شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " بيانات التسبيب " "تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۱۰۷۷ لسنة ۸٦ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۰۱/۱۰⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . بيان الحكم الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها في بيان واف . لا قصور .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب
محكمــــــــــــة النقــــــــــــض
دائرة الثلاثاء (د)
الدائرة الجنائية
===
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عــــــــــــــادل الكنانـــــــــــــــــي " نائب رئيس المحكمـــة "
وعضوية السادة المستشاريــــــن / يحيى عبد العزيز ماضي عصمت عبد المعوض عدلي
مجـــــــــــــــــدي تركــــــــــي أيمـــــــــــــــــن العشــــــــري
" نواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / تامر عطيه .
وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
فى يوم الثلاثاء 12 من ربيع الثاني سنة 1438 هـ الموافق 10 من يناير سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتــي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1077 لسنــة 86 القضائيــة .
المرفــوع مــن
محسن بليغ عبد الله عزازي " المحكوم عليه "
ضــــد
1ـــالنيابة العامة
2ــ سامي إبراهيم توفيق
3ـــ فيفي عبد الباسط عبد القادر " المدعين بالحقوق المدنية "
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين فى قضية الجناية رقم 36865 لسنة 2013 جنايات مركز بلبيس ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم 2560 لسنة 2013 الزقازيق ) بأنهم فى 3 من يوليو سنة 2013 بدائرة مركز بلبيس ــــــــ محافظة الشرقية :ــــــ
1ـــ قتلوا عمداً مع سبق الإصرار المجني عليه / وجيه عبد الله أحمد علام بأن بيتوا النية وعقدوا العزم وأجمعوا أمرهم على إزهاق روحه وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية قاتلة بطبيعتها " بنادق آلية " وتوجهوا إلى حيث أيقنوا تواجده وما إن أبصروه حتى صوبوا نحوه أسلحتهم سالفة الذكر

( 2 )
تابع الطعن رقم 1077 لسنة 86 ق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واطلقوا أعيرتها قاصدين قتله فأصابته إحداها فى مقتل من الرأس فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وذلك على النحو المبين بالأوراق وقد تقدمت تلك الجناية واقترنت بها جناية أخرى هي أنهم فى ذات الزمان والمكان :ـــ
ـــــــ شرعوا فى قتل المجني عليه " سامي إبراهيم توفيق موسى " عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم وأجمعوا أمرهم على إزهاق روحه وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية قاتلة بطبيعتها " بنادق آليه " وتوجهوا إلى حيث أيقنوا تواجده به وما إن أبصروه حتى صوبوا نحوه أسلحتهم سالفة الذكر وأطلقوا أعيرتها قاصدين قتله وقد أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو هروبه وحيدة الأعيرة عن هدفها وهى الجناية المؤثمة بالمواد 45/1 ، 46/1 ، 230 من قانون العقوبات .
2ــــ أحدثوا بالمجني عليه سالف الذكر جرحاً والذي نشأ عنه عجزه عن الأشغال الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً على النحو الثابت بالتحقيقات ومناظرة النيابة العامة له وذلك باستعمال أدوات " ظهر السلاح الآلي ، مطواة ــــــ سنجة " .
3ـــ أحرز كل منهم سلاحاً نارياً مششخن " بندقية آليه " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
4ــــ أحرز كل منهم ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة النارية سالفة الذكر مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
المتهم الثالث : أحرز سلاحاً أبيض " سنجة " بغير ترخيص .
المتهم الرابع : أحرز سلاحاً أبيض " مطواة " بغير ترخيص .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر
الإحالة .
وادعت زوجه المجني عليه الأول " فيفي عبد الباسط عبد القادر " عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر قبل المتهم بمبلغ أربعين ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت . كما ادعى المجني عليه الثاني " سامى إبراهيم توفيق موسى " قبل المتهم بمبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت .


( 3 )
تابع الطعن رقم 1077 لسنة 86 ق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للباقين بجلسة 21من أكتوبر سنة 2015 وعملاً بالمادة 39 ، 43 ،230 ، 234/1 ، 3 من قانون العقوبات . والمواد 1/1 ،
2، 6 ، 25مكرراً/1 ، 26/1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 والبندين 5 ، 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بالقرار رقم 1756 لسنة 2007 والبند ب من القسم الثاني من الجدول الثالث المعدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 والملحقين بالقانون
الأول ، وبعد إعمال أحكام المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات .أولاً : بمعاقبتهم بالسجن المؤبد عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية وأمرت بمصادرة الأسلحة النارية والذخيرة المضبوطين . ثانياً : فى الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه بطريق النقض فى 24 من أكتوبر سنة 2015 . وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن فى 8 ، 20 من ديسمبر سنة 2015 موقعً عليهما من المحاميين / محمد محمد زكي ، السيد عبد الحميد حسن .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنة بجناية الشروع فى القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز سلاح ناري مُششخن مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه " بندقية آليه " وذخيرته والضرب البسيط قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم لم يتضمن بياناً وافياً بأدلة الدعوى على نحو يمكن معه القطع بإلمام المحكمة بوقائع الدعوى عن بصر وبصيرة ، واقتصر على إيراد نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون بيان فحواه ، واستند فى الإدانة إلى ما جاء بهذا التقرير رغم أنه إنتهى إلى تعذر تحديد نوع السلاح والذخيرة المستخدمين فى ارتكاب الواقعة ، وعول على أقوال شهود الإثبات دون أن يورد مضمونها أو

( 4 )
تابع الطعن رقم 1077 لسنة 86 ق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مؤداها فى بيان جلي مفصل بكل مرحله من مراحل الدعوى ورغم عدول البعض عن أقوالهم أمام المحكمة ، فضلاً عن عدم صحة أقوالهم وتناقضها ، واعتنق صورة الواقعة كما رواها الشهود رغم عدم رؤية أحدهم أو معاصرته واقعات الحادث ، واقتصر على إيراد مضمون تحريات الشرطة النهائية وعول عليها رغم عدم جديتها وأنها لا تصلح دليلاً بذاتها ، كما أن ما ساقه الحكم تدليلاً على نية القتل لدى الطاعن لا يعدو أن يكون تحديداً للأفعال المادية التي قام بها وهو ما لا يصلح لإثبات توافرها لديه ، واستدل على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد بما لا يسوغ به توافرهما ، وخلت أسبابه مما يفيد أن هناك اتفاق بينه وباقي المحكوم عليهم ودور كل منهم فى ارتكاب الواقعة ، والتفتت المحكمة عن دفاعه القائم على عدم ارتكابه للواقعة ولم تعرض إلى ما قدمه من مستندات مؤيدة لدفاعه رغم أهميتها ، ورغم ثبوت الاعتداء عليه لم تجر المحكمة تحقيقاً فى هذا الشأن ، وأورد كل من أمر الإحالة والحكم المطعون فيه تاريخاً للواقعة يخالف التاريخ الحقيقي ، كما أن ما أورده فى استظهار ظرف الاقتران لا يكفي لإثبات ذلك ، ودانه بجريمتي الشروع فى قتل المجني عليه الثاني والضرب البسيط مع وحدة الفعل المادي بين هاتين الجريمتين ، وجاء ما حصله من أن الطاعن ضرب المجني عليه الثاني بمقدمة البندقية على خلاف ما قرره الأخير من الاعتداء عليه بمؤخرتها ، فضلاً عن أنه لم يعن بإيراد مضمون التقرير الطبي الشرعي للمجني عليه الثاني ، وأخيراً دان الحكم الطاعن استناداً إلى القانون رقم 6 لسنة 2012 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر رغم القضاء بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة رقم 26 من القانون سالف الذكر قبل صدور الحكم المطعون فيه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وساق على صحة إسنادها وثبوتها فى حقه أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ومما ورد بتقرير الصفة التشريحية للمجني عليه وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ــــــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــــــ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما


( 5 )
تابع الطعن رقم 1077 لسنة 86 ق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استخلصتها المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون وكان تحصيل المحكمة للواقعة فى حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن هذا التحصيل يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فحوى ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه الذى أثبت أن إصابات المجني عليه يجوز حدوثها من مثل السلاح الناري المضبوط ، وبيّن الإصابات التي لحقت به من واقع هذا التقرير ووصفها وسبب الوفاة ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ، ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ، كما أن أخذ الحكم بدليل احتمالي غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين ، والبين من مدونات الحكم أنه انتهى إلى بناء الإدانة على يقين ثبت لا على افتراض لم يصح ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا المنحى ينحل إلى جدل موضوعي فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم بل يكفى أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعنى أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية فى تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به مادام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها فى تجزئتها بغير بترٍ لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها ـــــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــــــ ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من إغفاله تحصيل بعض أقوال الشهود لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان تناقض أقوال الشهود ـــــ على فرض حصوله ـــــ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ــــــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــــــــ ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح

( 6 )
تابع الطعن رقم 1077 لسنة 86 ق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصهاً سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وهى فى ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ، وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى حصول الواقعة طبقاً للتصوير الذى أورده وكانت الأدلة التي استند إليها فى ذلك سائغة ومقبولة فى العقل والمنطق ولا يجادل الطاعن فى أن لها معينها الصحيح فى الأوراق ، فإن ما يثيره الطاعن من أن أياً من شهود الإثبات لم يرى واقعات الحادث ولم يُعاصر أحدهم تعدي الطاعن على المجني عليه وأن صورة الدعوى التي اعتنقتها المحكمة جاءت على خلاف مادياتها لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت فى وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع التعويل على أقوال الشاهد فى أي مرحلة من مراحل التحقيق ولو عدل عنها بعد ذلك ، فإن النعي على الحكم استناده إلى أقوال شهود الإثبات بالتحقيقات رغم عدول بعضهم عنها أمام المحكمة لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وفي اغفالها بعض الوقائع ما يفيد إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها فى حكمها، فإن منعى الطاعن على الحكم إغفاله ما ورد بتحريات الشرطة الأولية من أنها لم تتوصل لحقيقة الواقعة لا يكون له محل إذ هى وقائع ثانوية يرد بها الطاعن معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها ، هذا فضلاً عن أن تقدير جدية التحريات وكفايتها من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع ، وأن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة بإعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية فى الدعوى، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر

( 7 )
تابع الطعن رقم 1077 لسنة 86 ق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره فى نفسه ، واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص نية القتل ودلل على توافرها فى حق الطاعن تدليلاً كافياً وسائغاً ، فضلاً عما أورده فى صورة الواقعة بما يستقيم به التدليل عليها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى تفسير المادة 231 من قانون العقوبات أن سبق الإصرار ـــــ وهو ظرف مشدد عام فى جرائم القتل والجرح والضرب ـــــ يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خطة تنفيذها بعيداً عن ثورة الانفعال مما يقتضى الهدوء والروية قبل ارتكابها لا أن تكون وليدة الدفعة الأولى من نفس جاشت بإضطربات وجمح بها الغضب حتى تُخرج صاحبها عن طوره ، وكلما طال الزمن بين الباعث عليها وبين وقوعها ـــــ طال الزمن أو قصر ـــــ بل العبرة هى بما يقع فى ذلك الزمن من التفكير والتدبير ، فما دام الجاني انتهى بتفكيره إلى خطة معينة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة كان سبق الإصرار متوافراً حتى ولو كانت خطة التنفيذ معلقة على شرط أو ظرف وقد جرى قضاء هذه المحكمة ـــــــ محكمة النقض ــــــ على أن تقدير الظروف التي يستفاد منها توافر سبق الإصرار هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب مادام لاستخلاصه وجه مقبول ، وإذ كان ما استدل به الحكم من ثبوت سبق الإصرار إنما يسوغ به ما استنبطه من توافره ، ومن ثم فإن ما يُثار على الحكم فى هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار وليس بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ، فإن النعي على الحكم بالقصور فى استظهار ظرف الترصد لا يكون متعلقاً بالحكم المطعون فيه ولا متصلاً به ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بهذا النعي لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق لمن لم يقارف بنفسه الجريمة من المصّرين عليها ، وليست المحكمة ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما تبينته من الوقائع المفيدة لسبق الإصرار ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تصميم الطاعن وباقي المحكوم عليهم على قتل المجني عليه بما يرتب بينهم تضامناً فى المسئولية يستوى فى ذلك أن يكون الفعل الذى قارفه كل منهم محدداً بالذات أو غير محدد وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل فى النتيجة

( 8 )
تابع الطعن رقم 1077 لسنة 86 ق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المترتبة عليه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى مؤاخذة الطاعن بوصفه فاعلاً أصلياً فى جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً لذلك التصميم لا يكون قد أخطأ فى شيء ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية اقناعيه ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي ثبتت لديها من باقي الأدلة القائمة فى الدعوى وهى غير ملزمة من بعد بالرد صراحة على دفاع المتهم الموضوعي القائم على أساس نفي التهمة مادام الرد عليه مستفاد ضمناً من قضائها بإدانته استناداً إلى أدلة الثبوت التي اوردتها فى حكمها ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن ينحل إلى جدل موضوعي فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها فيها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً عن واقعة الاعتداء عليه ، فلا يجوز له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلبه منها ، ويكون النعي على الحكم فى هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن النقص أو الخطأ الذى يشوب أمر الإحالة فى بيان تاريخ الواقعة لا يترتب عليه البطلان . لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من أن أمر الإحالة نهائي بطبيعته ، فلا محل للقول بوجود ضرر يستوجب بطلانه ، وإلا ترتب على ذلك إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق بعد إتصالها بقضاء الحكم ، وهو غير جائز وأن كل ما للمتهم أن يطلب إلى المحكمة استكمال ما فات أمر الإحالة بيانه وإبداء دفاعه بشأنه أمام المحكمة ، فإن النعي على الحكم بهذا يكون على غير أساس ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن خطأ الحكم فى بيان تاريخ الواقعة ـــــ بفرض حصوله ـــــ لا يعيبه طالما أن هذا التاريخ لا يتصل بحكم القانون على الواقعة ومادام الطاعن لم يدع أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة . لما كان ذلك ، وكان بحسب الحكم ما أثبته من قيام جريمة قتل المجني عليه الأول مع سبق الإصرار فى حق الطاعن كي يستقيم قضاؤه عليه بالسجن المؤبد ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن فيما ينعاه بشأن

( 9 )
تابع الطعن رقم 1077 لسنة 86 ق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصور وتناقض الحكم فى بيان ظرف الاقتران ونية القتل لجريمة الشروع فى قتل المجني عليه الثاني والتقرير الطبي الشرعي الخاص به والخطأ فى بيان كيفية إصابته وإدانته عن جريمتي الشروع فى القتل وضرب المجني عليه الثاني ومعاقبته استناداً للقانون 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون 6 لسنة 2012 رغم القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون سالف الذكر ، ما دام البين من مدوناته أنه طبق نص المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن كافة الجرائم التي دانه بها تدخل فى حدود العقوبة المقررة لجريمة قتل المجني عليه الأول عمداً مع سبق الإصرار . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة:ـــ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة






مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا