شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

محكمة الجنايات " الإجراءات أمامها" . تقرير تلخيص .

الطعن
رقم ۱۹٥٦۹ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۱۰/۱۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وضع محكمة الجنايات تقرير تلخيص . غير واجب . اقتصاره على الدوائر الاستئنافية . أساس ذلك ؟
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الخميس (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / عبد التـــواب أبو طــــــالب نائب رئيس المحكمـــة وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / صفوت أحمد عبد المجيد و ســـــــــــــــــامح حــــــــــــــــامد
د/محـــــمد سمــــــــــــــــــــــير نــواب رئيس المحكمـــــة
أحمـــــــد واصــــــــــــــف

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف مطر.
وأمين السر السيد / حسام خاطر.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 22 من المحرم سنة 1439 هـ الموافق 12 من أكتوبر سنة 2017 م .

أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 19569 لسنة 85 القضائية .
المرفوع من
1- أشرف محمد شرف الميت
2- أحمد دغش عبد المجيد ابراهيم "الطاعنان"
ضــــــــــــــــــــــــــد
النيابة العامة "المطعون ضدها"
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة كلا من : 1- شرف محمد شرف الميت "طاعن" 2- مصطفي على محمود الزغبي 3- أحمد دغش عبد المجيد إبراهيم "طاعن" فى قضية الجنـــــاية رقم 14611 لسنة 2013 جنايات مركز الشهداء (والمقيدة برقم 2964 لسنة 2013 كلي) بأنهما فى يوم 7 من شهر أكتوبر سنة 2013 بدائرة مركز الشهداء - محافظة المنوفية :-
أ : خطفوا المجني عليها / أميرة رمضان محمد عبد العال وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليها بأن استدرجها المتهم الأول للتقابل معه ، وحال ذلك قدم لها مشروبا يحوي مادة مخدره فشل من مقاومتها وتمكن بتلك الوسيلة القسرية من اصطحابها إلى منزله على النحو المبين بالتحقيقات.
ب : هتكوا عرض المجني عليها سالفة الذكر وكان ذلك بالقوة بأن قاموا على إثر شل مقاومتها من تناولها لمادة مخدرة بمشروب قدمه لها المتهم الأول بهتك عرضها بأن حسروا ملابسها عنها كاشفين عن عورتها وجثم كل منهم فوقها واستطال بقضيبه لمناطق العفة بجسدها بالتناوب فيما بينهم على النحو المبين بالتحقيقات .
ج : هددوا المجني عليها بافشاء وقائع هتك عرضها التي تم التحصل عليها بالطريق محل التهمة (د) وكان ذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
د : اعتدوا على حرمة الحياة الخاصه بالمجني عليها سالفة الذكر ، وذلك بأن التقطوا ونقلوا بجهاز من الأجهزة "كاميرة فيديو" وقائع قيامهم بارتكاب الجريمة محل التهمة (ب) على النحو المبين بالتحقيقات
وأحالتهما إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعي الأستاذ / سعيد خليفة المحامي بصفته وكيلا عن والدة المجني عليها بصفتها وصية على ابنتها القاصرة مدنياً قبل المتهمين بملغ 10001 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت
والمحكمة المذكورة قضت فى 5 من شهر نوفمبر 2014 عملاً بالمواد 268/1 ، 309 مكرر ب ، 309مكرر أ / 2 من قانون العقوبات أولا : حضوريا للمحكوم عليهما الأول والثالث وغيابيا للمتهم الثاني بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند اليهم ومصادرة المضبوطات . ثانياً : ببراءتهم عما أسند اليهم بالاتهام الأول . ثالثا : بإحالة الدعوي المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من شهر نوفمبر سنة 2014 فيما طعن المحكوم عليه الثاني فى هذا الحكم أيضا بطريق النقض فى 10 من ذات الشهر.
وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولي بتاريخ 22 من شهر ديسمبر 2014 عن الطاعن الأول موقعاً عليها من الأستاذ / نضال فوزي مندور المحامي والثانية بتاريخ 30 من ذات الشهر عن الطاعن الثاني موقعا عليها من الأستاذ / توفيق أحمد زين المحامي.
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث ينعى الطاعنان / شرف محمد شرف الميت ، أحمد دغش عبد المجيد بمذكرتى الأسباب على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانهما بجرائم هتك عرض فتاة لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة بالقوة والاعتداء علي حرمة حياتها الخاصة بتصويرها حال إيتان الأفعال معها والتهديد بإفشاء هذه الصور لحملها على الامتناع عن عمل . قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان ذلك بأنه جاء فى صيغة عامة وخلا من بيان الأسباب التي أقام عليها قضاءه بالإدانة ، ولم يبين مضمون الدليل الذى استمده من مقاطع الفيديو- والتي عول عليها ضمن ما عول عليها فى الإدانة - ووجه استدلاله به على ثبوت الجريمة فى حق الطاعن الأول ، كما أخطأ فى تطبيق القانون إذ دان الطاعن الأول بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 268 من قانون العقوبات علي الرغم من عدم انطباقها على واقعة الدعوى كون المجنى عليها قد تجاوزت السادسة عشرة من عمرها - طبقاً لشهادة قيد الميلاد المرفقة كما قعدت النيابة العامة ومن بعدها المحكمة عن سماع الشهود الذين وردت أسماهم بتحقيقات النيابة وعن مواجهة المجنى عليها بأرقام هواتف المحمول الخاصة بها وفحوى ما تضمنته من رسائل مراسلة منها ، كما أن الحكم لم يبين الأفعال التي استدل منها على مساهمه الطاعن الثانى فى ارتكاب الجريمة ، ودانه علي الرغم من عدم توافر القصد الجنائي لجريمة هتك العرض فى حقه ، واعتنق تصوير المجنى عليها للواقعة على الرغم من أنه يستعصى على التصديق معولاً فى إدانته على أقوالها علي الرغم من افتقارها لدليل آخر يؤيدها والتفت الحكم إيراداً ورداً عن الدفع بعدم اختصاص محكمة جنايات نوعياً بنظر تلك الدعوى كما أطرح دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس برد غير سائغ ولا يتفق وصحيح القانون ، كما أن ضابط الواقعة نسب إلى الطاعن بمحضر الضبط اعترافاً لم يصدر عنه ، وعول الحكم فى إدانته على هذا الاعتراف علي الرغم من بطلانه لكونه وليد إكراه وقبض باطل ، وعول على تحريات الشرطة علي الرغم من أنها لا تتضمن بذاتها دليلاً للإدانة وجاءت ترديداً لأقوال المجنى عليها ملتفتاً عن الرد على دفعه بعدم جدية التحريات ، ولم يعن بالإشارة إلى ما انتهى إليه تقرير الطب الشرعى من عدم وجود مظاهر أو علاقات تشير إلى اتيان المجنى عليها فى دبرها بإيلاج منفذ من حديث وإن إصابات الأخيرة بالساعد الأيسر مفتعلة وهو ما يتعارض مع أقوال المجنى عليها ، وأخيراً فقد خلا الحكم المطعون فيه من البيانات الجوهرية اللازمة لصحة الحكم الجنائي ، كما خلا ملف الدعوى من تقرير تلخيص لوقائعها . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان ما أوردة الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال فى الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فحوي ما أوردته مقاطع الفيديو - والتي كانت من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة - فى بيان يكفى للتدليل على ثبوت الصور التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه لم يعول فى قضائه بصفة أساسية على فحوى الدليل المستمد من ذلك إنما استند إليها كقرينة معززة فلا جناح على المحكمة إن هي لم تبين مؤداها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت على الطاعن الأول مقارفة جريمة هتك العرض بالقوة المؤثمة بالمادة 268 من قانون العقوبات ، وأوقع عليه عقوبة تدخل فى نطاق العقوبة المبينة بالفقرة الأولى من هذه المادة المقررة للجريمة المتقدمة ، فإن مصلحة الطاعن الأول فيما يثيره من خطأ الحكم إذ دانه بموجب الفقرة الثانية من المادة 268 فى القانون سالف الذكر لعدم انطباقها على واقعة الدعوى تكون منتفيه . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الأول أو المدافع عنه لم تر بها ما يدعيه من وجود نقص بتحقيقات النيابة لعدم سؤال الشهود الذى أسماهم وعن مواجهة المجنى عليها بأرقام هواتف المحمول الخاصة بها وفحوى ما تضمنته من رسائل مرسلة منها للطاعن ، ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقض ، فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن فى الحكم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى فى صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً فى الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى حق الطاعن الثانى أنه سهم فى جريمة هتك عرض أنثى لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة بالقوة التي دانه بها وذلك بأن قام أثناء وجوده بمسكن الطاعن الأول وعقب استدعاء الأخير له - وذلك بعد قيام الطاعن الأول بالاتصال بالمجنى عليها ولقائه بها وتقديمه زجاجة عصير لها فقدت وعيها واتزانها أثر تناولها فاصطحبها لمسكنه وجردها من ملابسها عنوة ثم جسم فوقها وحك قضيبه فى قبلها و دبرها حتى أمنى بها - بالتجرد من ملابسه والإمساك بثديى المجنى عليها وحك قضيبه فى فرجها ثم أمنى عليها من الخلف ، فإن ذلك يكفي لاعتبار الطاعن الثانى فاعلاً أصلياً فى ارتكاب جريمة هتك العرض بما يضحى منعاه فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يجدى الطاعن ما يثيره أن الحكم دانه بجريمة هتك العرض بالقوة علي الرغم من عدم توافر ركنها المعنوى ذلك بأن الأصل أن القصد الجنائي فى جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف إراده الجاني إلى الفعل ونتيجته وهو ما استخلصه الحكم فى منطق سائغ فى حق الطاعن ولا غيره بما يكون قد دفعه إلى فعلته أو بالغرض الذى توخاه منها ، فإن ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصور الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها وإذ كانت الصور التي استخلصتها المحكمة من أقوال المجنى عليها وسائر الأدلة التي أشارت إليها فى حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى فإن نعى الطاعن على المحكمة فى هذا الشأن يكون فى غير محله إذ هو فى حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سـائغاً - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فلا يجوز منازعتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد دان الطاعن الثانى بجريمة هتك عرض أنثى لم تبلغ الثامنة عشر من عمرها بالقوة المعاقب عليها بالمادة 268 فى قانون العقوبات ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم انطباق المادة المار بيانها ، وانطباق المادة 229 من القانون سالف الذكر على الواقعة لا يعدو أن يكون منازعة فى الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الدعوى كما ارتسمت فى وجدانها بما تستقل به بغير معقب ويكون منعى الطاعن من هذا الشأن غير سديد . هذا فضلاً عن أن الطاعن الثانى لم يثر شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن يكفى لتوافر ركن القوة فى جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجنى عليها وبغير رضائها سواء باستعمال المتهم فى سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة أم التهديد أم غير ذلك مما يؤثر فى المجنى عليها فيعدم لها الإرادة ، ويقعدها عن المقاومة ، وكانت مسألة رضاء المجني عليها أو عدم رضائها فى جريمة هتك عرضها مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلاً نهائياً وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها فى هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التي ذكرتها من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المجني عليها قد شهدت أنها كانت وقت ارتكاب المتهم الأول جريمته كانت فاقدة الشعور لا تقوى علي الحركة أو التحدث ماأمامولم تك حاسة بنفسها وهو ذات ما كانت عليه حال ارتكاب المتهم الثالث لأفعاله معها - وحين عاد الوعي لها قامت بالصراخ وطلبت منهم تركها وهو ما يتوافر به ركن الإكراه فى حق المتهمين - ويكـــون مـــا يثيره الطاعن الثاني فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان مفاد المواد 215 ، 216 ، 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصته وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجري على أساس نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداء من التهمة المسندة إليه بحسب ما اذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة وكان المعمول عليه فى تحديد الاختصاص النوعي هو بالوصف القانوني للواقعة كما ترفع بها الدعوى وكانت العبرة فى تحديد نوع الجريمة - حسبما تقضى به المواد 9 ، 10 ، 11 ، 12 من قانون العقوبات . هي بمقدار العقوبة التي رصدها الشارع لها وكانت العقوبة المقررة لجريمة هتك عرض أنثى لم تبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة بالقوة المنصوص عليها فى المادة 268/2.1 من هذا القانون - والتي رفعت بها الدعوى قبل الطاعن - هي السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات ، فإن هذه الجريمة تكون عملاً بنص المادة العاشرة من القانون ذاته من جرائم الجنايات ، وهو ما يقتضي فى الأصل أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم فيها هي محكمة الجنايات - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من عدم اختصاص المحكمة المطعون فى حكمها بنظر الدعوى يكون علي غير سند من القانون ، ويتمخض دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لم يكن الحكم فى حاجة إلي الرد عليه أو حتي إيراده . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعي علي الحكم بالقصور فى الرد علي الدفع ببطلان القبض والتفتيش للطاعن الثاني مادام أن الحكم أخذ الطاعنين الأول والثاني باعترافهما فى التحقيقات مما تنتفي به مصلحة الطاعن الثاني فى تمسكه ببطلان القبض والتفتيش طالما أن المحكمة أخذت باعترافهما الذي اطمأنت إليه . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الثانى ما يثر بها ما يدعيه من أن الاعتراف المنسوب له فى محضر ضبط الواقعة لم يصدر منه ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكم مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن فى الحكم . فضلاً عن أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف الطاعن المدعى ببطلانه فى محضر الاستدلالات وإنما أقام قضاءه على أقوال المجنى عليها والنقيب / محمد أحمد موسى معاون المباحث لمركز شرطة الشهداء - واعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت بمقاطع الفيديو وهم مستقلون عن ذلك الاعتراف ، فأن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له محل . هذا إلي أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثاني لم يثر شيئاً عما أورده بوجه الطعن بشأن بطلان اعتراف الطاعن الثاني لكونه وليد إكراه أو قبض باطل ومن ثم فلا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها علي ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكان لا ينال من صحة التحريات ان تكون ترديداً لما أبلغت به المجني عليها لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، فإن منعي الطاعن الثاني فى هذا الشأن - بفرض صحته - يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وأن فى إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمناً اطراحها لها واطمئنانها إلي ما أثبته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها فى حكمها وكان الحكم قد اعتمد فى قضائه بالإدانة علي أقوال المجني عليها والنقيب / محمد أحمد موسى وما ثبت بمقاطع الفيديو ومن ثم فانه لا يعيبه - من بعد إغفاله الإشارة إلي تقرير الطب الشرعي طالما أنه لم يكن بذي أثر فى تكوين عقيدة المحكمة مما يضحي معه منعي الطاعن الثاني فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يثر شيئاً مما تعول به فى وجه طعنه من قالة التناقض بين الدليلين الفني والقولي ، فلا يسوغ له أن يثير هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداَ ، وكان الطاعن الثاني لم يبين ماهيه البيانات الجوهرية اللازمة لصحة الحكم الجنائي والتي خلا منها الحكم المطعون فيه ، فإن ما يثير هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الشارع لم يوجب علي محكمة الجنايات وضع تقرير تلخيص ، ذلك أنه إذ أوجب فى المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية علي الدوائر التي تنظر الاستئناف وضع تقرير تلخيص وقد قصر هذا الإجراء علي الدوائر الاستئنافية فحسب فلا ينسحب حكم هذا النص علي محكمة الجنايات . يدل علي ذلك ان المادة 381/1 من القانون المشار اليه التي نظم فيها الشارع الإجراءات التي تتبع أمام محكمة الجنايات قد أحالت فى شأنها إلي الأحكام التي تتبع فى الجنح والمخالفات وقد خلت هذه الأحكام من إيجاب وضع مثل هذا التقرير ، ومن ثم فأن ما يثيره الطاعن الثاني فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فأن الطعن برمته يكون قائماً علي غير أساس متعيناً رفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
أمين السر رئيس الدائرة


مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا