شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل "

الطعن
رقم ۲۳۳۹۸ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۱۲/۱٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم تحصيل الحكم في مدوناته ان حيازة الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار . النعي عليه بخلاف ذلك . لا محل له .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم



باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الخميس (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / عبد التـــواب أبو طــــــالب نائب رئيس المحكمــــة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / صفوت أحمد عبد المجيد و ســـــــــــــــــامح حـــــــــــامد
هشــــــــــــــــام رسمـــــــــــــــــــي و نبيــــــــــــل مســــــــــــــــــــلم
نواب رئيس المحكمة

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مصطفي العطافي .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 26 من ربيع الأول سنة 1439 هـ الموافق 14 من ديسمبر سنة 2017 م .

أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 23398 لسنة 85 القضائية .
المرفوع من
1 - أحمد كمال عبد الهادي عبد اللطيف
2 - حظوظ سيد محمد موسى
3 - حسن محمد حسن محمود "الطاعنين"
ضــــــــــــــــــــــــــد
النيابــــــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــة "المطعون ضدها"
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنون فى قضية الجنـــــاية رقم 13324 لسنة 2014 قسم الطالبية (والمقيدة برقم 5702 لسنة 2014 كلي) بأنهم فى يوم 13 من سبتمبر سنة 2014 - بدائرة قسم الطالبية - محافظة الجيزة :-
1 - أحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2 - المتهم الأول أحرز سلاحاً أبيض " مقص حديدي " بدون مسوغ من الضرورة الحرفية أو الشخصية .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من فبراير سنة 2015 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق ، 1/1 ، 25/1مكرراً ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند (7) من الجدول رقم (1) الملحق ، وبعد إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات : بمعاقبة كل من / أحمد كمال عبد الهادي عبد اللطيف وحظوظ سيد محمد موسى وحسن محمد حسن محمود بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وبحبس / حسن محمد حسن محمود شهراً وبتغريمه مائة جنيه عن التهمة الأخيرة وبمصادرة المخدر والسلاح المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود المسماة قانوناً .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 19 من أبريل سنة 2015 والثانية فى 22 الشهر ذاته والثالث فى 25 من الشهر ذاته.
وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن بالنقض الأولى عن الطاعنين فى 26 من إبريل سنة 2015 موقعاً عليها من الأستاذ / أحمد محمد عبد الرحمن شيوخ المحامي ، والثانية عن الطاعنين الأول والثانية فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / سعيد أحمد سعيد المحامي ، و الثالثة عن الطاعنة الثانية فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / سليمان على أحمد السيد المحامي .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر فى القانون
وحيث إن الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر مجرداً من أي من القصور الخاصة المسماه فى القانون ودان الثالث بتهمة إحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من الضرورة قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن أسبابه حُررت فى صورة غامضة مبهمة ، فلم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعنين الأول والثاني بها ، ولم يورد مؤدي الأدلة التي عول عليها فى قضائه بالإدانة بطريقة وافية ، ولم يبين توقيت إذن التفتيش وساعة ضبط المتهمين واكتفي فى بيانة للواقعة بترديد وصف الاتهام الوارد بأمر الإحالة وقائمة أدلة الثبوت ، وعول فى إدانتهما علي أقوال النقيب / أحمد عصام الدين أحمد وتقرير المعمل الكيماوي ولم يورد مؤداهما وتساند فى إدانتهم جميعاً إلي أقوال النقيب / مصطفي علي محمد ولم يورد أقواله واكتفي فى شأنها بالإحالة الي ما أورده من أقوال النقيب / أحمد عصام الدين أحمد ، وإلي تقرير المعمل الكيماوي ولم يورد مضمونة مكتفياً بإيراد نتيجته وأسند الحكم إلي الطاعن الأول تهمة إحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من الضرورة ، ثم عاد فى منطوق الحكم وعاقب المتهم الثالث عن التهمة ذاتها، وأضاف الطاعنان الأول والثاني أن الحكم أورد فى تحصيله لأقوال شاهدي الإثبات أن الطاعنين يحرزون الجوهر المخدر بقصد الإتجار ثم عاد ونفي ذلك القصد استناداً إلي خلو الأوراق من دليل يقيني علي توافره وعاقبهما علي الإحراز المجرد من القصود الخاصة المسماة فى القانون ، وعول علي أقوالهما واطمأن إليها فى شأن إجراءات الضبط والتفتيش ولم يطمئن إليها واطرحها فى شأن القصد من الإحراز مما يصمه بالتناقض ولم تستمع المحكمة إلي أقوال القوة المرافقة أثناء عملية الضبط والتفتيش لاستجلاء الحقيقة ، وأضافت الطاعنة الثانية أن المحكمة لم تحقق الدعوى واكتفت بأقوال شاهدي الاثبات بتحقيقات النيابة والعامة وعولت عليها فى إدانتها ، ولم يحدد الحكم قصدها من إحراز الجوهر المخدر ، وحضر للدفاع عنها والطاعن الأول محام واحد رغم تعارض مصلحتها فى الدفاع ، وعول الحكم فى إدانتهم على أقوال شاهدي الاثبات رغم عدم معقوليتها وعدم صحة تصويرهما للواقعة بدلالة انفرادهما بالشهادة وحجبهما أفراد القوة المرافقة ، ودفع الحاضر عنهم ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه علي تحريات غير جديه اعتمدت علي مرشدين سريين وخلو محضر التحريات من سوابقهم والمعلومات المسجلة بمكتب مكافحة المخدرات والخطأ فى بيان قصد الطاعن ، وبطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولها قبل صدور الإذن بهما ، بدلالة التلاحق الزمني فى الإجراءات ولتجاوز القائمين بالضبط حدود اختصاص كل منهما المكاني بدلالة أقوال شاهدي النفي والبرقية التلغرافية المرسلة والمرفقة بالأوراق التي أعرض عنهما الحكم ، إلا أن الحكم اطرح هذه الدفوع بما لا يسوغ ، ورغم بطلان الإجراء الذي قام به شاهدا الإثبات فقد عول فى الإدانة علي أقوالهما ، كما عول فى إدانتهم علي الإقرار الوارد بمحضر الضبط رغم بطلانه لاسيما وأنه ترتب علي الإجراء الباطل ، والتفت الحكم إيراد ورداً عن دفعية بعدم معقولية تصوير الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وأخيراً فقد أعرض الحكم عن دفاعها ودفوعهما التي أبديت بمحضر الجلسة والمذكرات المقدمة للمحكمة ، وحافظة المستندات المقدمة منهما ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوي بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد علي ثبوتها فى حقهم أدلة مستمده من أقوال النقيبين / أحمد عصام الدين أحمد ، ومصطفي علي محمد ، وما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل علي بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوي بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد مؤدي أدلة الثبوت التي عول عليها فى الإدانة فى بيان واف يكفي للتدليل علي ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها وجاء استعراض المحكمة لتلك الأدلة علي نحو يدل علي أنها محصتها التحميص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتي كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاُ لحكم القانون ويكون منعي الطاعن فى هذا الشأن ولا محل له . ولما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه - خلافاً لما يزعمه الطاعن بمذكرة أسباب الطعن - وفي مجال الرد علي دفاع الطاعنين أورد الحكم أن محضر التحريات حُرر يوم 13/9/2014 الساعة الثالثة مساءً وأن إذن التفتيش صدر فى ذات اليوم الساعة السادسة مساءً وأن الضبط الساعة السادسة وخمس وأربعون دقيقة مساءً ذات اليوم بشارع الرشاح بأرض البحر بالكنيسة ، فإن النعي علي الحكم فى هذا الشأن يكون غير صحيح . لما كان ذلك ، وكانت صيغة الاتهام المبينة فى الحكم تعتبر جزءً منه ، فيكفي فى بيان الواقعة الإحالة عليها ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يوجد فى القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد فى حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح فى ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدي أقوال النقيب / أحمد عصام الدين أحمد ، وتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي واللذان كانا من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة فى بيان واف يكفي للتدليل علي ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوي القصور فى التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان أقوال الشاهد إلي ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان الطاعن لا يجادل فى أن أقوال النقيب / مصطفي علي محمد متفقة مع أقوال النقيب / أحمد عصام الدين أحمد التي أحال عليها الحكم فإن النعي علي الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مضمون تقرير التحليل وأبرز ما جاء به من أن المادة المضبوطة كانت هيرويناً يزن مع الأول 37،75 جرام ، ومع الثانية 44،65 جرام ومع الثالث 25،17 جرام ، فإن ما ينعاه الطاعنون من عدم إيراد مضمون تقرير الخبير كاملاً لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم ومنطوقه أن المتهم الثالث وليس المتهم الأول هو المعني بجريمة إحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من الضرورة ، ومن ثم فإن ما وقع فيه الحكم من خطأ فى معرض بيانه للمحكوم عليه فى تلك الجريمة بذكر أنه المتهم الأول بدلاً من المتهم الثالث لا يعدو أن يكون مجرد سهو مادي لا يؤثر فى سلامته وفي النتيجة التي انتهي إليها ولا يغير من الحقائق المعلومة لخصوم الدعوي ومن ثم فإن النعي علي الحكم فى هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه - خلافاً لما ذكره الطاعنان الأول والثاني بمذكرة أسباب الطعن - لم يحصل فى مدوناته أو فى أقوال شاهدي الإثبات أن إحراز الجوهر المخدر كان بقصد الإتجار ، فإن النعي علي الحكم فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما ثبته البعض الأخر ولا يُعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وأنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن تري فى أقوال ضابط الشرطة ما يسوغ إجراءات الضبط ويكفي لاسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ، ولا تري ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الإتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها متي بنت ذلك علي اعتبارات سائغة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلي أقوال ضابطي الشرطة كمسوغ لصحة الإجراءات وإسناد واقعة إحراز المخدر للطاعن ، ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن هذا الإحراز كان بقصد الإتجار ، وهو مالم يخطئ الحكم فى تقديره ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعنين الأول والثاني أو المدافع عنهما لم يطلب من المحكمة سماع أقوال القوة المرافقة عند الضبط تحقيقاً لدفاعهما فلا يصح لهما -من بعد - النعي علي المحكمة قعودها عن القيام بأجراء لم يُطلب منها ولم ترهي حاجه لأجرائه ، فإن النعي علي الحكم فى هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها فى التحقيقات ما دامت هذه الاقوال مطروحة علي بساط البحث، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بتلاوة أقوال شاهدي الاثبات الواردة بالتحقيقات وترافع الدفاع عن الطاعنه الثانية فى موضوع الدعوي وانتهي إلي طلب البراءة فليس لها من بعد أن تنعي علي المحكمة قعودها عن سماع شاهدي الإثبات اللذان تنازلت صراحة عن سماعها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل علي ثبوت إحراز الطاعنة الثانية للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفي توافر قصد الاتجار فى حقها واعتبرها مجرد محرزة للمخدر وعاقبها بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 التي لا تستلزم قصداً خاصاً من الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقيق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر المخدر علماً مجرداً من أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها فى القانون ، فإن فى ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة علي الوجه الذي انتهي إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين فى جناية واحدة ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلي القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم ، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه انتهي إلي أن الطاعنين ارتكبا معاً جريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر ، وكان القضاء بإدانة أحدهما - كما يُستفاد من الحكم - لا يترتب عليه القضاء ببراءة الاخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع ، واذ كان المتهمان الأول والثانية - أثناء المحاكمة - لم يتبادلا الاتهام والتزما جانب الإنكار ، وكان تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع أساسه الواقع ولا ينبني علي احتمال ما كان بوسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع مادام لم يبده بالفعل ، فإن مصلحة كل من الطاعنين فى الدفاع لا تكون متعارضه ، ويكون منعي الطاعنة الثانية فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها علي بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخري ما دام استخلاصها سائغاً مسنداً إلي أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء علي أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلي محكمة الموضوع تنزلة المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متي أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها ، وأن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوي ، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلي أقوال شاهدي الإثبات واقتناعه بوقوع عملية الضبط علي الصورة التي شهدا بها ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو فى تصديقها لأقوال شاهدي الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلي جدل موضوعي فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجدلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلي سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متي اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليه من ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، واذا كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت علي شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجه لها ، وكان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسة مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون علي معرفة سابقة بهم علي أن يستعين فيما يجريه من تحريات وأبحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه من معلومات ، وكان عدم إيراد سوابق الطاعنين ورقم التسجيل بمكتب مكافحة المخدرات ، والخطأ فى بيان مهنة الطاعن الأول - بفرض حصوله - لا يقدح بذاته فى جدية التحريات ، فإن ما ينعاه الطاعنون فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلي وقوع الضبط والتفتيش بناءً علي هذا الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها ، فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لهذا الدفع واطرحته برد كاف وسائغ ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة العامة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقه مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام أن ذلك يتم فى خلال الفترة المحددة بالإذن ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فى رده علي الدفع ببطلان القبض والتفتيش فأنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لتجاوز القائمين بالضبط حدود اختصاصهما المكاني ورد عليه برد كاف وسائغ وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها من أن القائمين بالضبط لم يتجاوزا اختصاصهما المكاني اطمئناناً لأقوال شاهدي الاثبات ، وكان من المقرر أنه متي أخذت المحكمة بأقوال شاهد الإثبات فأن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها ، فإن النعي علي الحكم فى هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول علي أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بها شهدوا به وهي غير ملزمه بمناقشة أقوالهم ما دامت لم تستند إليها ، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة علي أنها لم تطمئن إليها فاطرحتها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه البرقية التلغرافية التي تساند إليها الطاعن للتدليل علي صحة دفاعه ذلك أن الأدلة فى المواد الجنائية اقناعيه فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة فى الدعوي . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم باجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهي سديداً إلي صحة إجراءات القبض والتفتيش فإنه لا تثريب عليه إن هو عول فى الإدانة علي أقوال ضابطي الواقعة ويكون منعي الطاعن فى هذا الشأن يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا جدوي مما يثيره الطاعنان الأول والثانية من بطلان الاعتراف ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلي دليل مستمد من الاعتراف المدعي ببطلانه وإنما أقام قضاءه علي الأدلة المستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي وهي أدلة مستقلة عن الاعتراف ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم فى هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتي يتضح مدي أهميته فى الدعوي المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له ايراداً له ورداً عليه ، وكان الطاعنان الأول والثاني لم يكشفا بمذكرة أسباب الطعن عن أوجه الدفاع والدفوع التي أبديت بمحضر الجلسة والواردة بالمذكرات المقدمة والواردة بحافظة المستندات بل جاء قولهما مرسلاً مجهلاً فإن النعي علي الحكم فى هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ما تقدم ، فإن النعي يكون علي غير أساس متعيناً رفضة موضوعاً .
فلهــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : ــــ قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
أميـــــن الســـر رئيــــس الدائــــــرة

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا