نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الموجز
الدفع بالتناقض بين الدليلين القولي والفني . موضوعي . عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . النعي على المحكمة إغفالها الرد عليه . غير مقبول . مادام لم يتمسك به أمامها .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / فـــــــــــــؤاد حســـــــــــــــــن نائب رئيس المحكمـة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / جمــــال عبد المجيـــــد و ناجــــــــي عز الديــــــــن
وعمـــــــرو الحنــــــــاوي نــواب رئيس المحكمة
وخالــــــــــــــــد الحــــــــــــــــــادي
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عثمان .
وأمين السر السيد / حاتم عبد الفضيل .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة 0
في يوم السبت 9 من رجب سنة 1437 هـ الموافق 16 من أبريل سنة 2016 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 33206 لسنة 85 القضائية 0
المرفوع من
عبد السميع محمد إبراهيم سيد أحمد " المحكوم عليه - الطاعـــــن "
ضــــــــــــــــــــــــــد
النيابــــــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــــــــــــــــة " المطعون ضدهــــا "
محمد أمين محمد
ليلى محمود إبراهيم
سارة السعيد محمد مهدي
السعيد محمود السيد محمود " المدعين بالحقوق المدنية "
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - عبد السميع محمد إبراهيم سيد أحمد " الطاعـــــن " ،
2 - محمد عبد السميع محمد إبراهيم ، 3 - أيمن عبد السميع محمد إبراهيم فى قضية الجناية رقم 20148 لسنة 2013 مركز طلخا (والمقيدة برقم 1994 لسنة 2013 كلي جنوب المنصورة ) بأنهم فى يوم 10 من سبتمبر سنة 2013 - بدائرة مركز طلخا - محافظة الدقهلية :-
1 ـــــــ قتلوا المجني عليه / أحمد محمد أمين محمد عمداً مع سبق الإصرار والترصد ؛ بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء " شوم - سكاكين " وتربصوا له بالمكان الذي أيقنوا سلفاً مروره به , وما أن ظفروا به حتى قام الأول بشل حركته وقام الثاني بضربه على رأسه بسلاح أبيض " شومة " فأحدثا به الإصابات الثابتة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال تواجد المتهم الثالث على مسرح الجريمة للشد من أزرهما على النحو المبين بالتحقيقات , وقد اقترنت بهذه الجناية وتقدمتها وتلتها جنايات أخرى هي أنهم فى ذات الزمان والمكان سالفي الذكر -
أ - قبضوا على المجني عليهم / أحمد محمد أمين محمد ، والسعيد محمود السيد محمود ، ومحمد أمين محمد محمد بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح بها القوانين واللوائح , واقتادوهم إلى المصنع المملوك للمتهم الأول واحتجزوهم وعذبوهم بالتعذيبات البدنية باستعمال أسلحة بيضاء " شوم - سكاكين " على النحو المبين بالتحقيقات . ب - سرقوا الهاتفين المحمولين والدراجة البخارية المبينين وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكين للمجني عليهما / أحمد محمد أمين ، السعيد محمد أمين ؛ بأن قاموا بإشهار الأسلحة البيضاء فى وجههما والتعدي عليهما بالضرب فبثوا الرعب فى نفسيهما وشلوا حركتهما وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المسروقات . ج - أكرهوا المجني عليه /السعيد محمود السيد على التوقيع ؛ بأن اعتدوا عليه بالضرب وقاموا بتهديده وأجبروه على أن يقوم بوضع بصمته على أوراق تثبت حالة قانونية بين المجني عليهما أحمد محمد أمين ، ومحمد أمين محمد وبين المتهم الأول .
2 - ضربوا المجني عليه / السعيد محمود السيد فأحدثوا به إصابات أعجزته عن أعماله الشخصية مدة أقل من عشرين يوماً على النحو المبين بالتحقيقات .
3 - حازوا وأحرزوا أسلحة نارية غير مششخنة " فرد خرطوش " .
4 - حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل على الأسلحة النارية آنفة البيان دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها .
5 - حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء " شوم - سكاكين " بدون مسوغ قانوني .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى كل من محمد أمين محمد , وليلى محمود إبراهيم , سارة السعيد محمد مهدي
" ورثة المجني عليه الأول " مدنياً قبل المتهم الأول بإلزامه أن يؤدي لهم مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت . كما ادعى المجني عليه / السعيد محمود السيد محمود مدنياً قبل المتهم الأول بإلزامه أن يؤدي له مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت فى 13 من مايو سنة 2015 - عملاً بالمواد 32 , 230 ، 231 ، 232 ، 234/2 ، 242/1 - 3 ، 280 ، 282 ، 314 ، 325 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 25 مكرر /1 ، 26/1 - 4 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 والبندين رقمي 6 ، 7 من الجدول رقم 1 والجدول رقم 2 الملحقين بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 والمادة 116مكرر/1 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 2008 - حضورياً للأول وغيابياً للثالث بمعاقبتهما بالسجن المؤبد . وغيابياً للثاني بإجماع الآراء بمعاقبته بالإعدام شنقاً , ومصادرة الأسلحة النارية والبيضاء , وبإلزام المحكوم عليه الأول بأن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية ورثة المجني عليه أحمد محمد أمين محمد مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت , وبإلزامه " المحكوم عليه الأول " بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية السعيد محمد السيد مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت .
فقرر المحكوم عليه الأول بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من يونيه سنة 2015 .
وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن , الأولى فى 29 من يونيه سنة 2015 موقعاً عليها من الأستاذ / بهاء الدين أبو شقة المحامي ، والثانية فى 4 من يوليو سنة 2015 موقعاً عليها من الأستاذ / حمدي أحمد عبد الله حلاوة المحامي ، والثالثة فى 6 من يوليو سنة 2015 موقعاً عليها من الأستاذين / طارق إبراهيم عبد القادر إبراهيم وعلي زين العابدين أحمد المحاميين .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .
من حيث إن الطاعن ينعي فى مذكرات أسبابه على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمقترن بجريمتي السرقة بالإكراه والإكراه على التوقيع والقبض بدون وجه حق وجرائم حيازة وإحراز أسلحة نارية غير مششخنة وذخائر بدون ترخيص والضرب العمد وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء بدون مسوغ قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه لم يُبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتوافر به أركان الجرائم المسندة إليه وخلا من بيان نص القانون الذي حكم بموجبه , وعول فى الإدانة على ما جاء بتقرير الصفة التشريحية دون أن يورد مضمونه كاملاً مكتفياً بإيراد نتيجته سيما وأنه قد تناقض مع أقوال شهود الإثبات بشأن عدد إصابات المجني عليه بالرأس والتي أدت إلى وفاته , كما أن ما أورده الحكم بياناً لنية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد لا يكفي لاستظهارهم والاستدلال على توافرهم فى حق الطاعن , ولم يُدلل على توافر اتفاق الطاعن مع المحكوم عليهما غيابياً على ارتكاب الواقعة . كما اعتنق الحكم تصويراً للواقعة مخالفاً لحقيقتها إذ أنها لا تعدو أن تكون مجرد ضرب أفضى إلى الموت مستنداً فى ذلك إلى أقوال شهود الإثبات برغم تناقضها وعدم معقوليتها إذ إن الطاعن كبير فى السن وضعيف القوة مما لا يستطيع معه تكبيل المجني عليه وهو الشاب القوي ولم تقم المحكمة بتحقيق هذا الدفاع عن طريق المختص فنياً , وأحال الحكم فى بيان أقوال الشاهد الرابع إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهما بشأن السلاح المضبوط والذخيرة , ولم يُدلل الحكم على توافر الاقتران بين جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وجريمة الخطف , وقضى بإدانته بجريمة حيازة سلاح ناري غير مششخن رغم خلو الأوراق من ثمة دليل على ذلك . كما عول الحكم على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وتأخرها وتناقضها مع بعضها البعض بشأن تواجد الطاعن وقت الواقعة بمكان الحادث ودوره فيها وتناقضها مع أقوال شهود الإثبات ولم تقم المحكمة بإجراء تحقيق فى هذا الشأن , والتفت الحكم عن أقوال شاهدي النفي واللذين شهدا بعدم وجود الطاعن بمكان الواقعة وقت حدوثها , كما لم يرد الحكم على دفاعه القائم على عدم تواجده بمسرح الحادث ونفي التهمة وكيدية الاتهام وتلفيقه والتراخي فى الإبلاغ وبطلان أقوال الشاهد الخامس مُجري التحريات وأن شهادة الشاهد الثالث كانت شهادة زور وعدم معقولية ما جاء بأقوال الشاهد الأول من أن الطاعن أكرهه على توقيع إقرار جنائي يفيد قيام المجني عليه بالسرقة , وأخيراً أخذ الحكم على عاتقه فكر إدانة الطاعن ؛ كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى فى قوله " وحيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ودار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصَّل فى أنه بتاريخ 7/9/2013 نشب خلاف بين المتهمين والمدعو محمد أمين محمد .... وذلك لاتهامهم له بسرقة ماكينة الري المملوكة للمتهمين توجه على أثر ذلك الخلف المتهمين وبصحبتهم جمع من الأشخاص إلى مسكن محمد أمين محمد حاملين للأسلحة النارية لاسترداد تلك الماكينة إلا أن تدخل الأهالى وأهل الخير جعلهم ينصرفون وانتهى ذلك الخلاف إلى اتجاه إرادة المتهمين الثلاثة للنيل من أي من أفراد عائلة محمد أمين محمد وبعد مضي ثلاثة أيام وبعد أن هدأت أنفسهم واستقرت الفكرة بعد تمحيص وتدقيق بأن فكروا فى قتل المجني عليه وتدبروا أمرها بعد أن قلبوا الأمر على وجوهه وانتهوا إلى قتله وبيتوا النية وعقدوا العزم على تنفيذه بإعداد أداة ( شومة ) واحتفظوا بها داخل المكان الذي ينتووا ارتكاب الواقعة به وهو مصنع البلاستيك المملوك لهم وظلوا يتربصون مرور المجني عليه من أمام مصنعهم وهم يعلمون يقيناً بأنه طريقه الوحيد لحقله والذي يعتاد الذهاب إليه يومياً وبتاريخ الواقعة الموافق 10/9/2013 وحال توجه المجني عليه إلى حقله كالمعتاد مستقلاً دراجته البخارية وبرفقته المجني عليهما السعيد محمود السيد محمود ، محمد أمين محمد أمين قام المتهمون باستيقافهم والقبض عليهم واقتادوهم عنوة إلى داخل المصنع وقام المتهم الأول بتكبيل المجني عليه أحمد محمد أمين من يديه وشل حركته ومقاومته آمراً المتهم الثاني محمد عبد السميع محمد إبراهيم بقتله فعاجله الأخير بضربه بالشومة على منتصف رأسه من مسافة قريبة قاصدين إزهاق روحه فأحدثوا إصابته المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال قيام المتهم الثالث بالشد من أزرهما فسقط المجني عليه مغشياً عليه وبعد ذلك قام المتهم الأول بإكراه المجني عليه السعيد محمود السيد على التوقيع على إقرار يفيد قيام المجني عليه أحمد محمد أمين محمد بسرقة ماكينة الري المملوكة له بعد أن تعدى عليه المتهم الثاني بالضرب أيضاً بذات الأداة قاصداً من ذلك إحداث إصابته عمداً لإجباره على التوقيع فأحدث به الإصابات المبينة بمناظرة النيابة العامة ثم أخرج المتهم الأول من طيات ملابسه سلاحاً نارياً فرد خرطوش وطلقات ووضعها بجانب المجني عليه أحمد محمد أمين محمد وأحضر المتهم الثالث سلاحاً أبيض سكيناً ووضعها بجانب المجني عليه السعيد محمود السيد بعد أن تعدى الأخير على المجني عليه محمد أمين محمد أمين بالضرب واستولى من المجني عليهما الأول والثاني كرهاً عنهما على هواتفهم الجوالة والدراجة البخارية واحتجزوهم حتى أن ذهب المتهم الثاني وأبلغ الشرطة بضبط المجني عليهم والأسلحة حال شروعهم فى سرقة منقولات من داخل المصنع ، وقد ثبت بتقرير الصفة التشريحية بمصلحة الطب الشرعي أن وفاة المجني عليه أحمد محمد أمين محمد تعزى إلى الإصابات الجرحية الرضية بفروة الرأس وما صاحبها من الكسر المنخسف بعظام الجمجمة وما نتج عنها من نزف دموي بالتجويف الدماغي وتهتك المخ مقابلها وتلف بالمراكز الحيوية به مما أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية التنفسية انتهى بالوفاة ومثل تلك الإصابة تحدث من مثل المصادمة بجسم صلب راض ثقيل الوزن أياً كان نوعه " , وقد استدل الحكم على ثبوت الواقعة وصحة إسنادها للطاعن بأدلة مستمدة من شهادة المجني عليهما السعيد محمود السيد محمود , ومحمد أمين محمد أمين , وشهادة كل من محمد عبد العزيز طاهر صالح , ومحمد عبد السلام المرسي عبد الوهاب , والنقيب أحمد مروان شبانه - رئيس مباحث مركز شرطة طلخا - ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية , ومما ثبت بتقرير قسم الأدلة الجنائية , ومما ثبت بمناظرة النيابة العامة لجثة المجني عليه أحمد محمد أمين , ومما ثبت من مناظرة النيابة العامة لإصابات المجني عليه السعيد محمود السيد محمود . لما كان ذلك ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها , وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو كاف , وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها , ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال فى الدعوى الماثلة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن سرد الواقعة خلُص إلى إدانة الطاعن طبقاً لنصوص المواد 32 ، 230 ، 231 ، 232 ، 234/2 ، 242/1-3 ، 280 ، 282 ، 314 ، 325 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 25 مكرر / 1 ، 26/1-4 ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 والبندين رقمي 6 ، 7 من الجدول رقم (1) , والجدول رقم (2) الملحقين بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 والمادة 116 مكرر / 1 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 2008 فإن ذلك يتحقق به مراد الشارع من الإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصَّل مؤدى تقرير الصفة التشريحية بمصلحة الطب الشرعي فى قوله " وثبت من تقرير الصفة التشريحية بمصلحة الطب الشرعي أن المجني عليه أحمد محمد أمين مصاب إصابة جرحية رضية بفروة الرأس مصحوبة بكسر منخسف بعظام الجمجمة ونزف بالتجويف الدماغي وتهتك بأنسجة المخ مقابلها , ومثلها يحدث من مثل المصادمة بجسم صلب راض ثقيل الوزن أياً كان نوعه وتعزى وفاة المجني عليه إلى حالته الإصابية الجرحية الرضية بفروة الرأس وما صاحبها من الكسر المنخسف بعظام الجمجمة وما نتج عنها من نزف دموي بالتجويف الدماغي وتهتك المخ مقابلها , وتلف بالمراكز الحيوية به مما أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية التنفسية انتهى بالوفاة " . لما كان ذلك ، ولما كان فيما حصله الحكم من تقرير الصفة التشريحية ما يكفي بياناً لمضمون هذا التقرير، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل فحواه وأجزائه ، ومن ثم فإنه تنتفي عن الحكم قالة القصور فى هذا المنحى . لما كان ذلك ، ولما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يُثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ له أن يُثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ؛ ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يُقبل منه النعي على المحكمة إغفالها الرد عليه ما دام لم يتمسك به أمامها . هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه ليس بلازم تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني , بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق ، كما أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني مادام ما أورده الحكم فى مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع ؛ إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى كافة مناحي دفاعه الموضوعي والرد عليها طالما يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم , وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من دليل فني بل يتلاءم معه فإن الحكم يكون قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل وثبوتها بقوله " وحيث إنه عن توافر نية القتل فى حق المتهمين فإن نية القتل والتي فى أصلها أنها أمر خفي يضمره الجاني فى نفسه إلا أن الظروف والملابسات تكشف عنها وتُستشف من ثنايا الواقعة وأحداثها وكيفية ارتكابها , والمحكمة فى هذه الدعوى تبرزها وتستظهرها فى حق المتهمين من إحراز المتهم الثاني لأداة " شومة " قاتلة بطبيعتها والاعتداء بها على المجني عليه الأعزل من مسافة قريبة حتى إذا أصبه لا يفلته ثم وجه تلك الأداة على هذه المسافة القريبة إلى منتصف رأس المجني عليه وهو مكان يعد مقتل من المجني عليه بتيقن أنه لا محالة مقتول وبعد أن قام المتهم الأول بشل حركته فعاجله بضربه من هذه المسافة القريبة فى ذلك المكان القاتل تحقيقاً لما قصد إليه من قتل المجني عليه متسانداً إلى عصبته - المتهمين الأول والثالث - التي تشد من أزره وتقويه , ولو لم يرد قتله لكال له الضربة فى مكان غير قاتل مثلما فعل مع المجني عليه " الشاهد الأول " سيما وأنه لم يصدر ضده ثمة اعتداء من المجني عليه الأمر الذي يوقر فى يقين المحكمة أن اعتداء المتهمين على المجني عليه كان بقصد القتل " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يُدرك بالحس الظاهر وإنما يُدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره فى نفسه ، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي فى استظهار نية القتل ، ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور فى هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن البحث فى توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذين الظرفين وكشف عن توافرهما وساق لإثباتهما من الدلائل والقرائن ما يكفي لتحققهما طبقاً للقانون ، وكان الحكم فوق ذلك قد قضى على الطاعن بعقوبة داخلة فى حدود العقوبة المقررة للقتل العمد بغير سبق إصرار أو ترصد فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بأسباب سائغة على توافر سبق الإصرار فى حق الطاعن والمحكوم عليهما غيابياً متمثلاً فى رغبتهم فى الانتقام من المجني عليه وقتله بسبب الخلافات السابقة بينهم وبين والد المجني عليه بسبب ماكينة ري وتدبيرهم لهذا الأمر بعد حدوث المشاجرة بينهم قبل ثلاثة أيام على الحادث وإعدادهم الأداة " الشومة " وتربصهم فى المكان الذي أيقنوا مروره منه بجوار المصنع الخاص بهم والمؤدي إلى حقل المجني عليهم ، ثم قاموا بتوزيع الأدوار بينهم بأن يستوقفهم الطاعن حال مرور المجني عليهم ويقوموا جميعاً بالقبض على المجني عليهم واقتيادهم عنوة إلى داخل المصنع حيث قام الطاعن بتكبيل المجني عليه الأول من يديه وشل حركته وعاجله المتهم الثاني بضربه بشومة على رأسه قاصدين إزهاق روحه حال تواجد المتهم الثالث على مسرح الجريمة للشد من أزرهما ، وكان من المقرر أن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق بالنسبة لمن لم يقارف الجريمة بنفسه من المصرين عليها , وليست المحكمة ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما تبينته من الوقائع المفيدة لسبق الإصرار ، وإذ كان الحكم - على السياق المتقدم - قد أثبت تصميم المتهمين على قتل المجني عليه فإن ذلك يرتب تضامناً بينهم فى المسئولية ، يستوي فى ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهم محدداً بالذات أم غير محدد وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل فى النتيجة المترتبة عليه ، هذا إلى أن ما أثبته الحكم كاف بذاته للتدليل على اتفاق الطاعن مع المحكوم عليهما غيابياً على قتل المجني عليه من معيته لهما فى الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاهم وجهة واحدة فى تنفيذها وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر فى إيقاعها ، بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه , ومن ثم يصح طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبار الطاعن فاعلاً أصلياً فى جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً لذلك التصميم أو هذا الاتفاق ويكون النعي على الحكم بالقصور فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن من استحالة حدوث الواقعة طبقاً لتصوير شهود الإثبات واطرحه فى منطق سائغ اطمئناناً من المحكمة لأقوال شهود الإثبات والتي تأيدت بالدليل الفني وما ثبت بمناظرة النيابة العامة لجثة المجني عليه المتوفى والمجني عليه السعيد محمود السيد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب , وأن تناقض أقوال الشهود - على فرض وجوده - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول التصوير الذي أخذت به المحكمة للواقعة أو فى تقديرها لأقوال الشهود أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، كما أن ما يثيره الطاعن من منازعة فى شأن التكييف القانوني للواقعة وأنها بفرض صحتها جناية تندرج تحت حكم المادة 236 من قانون العقوبات ، فإن ذلك مردود بأنه لا محل له لأنه لا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص الصورة الحقيقية لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التي وثقت بها واطمأنت إليها مما تستقل به بغير معقب ما دام قضاؤها فى ذلك سليم - كما هو الحال فى الدعوى الراهنة - فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن طلب إجراء تحقيق ما بشأن دفاعه القائم على استحالة حدوث الواقعة على النحو الذي قال به شهود الإثبات ، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يُطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه بما تنحسر معه عن الحكم فى هذا الشأن قالة الإخلال بحق الدفاع ويكون النعي عليه فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها , ولا يقدح فى سلامة الحكم - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات فى بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصَّل تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها فى تكوين عقيدته ، ومن ثم فإن النعي على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234/2 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا فى وقت واحد أو فترة قصيرة من الزمن , وملاك الأمر فى تقدير ذلك يستقل به قاضي الموضوع ، وكان الحكم حين تحدث عن الاقتران أورد فى ذلك قوله " .... فلما كان الثابت ارتكاب المتهمين جريمة قتل المجني عليه أحمد محمد أمين واكتملت أركانها ثم أعقبها ببرهة قصيرة من الزمن إكراه المجني عليه السعيد محمود السيد على التوقيع على أوراق تثبت حالة قانونية وكذا الاستيلاء بالإكراه على منقولات مملوكة للمجني عليهما سالفي الذكر وكذا حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص وقد تقدمتهم جنايتي القبض والحجز بدون وجه حق الأمر الذي يتوافر معه فى حق المتهمين ظرف الاقتران لوقوع تلك الجرائم فى مكان واحد وفي زمن قصير وبفعل مادي مستقل لكل جريمة الأمر الذي يتوفر معه ظرف الاقتران بين الجنايات الواردة بالفقرة الثانية من المادة 234 عقوبات " , وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يوفر أركان جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن كما هي معرفة به فى القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون سديداً . كما أنه ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمقترن بجنايتي السرقة بالإكراه والإكراه على التوقيع والقبض بدون أمر من أحد الحكام وجرائم الضرب العمد وإحراز وحيازة سلاح ناري وذخائر وسلاح أبيض بدون ترخيص ، وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات - وهي جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد - فإنه لا يُجدي الطاعن ما يثيره بصدد قصور الحكم فى التدليل على الاقتران بين جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وجريمة الخطف والتدليل على ثبوت حيازة الطاعن للسلاح الناري وأن التحريات لم تتوصل لمالك السلاح , ولا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات التي أجراها الشاهد الخامس وجديتها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الدفاع فى هذا الخصوص فإن منعى الطاعن بعدم جدية التحريات وتناقضها مع أقوال المجني عليهم لا يكون له محل . ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند فى إدانة الطاعن إلى تحريات المباحث المؤرخة 11/9/2013 ولا إلى أقوال مُجريها الضابط وليد مقبل ولم يورد لها ذكراً فيما سطره فإن منعى الطاعن فى خصوص تناقض محضر التحريات المؤرخ 11/9/2013 مع محضر التحريات المؤرخ 23/9/2013 الذي حرره الشاهد الخامس لا يكون له محل أيضاً . لما كان ذلك ، وكان الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق بشأن عدم جدية التحريات وتناقضها ولم تر هي لزوماً لإجرائه فيكون ما يثيره فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به , وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها ، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها ، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم تواجد الطاعن بمكان الواقعة ونفي التهمة وكيدية الاتهام وتلفيقه والتراخي فى الإبلاغ وبطلان أقوال الشاهد الخامس وأن أقوال الشاهد الثالث شهادة زور وعدم معقولية حدوث الواقعة على نحو معين هي من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فضلاً عن أن الحكم اطرح دفوعه فى هذا الشأن بما يسوغ ، فإن النعي على الحكم فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت حالة الانتقام والرغبة فى إدانة المحكوم عليه كلها مسائل داخلية تقوم فى نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يُثار فى هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إنزال المحكمة حكم المادة 17 من قانون العقوبات دون الإشارة إليها لا يعيب الحكم مادامت العقوبة التي أوقعها تدخل فى الحدود التي رسمها القانون وما دام أن تقدير العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، لما كان ما تقدم ، وكان الحكم إذ عاقب الطاعن بالسجن المؤبد بدلاً من عقوبة الإعدام المقررة بنص المادة 230 عقوبات التي دان الطاعن بها ، فإن مفاد ذلك أن المحكمة قد انتهت إلى أخذه بالرأفة ومعاملته بالمادة 17 من قانون العقوبات وإن لم تصرح فى أسباب حكمها ونزلت بالعقوبة إلى حد تسمح به هذه المادة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون قد جاء على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : ـــــ
بقبول الطعن شكلاً , وفي الموضوع برفضه .
أميـــــن الســـر رئيــــس الدائــــــــرة

