نقض " التقرير بالطعن وايداع الاسباب " .
الموجز
التقرير بالطعن بالنقض في الميعاد . دون إيداع الأسباب . أثره : عدم قبول الطعن شكلا .
التقرير بالطعن بطريق النقض هو مناط اتصال المحكمة به ، وتقديم أسباب الطعن في الميعاد شرط لقبوله . لا يغنى أحدهما عن الآخر
التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الأخر ولا يغني عنه. مثال.
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأربعاء (ب)
ـــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ يــحـــيــــــــــى خـليـــفـــــــــــــــــــــة " نــائب رئيس المحكمــــــة "
وعضوية السادة المستشـــــــــارين/ رفــــــــــعــــــــــــت طـــــلبــــــــــــــه عــــــــــــــــــــــلاء مــرســــــــــــــــي
هــــانــــي عــــبد الجــــــــابـــــر و محمد محمود محمد على
" نـــواب رئيس المحكمـــــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حامد أحمد حسان .
وأمين السر السيد / كمال سالم .
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة 0
في يوم الأربعاء 13 من ربيع آخر سنة 1438هـ الموافق 11 من يناير سنة 2017 م
أصدرت الحكم الآتي :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 4273 لسنة 85 القضائية .
المرفوع من
1 ـــــــ مسعد مجدي مسعد محمد رشوان
2 ــــــــ عمرو أحمد عبد الحميد أحمد مبروك " المحكوم عليهم "
ضــد
النيابة العامة " المطعون ضدها "
" الوقائــــع "
اتهمــت النيابة العامة الطاعنين ــــــــ وآخرين قاضي عليهم غيابياً ــــــــ فى القضية رقم 1553 لسنة 2014 جنايات مركز فوه .
" المقيدة بالجدول الكلي برقم 114 لسنة 2014 كلى "
بوصف أنهم فى يوم 15 من فبراير سنة 2014 ــــــــ بدائرة مركز فوه ــــــــ محافظة كفر الشيخ .
ـــــــ سرقوا السيارة المملوكة للمجنى عليه / محمد خميس محمد السيد كرم وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن استقلوا معه السيارة قيادته بالطريق الدلم مشهراً الأول و الثاني فى وجهه أسلحة بيضاء مطواة و سكين فبثوا الرعب فى نفسه و شلوا مقاومته و تمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على السيارة حال كون ذلك ليلاً على النحو المبين للتحقيقات .
ــــــــ أحرز الأول و الثاني و حاز الباقون بواسطتهما بغير ترخيص أسلحة بداء مطواة و سكين على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبتهم طبقا للقيد و الوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للباقين بجلسة 26 من نوفمبر سنة 2014 عملاً بالمادة 315/ ثالثاً من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرراً/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم ( 5 ) من الجدول رقم ( 1 ) المحلق والمادة 116 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بشأن الطفل مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبتهم بالسجن لمدة سبع سنوات عما أسند إليهم .
فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخي 6 ، 8 من ديسمبر سنة 2014 ، وأودعــت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بتاريخ 21 من يناير سنة 2015 عن المحكوم عليه الأول موقعاً عليها من المحامي / أحمد فؤاد عاشور .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الثاني [ عمر أحمد عبد الحميد أحمد مبروك ]
من حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ــــــــ فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً ، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن فى الميعاد الذي حدده القانون هو شرطه لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه .
ثانياً :- بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الأول [ مسعد مجدي مسعد محمد ] .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه بالطريق العام مع التعدد وحمل سلاح وإحراز سلاح أبيض ( مطواه ) دون مسوغ قانوني ، قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن خلا من الأسباب التي تكفي لحمل قضائه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن وباقي المحكوم عليه بجريمتي السرقة بالإكراه بالطريق العام مع التعدد وحمل سلاح وإحراز سلاح أبيض " مطواه " بدون مسوغ قانوني بعد أن حضر باحث اجتماعي بجلسة 16/11/2014 ناقشته المحكمة بشأن البحث الاجتماعي الذي أجراه عن الطاعن حيث شهد أمامها أنه حدث بيد أن الحكم المطعون فيه لم يشر إلى سن الطاعن ، وكان القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 - الذي يحكم واقعة الدعوى - والذي عمل به اعتباراً من 16/6/2008 قد نص فى المادة ( 2 ) منه على أنه " يقصد بالطفل فى مجال الرعاية المنصوص عليها فى هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة ــــــــ وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند آخر ، فإذا لم يوجد المستند الرسمي أصلاً قدرت السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العــدل بالاتفـــاق مع وزير الصحـــة " ، وكـــــانت المادة ( 101 ) مــــن القانــون ذاته تنص على أن " يحكم على الطفل الذي لم يتجاوز سنه خمس عشرة سنة ميلادية كاملة إذا ارتكب جريمة بأحد التدابير الأتية (1)التوبيخ (2) التسليم (3) ..... (4) ...... (5) الاختيار القضائي ....... إلخ" ، وكانت المادة 111 من القانون المذكور تنص على : " لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة " ، ومع عدم الإخلال بحكم المادة (17) من قانون العقوبات ، إذا ارتكب الطفل الذي تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ــــــــ ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم بعقوبة الحبس أن تحكم عليه بالتدبير المنصوص عليه فى البند (8) من المادة "101" من هذا القانون ......... " ، وهو ما يضحى معه تحديد السن بالركون فى الأصل إلى الأوراق الرسمية ــــــــ قبل ما عداها ــــــــ ذا أثر فى تعيين ما إذا كان يحكم على الطفل بالعقوبات المنصوص عليها فى القانون ، ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذا السن فى هذه الحالة فى حكمها على نحو ما ذكر . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما فى هذا الشأن ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعن النية فى مدوناته باستظهار سن الطاعن الذي تسلمت المحكمة فى شأنه بحثاً اجتماعياً من الباحث الاجتماعي ناقشته فيه ــــــــ وعلى نحو ما سلف ــــــــ فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة وهو ما يتسع له وجه الطعن ويتعين لذلك نقضه والإعادة بالنسبة له وللطاعن الثاني الذي لم يقض بقبول طعنه شكلاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة دون باقي المحكوم عليهم غيابياً " أحمد عبده سالم ، رجب أحمد مبروك ، محمود محمد الصاوي " فلا يمتد أثر النقض إليهم وذلك دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن .
ن يكو
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :ـــــ أولاً : بعدم قبول الطعن المرفوع من الطاعن الثاني شكلاً .
ثانياً : بقبول الطعــن المرفوع من الطاعن الأول شكــلاً ، وفـي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيهه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة له وللطاعن الثاني .
أميـــــن الســــــــــــــر رئــيــــس الدائــرة

