شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

تزوير " الادعاء بالتزوير " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . بطلان . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۲۲۲۳۸ لسنة ۸٦ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۰۲/۱۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الأصل في الإجراءات الصحة . عدم جواز الادعاء بما يخالف ما أثبت في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير . مثال .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم



باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـرة الجنائيــة
دائرة الأحـد (ب)
ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / فـــــرغلي زناتي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السـادة القضـــاة / محمد عبد العال و هاشـــــم النوبـــــــي
تـــــــــوفيق سليم نواب رئيس المحكمـة
ومحمد فــــــتحي

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد منصور .
وأمين السر السيد / رجب على .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة
في يوم الأحد 15 من جمادى الأول سنة 1438 هـ الموافق 12 من فبراير سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 22238 لسنة 86 القضائية .
المرفوع مــن :
1ـــ معوض محمد حسب النبي عبد القادر
2ـــ نجفة محمود حمودة الأحول وشهرتها " نجوى " الطاعنين
" المحكوم عليهما "
ضـــد

النيابة العامة المطعـون ضدها
وفي عرض النيابة العامة للقضية على محكمة النقض .



الوقائــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 15060 لسنة 2010 الدقي ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 3243 لسنة 2010 كلي شمال الجيزة ) بأنهما فى يوم 23 من سبتمبر سنة 2010 بدائرة قسم شرطة الدقي ـــ محافظة الجيزة .
1ـــ قتلا فتية أحمد جابر عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتلها ووزعا الأدوار فيما بينهما بأن قاما بإعداد الأدوات اللازمة لتنفيذ جريمتهما وهى سكين وقفازين واحتفظا بهما بغرفة نوم المتهمة الثانية فى ذات المسكن مستغلة كونها خادمتها وبعد تيقنها من خلودها إلى النوم أدخلت المتهم الأول لتنفيذ مخططهما الإجرامي وشحذت همته لإتمام ما اتفقا عليه وارتدى قفازه واستل سكين ودلف إلى غرفة نوم المجنى عليها وما أن ظفر بها حتى جسم بساعده على وجهها لبث الرعب فى نفسها وإعدام مقاومتها لوهنها ثم عاجلها بطعنتين قاسيتين استقرتا فى أحشاءها قاصدين من ذلك إزهاق روحها فأحدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى هي أنهما فى ذات الزمان والمكان سالفي الذكر سرقا المشغولات الذهبية والمبلغ النقدي المبينين وصفاً وقدراً بالتحقيقات والمملوكين للمجنى عليها وكان ذلك ليلاً بأن دلفت المتهمة الثانية حيث مكان تواجد المسروقات بغرفة المجنى عليها وارشدت المتهم الأول عن مكانها الذى تيقنت سلفاً منه وقاما بالاستيلاء عليها حال كونه المتهم الأول حاملاً سلاحين ظاهرين " سكين " على النحو المبين
بالتحقيقات .
2ــ حاز واحرز كل منهما سلاحاً أبيض " سكين " دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت فى 19 من يناير سنة 2011 حضورياً وبإجماع الآراء وبعد استطلاع رأي فضيلة المفتي بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقاً .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ( وقيد بجدولها برقم 3548 لسنة
1981 قضائية) وقضت محكمة النقض فى 20 من أكتوبر سنة 2012 بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهما شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم والإعادة .
ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قررت بإجماع الآراء فى 3 من يونيه سنة 2015 بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة المفتي وحددت جلسة 5/8/2015 للنطق بالحكم ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة 5/9/2015 وبتلك الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 5/10/2015 وتداولت القضية بالجلسات ، وفي جلسة 3 من فبراير سنة 2016 قضت المحكمة حضورياً بإجماع الآراء عملاً بالمواد 230 ، 231 ، 234/2 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 25 مكرر/1 ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند السادس من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية 1756 لسنة 2007 . مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات . بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقاً عما أُسند إليهما ومصادرة السلاح المضبوط .
فطعـن المحكوم عليهما - للمرة الثانية - فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 ، 14 من فبراير سنة 2016 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض فى 21 من مارس سنة 2016 عن الطاعنة موقع عليها من الأستاذ/ سيد أمين سيد المحامي .
كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض فى 3 من أبريل سنة 2016 عن الطاعنين موقع عليها من الأستاذ/ أحمد عطا أحمد المحامي .
كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها .
وبجلسة المحاكمة سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر وبعد سماع المرافعة والمـــداولة قانوناً .
أولاً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليهما معوض محمد حسب النبي عبد القادر ، نجفة محمود حمودة الأحول وشهرتها نجوى .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل السلاح وإحراز المحكوم عليه سلاحين أبيضين " سكينتين " بغير مسوغ وأوقع عليهما عقوبة الإعدام قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان ذلك أنه لم يبين الواقعة التي دانهما فيها ومضمون الأدلة التي تساند إليها فى قضائه بالإدانة ، وجاء الحكم قاصراً فى استظهاره لنية القتل فى حقهما بدلائل عدداها ، كما لم يدلل سائغاً على توافر ظرف سبق الإصرار ولم يستظهر عناصر الاتفاق والمظاهر الدالة عليه ، وساءل المحكوم عليها عن جريمة القتل دون تحديد للدور المنسوب لها أو الفعل الإيجابي الذى قارفته فى ارتكابها ، ورد بما لا يسوغ على دفع المحكوم عليه ببطلان استجوابه بتحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محام معه ومع ذلك عول على الاعتراف المترتب عليه ، واطرح - برد
قاصر - دفعه ببطلان الاعتراف المعزو إليه لكونه وليد إكراه مادى ومعنوي لتدخل الشرطة لإقصاء المتهم الحقيقي عن الواقعة بدلالة عدم اتفاق ذلك الاعتراف مع الدليل الفني فى شأن تحديد وقت ارتكاب الحادث وعدم تطابق تصويره لكيفية حدوث إصابات المجنى عليها مع ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية ودون أن تعن المحكمة برفع ذلك التناقض ، كما اطرح الحكم دفاع الطاعن الأول بعدم مسئوليته عن الحادث لإصابته بمرض نفسى وعقلي أفقده الشعور والإدراك أثناء ارتكابه لها بما لا يسوغ اطراحه مستنداً - فى ذلك - إلى تقرير مستشفى الصحة النفسية والأمراض العقلية مع عدم صلاحيته لعدم استيفائه مدة الإيداع كاملة ولتناقضه وابتنائه على أسس علمية ، وتساند الحكم فى إدانة الطاعنة الثانية إلى تحريات الشرطة مع أنها مجرد رأى لمجريها هذا وأن الحكم نسب إليها - على خلاف الثابت بالأوراق - أنه نشأت علاقة عاطفية بينها والمتهم الأول تطورت إلى معاشرتها معاشرة الأزواج وحملها منه سفاحاً مع أنه لم يكن لها دور إيجابي فى ارتكاب الواقعة وأن ما أسند إليها تم تحت إكراه معنوي من المحكوم عليه بدلالة كونها لا زالت بكراً وأنها طلبت إحالتها إلى الطب الشرعي لإثبات أنها غير حامل إلا أن الحكم اطرح هذا الطلب بما لا يسوغ اطراحه ، وأن الحكم أثبت على خلاف الحقيقة تنازل المحكوم عليه عن سماع باقي شهود الإثبات مع أن تنازله انصب على سماع باقي أعضاء لجنة الصحة النفسية ، كما التفت عن أوجه دفاعه الجوهري ، وأخيراً فإن المحكمة لم تستطلع رأى المفتي مرة ثانية عقب إعادتها الدعوى للمرافعة وسماع مرافعة جديدة لتغير أحد أعضاء الدائرة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله : " أن المتهمة نجفة محمود حمودة الأحول كانت قد التحقت بالعمل كخادمة لدى المجنى عليها فتية أحمد جابر ونظراً لكبر سنها وإقامتها بمفردها هيأت لها حجرة مستقلة لإقامتها ونظراً لإقامة المتهم معوض محمد حسب النبي بذات العقار بحديقة ملحقة به إذ يعمل كعامل بناء نشأت بينهما علاقة عاطفية تطورت بعد ذلك بأن دعته إلى حجرتها داخل مسكن المجنى عليها ليلاً بعد خلودها للنوم نظراً لإعاقتها السمعية ولنومها مبكراً ثم ظل يتردد عليها بتلك الحجرة حتى عاشرها معاشرة الأزواج وحملت منه وخشية افتضاح أمرها بين أهلها دعته للزواج إلا أنه أبى لضيق مواردة المالية فأبلغته بثراء المجنى عليها فتدبرا الأمر وعقدا العزم بليل للتخلص منها بقتلها وسرقة مصوغاتها الذهبية ونقودها بعد أن تُمكنه من الدلوف لمسكنها ليلاً فعقدا العزم وبيتا النية على تنفيذها ووضعا خطة مُحكمة بأن يحضر معه سكيناً وقفازاً وحبل بعد أن تتصل به هاتفياً وفعلاً توجه لشراء ذلك القفاز الطبي وسلمه لها وحددا موعداً للتنفيذ بعد أن اختمرت الفكرة فى ذهنهما وعقدا العزم على تنفيذها فحادثته هاتفياً وحددت له موعداً لذلك فحضر إليها ومارسا الجنس معاً ثم تأكدت من استغراق المجنى عليها فى نومها وأمرته بتنفيذ ما اتفقا عليه وعاونته بأن أرشدته إلى مكان المطبخ لإحضار سكيناً لقتلها وفعلاً قام بالحصول عليها بعد أن ارتدى قفازاً وارشدته لغرفة المجنى عليها حيث كانت مستغرقة فى نومها وجثم بيديه على وجهها لبث الرعب فيها ووضع وسادة عليه بقصد كتم أنفاسها ثم عاجلها بطعنتين بالسكين فى بطنها حتى استقرت فى أحشائها فأحدث بها إصابتها بمقدم البطن وهى حيوية ذات طبيعية طعنية مما أدى لقطع بالأمعاء وما صاحب ذلك من نزيف اصابي غزير أدى لصدمة نزفية وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية قاصدين من ذلك إزهاق روحها مما أدى لوفاتها من جراء تلك الإصابات ثم قام بعد ذلك بالاستيلاء على مصوغاتها الذهبية بعد أن أرشدته لمكانها بأن قام بكسر إحدى ضلفات دولاب المجنى عليها عنوة وسرق مبلغ مالي من حافظة نقودها وحمل تلك المسروقات وقبل انصرافه قررت له أنها سوف تستغيث بالجيران معللة مقتل المجنى عليها وسرقة متعلقاتها ثم قامت بعد ذلك بإبلاغ نجل المجنى عليها بالحادث وقام المتهم الأول بالتخلص من أدوات الجريمة بإخفائها أسفل غطاء إحدى غرف الصرف الصحي وأخفى المسروقات داخل محل إقامته وحال اصطحاب ضابط الواقعة له بعد أن أقر له بارتكابه للحادث أرشده لمكان تواجد تلك الأدوات والمسروقات وسلمهم له وثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجنى عليها أن الإصابات الموصوفة بأسفل مقدم البطن إصابة حيوية حديثة ذات طبيعة طعنية حدثت من الطعن بجسم صلب حاد وأن الوفاة تعزى للإصابة الطعنية المشاهدة بالبطن وما أحدثته من قطع بالأمعاء وما صاحب ذلك من نزيف اصابي غزير أدى لصدمة نزيفيه وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية ودلت تحريات المباحث على أن المتهمين مرتكبا الحادث وأقرا به وأرشد الأول عن الأدوات المستخدمة فى الحادث والمسروقات وقاما بتمثيل كيفية ارتكاب الحادث أمام النيابة العامة بعد أن اعترفا بارتكابها بالتحقيقات " ، وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة بالتصوير سالف البيان أدلة مستمدة من أقوال الشهود الرائد محمد فوزى إبراهيم رئيس مباحث قسم الدقي والطبيب الشرعي أيمن كمال الدين محمد وأبناء المجنى عليها عمرو حسين عمر وهيفاء حسين عمرو وشادية حسين عمر وسهيلة حسين عمر ومما أورده تقرير الصفة التشريحية واعترافات المتهمين بتحقيقات النيابة العامة وحصل الحكم مؤدى هذه الأدلة تحصيلاً سليماً له أصله الثابت فى الأوراق
- على ما يبين من الاطلاع على المفردات - وكان الحكم - على السياق المتقدم - قد استوفى فى بيان الواقعة وأدلة الثبوت ما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يبرأ من النعي عليه بالقصور فى التسبيب ويكون لا محل لما يثار فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وكان الحكم قد استظهر نية القتل فى حق الطاعنين بقوله : " .... وأنه نشأت بين المتهمين علاقة عاطفية تطورت بأن دعته إلى حجرتها داخل مسكن المجنى عليها ليلاً وظل يتردد عليها بتلك الحجرة حتى عاشرها معاشرة الأزواج وحملت منه وخشية افتضاح أمرها بين أهلها دعته للزواج فأبى لضيق مواردة المالية فأبلغته بثراء المجنى عليها فتدبرا الأمر وعقد العزم بليل على التخلص منها بقتلها وسرقة مصوغاتها الذهبية ونقودها بعد أن تمكنه من الدلوف لمسكنها ليلاً فعقدا العزم وبيتا النية على تنفيذها ووضعا خطة محكمة بأن يحضر معه سكيناً وقفازاً وحبل بعد أن تتصل به هاتفياً وفعلا توجه لشراء ذلك القفاز الطبي وسلمه لها وحددا موعداً للتنفيذ بعد أن اختمرت الفكرة فى ذهنهما وعقدا العزم على تنفيذها وفى الموعد المحدد حدثته هاتفياً وطلبت منه الحضور فحضر إليها ومارسا الجنس معاً وبعد أن تأكدت من استغراق المجنى عليها فى النوم أمرته بتنفيذ ما اتفقا عليه وعاونته بأن أرشدته إلى مكان المطبخ لإحضار سكيناً لقتلها فقام بالحصول عليها بعد أن ارتدى قفازاً وارشدته لغرفة المجنى عليها حيث كانت مستغرقة فى نومها فجثم بيديه على وجهها لبث الرعب فيها ووضع وسادة عليه بقصد كتم أنفاسها ثم عاجلها بطعنتين بالسكين فى بطنها حتى استقرت فى أحشائها فأحدث اصابتها بمقدم البطن وهى حيوية ذات طبيعية طعنية مما أدى لقطع بالأمعاء وما صاحب ذلك من نزيف اصابي غزير أدى إلى صدمة نزيفيه وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية قاصدين من ذلك إزهاق روحها مما أدى لوفاتها من جراء تلك الإصابات " . وكان ما أورده الحكم فى بيان واقعة الدعوى وفيما سلف - على السياق المتقدم - يكفى فى استظهار نية القتل ، ذلك أنه من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها - ونية القتل - فمتى كان مجموع مـا أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال فى الدعوى الماثلة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ويكون ما يثار من نعى على الحكم فى هذا الصدد على غير سند . لما كان ذلك ، وكان لا ينفى نية القتل أن تكون الأداة التي اُستخدمت فى الجريمة موجودة بمكان الحادث لكونها مما تستلزمه المجنى عليها فى مسكنها ما دام المتهمان قد فكرا فى استعمالها واتخاذها وسيلة للقتل فأن ما يثيره المحكوم عليه فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون منازعة موضوعية فى مسألة يختص قاضى الموضوع بتقديرها ، هذا فضلاً عن أن آلة القتل ليست من الأركان الجوهرية فى الجريمة فلا يُجدى الطاعن الأول المنازعة فى هذا الخصوص ، ومن ثم فإن ما يثار فى هذا المقام لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني لا يكون لها فى الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا تتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ، وكان الحكم بما حصله فى بيان واقعة الدعوى
- على السياق الذى سلف بيانه - ومما أورده مما سلف يكون قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما يقيمه فى حق المحكوم عليهما ويكون منعاهما فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم لمطعون فيه قد دلل بأسباب سائغة على توافر سبق الإصرار فى حقهما متمثلاً فى رغبتهما فى قتل المجنى عليها وسرقة مصوغاتها ونقودها وتفكيرهما وتدبيرهما لهذا الأمر وإعداد خطة مُحكمة بتجهيز أدوات الجريمة وتخيرهما زمان ارتكابها بمسكن المجنى عليها حال استغراقها فى النوم والمحكمة ليست ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما تبينه من الوقائع المفيدة لسبق الإصرار ، وإذ كان الحكم ــــ على السياق المتقدم ـــ قد أثبت تصميم المحكوم عليهما على قتل المجنى عليها ، فإن ذلك يرتب تضامناً فى المسئولية ، يستوى فى ذلك أن يكون الفعل الذى قارفه كل منهم محدداً بالذات أم غير
محدد وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل فى النتيجة المترتبة عليه ، وكان ما أثبته الحكم كاف بذاته للتدليل على اتفاق المحكوم عليها مع المحكوم عليه على قتل المجنى عليها من معية فى الزمان والمكان ونوع الصلة بينهما وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهة واحدة فى تنفيذها وأن كلاً منهما قصد قصد الآخر فى ايقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ومن ثم يصح طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبار المحكوم عليها فاعلاً أصلياً فى جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً لذلك التصميم أو هذا الاتفاق ويكون النعي على الحكم بالقصور فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان
ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من المحكوم عليه ببطلان استجوابه بتحقيقات النيابة العامة لعدم حضور مدافع معه واطرحه بقوله : " .... أن الثابت للمحكمة من مطالعتها لتحقيقات النيابة أن المحقق قام بإرسال مندوب لنقابة المحامين فلم يجد أحد بها ، هذا بالإضافة لإقرار المتهم بالتحقيقات والخشية من ضياع الأدلة وهو ما أباحته المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم تقضى المحكمة برفض ذلك الدفع " , فإن هذا الذى أورده الحكم صحيح فى القانون وسائغ فى الرد على الدفع ، هذا إلى أن البين - من المفردات - أنه قد حضر محامياً معه أثناء الاستجواب - خلافاً لما يزعمه الطاعن الأول - ، ومن ثم فإن منعاه فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن بطلان الاستجواب وما نتج عنه من اعتراف المتهم مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منهما إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ انتهى الحكم سديداً إلى صحة إجراءات التحقيق والاستجواب وما صدر عن المحكوم عليه من اعتراف فلا تثريب عليه إن هو عول فى الإدانة على ذلك الاعتراف ، ويكون ما ينعاه فى هذا الصدد غير صحيح . لما كان
ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الاعتراف الصادر من المحكوم عليه ورد عليه بقوله : " .... أنه ثبت فى يقين المحكمة من إقرار المتهم بالتحقيقات تفصيلاً ودون ثمة إكراه مادى
أو معنوي وبكامل إرادته بارتكابه للواقعة بعد أن فكر وتدبر ووضع خطة محكمة مع المتهمة الثانية وقام بتجهيز الأدوات اللازمة لتنفيذها من حبل وقفاز طبي وسكين وحدد موعداً لتنفيذها وكرر ذلك الاعتراف أمام قاضى تجديد حبسه وأكدته التحريات وجاء متفقاً وتقرير الطب الشرعي بالنسبة لإصابات المجنى عليها .... مما تنتهى معه الحكم برفض الدفع ببطلان إقراره لوقوع ثمة إكراه إذ لم يثبت للمحكمة وقوع ذلك الإكراه بنوعيه والمحكمة تطمئن إليه وتأخذ به لسلامته عملاً بحقها المقرر قانوناً من سلطتها التامة فى تقدير قيمة الاعتراف " . وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث فى صحة
ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد اُنتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها ، وكان الحكم المطروح على
ما سلف بيانه قد خلص فى منطق سائغ وتدليل مقبول إلى اطراح الدفع ببطلان اعتراف المحكوم عليه لصدوره تحت تأثير إكراه وأفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع فإنه يكون قد برئ من أي شائبة فى هذا الخصوص ، ويكون منعاه فى ذلك غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البيّن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المحكوم عليه لم يدفع ببطلان الاعتراف المنسوب إليه على الأساس الذى يتحدث عنه فى وجه طعنه لوجود تدخل من الشرطة لإقصاء المتهم الحقيقي عن الواقعة فليس له أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر أمامها كما لا يصح له أن يثير أساساً جديداً للدفع ببطلان الاعتراف لأول مرة أمام محكمة النقض ؛ لكونه من أوجه الدفاع الموضوعية التي تتطلب تحقيقاً يخرج عن وظيفة هذه المحكمة ، ومن ثم فإن ما ينعاه المحكوم عليه على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تحديد وقت وقوع الحادث لا تأثير له فى ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت للأدلة التي ساقتها ولما قرره الطبيب الشرعي أن المحكوم عليهما هما اللذين قتلا المجنى عليها وسرقا مصوغاتها ونقودها من داخل مسكنها فى ذات الميقات الذى قالا به شهود الإثبات ، فإن ما يثيره المحكوم عليه من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة من حيث زمان حدوثها وفى تصديقها لاعتراف المتهمين ولأقوال الشهود أو محاولة تجريح أدلة الإثبات التي عولت عليها ينحل إلى جدل موضوعي فى تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة
والتوفيق ، وكان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من دليل فني بشأن وقت الحادث وكيفية ارتكابه وعدد الطعنات المسددة للمجنى عليها بل يتلاءم معه ، فإن الحكم يكون فوق تطبيقه للقانون تطبيقاً صحيحاً قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم فإن منعى المحكوم عليه فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان المحكوم عليه لم يطلب من محكمة الموضوع إجراء ثمة تحقيق فيما أثاره فى هذا الشأن فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها ، فضلاً عن أن ما يثيره فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون محاولة منه للتشكيك فى أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت فى وجدان قاضى الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره المدافع عن الطاعن الأول بانتفاء مسئوليته عن الحادث للمرض العقلي وبطلان تقرير الصحة النفسية واطرحه بقوله : " .... أن المحكمة أجابته لطلبه وأمرت بإيداعه بدار الصحة النفسية وقامت لجنة ثلاثية بفحصه وإيداع تقرير فنى بُنِىَ على أسس سليمه انتهى إلى أنه لا يعانى وقت الفحص ولا وقت ارتكاب الجريمة من أي اضطراب نفسى أو عقلي يفقد أو ينقص الإدراك أو الاختيار ومعرفة الخطأ من الصواب وبناءً عليه يعد مسئولاً عن الاتهام المسند إليه مما تقضى معه المحكمة تبعاً لذلك برفض ذلك الدفع لاطمئنان المحكمة لذلك التقرير الفني عملاً بحقها المقرر قانوناً " . وكان الأصل أن تقدير حالة المتهم العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة لموضوع بالفصل فيها ، ما دامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة ، كما أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ما دام استنادها إلى الرأي الذى انتهت إليه لا يجافى العقل والمنطق ، وكان ما أورده الحكم يستقيم به اطراح دفاع الطاعن ذلك أنه انتهى فى قضاء سليم لا مخالفة فيه للقانون إلى عدم ثبوت المرض الذى يدعيه المحكوم عليه ، ومن ثم سلامة عقله وصحة إدراكه وتتوافر معه مسئوليته الجنائية عن الفعل الذى وقع منه ويكون منعاه فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكوم عليه لم يثر منازعة لدى محكمة الموضوع بشأن تناقض تقرير الصحة النفسية أو عدم قيامه على أسس علميه فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ، ولا يقبل منه التحدي بهذا الدفاع لأول أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من الأدلة فإن ما تثيره المحكوم عليها فى هذا الشأن لا يكون له
محل . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات أن ما أورده الحكم فى بيانه لصورة الواقعة من نشوء علاقة عاطفية بين المحكوم عليهما تطورت إلى معاشرتها معاشرة الأزواج وحملها سفاحاً منه حصله من اعترافهما تفصيلاً بالتحقيقات وله صداه وأصله الثابت فى الأوراق ، فإن ما تنعاه المحكوم عليها على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد لا يكون له محل بما تنحل منازعتهما فى سلامة استخلاص الحكم لأدلة الإدانة فى الدعوى إلى جدل موضوعي حول تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تقدير ما إذا كان المتهم مكرهاً أم مختاراً فيما أقدم عليه من مقارفة الجرم المسند إليه أمراً موكلاً إلى قاضى الموضوع يستخلصه من عناصر الدعوى فى حدود سلطته التقديرية بلا معقب عليه ما دام استخلاصه سائغاً لا شطط فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع المحكوم عليها فى هذا الشأن واطرحه بقوله : " .... أن الثابت للمحكمة من مطالعتها لأقوال المتهمة الثانية بالتحقيقات وأمام قاضى الموضوع تجديد حبسها أنها قررت تفصيلاً باتفاقهما والمتهم الأول على ارتكاب الحادث وأصرت عليه وأعدت لذلك خطة محكمة وطلبت منه تجهيز الأدوات اللازمة لتنفيذ تلك الجريمة بقصد إزهاق روح المجنى عليها وسرقة متعلقاتها لمرورهما بضائقة مالية وفعلاً حددت له موعداً للتنفيذ بعد تأكدها من خلود المجنى عليها للنوم وأبلغته بذلك الموعد وساعدته بأن قامت بفتح باب الشقة له وتسهيل دخوله وإرشاده لمكان نومها وطلبت منه الدلوف لحجرتها لإزهاق روحها وبعد تأكدها من إتمام جريمته أرشدته لمكان احتفاظها بمتعلقاتها الشخصية فقام بسرقتها بمشاركتها وقام بإخفائها أسفل العقار حتى قام بالإرشاد عنها وجاء ذلك الاعتراف متفقاً وماديات الجريمة وما ثبت بتقرير الصفة التشريحية وأقوال الشهود والتحريات ولم تشبه ثمة شائبة ، ومن ثم فالمحكمة تأخذ به .... " . وهو ما يكفى لحمل النتيجة التي انتهى إليها الحكم وللرد على هذا الدفاع ، هذا فضلاً عن أن الأصل فى القانون أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بشخص وتدفعه إلى الجريمة ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل فى حلوله ، وإذ كانت المحكمة لم تعتد بما تعللت به المحكوم عليها من أن المحكوم عليه قد اكرهها على أن تشاركه فى الجريمة ، بعد أن ثبت لديها أن هذا الدفاع لم يكن إلا قولاً مرسلاً غير مؤيد بدليل وأنها ارتكبتها عن إرادة حرة ودون إكراه من أحد ودون ضرورة تدفعها إلى ارتكابها ، فإن منعاها فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود ، بل كان المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمـأنت إليه المحكمة يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه . وكان ما تثيره المحكوم عليها من أن الحكم اطرح طلبها بتوقيع الكشف الطبي عليها لبيان حالتها وأنها لا زالت بكراً لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي
لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم أو الإجابة عليه لكونه لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة
أو استحالة حصول الواقعة وإنما هدفه مجرد التشكيك فيها وإثارة الشبهة فى أدلتها ، ومن ثم فلا عليه إن هو أعرض عنه والتفت عن إجابته ، فضلاً عن أن الحكم قد عرض لهذا الطلب ورد عليه بما يسوغه ، ومن ثم يكون ما تثيره المحكوم عليها فى هذا الشأن فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت - سواء فى محضر الجلسة أو فى الحكم - إلا بطريق الطعن بالتزوير ، وإذ كان الثابت أن المحكوم عليه لم يسلك هذا السبيل فى خصوص ما أُثبت بمحضر جلسة 6/1/2014 من تنازله عن سماع بقية شهود الإثبات فإن الزعم بأن ما أثبتته المحكمة على خلاف الحقيقة يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان المحكوم عليه لم يبين فى طعنه ماهية الدفاع الذى التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله وهل كان دفاعاً جوهرياً مما كان يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذى لا يستلزم فى الأصل رداً بل الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة فى حكمها ، فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون إذ أوجب على المحكمة أخذ رأى المفتي فى عقوبة الإعدام قبل توقيعها إنما قصد أن يكون القاضي على بينة مما إذا كانت أحكام الشريعة تُجيز الحكم بالإعدام فى الواقعة الجنائية المطلوب فيها الفتوى قبل الحكم بهذه العقوبة دون أن يكون ملزماً بالأخذ بمقتضى الفتوى فليس المقصود من الاستفتاء تعرف رأى المفتي فى تكييف الفعل المسند إلى الجاني وإعطائه الوصف القانوني أو مدى تحقق الواقعة وكفاية أدلة الثبوت فيها ، إذ لا يعد رأيه دليلاً من أدلة الدعوى مما يجب طرحه على الخصوم بجلسة مرافعة للوقوف على حقيقته ومناقشته قبل إصدار الحكم ، ومن ثم فإن رأى المفتي لا يدخل فى تكوين عقيدة المحكمة التي تصدر الحكم بالإعدام ، وكانت الواقعة محل الاتهام والتي جرت عليها المحاكمة - قبل تغير أحد أعضاء الدائرة وإعادة الدعوى للمرافعة لتدارك إجراء جوهري لنظرها أمامها والتي استطلعت المحكمة فيها رأى فضيلة مفتى الجمهورية ـــ لم يطرأ عليها بظروفها والأدلة عليها وتكييفها القانوني ما يغير من عناصرها بالحذف أو الإضافة التي تفرض جديداً قد يستوجب إعادة أخذ رأى المفتي على ضوئه وبات رأى المفتي المكتوب فى ذات الواقعة ورقة من أوراق الدعوى التي طالعتها المحكمة بهيئتها الجديدة قبل إصدار حكمها المطعون فيه والقاضي بالإعدام بإجماع آراء أعضائها ، فإنه لا محل لمعاودة أخذ رأى المفتي ، ويكون ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ما تقدم جميعه ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهما يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ثانياً : عن عرض النيابة العامة للقضية .
من حيث إن النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها ، انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهما ، وكان من المقرر أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذى ضمنته النيابة العامة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة العامة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته أو أن المذكرة موقعة بتوقيع مقروء لمحام عام على الأقل من عدمه ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً .
وحيث إنه لما كان من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه ، وكان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجنى عليها التي أورد تفصيلها من تقرير الصفة التشريحية وبين وفاتها ، فأورد من واقع ذلك التقرير أن إصابة المجنى عليها بأسفل مقدم البطن إصابة حيوية حديثة ذات طبيعة طعنية حدثت من الطعن بجسم حاد وأن الوفاة تعزى للإصابة الطعنية المشاهدة بالبطن وما أحدثته من قطع بالأمعاء
وما صاحب ذلك من نزيف اصابي غزير أدى لصدمة نزفية وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية ، ومن ثم فإن ما أورده الحكم فى هذا الصدد كاف فى استظهار علاقة السببية . لما كان ذلك ، وكان مفهوم نص الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات من تشديد عقوبة القتل العمد إذا تقدمته أو اقترنت به أو تلته جناية أخرى أن تكون الجنايتان قد ارتكبتا فى وقت واحد أو فى فترة قصيرة من الزمن ، وكان تقدير ذلك من شأن محكمة الموضوع وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم بمدوناته وعلى ما يبين من المفردات المضمومة تنبئ بذاتها عن توافر الرابطة الزمنية بين جناية القتل العمد وجناية السرقة ليلاً مع التعدد وحمل سلاح - بخلاف السلاح أداة القتل - ، ومن ثم يكون الحكم قد التزم صحيح القانون فيما خلص إليه فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدى من دفاع المحكوم عليه الأول ببطلان القبض عليه لحصوله قبل الإذن به واطرحه بقوله : " أنه بمطالعة المحكمة لأوراق الدعوى تبين لها صدور الأمر بالضبط والإحضار بتاريخ 23/9/2010 الساعة 11.45 مساء وأنه تم تنفيذه بمعرفة الرائد محمد فوزى بتاريخ 24/9/2010 الساعة 3 مساء فى حين أن المعاينة التصويرية للنيابة العامة التي تمت فى 23/9/2010 الساعة 8.30 صباحاً لم يكن المتهم متواجداً رفقة المحقق حسب الثابت بمحضر المعاينة وإنما كان متواجداً والمتهمة الثانية فى المعاينة التي تمت بتاريخ 26/9/2010 الساعة 2 مساء ، ومن ثم يكون القبض على المتهم قد تم بعد صدور أمر الضبط والإحضار مما يكون معه ذلك الدفع ظاهر البطلان " . ولما كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها - والتي لها صداها الصحيح من أوراق الدعوى حسبما يبين من المفردات المضمومة - فإن ما رد به الحكم على السياق المتقدم يكون كافياً وسائغاً فى اطراح الدفع . لما كان
ذلك ، وكان الحكم المعروض لم يعول فى إدانة المحكوم عليهما على معاينة النيابة ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن أعرضت عما أثاره دفاع المحكوم عليه بشأن تناقض تلك المعاينة . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما أثاره دفاع المحكوم عليه بصدد بطلان تقرير الصفة التشريحية ورد عليه بقوله " أنه جاء متفقاً وإقرار المتهم بشأن كيفية ارتكابه لحادث مقتل المجنى عليها والأداة المستخدمة فيها والإصابات التي أحدثها بها وأكد ذلك الطبيب الشرعي ، ومن ثم جاء متوافقاً والأسس الفنية السليمة والمحكمة تطمئن إليه وتعول عليه وتأخذ به سيما وأن ذلك الدفع جاء مرسلاً مما تقضى معه المحكمة تبعاً لذلك برفضه " . وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ، فإن ما أورده الحكم فى هذا الصدد كاف للرد على ما أثاره دفاع المحكوم عليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان المحكوم عليهما لا يجادلان فى أن أقوال الشاهدتين الرابعة والخامسة فى التحقيقات متفقة مع أقوال الشاهد الثالث التي أحال إليها الحكم ، فلا محل لتعييب الحكم فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه عند رفضه هو الطلب الجازم الذى يشتمل على بيان ما يرمى إليه مقدمه ، ومن ثم فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن طلب ضم حرز الاسطوانة المدمجة وحرز المضبوطات ما دام المحكوم عليه لم يوضح مقصده من هذا الطلب وما دام دفاعه خلواً من أي مطعن على محتويات هذين الحرزين ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة 4/4/2015 أن المحكوم عليها حضرت وقررت أنه ليس لديها محام وطلبت ندب محام ، فندبت المحكمة لها الأستاذ يحيى سيد أبو الرجال للدفاع عنها وترافع فى الدعوى وأبدى ما عن له من دفوع وأوجه دفاع ولم يثبت أن المحكوم عليها اعترضت على ذلك ، فإن المحكمة تكون قد وفرت لها حقها فى الدفاع ، كما أن المحامي المنتدب - وفقاً للثابت بمحاضر جلسات المحاكمة - قد أدى واجبه على النحو الذى قدره حسبما أوصى به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته وهو ما يحقق الهدف الذى ابتغاه القانون من حضور محام مع كل متهم فى جناية ، كما أن المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة
الجنايات ، وكان يبين من الاطلاع على الإفادة المرفقة بالطعن أن المحامي الذى ندبته المحكمة وقام بالدفاع عن المحكوم عليهما مقيد ابتدائي فى عام 2002 ، ومن ثم فإن حضوره وترافعه عنها أمام المحكمة يكون صحيحاً وتكون إجراءات المحاكمة قد برئت من قالة الخطأ فى الإجراءات والإخلال بحق الدفاع . لما كان ما تقدم ، وكان يبين إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان المحكوم عليهما بالإعدام بهما ، وأورد على ثبوتهما فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها ، كما استظهر الحكم نية القتل وظرف سبق الإصرار على ما هو معرف به فى القانون ودلل على توافر ظرف الاقتران كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون إعمالاً لما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 107 لسنة 1962 من استطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام والذى تطابق مع ما انتهى إليه الحكم ، وصدور الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة ، وقد خلا من عيب مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى ، ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهما على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات ، ومن ثم يتعين إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما .

فلهــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة أولاً : بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهما شكلاً وفى الموضوع برفضه .
ثانياً : بقبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم القاضي بإعدام المحكوم عليهما معوض محمد حسب النبي عبد القادر ، نجفة محمود حمودة الأحول وشهرتها نجوى .
أميـــن الســـر رئيــس الدائــــرة

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا