الاشتراك بالنسبة للمتهمة الثانية وأعمل فى حقها نص المادة 17 من قانون العقوبات ونزل بالعقوبة المقضى بها عن الحد الأدنى المقرر قانوناً ، ولم يعرض لدفاع الطاعن الأول القائم على انتفاء أركان جريمتى الإضرار بالمال العام والحصول على منفعة للغير بدون وجه حق ، وعوَّل على أقوال شهود الإثبات رغم بطلان شهادتهم لأن أياً منهم لم يشاهد الواقعة وتناقض أقوالهم وعدم معقولية تصويرهم للواقعة مما ينبئ عن تلفيق التهمة ، ودان الطاعن الأول رغم دفعه بعدم انطباق القيد والوصف بمواد الاتهام على واقعة الدعوى إذ أنها لا تعدو مجرد شروع فى ارتكاب الجريمة ، وتضيف الطاعنة الثانية أن الحكم لم يستظهر عناصر الاشتراك فى جريمة التزوير ولم يدلل على توافر القصد الجنائي فى حقها ، كما لم يرد على دفاعها القائم على أنها تجهل القراءة والكتابة خاصة وأنها لم تُستجوب فى التحقيقات ، فضلاً عن قصور تحقيقات النيابة العامة لعدم استكتاب الطاعن الأول ، كما أنه تولدت فى نفس قضاة المحكمة الرغبة فى إدانة الطاعن الأول ، فضلاً عن أن الحكم لم يعرض لدفاع الطاعن الأول القائم على كيدية الاتهام وشيوعه ودفاع الطاعنة الثانية القائم على نفي صلتها بالواقعة وعدم وجودها على مسرح الجريمة بدلالة المستندات الرسمية المقدمة منها فى هذا الشأن ، وأطرح الحكم برد غير سائغ دفعهما بعدم جدية التحريات لشواهد عدداها بأسباب طعنهما من بينها عدم إفصاح ضابط الواقعة عن مصدرها، فضلاً عن أنها لا تصلح للإدانة ، ودان الطاعنة الثانية رغم أنها طاعنة فى السن وتعاني من أمراض الشيخوخة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكمُ عليها ، وجاء استعراضها لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يكون منعى الطاعن الأول بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد فى القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد فى حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة ، مادامت تصلح فى ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة - وهو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن النعى على حكمها فى هذا الصدد - بفرض صحته - يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان البيِّن من الحكم المطعون فيه أنه - خلافاً لما يقول به الطاعن الأول - لم يتخذ من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أو المذكرة المقدمة من السيد رئيس المحكمة دليلاً قبله على مقارفته الجريمة التي دانه بها ، فإن نعي الطاعن الأول فى هذا الشأن يكون غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً حصول ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجتيها فى نظر الجمهور ، ومن ثمَّ فإن ما يعيبه الطاعن الأول على الحكم من عدم قيام ركن الضرر يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان الطاعن الأول يذهب فى أسباب طعنه إلى أن الحكم المطعون فيه قد اعتمد - بين ما اعتمد عليه - فى الإدانة على قرينة المصلحة والتي لا تصلح أساساً للإدانة ، وكان البيِّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعوِّل على شيء مما جاء بهذا المنعى ولم يكن للقول بقرينة المصلحة تأثير فى قضائه فإن ما ينعاه الطاعن الأول فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما تمسك به الطاعن الأول من أحكام المادة 63 من قانون العقوبات وأطرحه على أساس أن الثابت من الأوراق وفقاً لما انتهت إليه المحكمة من استخلاصها للواقعة إثبات المتهم لفعل مجرم وهو التزوير على النحو السالف فإن هذا الدفع والذى جاء بغير سند لا يكون إلا قالة للدفاع بغير دليل تلتفت عنه المحكمة ، وكان من المقرر أن طاعة الرئيس بمقتضى المادة 63 من قانون العقوبات لا تمتد بأى حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بإرتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه ، وكان فعل التزوير الذى أسند إلى الطاعن الأول ودانته المحكمة به هو عمل غير مشروع ونية الإجرام فيه واضحة بما لا يشفع للطاعن الأول فيها يدعيه من عدم مسئوليته عن هذا الفعل إذ إن ذلك لا يجديه لأنه لا يؤثر فيما انتهى الحكم من إدانته عنه . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن ، وكان ما ينعاه الطاعن الأول على الحكم من قصور وخطأ فى تطبيق القانون إذ أنه لم يستظهر عناصر الاشتراك بالنسبة للتهمة الثانية وأعمل فى حقها نص المادة 17 من قانون العقوبات ونزل بالعقوبة المقضى بها عليها عن الحد الأدنى المقرر قانوناً ، لا يتصل بشخص الطاعن الأول ولا مصلحة له فيه ، فإن ما يثيره فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يدن الطاعن الأول بجريمتي الإضرار بالمال العام والحصول على منفعة للغير بدون وجه حق ، فإن ما يثيره فى هذا الشأن يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وأن التناقض بين أقوال الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود دل ذلك على إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود وبصحة تصويرهم للواقعة ، فإن رمى الحكم بالفساد فى الاستدلال لتعويله على أقوال الشهود بمقوله أنها غير صحيحة وملفقة غير مقبول ، إذ هو فى حقيقته جدل موضوعى حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره المدافع عن الطاعن الأول بمحضر جلسة المحاكمة من منازعة فى شأن التكييف القانوني للواقعة وأنها فى حقيقتها لا تعدو مجرد شروع فى ارتكاب الجريمة المسندة إليه ، فإن ذلك مردود بأنه لا محل له لأنه لا يعدو أن يكون نعياً وراداً على سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص الصورة الحقيقة لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التي وثقت بها واطمأنت إليه مما تستقل به بغير معقب مادام قضاؤها فى ذلك سليم كما هو الحال فى الدعوى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم ، وهو مالم يخطئ الحكم المطعون فيه تقديره ، فإن ما تثيره الطاعنة الثانية فى هذا الشأن ينحل فى الواقع إلى جدل موضوعى لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن القصد الجنائي فى جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه - كما هو الحال فى الدعوى - فإن النعي على الحكم بالقصور فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما تثيره الطاعنة الثانية فى شأن جهلها القراءة والكتابة لا أثر له على مسئوليتها عن جريمة الاشتراك فى التزوير التي قارفتها إذ ليس من شأن ذلك نفي تلك الأفعال أو إثبات استحالة حصولها . لما كان ذلك ، وكان البيِّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة الثانية لم تثر شيئاً بخصوص عدم استجوابها فى التحقيقات فإنه لا يحق لها من بعد أن تثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة لانقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن فى الحكم ، هذا فضلاً عن أن عدم سؤال المتهم فى التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات إذ لا مانع فى القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم أو سؤاله ، ومن ثمَّ فإن منعى الطاعنة الثانية فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الأول فى خصوص قعود النيابة عن استكتابه لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصلح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها و لم تر هى حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت هي إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود . لما كان ذلك ، وكانت حالة الرغبة فى إدانة المحكوم عليه الأول كلها مسائل داخلية تقوم فى نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ومن ثمَّ فإن ما يُثار فى هذا المنحى لا يصح أن ينبنى عليه وجه الطعن. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفي التهمة والدفع بكيديتها وشيوعها من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليها من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، وكان من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة مع باقى الأدلة القائمة فى الدعوى ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعوِّل فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، فإن ما ينعاه الطاعنين على الحكم من تعويله على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وانعدامها ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير عناصر الدعوى ، مما يخرج عن رقابة محكمة النقض ، ولا يقدح فى تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو وسيلته فى إجراء ذلك التحري لكونه لا يمس ذاتيتها ، وذلك فضلاً عن أن الحكم قد عرض لدفع الطاعنين فى هذا الصدد واطرحه بما يسوغه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته ، فإن ما تثيره الطاعنة الثانية فى هذا الخصوص فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : ــــ
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .
أميـــــن الســـر رئيــــس الدائــــــــرة


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا