بنوك " العلاقة بين البنوك عملائها " " عمليات البنوك : الحساب الجارى : قفل الحساب الجارى" . فوائد " فوائد العمليات المصرفية "
الموجز
قفل الحساب الجاري وتصفيته . يكون بتوقف المدفوعات المتبادلة بين طرفيه وعدم الاستمرار فيها . أثره . وقوع المقاصة العامة فوراً وتلقائياً بين مفرداته الموجودة في جانبيه لتحديد الرصيد النهائى الذى يحدد حقوق طرفيه كل في مواجهة الآخر . مؤداه . عدم جواز تقاضى فوائد مركبة عن هذا الرصيد . استثناء . ثبوت وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضى بذلك . م232 مدني .
القاعدة
وحيث إنه عن موضوع الدعويين الأصلية والفرعية فإنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الحساب الجارى ينتهى بانتهاء العمليات المتبادلة بين العميل والبنك وعدم الاستمرار فيها وفقاً لما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها ، وأنه متى تقرر قفل الحساب فإنه تتم تصفيته ويترتب على ذلك وقوع المقاصة فوراً وتلقائياً بين مفرداته الموجودة في جانبيه ويستخلص من هذه المقاصة رصيد وحيد هو الذى يحل محل جميع حقوق كل من الطرفين في مواجهة الآخر ، ويعتبر الرصيد مستحقاً بأكمله بمجرد قفل الحساب وتسويته ، ويصبح هذا الرصيد ديناً عادياً محدد المقدار وحال الأداء مما لا يجوز معه وفقاً للمادة 232 من القانون المدنى تقاضى فوائد مركبة عنه إذلا إذا ثبت وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضى بذلك وإلا فإنه تسرى عليه الفوائد القانونية لا الاتفاقية . وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التوقيع على عقد التعهد بحساب جارى مدين وإن تضمن إقراراً أو اعترافاً من العميل مقدماً بأن دفاتر البنك المطعون ضده تعتبر بينة قاطعة على المبالغ المستحقة أو التى تستحق عليه بموجبه وتنازلاً مقدماً من المدين عن حق الاعتراض عليها أمام المحكمة إلا أن هذا الإقرار الوارد على مطبوعات البنك – والذى لا يملك الموقع عليه عادة حق مناقشته أو تعديله - لا يعنى أحقية البنك في مطالبة المتعاقدين معه بمبالغ لا يقدم عنها أية حسابات تفصيلية يمكن معها التعرف على مصادرها وكيفية احتسابها ومراجعة أية أخطاء مادية أو حسابية قد تنجم عنها ، إذ لا يكفى وجود اتفاق على نسبة الفائدة للتحقق من صحة المبلغ المطالب به من البنك ما دام لم ينازع العميل في صحته بما يوفر الثقة اللازمة بين البنوك وعملائها ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص الواقع وفهمه في الدعوى وتقدير الأدلة والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، والأخذ بتقرير الخبير متى اطمأنت إلى سلامة الأسس التى بنى عليها وكذلك في تفسير العقود والاتفاقات واستخلاص ما يمكن استخلاصه منها دون رقابة عليها في ذلك طالما كان تفسيرها سائغاً . لما كان ذلك ، وكان تقريرا الخبرة المودعين في الدعوى قد انتهيا إلى أن حساب الشركة المدعية أصلياً المدين لدى البنك المدعى عليه فيها والمدعى فرعياً بموجب عقدى اعتماد بيانهما كالآتى : أولاً : عقد الاعتماد المؤرخ 27 من إبريل سنة 1999 بضمان أوراق تجارية بمبلغ عشرة ملايين جنيه مصرى أو ما يعادلها بالدولار الأمريكى والذى ينتهى في 16 من مارس سنة 2000 ، ولم يحدث تبادل مدفوعات بعد التاريخ الأخير وإنما مجرد سداد من الشركة نتج عنه رصيد مدين قدره "8956804 جنيه" . ثانياً : عقد الاعتماد المؤرخ 27 من إبريل سنة 1999 بضمان بضائع بمبلغ عشرو مليو جنيه أو ما يعادلها بالدولار الأمريكى ينتهى في 16 من مارس سنة 2000 ، ولم يحدث تبادل مدفوعات بعد التاريخ الأخير وإنما مجرد سداد من الشركة نتج عنه رصيد مدين قدره 1189921.98 جنيه ، ومن ثم فإن المحكمة تقدر أن تاريخ 16 من مرس سنة 2000 هو تاريخ قفل هذين الحسابين . فضلاً عن وجود عقد اعتماد مستندى مؤرخ 27 من إبريل سنة 1999 بالدولار الأمريكى ينتهى في 16 من مارس سنة 2000 نتج عنه رصيد دائن بمبلغ 156.29 دولار أمريكى بما يعادل 906 جنيه يتعين خصمه من إجمالى الرصيد المدين الناتج عن العقدين السالفين .

