شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم "تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ٤۱۱۹ لسنة ۸٦ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱٦/۱۱/۲۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

مثال سائغ لسرد الواقعة المُستوجبة للعقوبة ومُؤدى أدلة الثبوت والنصوص التي آخذه بها .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـرة الجنائيــة
دائرة الأربعاء ( د )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضـي / عبد الرحمن هيــــكــــــــــل " نائب رئيـــس المحكمة "
وعضوية الســــــــادة القضــــــــــاة / أبو بكــــــــــر البسيـــــوني و محسن البكــــــــــــــــــــــــــري
ومحمد يحيى العشمـــاوي و على سليمـــــــــــــــــــــــــــــــان
" نواب رئيس المحكمــــــــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد الدخميسي .
وأمين السر السيد / محمد سامي .
في الجلسة العلنية المُنعَقِدة بمقرِ المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 23 من صفر سنة 1438 هـ الموافق 23 من نوفمبر سنة 2016م.
أصدرت الحُكم الآتــي :
في الطعن المُقيَّد بجدول المحكمة برقم 4119 لسنة 86 القضائية .
المرفوع مــن :
أبو الفتوح أحمد عبد الرحمن أحمد " الطاعن "
ضـــــــــــــــــد
النيابــــــــــة العامــــــــــــة " المطعون ضدها "
الوقائـــع
اتهمت النيـابـة العـــــــامـة كلاً من (1- أبو الفتوح أحمد عبد الرحمن أحمد " الطاعن " ، و2- ياسر أبو الفتوح أحمد عبد الرحمن أحمد) فى قضية الجناية رقم 478 لسنة 2015 مركز طما (والمُقيَّدة بالجدول الكُلي برقم 63 لسنة 2015) بأنهما فى يوم 7 من يونيه سنة 2014 بدائرة مركز طما - مُحَافظة سوهاج .
المُتَهمان : شرعا فى قتل المجني عليه " أحمد عبد الرازق محمد أحمد " عمداً مع سبق الإصرار بأن بَيَّتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لهذا الغرض سلاحين ناريين " بندقية آلية ، وفرد محلي الصُنع " ، وما أن ظفرا به حتى أطلق صوبه الأول عياراً نارياً من سلاح ناري " فرد محلي الصنع " ، بينما وقف الثاني على مسرح الجريمة مُحرزاً لسلاح ناري " بندقية آلية " للشد من أزره قاصدان من ذلك قتله ، فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو مُدَاركة المجني عليه بالعلاج ، على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
المُتَهم الأول : 1- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مُششخن " فرد محلي الصنع " .
2- أحرز ذخائر " طلقة " مما تُستَعمل على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مُرخصاً له بحيازته أو إحرازه .
3- أطلق أعيرة نارية داخل قرية .
المُتَهم الثاني : أحرز سلاحاً نارياً مُششخناً " بندقية آلية " حال كونه من الأسلحة التي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج لمُحَاكمتهما وفقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجني عليه مدنياً قِبَل المُتَهمين بمبلغ 10001 جُنيه على سبيل التعويض المدني المُؤقت .
والمحكمة المذكورة قَضت بجلسة 25 من نوفمبر سنة 2015 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 6 ، 26/4،3،1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المُعدَّل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 101 لسنة 1980 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 ، والجدول رقم " 2 " والبند " ب " من القسم الثاني من الجدول رقم " 3 " المُلحَقين بالقانون الأول والمُستَبدل ثانيهما بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 ، والمادة 241/2،1 من قانون العقوبات ، مع إعمال نص المادة 32 من ذات القانون ، أولاً / حضورياً بمُعَاقبة المُتَهم " أبو الفتوح أحمد عبد الرحمن أحمد " بالسجن لمُدة ثلاث سنوات ، وتغريمه مبلغ خمسمائة جُنيه . ثانياً / غيابياً بمُعَاقبة المُتَهم " ياسر أبو الفتوح أحمد عبد الرحمن " بالسجن المُؤبَّد ، وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جُنيه ، مع إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المُختصة . وذلك بعد أن عَدَّلت المحكمة وصف الاتهام الأول بجعله جريمة الضرب العمدي المنصوص عليها فى المادة 241 من قانون العقوبات .
فطعن الأُستاذ / محمد ثروت عبد الرحمن المُحَامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول فى هذا الحُكم بطريق النقض فى 17 من يناير سنة 2016 .
كما طعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحُكم بطريق النقض فى 20 من يناير سنة 2016 .
وكَانت قد أُودعت مُذكرة بأسباب طعنه فى 17 من يناير سنة 2016 مُوقَّع عليها من الأُستاذ / رفعت محمد أحمد كريم المُحَامي .

المحكمــة
بعد الاطلاع علَىَ الأوراق ، وَسَماع التقرير الذي تَلاهُ السيد القاضِي المُقرِّر ، وَبَعْدَ الْمُداوَلة .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المُقرَّر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحُكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح ناري غير مُششخن " فرد محلي الصُنع " بدون ترخيص ، وذخيرته ، والضرب المنصوص عليها فى المادة 241 من قانون العقوبات ، قد شابه القصور والتنَاقُض فى التسبيب ، والفساد فى الاستدلال ، والبُطلان ، والخطأ فى تَطبيق القانون ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يُبيِّن الواقعة المُستوجبة للعقوبة وأركَانها ، بما فيها القصد الجنائي ، ولم يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ، ورد بما لا يسوغ على دفعيه بانتفاء ظرف سبق الإصرار ، والتعَارُض بين الدليلين القولي والفني ، كما تساند فى إدانته إلى تحريات الشرطة ، وأقوال شهود الإثبات ، رغم قصورهما فى التدليل على مُقَارفة الطاعن لِمَا أُدين به لعدم جدية الأولى بدلالة عدم إفصاح مُحرِّرها عن مصدرها ، وإجرائها فى فترة وجيزة ، وأنها مُجرَّد تَرديد لأقوال المجني عليه ، وتنَاقُضها مع أقوال المجني عليه ، وعدم معقولية تصوير هؤلاء الشهود لواقعة الدعوى ، بدلالة قرابتهم للمجني عليه الذي تراخى فى الإبلاغ عن الواقعة ، وتنَاقُض أقواله مع بعضها البعض ، ورغم مُنَازعة الطاعن فى مكَان ارتكاب الواقعة ، مما يَدُل على رغبة المحكمة فى إدانته ، هذا إلى أن الحُكم لم يُورد مُؤدى أقوال الشاهد الثالث مُكتفياً بإحالتها إلى شهادة سابقيه ، وأشاح عن دفعه بتلفيق الاتهام ، وكيديته ، وأخيراً ، فقد دانه بموجب الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المُعدَّل ، رغم عدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر بشأن استثناء تَطبيق المادة 17 من قانون العقوبات ، وهو ما يكون قانون أصلح له . وكُل ذلك مما يعيب الحُكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحُكم المطعون فيه بَيَّن واقعة الدعوى فى قوله : " إنه بتاريخ 7/6/2014 بناحية السريانية - شرق مركز طما - وأثر مُشَادة كلامية بين المجني عليه والمُتَهمين ، أطلق المُتَهم الأول عياراً نارياً أصاب الفخذ الأيسر للمجني عليه ، وذلك من سلاح ناري غير مُششخن ، حال تواجد المُتَهم الثاني بمكَان الواقعة مُحرزاً بندقية آلية ، وتَعزَّزت الواقعة بتحريات الشرطة " . وساق الحُكم على ثبوت الواقعة لديه - على هذه الصورة - فى حق الطاعن ، أدلة استقاها من أقوال المجني عليه ، وشهود الإثبات ، وتقرير الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تُؤدي إلى ما رَتَّبه الحُكم عليها ، وكَان مجموع ما أورده الحُكم - على النحو السالف بسطه - تَتَوافر به كَافة الأركَان القانونية لجريمة الضرب المؤثَّمة بالمادة 241/2،1 من قانون العقوبات ، فإن ما يثيره من انتفاء هذه الأركَان فى حقه يكون فى غير محله . لمَّا كَان ذلك ، وكَانت جريمة إحداث الجروح عمداً لا تَتَطلَّب غير القصد الجنائي العام ، وهو يتوفر كُلما ارتكب الجاني الفعل عــن إرادة ، وعن علم بأن هذا الفعل يَترتَّب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه ، أو صحته ، وكَانت المحكمة لا تَلتزم بأن تَتَحدَّث استقلالاً عن القصد الجنائي فى هذه الجرائم ، بل يَكفي أن يكون القصد مُستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحُكم - وهو ما تَحقق فى واقعة الدعوى - فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصَدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يُقبَل منه أمام محكمة النقض ، فضلاً عن أنه لا جدوى لِمَا ينعاه الطاعن - بشأن كُل ما سبق - ما دامت العقوبة التي أنزلها به الحُكم مُبرَّرة بثبوت ارتكابه جريمة إحراز سلاح ناري غير مُششخن بدون ترخيص . لمَّا كَان ذلك ، وكَان الثابت بالحُكم المطعون فيه أنه بَيَّن بديباجته وصف الجرائم المُسنَدة إلى الطاعن ، والمحكوم عليه الآخر ، وحَصَّل الواقعة المُستوجبة للعقوبة ، ومُؤدى أدلة الثبــوت ، وأشار إلى النصوص التي آخذهما بها بقوله : " مما يَتعيَّن عقابهما بالمواد 1/1 ، 2 ، 6 ، 26/4،3،1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المُعدَّل بالقوانين 26 لسنة 1978 ، 101 لسنة 1980 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 ، والجدول رقم " 2 " ، والبند " ب " من القسم الثاني من الجدول رقم " 3 " المُلحقين بالقانون الأول والمُستَبدل ثانيهما بقرار وزير الداخلية رقم 3304 لسنة 1995 ، والمادة 241/2،1 من قانون العقوبات " ، وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة طبقاً للمادة 32 من قانون العقوبات . فإن فى ذلك ما يَكفي لبيان نص القانون الذي حكم بموجبه ، ومن ثم النعي عليه فى هذا الخصوص يكون غير صحيح . لمَّا كَان ذلك ، وكَان يَبين من مدونات الحُكم المطعون فيه أن المحكمة لم تَتَحدَّث عن ظرف سبق الإصرار فى وقائع الدعوى التي دان الطاعن بها ، فإنه لا محل لِمَا ينعاه الطاعن على الحُكم فى هذا الخصوص . لمَّا كَان ذلك ، وكَان الحُكم المطعون فيه قد عَرض لدفاع الطاعن من التعَارُض بين الدليلين القولي والفني ورد عليه فى قوله : " إن إصابة المجني عليه بفخذه الأيسر طبقاً لتقرير الطب الشرعي يجوز حدوثها وفق روايته ، ومن ثم فلا يجوز مُنَازعته فى هذا الشأن ، ويكون منعى الدفاع فى هذا الصَدد غير سديد بعيداً عن محجة الصواب ، مما يَتعيَّن الالتفات عنه " . وكَان ما أورده الحُكم فيما سلف كَافياً ، ويسوغ به الرد على ما أُثير به من دفاع فى هذا الصَدد ، فإن النعي عليه فى هذا الصَدد يكون - بدوره كسابقه - لا محل له . إلى أنه لا يُشتَرط لصحة تَسبيب الحُكم أن يُطابق مُؤدى الدليل القولي مضمون الدليل الفني فى كُل جُزئية منه ، بل يَكفي أن يكون الدليلان غير مُتعَارضين بما يَستعصي على المُلاءمة والتوفيق ، وكَان الحُكم قد خلا ممــــا يظـــاهر هذا الخلاف ، وأورد أن الطاعن تَعدى على المجني عليه ، فإنه يستوي - بعد ذلك - أن يكون ذلك الاعتداء قد أسفر عن إصابة ، أو لم يَترُك بالمجني عليه أي أثر على الإطلاق ، ذلك بأنه لا يُشتَرط لتوافر جُنحة الضرب التي تقع تحت نص الفقرتين الأولى ، والثانية من المادة 241 من قانون العقوبات ، أن يحدث الاعتداء جرحاً ، أو ينشأ عنه مرض أو عجز ، بل يُعَد الفعل ضرباً ، ولو حصل باليد لمرة واحدة ، سواء ترك أثراً أو لم يَترُك ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الخلاف بين الدليلين الفني والقولي تكون على غير أساس . لمَّا كَان ذلك ، وكَان الحُكم لم يتساند فى إدانة الطاعن إلى تحريات الشرطة ، وأن ما جاء على لسان ضابط الواقعة لا يعدو أن يكون جزءً من أقواله ، التي اطمأنت إليها المحكمة - والتي تَملُك كَامل الحُرية فى تَقدير صحتها ، وقيمتها فى الإثبات - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصَدد يكون وارداً على غير محل له من قضاء الحُكم ، ومن ثم غير مقبول ، ولا يَحل له - من بعد - التَشكي من تلك التحريات - على نحو ما ذهب إليه بأسباب طعنه . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تَستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يُؤدي إليه اقتناعها ، وأن تزن أقوال الشهود ، وتُقدِّرها التَقدير الذي تَطمئن إليه ، بغير مُعقب ، ومتى أخذت بأقوال شاهد ، فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكَان تنَاقُض الشهود وتضَارُبهم فى أقوالهم - على فرض حصوله - لا يعيب الحُكم ، ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تنَاقُض فيه ، وكَان قرابة الشهود للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقوالهم متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، وأن تأخُر المجني عليه فى الإبلاغ عن الواقعة لا يَمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ، ما دامت قد اطمأنت إليها ، هذا إلى أن تحديد مكَان الحادث لا تأثير له فى ثبوت الواقعة ، وإذ كَانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات ، وصحة تصويرهم للواقعة - على النحو الذي حَصَّله حُكمها - فإن كُل ما يثيره الطاعن من مُنَازعة فى صورة الواقعة ، ومكَانها ، وقوله بتنَاقُض أقوال المجني عليه ، وتراخيه فى الإبلاغ ، وقرابة شهود الواقعة له ، ينحل - جميعه - إلى جدل موضوعي فى تَقدير الدليل ، وهو ما تَستقل به محكمة الموضوع ، ولا تجوز مُجَادلتها فيه ، أو مُصَادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عمَّا هو مُقرَّر أن تَفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تَحديداً للطعن ، وتعريفاً بوجهه ، وكَان الطعن لم يفصح عن أوجه التنَاقُض فى أقوال المجني عليه ، بل ساق - فى ذلك - قولاً مُرسلاً ، فإن منعاه فى هذا الشأن يكون مُجهَّلاً ، ومن ثم غير مقبول . لمَّا كَان ذلك ، وكَانت حالة الانتقام والرغبة فى إدانة المحكوم عليه ، - كلها - مسائل داخلية تقوم فى نفس القاضي ، وتَتَعلَّق بشخصه وضميره وتَرك المُشرِّع أمر تَقدير الإدانة للقاضي ، وما تَطمئن إليه نفسه ، ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يُثَار فى هذا المنحى ، لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أنه لا يعيب الحُكم أن يحيل فى بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شهود آخرين ما دامت أقوالهم مُتفقة مع ما استند إليه منها ، وكَان الطاعن لا يجادل فى أن أقوال الشهود قد اتفقت مع ما استند إليه الحُكم منها ، فإن نعيه فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لمَّا كَان ذلك ، وكَان الدفع بتلفيق الاتهام ، وكيديته ، من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحُكم ما دام الرد عليها مُستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة ، استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها . لمَّا كَان ذلك ، وكَان الحُكم الصَادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 88 لسنة 36 ق دستورية بتاريخ 14/2/2015 بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر فيما تَضمَّنه من استثناء تَطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة ذاتها - ويعمل به من تاريخ صدوره - وهو ما يَتحقق به معنى القانون الأصلح للمُتَهم فى حُكم المادة الخامسة من قانون العقوبات ، إذ أعاد للقاضي سُلطة استعمال الرأفة ، واستبدال عقوبة أخف بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر بالنزول بعقوبتها درجة واحدة ، أو درجتين إذا اقتضت أحوال الجريمة ذلك التبديل ، قد صَدر قبل الحُكم البات فى الدعوى محل الطعن ، وكَان مُؤدى ذلك الحُكم أنه أجاز للقاضي تَطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المُعدَّل دون أن يُوجب ذلك ، وكَان تَقدير العقوبة ، وقيام مُوجبات الرأفة ، أو عدم قيامها موكولاً إلى قاضي الموضوع دون مُعقب عليه فى ذلك ، وكَانت المحكمة قد طَبَّقت على واقعة الدعوى القانون الذي كَان معمولاً به وقت ارتكاب الجريمة ، والمُحَاكمة ، فإنها تكون قد طَبَّقت القانون تَطبيقاً صحيحاً ، وأن الحُكم الصَادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 88 لسنة 36 ق دستورية ، كَان تَحت بصر المحكمة ، وأنها أحاطت به ، وكَانت العقوبة التي أنزلها الحُكم بالطاعن تَدخُل فى نطاق العقوبة المُقرَّرة للجريمة التي دانه من أجلها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لمَّا كَان ما تَقدَّم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ، مُتعيّناً رفضه موضوعاً .
فلهـــذه الأسبـــاب
حَكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .
أميــن الســر رئيس الدائرة

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا