حكم " بيانات التسبيب " .
الموجز
بيان الحكم واقعة الدعوى وإيراد مؤدى الأدلة بما يدل على تمحيصها والإلمام بها إلماماً شاملاً. كاف .
عدم رسم القانون شكلاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين ( أ )
ــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة القاضـى/ إبراهيــــــــــــــــــــــــــم الهنيـــــــــــــــــــدى نائـــــب رئيـــــــس المحكمــــــــــــــــــــــــــــــة
وعضويــة القضــــــــــــــــــــــــــاة/ هشــــــــــــــــــام الشافعــــــــــــــــــــــــــــى ، حسيـــــــــــــــــــــــــــــــــن النخــــــــــــــــــــــــــلاوى
والسيــــــــــــــــــــــــــد أحمـــــــــــــــــــــــــــــــد نــــــــــواب رئيــــــــــــس المحكمــــــــــــــة
د/ أحمــــــــــــــــــــــد أبـــــــــو العينيــــن
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ شادى ضرغام .
وأمين السر/ خالد عمر .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الاثنين 30 ربيع الأول سنة 1439 هـ الموافق 18 من ديسمبر سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 11237 لسنة 79 القضائية .
المرفوع مـن
محمد نشأت عبد العال عبده
ضـــــــــــــــد
النيــــابــــــــــــــــــــــــــــة العــــــــامـــــــــــــــــــــــة
" الوقائـع "
اتهمت النيابـــــة العامـــــة الطاعن وآخر فــــــى قضية الجنايــــــة رقم ۱۱۰۸۹ لسنة ۲۰۰۹ ثان طنطا ( المقيدة برقم كلى 387 لسنة 2009 ) .
بأنهما فى يوم 22 من مايو سنة 2009 بدائرة قسم ثان طنطا ـــــ محافظة الغربية .
ـــ شرعا فــــى سرقة المنقولات المبينة وصفًا وقيمـــة بالأوراق والمملوكة للمجني عليــــه/ محمد محمد
زكي عبد الحميد من داخل سيارته وكان ذلك بالطريق العام حال إحراز المتهم الأول سلاحًا أبيض ( سكين ) إلا أن جريمتهما قد أوقفت لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو ضبطهما والجريمة متلبسًا بها .
ــــ أتلفا عمدًا المنقول ( السيارة ) المملوكة للمجني عليه/ محمد محمد زكي عبد الحميد .
المتهم الأول:ــ أحرز سلاحًا أبيض ( مطواة ) بدون مسوغ من ضرورة مهنية أو حرفية .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة 31 من أغسطس سنة 2009 عملًا بالمواد 45/1 ، 46/2 ، 315 / أولًا ، 361/2،1 من قانون العقوبات والمواد ۱/۱، 25 مكررًا /1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة ۱۹۷۸ ، 165 لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم 6 من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة ۲۰۰۷ مع إعمال نص بالمادتين ۱۷ ، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمده سنة واحدة لما أسند إليه وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط .
فطعـــن المحكــــوم عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من أكتوبر سنة 2009 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من أكتوبر سنة 2009 موقعًا عليها من المحامى عيد رمضان ناصر.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة 0
المحكمــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تـلاه السيد القاضى المقـرر والمرافعـة والمداولة قانونًا 0
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الشروع فى السرقة فى الطريق العام مع آخر يحمل سلاحًا والإتلاف العمــــدى قد شابــــــه القصور فى التسبيب ، ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى بيانًا تتحقق به أركان الجريمة التى دانه بها ولم يبين دور الطاعن فى الجريمة وصلته بالمتهم الآخر والاتفاق بينهما على ارتكابها ، كما لم يدلل على نية السرقة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ــــ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ــــ كان ذلك محققًا لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى حق الطاعن إسهامه بنصيب فى الأفعال المادية المكونة للجريمة وتواجده على مسرح الجريمة مع المتهم الأخر وقيامهما معًا بالشروع فى السرقة فى الطريق العام مع حمل المتهم الآخر لسلاح وهو ما يكفى لاعتبارهما فاعلين أصليين فيها ، فإن ما ينعاه الطاعن فى شأن التدليل على مشاركته فى ارتكاب الجريمة لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلًا موضوعيًا فى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكـــــان لا يلزم أن يتحـدث الحكم استقلالًا عن القصد الجنائي فى جريمة الشروع فى السرقة ما دام ذلك مستفادًا منه ، وكان الحكم قد استظهر أن مأمور الضبط ـــ على إثر بلاغ لشرطة النجدة ـــ أبصر الطاعن والمحكوم عليه الآخر داخل السيارة المملوكة لمحمد زكى عبد الحميد بالطريق العام يقومان بسرقة محتوياتها وبيد المحكوم عليه الآخر سلاح أبيض وقد حاولا الفرار فأمسك بهما وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الشروع فى سرقة بالطريق العام مع التعدد وحمل السلاح التى دان الطاعن بها ، فإنه لا يعيب الحكم من بعد عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة ويضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:ــــ بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع برفضه .
أمين الســـر رئيــــــــــس الدائـــــــــــرة

