دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الموجز
الدفع بكون الطاعن لم يقصد سوى تأديب المجني عليه . موضوعي . استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـرة الجنائيــة
دائرة الأربعاء ( د )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضـي / أحمد عـبد القــوي أيـوب " نائب رئيـــس المحكمة "
وعضوية الســــــــادة القضــــــــــاة / د. عبد الرحمن هيــــكــــــــــــــــــل و أبو بكـــــر البسيـــــونــــــي
ومحمد يحيى العشماوي و عــلـــــى ســلــيمــــــــــــــــان
" نواب رئيس المحكمــــــــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هيثم محمد سليمان .
وأمين السر السيد / وائل أحمد .
في الجلسة العلنية المُنعَقِدة بمقرِ المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 13 من ربيع الآخر سنة 1438 هـ الموافق 11 من يناير سنة 2017 م .
أصدرت الحُكم الآتــي :
في الطعن المُقيَّد بجدول المحكمة برقم 3606 لسنة 86 القضائية .
المرفوع مــن :
عصام حسين توفيق " الطاعن "
ضـــــــــــــــــد
النيابــــــــــة العامــــــــــــة " المطعون ضدها "
الوقائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 22490 لسنة 2015 مركز الفيوم (والمُقيَّدة بالجـدول الكُلي برقم 2009 لسنـة 2015) بأنه فى يوم 27 من مايو سنة 2015 بدائرة مركز الفيوم - مُحَافظة الفيوم .
1- قتل عمداً المجني عليها / هبة شعبان محمد على بأن تَعدى عليها بالضرب باستخدام السلاح محل التُهمَة الثانية قاصداً من ذلك إزهاق روحها ، فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها .
2- أحرز أداة ( عصا ) تُستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها مسوغ قانوني أو مُبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وأحالته إلى محكمة جنايات الفيوم لمُحَاكمته وفقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قَضت حضورياً بجلسة 8 من نوفمبر سنة 2015 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات ، مع إعمال نص المَادة 32 /2 من ذات القانون ، بمُعَاقبته بالسجن المُشدَّد لمُدة ثلاث سنوات عمَّا أُسند إليه ، ومُصَادرة الأداة المضبوطة . وذلك بعد أن عَدَّلت المحكمة صف الاتهام الأول بجعله ضرباً أفضى إلى موت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحُكم بطريق النقض فى 17 من نوفمبر سنة 2015 ، وأُودعت مُذكرة بأسباب الطعن فى 28 من ديسمبر سنة 2015 مُوقَّع عليها من الأُستاذ / أيمن محمد هارون المُحَامي .
المحكمــة
بعد الاطلاع علَىَ الأوراق ، وَسَماع التقرير الذي تَلاهُ السيد القاضِي المُقرِّر ، وَبَعْدَ الْمُداوَلة .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المُقرَّر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحُكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الضرب المُفضي إلى الموت وإحراز أداة مما تُستخدم فى الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ ، قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه التفت عن دفاعه بأنه ما كَان يقصد سوى تأديب المجني عليها لسوء سمعتها وشكه فى سلوكها عقب دلوفه إلى المنزل فجراً ومُشَاهدته أحد الأشخاص يعدو ويقــوم بالقفــز من نافذة الحُجــرة ، هذا إلى أن الواقعــة فى حقيقتها لا تعدو أن تكون جُنحة قَتل خطأ ، وأخيراً ، فقد شاب الحُكم قصوراً فى التسبيب وران عليه البُطلان ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحُكم المطعون فيه بَيَّن واقعة الدعوى بما تَتَوافر به كَافة العناصر القانونية للجريمتين اللَّتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تُؤدي إلى ما رَتَّبه عليها استمدها من اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة ، وما شهد به الضابطين " مصطفى حسن السيد - رئيس مباحث مركز شرطة الفيوم ، ومحمود عشري عبد الباقي - معاون مباحث مركز شرطة الفيوم " ، وما أثبته تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليها . لمَّا كَان ذلك ، وكَان دفع الطاعن بأنه ما كَان يقصد سوى تأديب المجني عليها عقب دلوفه إلى المنزل فجراً ورؤيته أحد الأشخاص يعدو ويقوم بالقفز من نافذة الحُجرة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً ، بل إن الرد يُستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحُكم ، ولا تَلتزم المحكمة فى هذا الصَدد بمُتَابعة المُتَهم فى مناحي دفاعه المُختلفة والرد على كُل شُبهة يثيرها على استقلال ، ومن ثم فلا محل لِمَا ينعاه الطاعن فى هذا الصَدد . لمَّا كَان ذلك ، وكَان الطاعن قد سَلَّم بمحضر جلسة المُحَاكمة أن الواقعة لا تعدو أن تكون ضرب مُفضي إلى الموت - وهي التُهمَة التي دانته المحكمة بها - ومن ثم فلا محل لِمَا يثيره بأسباب طعنه من أن الواقعة لا تعدو أن تكون جُنحة قتل خطأ ، فضلاً عن أنه من المُقرَّر أن لمحكمة الموضوع أن تَستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يُؤدي إليه اقتناعها وأن تَطرح ما يُخالفها من صور أُخرى ما دام استخلاصها سائغاً مُستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، فإن النعي بأن الواقعة لا تعدو جُنحة قتل خطأ فذلك لا يعدو أن يكون مُنازعة فى الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً فى سُلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما تَستقل بالفصل فيه بغير مُعقب . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً مُحدّداً ، وكَان الطاعن لم يفصح بأسباب طعنه عن أوجه القصور فى التسبيب والبُطلان التي شابت الحُكم المطعون فيه ، فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لمَّا كَان ما تَقدَّم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ، مُتعيّناً رفضه موضوعاً .
فلهـــذه الأسبـــاب
حَكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .
أميــن الســر رئيس الدائرة
محكمــة النقــض
الدائـرة الجنائيــة
دائرة الأربعاء ( د )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضـي / أحمد عـبد القــوي أيـوب " نائب رئيـــس المحكمة "
وعضوية الســــــــادة القضــــــــــاة / د. عبد الرحمن هيــــكــــــــــــــــــل و أبو بكـــــر البسيـــــونــــــي
ومحمد يحيى العشماوي و عــلـــــى ســلــيمــــــــــــــــان
" نواب رئيس المحكمــــــــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هيثم محمد سليمان .
وأمين السر السيد / وائل أحمد .
في الجلسة العلنية المُنعَقِدة بمقرِ المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 13 من ربيع الآخر سنة 1438 هـ الموافق 11 من يناير سنة 2017 م .
أصدرت الحُكم الآتــي :
في الطعن المُقيَّد بجدول المحكمة برقم 3606 لسنة 86 القضائية .
المرفوع مــن :
عصام حسين توفيق " الطاعن "
ضـــــــــــــــــد
النيابــــــــــة العامــــــــــــة " المطعون ضدها "
الوقائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 22490 لسنة 2015 مركز الفيوم (والمُقيَّدة بالجـدول الكُلي برقم 2009 لسنـة 2015) بأنه فى يوم 27 من مايو سنة 2015 بدائرة مركز الفيوم - مُحَافظة الفيوم .
1- قتل عمداً المجني عليها / هبة شعبان محمد على بأن تَعدى عليها بالضرب باستخدام السلاح محل التُهمَة الثانية قاصداً من ذلك إزهاق روحها ، فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها .
2- أحرز أداة ( عصا ) تُستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها مسوغ قانوني أو مُبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وأحالته إلى محكمة جنايات الفيوم لمُحَاكمته وفقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قَضت حضورياً بجلسة 8 من نوفمبر سنة 2015 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات ، مع إعمال نص المَادة 32 /2 من ذات القانون ، بمُعَاقبته بالسجن المُشدَّد لمُدة ثلاث سنوات عمَّا أُسند إليه ، ومُصَادرة الأداة المضبوطة . وذلك بعد أن عَدَّلت المحكمة صف الاتهام الأول بجعله ضرباً أفضى إلى موت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحُكم بطريق النقض فى 17 من نوفمبر سنة 2015 ، وأُودعت مُذكرة بأسباب الطعن فى 28 من ديسمبر سنة 2015 مُوقَّع عليها من الأُستاذ / أيمن محمد هارون المُحَامي .
المحكمــة
بعد الاطلاع علَىَ الأوراق ، وَسَماع التقرير الذي تَلاهُ السيد القاضِي المُقرِّر ، وَبَعْدَ الْمُداوَلة .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المُقرَّر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحُكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الضرب المُفضي إلى الموت وإحراز أداة مما تُستخدم فى الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ ، قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه التفت عن دفاعه بأنه ما كَان يقصد سوى تأديب المجني عليها لسوء سمعتها وشكه فى سلوكها عقب دلوفه إلى المنزل فجراً ومُشَاهدته أحد الأشخاص يعدو ويقــوم بالقفــز من نافذة الحُجــرة ، هذا إلى أن الواقعــة فى حقيقتها لا تعدو أن تكون جُنحة قَتل خطأ ، وأخيراً ، فقد شاب الحُكم قصوراً فى التسبيب وران عليه البُطلان ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحُكم المطعون فيه بَيَّن واقعة الدعوى بما تَتَوافر به كَافة العناصر القانونية للجريمتين اللَّتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تُؤدي إلى ما رَتَّبه عليها استمدها من اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة ، وما شهد به الضابطين " مصطفى حسن السيد - رئيس مباحث مركز شرطة الفيوم ، ومحمود عشري عبد الباقي - معاون مباحث مركز شرطة الفيوم " ، وما أثبته تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليها . لمَّا كَان ذلك ، وكَان دفع الطاعن بأنه ما كَان يقصد سوى تأديب المجني عليها عقب دلوفه إلى المنزل فجراً ورؤيته أحد الأشخاص يعدو ويقوم بالقفز من نافذة الحُجرة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً ، بل إن الرد يُستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحُكم ، ولا تَلتزم المحكمة فى هذا الصَدد بمُتَابعة المُتَهم فى مناحي دفاعه المُختلفة والرد على كُل شُبهة يثيرها على استقلال ، ومن ثم فلا محل لِمَا ينعاه الطاعن فى هذا الصَدد . لمَّا كَان ذلك ، وكَان الطاعن قد سَلَّم بمحضر جلسة المُحَاكمة أن الواقعة لا تعدو أن تكون ضرب مُفضي إلى الموت - وهي التُهمَة التي دانته المحكمة بها - ومن ثم فلا محل لِمَا يثيره بأسباب طعنه من أن الواقعة لا تعدو أن تكون جُنحة قتل خطأ ، فضلاً عن أنه من المُقرَّر أن لمحكمة الموضوع أن تَستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يُؤدي إليه اقتناعها وأن تَطرح ما يُخالفها من صور أُخرى ما دام استخلاصها سائغاً مُستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، فإن النعي بأن الواقعة لا تعدو جُنحة قتل خطأ فذلك لا يعدو أن يكون مُنازعة فى الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً فى سُلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما تَستقل بالفصل فيه بغير مُعقب . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً مُحدّداً ، وكَان الطاعن لم يفصح بأسباب طعنه عن أوجه القصور فى التسبيب والبُطلان التي شابت الحُكم المطعون فيه ، فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لمَّا كَان ما تَقدَّم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ، مُتعيّناً رفضه موضوعاً .
فلهـــذه الأسبـــاب
حَكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .
أميــن الســر رئيس الدائرة

